سورة الأنبياء
السورة:
21
عدد الآيات :
112
مكان النزول :
مکة
ترتيب النزول:
73
الأسماء :
سورة‌الأنبیاء، سورة إقترب

الأنبياء

النبيّ‌ هو الذي أنبأ عن الله و الجمع‌ أنبياء.[1]

أسماء السورة

سورة‌ الأنبياء، سورة إقترب.[2]

وجه التسمية

«سورة الأنبياء»؛ سميت هذه السوره بهذا الإسم لأنها ذكر فيها أسماء ستة عشر نبياً.[3]

«سورة إقترب»؛ سميت هذه السوره بهذا الإسم لافتتاحها بها، و لما جاء في قول النبي صلي الله عليه و آله: من قرأ سورة اقتَرَبَ‌ لِلنَّاسِ حِسابهُمْ‌ حاسبه اللّه حسابا يسيرا، و صافحه و سلّم عليه كلّ نبيّ ذكر اسمه في القرآن‌.[4]

عدد الآيات

هي مائة و اثنتا عشرة آية.[5]

عدد الکلمات

هي ألف و مائة و ثمان و ستّون كلمة.[6] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في عدد الکلمات القرآنية مختلفة)

عدد الحروف

هي أربعة آلاف و ثمان مائة و تسعون‌ حرفا.[7] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في عدد الحروف القرآنية مختلفة)

أغراض السورة

الغرض من هذه السورة، إثبات قرب ما أمروا بتربّصه من العذاب في آخر السورة السابقة، و بيان ما جاء فيه من ذلك الصراط السّويّ. و لهذا ذكرت هذه السورة بعد السورة السابقة(سورة طه)، و تصدّرها إنذارهم باقتراب حسابهم، فجاء أوّلها في هذا الإنذار، و جاء آخرها في ذكر قصص أولئك الأنبياء، و بيان اجتماعهم على دين التوحيد، و هو ذلك الصراط السويّ.[8]

المحتوي و الموضوعات

1- إنّ هذه السورة كما تدلّ عليها تسميتها هي سورة الأنبياء، لأنّ اسم ستّة عشر نبيّا قد جاء في هذه السورة، بعضهم بذكر نماذج و صور من حالاتهم، و البعض كإشارة، و هم: موسى و هارون و إبراهيم و لوط و إسحاق و يعقوب و نوح و داود و سليمان و أيّوب و إسماعيل و إدريس و ذو الكفل و ذو النون (يونس) و زكريا و يحيى عليهم السّلام، و بناء على هذا فإنّ عمدة البحوث المهمّة في هذه السورة تدور حول مناهج الأنبياء. و إضافة إلى هؤلاء الأنبياء، فإنّ هناك أنبياء آخرين لم تذكر أسماؤهم صريحا في هذه السورة، لكن قد ورد الكلام حولهم، كرسول اللّه محمّد صلى اللّه عليه و آله و سلم و المسيح عيسى بن مريم عليهما السّلام.

2- إضافة إلى ما مرّ، فإنّ خاصية السورة المكيّة التي تتحدّث عن العقائد الدينيّة، و بالأخصّ المبدأ و المعاد، منعكسة تماما في هذه السورة.

3- بحثت هذه السورة كذلك عن توحيد الخالق، و أنّه لا خالق و لا معبود سواه، و كذلك عن خلق العالم على أساس الهدف و التخطيط، و وحدة القوانين الحاكمة على هذا العالم، و كذلك وحدة مصدر و منبع الحياة و الوجود، و كذلك اشتراك الموجودات في مسألة الفناء و الموت.

4- و تحدث جانب آخر من هذه السورة عن انتصار الحقّ على الباطل، و التوحيد على الشرك، و جنود الحقّ على جنود إبليس.

