المؤمنون
المؤمنون جمع المؤمن و هو من كان متصفا بالإيمان.[1]
أسماء السورة
سورة المؤمنون، سورة قد أفلح، سورة الفلاح.[2]
وجه التسمية
«سورة المؤمنون»؛ على حكاية لفظ المؤمنون الواقع أولها في قوله تعالى: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ» فجعل ذلك اللفظ تعريفا للسورة.[3]
«سورة قد أفلح»؛ سميت هذه السورة الشريفة بسورة «قد أفلح» تبعا لمطلع آيتها الكريمة الأولى.
«سورة الفلاح»؛ سميت هذه السورة الشريفة بسورة «الفلاح» لإخبار اللّه تعالى فيه عن فلاح المؤمنين.
عدد الآيات
هي مائة و ثماني عشرة آية.[4]
عدد الکلمات
هي ألف و ثمانمائة و أربعون كلمة.[5] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في عدد الکلمات القرآنية مختلفة)
عدد الحروف
هي أربعة آلاف و ثمانمائة و حرفان.[6] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في عدد الحروف القرآنية مختلفة)
أغراض السورة
الغرض من هذه السورة بيان الشروط التي يفلح المؤمنون بها و ينصرون على أعدائهم، كما نصر الرسل و أتباعهم على أعدائهم من قبلهم. و قد اقتضى هذا ذكر أخبار بعض الرسل السابقين، و تذييلها بما يناسب الغرض من ذكرها.[7]
المحتوي و الموضوعات
القسم المهمّ من هذه السورة كما يبدو من اسمها تحدّث عن صفات المؤمنين البارزة، ثمّ تناولت السورة العقيدة و العمل بها، و هي تتمّة لتلك الصفات. و يمكن إجمالا تقسيم مواضيع هذه السورة إلى الأقسام التالية:
القسم الأوّل: يبدأ بالآية قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ و ينتهي بعدد من الآيات التي تذكر صفات هي مدعاة لفلاح المؤمنين، و هذه الصفات دقيقة و شاملة تغطّي جوانب الحياة المختلفة للفرد و المجتمع.
و بما أنّ أساسها الإيمان و التوحيد، فقد أشار القسم الثّاني من هذه المواضيع إلى علائم أخرى للمؤمنين، التوحيد و آيات عظمة اللّه و جلاله في عالم الوجود، فعدّدت نماذج لذلك العالم العجيب في خلق السّماء و الأرض و الإنسان و الحيوان و النبات.
و لإتمام الجوانب العمليّة، شرح القسم الثّالث ما حدث لعدد من كبار الأنبياء، كنوح و هود و موسى و عيسى عليهم السّلام، و بيّن شرائح من تأريخ حياتهم للعبرة و الموعظة.
و في القسم الرّابع وجّه الخطاب سبحانه و تعالى إلى المستكبرين يحذّرهم ببراهين منطقيّة تارة، و أخرى بتعابير دافعة عنيفة، ليعيد القلوب إلى طريق الصواب بالعودة إليه عزّ و جلّ.
و بيّن القسم الخامس- في بحث مركّز- المعاد.
و تناول القسم السادس سيادة اللّه على عالم الوجود، و إطاعة العالم و لأوامره.
و أخيرا تناول القسم السابع حساب يوم القيامة، و جزاء الخير للمحسنين، و عقاب المذنبين. و ينهي السورة ببيان الغاية من خلق الإنسان. فالسورة مجموعة من دروس العقيدة و العمل، و قضايا التوعية و شرح لنهج المؤمنين من البداية حتّى النهاية.[8]
الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة
أبي بن كعب عن النبي صلي الله عليه و آله قال: من قرأ سورة المؤمنين بشرته الملائكة يوم القيامة بالروح و الريحان و ما تقر به عينه عند نزول ملك الموت.
قال أبو عبد الله عليه السلام: من قرأ سورة المؤمنين ختم الله له بالسعادة إذا كان يدمن قراءتها في كل جمعة و كان منزله في الفردوس الأعلى مع النبيين و المرسلين.[9]
محل النزول
سورة المؤمنون مكية.[10]
زمان النزول
نزلت سورة «المؤمنون» بعد سورة الأنبياء، و نزلت سورة الأنبياء بعد الإسراء و قبيل الهجرة، فيكون نزول سورة «المؤمنون» في ذلك التاريخ أيضا.[11]
جوّ النزول
جو السورة كلها هو جو البيان و التقرير، و جو الجدل الهادئ، و المنطق الوجداني، و اللمسات الموحية للفكر و الضمير. و الظل الذي يغلب عليها هو الظل الذي يلقيه موضوعها .. الإيمان .. ففي مطلعها مشهد الخشوع في الصلاة: «الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ». و في صفات المؤمنين في وسطها: «وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ» .. و في اللمسات الوجدانية: «وَ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَ الْأَبْصارَ وَ الْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ». و كلها مظلّلة بذلك الظل الإيماني اللطيف.[12]
الترتيب في المصحف
هذه السورة هي السورة «الثالثة و العشرون» من القرآن بترتيب المصحف.
الترتيب حسب النزول
هذه السورة هي السورة «الرابعة و السبعون» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد الأنبياء.[13] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة).
العلاقة مع السورة السابقة
ختم الله سورة الحج بأمر المكلفين في العبادة و أفعال الخير على طريق الإجمال و افتتح هذه السورة بتفصيل تلك الجملة و بيان تلك الأفعال.[14]
الخصوصية
القسم المهمّ من هذه السورة كما يبدو من اسمها تحدّث عن صفات المؤمنين البارزة، ثمّ تناولت السورة العقيدة و العمل بها، و هي تتمّة لتلك الصفات.[15]
هذه السورة من المئين. قال ابن قتيبة: [المئون] هي ما ولي الطّول، و إنّما سمّيت بالمئين، لأنّ كلّ سورة تزيد على مائة آية أو تقاربها.[16] قيل: تلک السور هي «الإسراء و الكهف و مريم و طه و الأنبياء و الحج و المؤمنون».[17] و قيل: هي «البرائة و النحل و هود و يوسف و الکهف و الإسراء و الأنبياء و طه و المؤمنون و الشعراء و الصافات».[18] قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أعطيت السبع الطول مكان التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصل. [19]
[1]مجمع البحرين، ج6، ص 202
[2]التحرير و التنوير، ج18، ص 5
[3]نفس المصدر
[4]الكشف و البيان،ج7، ص 37
[5]نفس المصدر
[6]نفس المصدر
[7]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج6، ص 45
[8]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج10، ص 414
[9]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج7، ص 156
[10]نفس المصدر
[11]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج6، ص 45
[12]فى ظلال القرآن، ج4، ص 2453
[13]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص 144
[14]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج7، ص 156
[15]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج10، ص 414
[16]زاد المسير فى علم التفسير، ج4، ص 141
[17]دراسة حول القرآن الکريم، ص ??
[18]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص313
[19]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج1، ص 34