الأنبياء
النبيّ هو الذي أنبأ عن الله و الجمع أنبياء.[1]
أسماء السورة
سورة الأنبياء، سورة إقترب.[2]
وجه التسمية
«سورة الأنبياء»؛ سميت هذه السوره بهذا الإسم لأنها ذكر فيها أسماء ستة عشر نبياً.[3]
«سورة إقترب»؛ سميت هذه السوره بهذا الإسم لافتتاحها بها، و لما جاء في قول النبي صلي الله عليه و آله: من قرأ سورة اقتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابهُمْ حاسبه اللّه حسابا يسيرا، و صافحه و سلّم عليه كلّ نبيّ ذكر اسمه في القرآن.[4]
عدد الآيات
هي مائة و اثنتا عشرة آية.[5]
عدد الکلمات
هي ألف و مائة و ثمان و ستّون كلمة.[6] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في عدد الکلمات القرآنية مختلفة)
عدد الحروف
هي أربعة آلاف و ثمان مائة و تسعون حرفا.[7] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في عدد الحروف القرآنية مختلفة)
أغراض السورة
الغرض من هذه السورة، إثبات قرب ما أمروا بتربّصه من العذاب في آخر السورة السابقة، و بيان ما جاء فيه من ذلك الصراط السّويّ. و لهذا ذكرت هذه السورة بعد السورة السابقة(سورة طه)، و تصدّرها إنذارهم باقتراب حسابهم، فجاء أوّلها في هذا الإنذار، و جاء آخرها في ذكر قصص أولئك الأنبياء، و بيان اجتماعهم على دين التوحيد، و هو ذلك الصراط السويّ.[8]
المحتوي و الموضوعات
1- إنّ هذه السورة كما تدلّ عليها تسميتها هي سورة الأنبياء، لأنّ اسم ستّة عشر نبيّا قد جاء في هذه السورة، بعضهم بذكر نماذج و صور من حالاتهم، و البعض كإشارة، و هم: موسى و هارون و إبراهيم و لوط و إسحاق و يعقوب و نوح و داود و سليمان و أيّوب و إسماعيل و إدريس و ذو الكفل و ذو النون (يونس) و زكريا و يحيى عليهم السّلام، و بناء على هذا فإنّ عمدة البحوث المهمّة في هذه السورة تدور حول مناهج الأنبياء. و إضافة إلى هؤلاء الأنبياء، فإنّ هناك أنبياء آخرين لم تذكر أسماؤهم صريحا في هذه السورة، لكن قد ورد الكلام حولهم، كرسول اللّه محمّد صلى اللّه عليه و آله و سلم و المسيح عيسى بن مريم عليهما السّلام.
2- إضافة إلى ما مرّ، فإنّ خاصية السورة المكيّة التي تتحدّث عن العقائد الدينيّة، و بالأخصّ المبدأ و المعاد، منعكسة تماما في هذه السورة.
3- بحثت هذه السورة كذلك عن توحيد الخالق، و أنّه لا خالق و لا معبود سواه، و كذلك عن خلق العالم على أساس الهدف و التخطيط، و وحدة القوانين الحاكمة على هذا العالم، و كذلك وحدة مصدر و منبع الحياة و الوجود، و كذلك اشتراك الموجودات في مسألة الفناء و الموت.
4- و تحدث جانب آخر من هذه السورة عن انتصار الحقّ على الباطل، و التوحيد على الشرك، و جنود الحقّ على جنود إبليس.
5- و الذي يلفت النظر هنا أنّ هذه السورة تبتدئ بتهديد الناس الغافلين الجاهلين بالحساب الشديد، و تنتهي بتهديدات أخرى في هذا المجال أيضا.[9]
الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة
أبي بن كعب عن النبي صلي الله عليه و آله قال: من قرأ سورة الأنبياء حاسبه الله حسابا يسيرا و صافحه و سلم عليه كل نبي ذكر اسمه في القرآن.
و قال أبو عبد الله عليه السلام: من قرأ سورة الأنبياء حبا لها كان ممن رافق النبيين أجمعين في جنات النعيم و كان مهيبا في أعين الناس حياة الدنيا.[10]
محل النزول
سورة الأنبياء مكية كلها.[11]
زمان النزول
نزلت هذه السورة في آخر العهد المكّيّ.[12]
جوّ النزول
هذه السورة من آخر ما نزل من القرآن بمکة في الأوضاع السائدة في المحيط المکي الملَّوث بالشرک و الکفر. کان المشرکون ينکرون النبي صلي الله عليه و آله و يکذبون بآيات الله. و لا ينقصون من عنادهم و کفرهم و مکافحتهم للإسلام شيئاً بعد سنوات من بعثة النبي و إرشادهم الي التوحيد و الإيمان بالبعث و..
.. تنذر السورة اولئک الكفّار باقتراب العذاب، ففي بدايتها: «اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَ هُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ». ثمّ ساقت السورة الأدلّة على الألوهية و التوحيد و الرسالة و البعث.[13]
الترتيب في المصحف
هذه السورة هي السورة «الحادية و العشرون» من القرآن بترتيب المصحف.
الترتيب حسب النزول
هذه السورة هي السورة «الثالثة و السبعون» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد إبراهيم[14] (الجدير بالذکر أنّ الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة).
العلاقة مع السورة السابقة
ختم الله سبحانه سورة طه بذكر الوعيد و افتتح هذه السورة بذكر القيامة.[15]
الخصوصية
ذكر في سورة الأنبياء أسماء ستة عشر نبيّاً و مريم و لم يأت في سور القرآن مثل هذا العدد من أسماء الأنبياء في سورة من سور القرآن عدا ما في سورة الأنعام.[16]
و هي من العتاق الأول. روى البخاريّ عن ابن مسعود أنه قال. في بني إسرائيل، و الكهف، و مريم، و طه، و الأنبياء: إنّهنّ من العتاق الأول، و هنّ من تلادي.[17]
هذه السورة من المئين. قال ابن قتيبة: [المئون] هي ما ولي الطّول، و إنّما سمّيت بالمئين، لأنّ كلّ سورة تزيد على مائة آية أو تقاربها.[18] قيل: تلک السور هي «الإسراء و الكهف و مريم و طه و الأنبياء و الحج و المؤمنون».[19] و قيل: هي «البرائة و النحل و هود و يوسف و الکهف و الإسراء و الأنبياء و طه و المؤمنون و الشعراء و الصافات».[20] قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أعطيت السبع الطول مكان التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصل. [21]
[1]لسان العرب، ج15، ص302
[2]جمال القراء و كمال الإقراء، ج 1، ص 199
[3]التحرير و التنوير، ج17، ص 5
[4]التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى)، ج4، ص 273
[5]الكشف و البيان، ج6، ص 268
[6]نفس المصدر
[7]نفس المصدر
[8]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج5، ص 271
[9]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج10، ص 117
[10]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج7، ص 61
[11]نفس المصدر
[12]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج5، ص 265
[13]نفس المصدر
[14]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص 137
[15]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج7، ص 61
[16]التحرير و التنوير، ج17، ص 5
[17]الإتقان فى علوم القرآن، ج1، ص 222
[18]زاد المسير فى علم التفسير، ج4، ص 141
[19]دراسة حول القرآن الکريم، ص ??
[20]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص313
[21]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج1، ص 34