5- و الذي يلفت النظر هنا أنّ هذه السورة تبتدئ بتهديد الناس الغافلين الجاهلين بالحساب الشديد، و تنتهي بتهديدات أخرى في هذا المجال أيضا.[9]

الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة

أبي بن كعب عن النبي صلي الله عليه و آله قال‌: من قرأ سورة الأنبياء حاسبه الله حسابا يسيرا و صافحه و سلم عليه كل نبي ذكر اسمه في القرآن‌.

و قال أبو عبد الله عليه السلام: من قرأ سورة الأنبياء حبا لها كان ممن رافق النبيين أجمعين في جنات النعيم و كان مهيبا في أعين الناس حياة الدنيا.[10]

محل النزول

سورة الأنبياء مكية كلها.[11]

زمان النزول

نزلت هذه السورة في آخر العهد المكّيّ.[12]

جوّ النزول

هذه السورة من آخر ما نزل من القرآن بمکة في الأوضاع السائدة في المحيط المکي الملَّوث بالشرک و الکفر. کان المشرکون ينکرون النبي صلي الله عليه و آله و يکذبون بآيات الله. و لا ينقصون من عنادهم و کفرهم و مکافحتهم للإسلام شيئاً بعد سنوات من بعثة النبي و إرشادهم الي التوحيد و الإيمان بالبعث و..

.. تنذر السورة اولئک الكفّار باقتراب العذاب، ففي بدايتها: «اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ‌». ثمّ ساقت السورة الأدلّة على الألوهية و التوحيد و الرسالة و البعث.[13]

الترتيب في المصحف

هذه السورة هي السورة «الحادية و العشرون» من القرآن بترتيب المصحف.

الترتيب حسب النزول

هذه السورة هي السورة «الثالثة و السبعون» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد إبراهيم[14] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة).

العلاقة مع السورة السابقة

ختم الله سبحانه سورة طه بذكر الوعيد و افتتح هذه السورة بذكر القيامة.[15]

الخصوصية

ذكر في سورة الأنبياء أسماء ستة عشر نبيّاً و مريم و لم يأت في سور القرآن مثل هذا العدد من أسماء الأنبياء في سورة من سور القرآن عدا ما في سورة الأنعام.[16]

و هي من العتاق الأول. روى البخاريّ عن ابن مسعود أنه قال. في بني إسرائيل، و الكهف، و مريم، و طه، و الأنبياء: إنّهنّ من العتاق‌ الأول‌، و هنّ من تلادي.‌[17]

هذه السورة من المئين. قال ابن قتيبة: [المئون] هي ما ولي الطّول، و إنّما سمّيت بالمئين، لأنّ كلّ سورة تزيد على مائة آية أو تقاربها.[18] قيل: تلک السور هي «الإسراء و الكهف و مريم و طه و الأنبياء و الحج و المؤمنون».[19] و قيل: هي «البرائة و النحل و هود و يوسف و الکهف و الإسراء و الأنبياء و طه و المؤمنون و الشعراء و الصافات».[20] قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أعطيت السبع الطول مكان‌ التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصل‌. [21]

[1]لسان العرب، ج15، ص302

[2]جمال القراء و كمال الإقراء، ج 1، ص 199

[3]التحرير و التنوير، ج‌17، ص 5

[4]التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى)، ج‌4، ص 273

[5]الكشف و البيان، ج‌6، ص 268

[6]نفس المصدر

[7]نفس المصدر

[8]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌5، ص 271

[9]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج‌10، ص 117

[10]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌7، ص 61

[11]نفس المصدر

[12]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌5، ص 265

[13]نفس المصدر

[14]التمهيد في علوم القرآن، ج‌1، ص 137

[15]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌7، ص 61

[16]التحرير و التنوير، ج‌17، ص 5

[17]الإتقان فى علوم القرآن، ج‌1، ص 222

[18]زاد المسير فى علم التفسير، ج‌4، ص 141

[19]دراسة حول القرآن الکريم، ص ??

[20]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص313

[21]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج‌1، ص 34