سورة النساء
السورة:
4
عدد الآيات :
176
مكان النزول :
مدينة
ترتيب النزول:
92
الأسماء :
سورةالنساء، سورةالنساءالکبری

النساء

النساء و النسوان‌ و النسوة جمع المرأة من غير لفظها، كالقوم في جمع المَرء.[1]

أسماء السورة

سورة النساء، سورة النساء الکبري. [2]

وجه التسمية

«سورة النساء»؛ قد سميت هذه السورة بهذا الاسم لأن كثيرا من الأحكام التي ذكرت فيها تتعلق بالنساء. [3]

«سورة النساء الکبري»؛ تسمى سورة النساء الكبرى، لتمييزها من سورة النساء الصغرى و هي سورة الطلاق. [4]

عدد الآيات

هي مائة و ست و سبعين آية.[5]

عدد الکلمات

هي ثلاثة آلاف و سبعمائة و خمس و أربعين كلمة.[6] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الکلمات القرآنية مختلفة)

عدد الحروف

هي ستة عشر ألف و ثلاثين حرفا.[7] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الحروف القرآنية مختلفة)

أغراض السورة

غرض السورة بيان أحكام الزواج كعدد الزوجات و محرمات النكاح و غير ذلك، و أحكام المواريث، و فيها أمور أخرى من أحكام الصلاة و الجهاد و الشهادات و التجارة و غيرها، و تعرض لحال أهل الكتاب.[8]

المحتوي و الموضوعات

إنّ المواضيع المختلفة التي تحدثت عنها هذه السّورة هي عبارة عن:

1- الدّعوة إلى الإيمان و العدالة، و قطع العلاقات الودّية بالأعداء الألداء، و الخصوم المعاندين.

2- ذكر بعض قصص الأمم الماضية لأجل التعرف على عواقب المجتمعات غير الصالحة.

3- العناية بالمحتاجين إلى الحماية مثل الأيتام، و بيان التعاليم اللازمة لصيانة حقوقهم.

4- قانون الإرث و التوارث بنحو طبيعي و عادل في قبال الكيفية القبيحة التي كان عليها وضع التوريث في ذلك الزمان، حيث كان يحرم الضعفاء بحجج واهية، و أعذار غير وجيهة.

5- القوانين المتعلقة بالزّواج و البرامج التي تصون العفاف العام.

6- القوانين العامّة لحفظ الأموال العامّة.

7- حفظ و تحسين حالة الوحدة الأساسية للمجتمع، أي العائلة.

8- الحقوق و الواجبات الفردية المتقابلة في المجتمع.

9- التعريف بأعداء المجتمع الإسلامي و تحذير المسلمين منهم.

10- الحكومة الإسلامية و وجوب طاعة قائد هذه الحكومة.

11- حثّ المسلمين على مجابهة الأعداء و جهادهم.

12- الكشف عن الأعداء و الخصوم الذين قد يتوسلون بالعمل السري.

13- أهمية الهجرة و وجوبها عند مواجهة مجتمع فاسد غير قابل للتأثير فيه و تغييره.

14- البحث مجددا عن الإرث و نظام التوريث، و ضرورة تقسيم الثروات المكدسة بين الوارثين.[9]

الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة

أبي بن كعب عن النبي صلي الله عليه و آله قال‌: من قرأها فكأنما تصدق على كل مؤمن ورث ميراثا و أعطي من الأجر كمن اشترى محررا و بري‌ء من الشرك و كان في مشيئة الله من الذين يتجاوز عنهم‌.

و روي عن عمر بن الخطاب أنه قال: تعلموا سورة البقرة و سورة المائدة و سورة الحج و سورة النور فإن فيهن الفرائض.

و روى العياشي بإسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال:‌ من قرأ سورة النساء في كل جمعة أومن من ضغطة القبر إذا أدخل في قبره.[10]

محل النزول

هي مدنية كلها و قيل أنها مدنية إلا قوله‌ «إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى‌ أَهْلِها» الآية و قوله‌ «يَسْتَفْتُونَكَ‌ (في النساء) قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ» إلى آخرها فإن الآيتين نزلتا بمكة.[11]

زمان النزول

نزلت سورة النساء بعد سورة الممتحنة، و نزلت سورة الممتحنة عقب صلح الحديبية. و كان صلح الحديبية في السنة السادسة من الهجرة، فيكون نزول سورة النساء في ما بين صلح الحديبية و غزوة تبوك.[12]

جوّ النزول

هذه السورة نزلت في المدينة، بمعنى أنّ النّبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عند ما كان مقبلا على تأسيس حكومة إسلامية و تكوين مجتمع إنساني قويم، نزلت هذه السورة و هي تحمل جملة من القوانين التي لها أثر كبير في إصلاح المجتمع، و إيجاد البيئة الاجتماعية الصالحة النقية. و من ناحية أخرى فإنّ أكثر أفراد هذا المجتمع الجديد كانوا قبل ذلك من الوثنيين بما فيهم من لوثات الجاهلية و انحرافاتها و رواسبها، لذلك يتعين قبل أي شي‌ء تطهير عقولهم، و تزكية أرواحهم و نفوسهم من تلك الرّواسب، و إحلال القوانين و البرامج اللازمة لإعادة بناء المجتمع محل تلك العادات و التقاليد الجاهلية الفاسدة.[13]

الترتيب في المصحف

هذه السورة هي السورة «الرابعة» من القرآن بترتيب المصحف.

الترتيب حسب النزول

هذه السورة هي السورة «الثانية و التسعون» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد الممتحنة.[14] (الجدير بالذکر أن الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة)

العلاقة مع السورة السابقة

لما ختم الله السورة التي ذكر فيها آل عمران بالأمر بالتقوى افتتح أيضا هذه السورة به إلا أن هناك خص به المؤمنين و عم به هاهنا سائر المكلفين‌.[15]

الخصوصية

هذه السورة من السبع الطوال. و القول في السبع الطوال مختلف؛ اعتبر البعض أنها هي: البقرة و آل عمران و النساء و المائدة و الأنعام و الأعراف و الأنفال مع التوبة و قال البعض بل السابعة يونس‌ و ليست الأنفال و التوبة منها(هذا قول سعيد بن جبير). [16] قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: أعطيت السبع الطول مكان‌ التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصل‌. [17]

و هي تعتبر من حيث عدد الكلمات و الأحرف أطول السور بعد سورة البقرة، و تحتوي على 176 آية.[18]

سورة النساء بأسرها متضمنة لبيان قوانين الأسرة و المجتمع من قبيل البحث عن أحکام المرأة و حقوقها، و الإحسان إلى الوالدين، و صلة الرحم، و رعاية اليتامى و المحافظة علي أموالهم، و إکرام المساكين و الإحسان إلى الجار و...

[1]مفردات ألفاظ القرآن، ص 804

[2]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌2، ص 107

[3]نفس المصدر، ج‌2، ص 119

[4]نفس المصدر، ج‌2، ص 107

[5]الكشف و البيان، ج‌3، ص 241

[6]نفس المصدر

[7]نفس المصدر

[8]الميزان في تفسير القرآن، ج‌4، ص 134

[9]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج‌3، ص 76

[10]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌3، ص 3

[11]نفس المصدر

[12]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌2، ص 119

[13]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج‌3، ص 76

[14]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص 136

[15]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌3، ص 3

[16]المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز، ج‌3، ص 373 ، مفاتيح الأسرار و مصابيح الأبرار، ج‌1، ص 30، جامع البيان فى تفسير القرآن، ج‌1، ص 34

[17]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج‌1، ص 34

[18]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج‌3، ص 76