سورة الفرقان
السورة:
25
عدد الآيات :
77
مكان النزول :
مکة
ترتيب النزول:
42
الأسماء :
سورةالفرقان، سورة تبارَکَ

الفرقان

الفرقان:كلام اللّه تعالى، لفرقه بين الحقّ و الباطل في الاعتقاد، و الصّدق و الكذب في المقال، و الصالح و الطّالح في الأعمال، و ذلك في القرآن و التوراة و الإنجيل.[1]

أسماء السورة

سورة الفرقان، سورة تبارک.[2]

وجه التسمية

«سورة الفرقان»؛ قد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم، لقوله تعالى في أوّلها: تَبارَكَ الَّذِي نزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى‌ عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً.[3]

«سورة تبارک»؛ سمّيت سورة تبارک؛ لافتتاحها بتلک الکلمة، و قول أبي الحسن عليه السلام قال: يا بن عمار لا تدع قراءة «تبارك الذي نزل الفرقان على عبده» فإن من قرأها في كل ليلة لم يعذبه الله أبدا و لم يحاسبه و كان منزلته في الفردوس الأعلى.[4]

عدد الآيات

هي سبع و سبعون آية.[5]

عدد الکلمات

هي ثمانمائة و اثنتان و تسعون كلمة.[6] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في عدد الکلمات القرآنيّة مختلفة)

عدد الحروف

هي ثلاثة آلاف و سبعمائة و ثلاثة و ثلاثون حرفا.[7] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في عدد الحروف القرآنيّة مختلفة)

أغراض السورة

ترمي هذه السورة إلى بيان الغرض من نزول القرآن، و هو أن يكون نذيرا للعالمين، و الكلام فيها على هذا الغرض ينقسم إلى قسمين: أوّلهما في دفع ما أوردوه عليه من شبه و تأييده بما وقع قبله من النّذر الأولى، و ثانيهما في بيان عدم تأثّرهم بذلك لتكبّرهم و جهلهم.[8]

المحتوي و الموضوعات

هذه السورة بحكم كونها من السور المكية، فإن أكثر ارتكازها على المسائل المتعلقة بالمبدأ و المعاد، و بيان نبوة النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و المواجهة مع الشرك و المشركين، و الإنذار من العواقب الوخيمة للكفر و عبادة الأصنام و الذنوب. و تتألف هذه السورة في مجملها من ثلاثة أقسام:

القسم الأوّل: الذي يشكل مطلع هذه السورة، يدحض منطق المشركين بشدّة، و يستعرض ذرائعهم، و يردّ عليها، و يخوفهم من عذاب اللّه، و حساب يوم القيامة، و عقوبات جهنم الأليمة، و يذكّرهم بمقاطع من قصص الأقوام الماضية الذين افترستهم على أثر مخالفتهم لدعوة الأنبياء الشدائد و البلايا و العقوبات، و ذلك على سبيل الدرس و العبرة لهؤلاء المشركين المعاندين.

في القسم الثاني: لأجل إكمال هذا البحث، تبحث الآيات بعض دلائل التوحيد و مظاهر عظمة اللّه في الأكوان، بدءا من ضياء الشمس إلى ظلمة و عتمة الليل، و هبوب الرياح، و نزول الأمطار، و إحياء الأراضي الموات، و خلق السماوات و الأرضين في ستة أيّام، و خلق الشمس و القمر، و سيرهما المنظم في الأفلاك السماوية، و ما شابه ذلك.

فالقسم الأوّل في الحقيقة يحدد مفهوم (لا إله)، و القسم الثّاني يحدد مفهوم (إلّا اللّه).

القسم الثالث: مختصر جذاب جدّا، و جامع لصفات المؤمنين الحقيقيين (عباد الرحمن) و عباد اللّه المخلصين، في مقايسة مع الكفار المتعصبين الذين ذكروا في القسم الأوّل، فتتحدد منزلة كل من الفريقين تماما. كما أنّنا سنرى أنّ هذه الصفات مجموعة من الاعتقاديات و الأعمال الصالحة و مكافحة الشهوات، و امتلاك الوعي الكافي، و الإحساس و الالتزام بالمسؤولية الاجتماعية.[9]

الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة

أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله:‌ من قرأ سورة الفرقان بعث يوم القيامة و هو يؤمن أن الساعة آتية لا ريب فيها و أن الله يبعث من في القبور و دخل الجنة بغير حساب‌.

