سورة الحج
السورة:
22
عدد الآيات :
78
مكان النزول :
مدينة
ترتيب النزول:
103
الأسماء :
سورةالحج

الحج

أصل‌ الحَجّ القصد للزيارة، خصّ في تعارف الشرع بقصد بيت اللّه تعالى إقامة للنسك، فقيل: الحَجّ و الحِجّ، فالحَجّ مصدر، و الحِجّ‌ اسم.[1]

أسماء السورة

سورة الحج

وجه التسمية

«سورة الحجّ»؛ سمّيت‌ سورة الحج‌؛ لاشتمالها على مناسك الحجّ، و تعظيم الشّعائر، و تأذين إبراهيم للنّاس بالحج.[2]

عدد الآيات

هي ثمان و سبعون آية.[3]

عدد الکلمات

هي ألف و مائتان و إحدى و سبعون كلمة .[4] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في عدد الکلمات القرآنية مختلفة)

عدد الحروف

هي خمسة آلاف و خمسة و تسعون حرفا.[5] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في عدد الحروف القرآنية مختلفة)

أغراض السورة

غرض هذه السورة بيان أهوال يوم القيامة، و الإذن في قتال من يؤذي المسلمين من المشركين و غيرهم، و لهذا ذكرت بعد سورة الأنبياء، لأن في أواخر الأنبياء تهديدا للمشركين بالفزع الأكبر في القيامة، و بتسليط المسلمين عليهم في الدنيا، فجاءت هذه السورة بعدها، و في أولها بيان ذلك الفزع الأكبر، و في آخرها الإذن بقتال المشركين، ليكون به تسليط المسلمين عليهم في الدنيا.[6]

المحتوي و الموضوعات

يمكن تقسيم مواضيعها إلى عدّة أقسام هي:

1- تضمّنت آيات منها موضوع «المعاد» و أدلّته المنطقية، و إنذار الغافلين عن يوم القيامة و نظائر ذلك التي تبدأ هذه السورة بها لتضمّ جزءا كبيرا منها.

2- يتضمّن جزء ملحوظ من هذه الآيات جهاد الشرك و المشركين، و جلب انتباه الناس إلى عظمة الخالق بواسطة معاجز الخلق في عالم الوجود.

3- دعا جزء آخر من هذه السورة الناس إلى الإعتبار بمصير الأقوام البائدة، و ما لاقت من عذاب إلهي، و من هذه الأقوام قوم نوح، و عاد و ثمود، و قوم إبراهيم و لوط، و قوم شعيب و موسى.

4- و تناول جزء آخر منها مسألة الحجّ و تاريخه منذ عهد إبراهيم عليه السّلام، و مسألة القربان و الطواف و أمثالها.

5- و تضمّن الجزء الآخر مقاومة الظالمين و التصدّي لأعداء الإسلام المحاربين.

6- و احتوى قسم آخر نصائح في مجالات الحياة المختلفة.

7- التشجيع على أعمال الصلاة و الزكاة، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و التوكّل و التوجّه إلى اللّه (سبحانه و تعالى).[7]

الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة

أبي بن كعب قال: قال النبي صلي الله عليه و آله:‌ من قرأ سورة الحج أعطي من الأجر كحجة حجها و عمرة اعتمرها بعدد من حج و اعتمر فيما مضى و فيما بقي‌.

قال أبو عبد الله عليه السلام: من قرأها في كل ثلاثة أيام لم يخرج من سنته حتى يخرج إلى بيت الله الحرام و إن مات في سفره دخل الجنة.[8]

محل النزول

مكية عن ابن عباس و عطا إلا آيات قال الحسن: هي مدنية غير آيات نزلت في السفر و قال بعضهم: غير ست آيات و قال بعضهم: غير أربع.[9]

زمان النزول

نزلت سورة الحج بعد سورة النّور، و نزلت سورة النور بعد سورة الحشر، و كان نزول سورة الحشر فيما بين صلح الحديبية و غزوة تبوك: فيكون نزول سورة الحج في ذلك التاريخ أيضا، و على هذا تكون من السور المدنية، و هو المشهور في تاريخ نزولها.[10]

جوّ النزول

السورة تخاطب المشركين بأصول الدين إنذارا و تخويفا كما كانوا يخاطبون في السور النازلة قبل الهجرة في سياق يشهد بأن لهم بعد شوكة و قوة، و تخاطب المؤمنين بمثل الصلاة و مسائل الحج و عمل الخير و الإذن في القتال و الجهاد في سياق يشهد بأن لهم مجتمعا حديث العهد بالانعقاد قائما على ساق لا يخلو من عدة و عدة و شوكة.

