النمل
النمل: [من الحشرات] معروف واحدته نَمْلة و نَمُلة[1] .
وجه التسمية
«سورة النمل»؛ سميت بسورة النمل لاشتمالها على مناظرة النمل مع سليمان عليه السلام.[4]
«سورة سليمان»؛ سميت بسورة سليمان لذکر بعض الحکايات و القصص من سليمان عليه السلام و ملکه فيها.
«سورة الهدهد»؛ سميت بسورة الهدهد لذکر لفظ الهدهد فيها.
«سورة طس»؛ سميت بسورة طس لابتدائها بالحروف المقطّعة طس.
عدد الآيات
هي ثلاث و سبعون آية.[5]
عدد الکلمات
هي ألف و (مائة) و تسع و أربعون كلمة.[6] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في عدد الکلمات القرآنيّة مختلفة)
عدد الحروف
هي أربعة آلاف و سبعمائة و تسعة و تسعون حرفا.[7] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في عدد الحروف القرآنيّة مختلفة)
أغراض السورة
الغرض من هذه السورة التنويه بشأن القرآن و لهذا ذكرت بعد السورة السابقة، لأنها تشبهها في غرضها، و قد جاء أوّلها في بيان ما فيه من الهداية و البشارة للمؤمنين، و الترهيب للكافرين؛ ثم انتقل السّياق منه إلى الترغيب و الترهيب بذكر بعض قصص الأنبياء و الصالحين، ثم انتقل منهما إلى التنويه بشأنها و شأن أصحابها، و الموازنة بين من ينزّل مثلها و بين آلهتهم في عجزها و ضعفها، إلى غير هذا مما ختمت به هذه السورة.[8]
المحتوي و الموضوعات
محتوى سورة النمل بصورة عامّة كمحتوى سائر السور المكية، فأكثر اهتمامها من الوجهة الاعتقادية ينصبّ على المبدأ و المعاد ... و تتحدث عن الوحي و القرآن و آيات اللّه في عالم الإيجاد و الخلق، و كيفية المعاد و القيامة. و أمّا من ناحية المسائل العملية و الاخلاقية، فالقسم الكبير منها يتحدث عن قصص خمسة أنبياء كرام و مواجهاتهم لأممهم المنحرفة، لتكون هذه السورة تسلية للمؤمنين القلّة بمكّة في ذلك اليوم، و في الوقت ذاته تكون إنذارا للمشركين المعاندين الظالمين ليروا عواقب أمرهم في صفحات تاريخ الظلمة الماضين، فلعلهم يحذرون و يرجعون إلى الرشد. و أحد خصائص هذه السورة هي بيان قسم مهم من قصّة النّبي سليمان و ملكة سبأ، و كيفية إيمانها بالتوحيد، و كلام الطير كالهدهد، و الحشرات كالنمل مع سليمان عليه السّلام.[9]
الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة
أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله: من قرأ طس سليمان كان له من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بسليمان و كذب به و هود و شعيب و صالح و إبراهيم و يخرج من قبره و هو ينادي لا إله إلا الله.[10]
محل النزول
سورة النمل مكية.[11]
زمان النزول
نزلت سورة النمل بعد سورة الشعراء، و نزلت سورة الشعراء فيما بين الهجرة إلى الحبشة و الإسراء، فيكون نزول سورة النمل في ذلك التاريخ أيضا.[12]
جوّ النزول
لما کانت سورة النمل مکية نزلت في جو التبشير و الإنذار کأکثر السور المکيه و قد استشهد لذلك بطرف من قصص موسى و داود و سليمان و صالح و لوط عليهم السلام ثم عقبها ببيان نبذة من أصول المعارف كوحدانيته تعالى في الربوبية و المعاد و غير ذلك.[13]
الترتيب في المصحف
هذه السورة هي السورة «السابعة و العشرون» من القرآن بترتيب المصحف.
الترتيب حسب النزول
هذه السورة هي السورة «الثامنة و الأربعون» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد الشعراء.[14] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة).
العلاقة مع السورة السابقة
لما ختم الله سبحانه سورة الشعراء بذكر القرآن افتتح هذه السورة بذكره أيضا.[15]
الخصوصية
افتحتت السورة بحروف التهجي.
و فيها بسملتان (أحدها في مفتتح السورة و الأخري في الآية الثلاثين من قول سليمان عليه السلام).
و فيها الآية المشهورة: «أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ وَ يَكْشِفُ السُّوءَ..».
و هي من الطواسين. أخرج ابن مردويه عن أنس قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن اللّه أعطاني الرائيات إلى الطّواسين مكان الإنجيل».[16] (الرائيات: هي السور المبدوءة بـــ «الر» و الطواسين: هي السور المبدوءة بــ «طسم» أو «طس»).
و هي أيضاً من المثاني. قال ابن قتيبة [المثاني] ما ولي المئين من السّور التي دون المائة، كأنّ المئين مباد، و هذه مثان.[17] و تلک السور هي: الأحزاب و الحجّ و القصص و النمل و النور و الأنفال و مريم و العنکبوت و الروم و يس و الفرقان و الحجر و الرعد و سبأ و فاطر و إبراهيم و ص و محمد و لقمان و الزمر.[18]
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أعطيت السبع الطول مكان التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصل. [19]
و في الآيتين «الخامسة و العشرين» و «السادسة و العشرين» من هذه السورة سجدة التلاوة.
[1]لسان العرب، ج11، ص 678
[2]التحرير و التنوير، ج19، ص 216
[3]حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى و معه حاشية ابن التمجيد، ج14، ص 464
[4]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج6، ص 171
[5]الكشف و البيان، ج7، ص 188
[6]نفس المصدر
[7]نفس المصدر
[8]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج6، ص 177
[9]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج12، ص 7
[10]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج7، ص 327
[11]نفس المصدر
[12]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج6، ص 177
[13]الميزان في تفسير القرآن، ج15، ص 339 مع شيء من التصرف.
[14]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص 137
[15]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج7، ص 327
[16]فتح القدير، ج2، ص 479
[17]زاد المسير فى علم التفسير، ج4، ص 141
[18]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص 313
[19]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج1، ص 34