روى إسحاق بن عمار عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال:‌ يا بن عمار لا تدع قراءة «تبارك الذي نزل الفرقان على عبده» فإن من قرأها في كل ليلة لم يعذبه الله أبدا و لم يحاسبه و كان منزلته في الفردوس الأعلى.[10]

محل النزول

مكية كلها عن مجاهد و قتادة و قال ابن عباس: إلا ثلاث آيات منها نزلت بالمدينة من قوله‌ «وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ» إلى قوله‌ «غَفُوراً رَحِيماً».[11]

زمان النزول

نزلت سورة الفرقان بعد سورة يس، و نزلت سورة يس بعد سورة الجن، و كان نزول سورة الجن في رجوع النبي صلي الله عليه و آله من الطائف، و كان قد سافر إليها في السنة العاشرة من بعثته، فيكون نزول سورة الفرقان في السنة نفسها، و تكون من السّور التي نزلت بين الهجرة إلى الحبشة و بين الإسراء.[12]

جوّ النزول

يكون نزول سورة الفرقان في السنة العاشرة من البعثة، و تكون من السور التي نزلت بين الهجرة إلى الحبشة و الإسراء. و هي فترة تميزت بقسوة مشركي مكة و عنفهم و رغبتهم في القضاء على الدعوة بكل سبيل، و لذلك تبدو سورة الفرقان و كأنها إيناس لرسول اللّه صلي الله عليه و آله، و تسرية له و تطمين؛ و هو يواجه مشركي قريش و عنادهم و تعنّتهم معه، و جدالهم بالباطل، و وقوفهم في وجه الهدى، و صدّهم عنه.[13]

الترتيب في المصحف

هذه السورة هي السورة «الخامسة و العشرون» من القرآن بترتيب المصحف.

الترتيب حسب النزول

هذه السورة هي السورة «الثانية و الأربعون» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد يس.[14] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة).

العلاقة مع السورة السابقة

اتصلت هذه السورة بسورة النور اتصال النظير بالنظير فإن مختتم تلك السورة تضمن‌ «إِنَّ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» و إنه بكل شي‌ء عليم و مفتتح هذه السورة أن‌ «لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ» سبحانه من قدير حكيم.[15]

الخصوصية

هذا السورة من المثاني. قال ابن قتيبة [المثاني] ما ولي المئين من السّور التي دون المائة، كأنّ المئين مباد، و هذه مثان.[16] و تلک السور هي: الأحزاب و الحجّ و القصص و النمل و النور و الأنفال و مريم و العنکبوت و الروم و يس و الفرقان و الحجر و الرعد و سبأ و فاطر و إبراهيم و ص و محمد و لقمان و الزمر.[17]

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: أعطيت السبع الطول مكان‌ التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصل‌. [18]

تختم آيات هذه السورة بالتنوين. و هي ثاني سورة تبدأ بكلمة «تبارك» و سورة الملک هي الأخرى بدأت بـهذه الکلمة.

و في الآية «الستين» من هذه السورة سجدة التلاوة.

[1]مفردات ألفاظ القرآن، ص 634

[2]تفسير قرآن مهر، ج‌14، ص 229

[3]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌6، ص 111

[4]تفسير نور الثقلين، ج‌4، ص 2

[5]الكشف و البيان، ج‌7، ص 122

[6]نفس المصدر

[7]نفس المصدر

[8]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌6، ص 111

[9]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج‌11، ص 185 و 186

[10]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌7، ص 250

[11]نفس المصدر

[12]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌6، ص 111

[13]نفس المصدر، ص 105

[14]التمهيد في علوم القرآن، ج‌1، ص 137

[15]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌7، ص 250

[16]زاد المسير فى علم التفسير، ج‌4، ص 141

[17]التمهيد في علوم القرآن، ج1 ص 313

[18]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج‌1، ص 34