و يتعين بذلك أن السورة مدنية نزلت بالمدينة ما بين هجرة النبي صلي الله عليه و آله و غزوة بدر و غرضها بيان أصول الدين بيانا تفصيليا ينتفع بها المشرك و الموحد و فروعها بيانا إجماليا ينتفع بها الموحدون من المؤمنين إذ لم يكن تفاصيل الأحكام الفرعية مشرعة يومئذ إلا مثل الصلاة و الحج كما في السورة. و لكون دعوة المشركين إلى الأصول من طريق الإنذار و كذا ندب المؤمنين إلى إجمال الفروع بلسان الأمر بالتقوى بسط الكلام في وصف يوم القيامة و افتتح السورة بالزلزلة التي هي من أشراطها و بها خراب الأرض و اندكاك الجبال.[11]

الترتيب في المصحف

هذه السورة هي السورة «الثانية و العشرون» من القرآن بترتيب المصحف.

الترتيب حسب النزول

هذه السورة هي السورة «الرابعة بعد المائة» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد النور.[12] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة).

العلاقة مع السورة السابقة

لما ختم الله سورة الأنبياء بالدعاء إلى التوحيد و الإعلام بأن نبيه رحمة للعالمين افتتح هذه السورة بخطاب المكلفين ليتقوا الشرك و مخالفة الدين‌.[13]

الخصوصية

هذا السورة من المثاني. قال ابن قتيبة [المثاني] ما ولي المئين من السّور التي دون المائة، كأنّ المئين مباد، و هذه مثان.[14] و تلک السور هي: الأحزاب و الحجّ و القصص و النمل و النور و الأنفال و مريم و العنکبوت و الروم و يس و الفرقان و الحجر و الرعد و سبأ و فاطر و إبراهيم و ص و محمد و لقمان و الزمر.[15]

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أعطيت السبع الطول مكان‌ التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصل‌. [16]

و اعتبر هذه السورة - في أحد القولين - من سور المئين. قال ابن قتيبة: [المئون] هي ما ولي الطّول، و إنّما سمّيت بالمئين، لأنّ كلّ سورة تزيد على مائة آية أو تقاربها.[17] قيل: تلک السور هي «الإسراء و الكهف و مريم و طه و الأنبياء و الحج و المؤمنون».[18] و قيل: هي «البرائة و النحل و هود و يوسف و الکهف و الإسراء و الأنبياء و طه و المؤمنون و الشعراء و الصافات».[19]

إن هذه السورة فضّلت على سائر سور القرآن الکريم بسجدتين (في الآيتين «الثامنة عشر» و «السابعة و السبعون»). قد روي عن كثير من الصحابة أن فيها سجدتين، و به يقول ابن المبارك و الشافعي و أحمد و إسحاق.[20]

[1]مفردات ألفاظ القرآن، ص 218

[2]بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز، ج‌1، ص 323

[3]الكشف و البيان، ج‌7، ص 5

[4]نفس المصدر

[5]نفس المصدر

[6]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌6، ص 9

[7]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج‌10، ص 272

[8]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌7، ص 109

[9]نفس المصدر

[10]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌6، ص 9

[11]الميزان في تفسير القرآن، ج‌14، ص 338

[12]التمهيد في علوم القرآن، ج‌1، ص 137

[13]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌7، ص 109

[14]زاد المسير فى علم التفسير، ج‌4، ص 14

[15]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص 313

[16]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج‌1، ص 34

[17]زاد المسير فى علم التفسير، ج‌4، ص 141

[18]دراسة حول القرآن الکريم، ص ??

[19]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص313

[20]فتح القدير، ج‌3، ص 513