المسد
المسد: ليف يتّخذ من جريد النخل، أي: من غصنه فيمسد، أي: يفتل.[1]
أسماء السورة
سورة المسد، سورة تبت، سورة أبي لهب، سورة اللهب، سورة تبت يدا أبي لهب.[2]
وجه التسمية
«سورة المسد»، «سورة تبت»، «سورة أبي لهب»، «سورة اللهب»، «سورة تبت يدا أبي لهب»؛ کلّ هذه الأسماء مأخوذة من آيات السورة: «تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَ تَبَ» ، «سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ» ، «فِي جِيدِها حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ».
عدد الآيات
هي خمس آيات.[3]
عدد الکلمات
هي عشرون كلمة.[4] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الکلمات القرآنية مختلفة)
عدد الحروف
هي سبعة و سبعون حرفا.[5] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الحروف القرآنية مختلفة)
أغراض السورة
الغرض من هذه السورة، إنذار الكافر بالهلاك، بعد وعد المؤمنين بالنصر، في السورة السابقة(سورة النصر).[6]
المحتوي و الموضوعات
هذه السّورة مكّية و نزلت في أوائل الدعوة العلنية. و هي السّورة الوحيدة التي تحمل هجوما شديدا بالاسم على أحد أعداء الإسلام و النّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم آنذاك و هو أبو لهب. و من السّورة يتضح أنّه كان يحمل عداء خاصا للنّبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و يمارس هو و زوجه كل أنواع الأذى بحقّه. القرآن يصرّح بأنّهما أهل جهنّم، و ليس لهما طريق للنجاة، و تحققت هذه النبوءة القرآنية، و كلاهما مات على الكفر.[7]
الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة
في حديث أبي: من قرأها رجوت أن لا يجمع الله بينه و بين أبي لهب في دار واحدة.[8]
محل النزول
سورة المسد مكية.[9]
زمان النزول
نزلت سور المسد، بعد سورة الفاتحة؛ و نزلت سورة الفاتحة، فيما بين ابتداء الوحي و الهجرة إلى الحبشة؛ فيكون نزول سورة المسد، في ذلك التاريخ أيضا.[10]
جوّ النزول
عن ابن عباس قال: لما نزلت هذه الآية: وَ أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ و رهطك منهم المخلصين، خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم، حتى صعد الصفا، فهتف: يا صباحاه، فقالوا: من هذا الذي يهتف؟ فقالوا: محمد، فاجتمعوا إليه، فقال: يا بني فلان، يا بني فلان، يا بني عبد المطلب، يا بني عبد مناف، فاجتمعوا إليه، فقال: أ رأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج بسفح هذا الجبل أ كنتم مصدقي؟" قالوا: ما جربنا عليك كذبا، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: تبا لك ما جمعتنا إلا لهذا؟ ثم قام فنزلت هذه السورة: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ. ...عن سفيان، في قوله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ قال: حين أرسل النبي صلى الله عليه و سلم إليه و إلى غيره، و كان أبو لهب عم النبي صلى الله عليه و سلم، و كان اسمه عبد العزي، فذكرهم، فقال أبو لهب: تبا لك، في هذا أرسلت إلينا؟ فأنزل الله: تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ.[11]
کان ابو لهب من أشدّ الناس إيذاء للنبي و للمسلمين و تشارکه في ذلک امرأته - هي أمّ جميل بنت حرب أخت أبي سفيان- التي کانت تلقي الأشواک في طريق النبي صلى الله عليه و آله. فأخبر الله تعالي في هذه السورة عن مصيرهما الأخروي المشؤوم: «سيصلي نارا ذات لهب و امرأته حمالة الحطب في جيدها حبل من مسد».
الترتيب في المصحف
هذه السورة هي السورة «الحادية عشرة بعد المائة» من القرآن بترتيب المصحف.
الترتيب حسب النزول
هذه السورة هي السورة «السادسة» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد الفاتحة.[12] (الجدير بالذکر أن الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة)
العلاقة مع السورة السابقة
ذكر سبحانه في تلك السورة وعده بالنصر و الفتح ثم بين في هذه السورة ما كفاه الله من أمر أبي لهب.[13]
الخصوصية
هذه السورة من المفصلات.[14] قال ابن قتيبة: .. و أمّا المفصّل فهو ما يلي المثاني من قصار السّور، و إنما سمّيت مفصّلا لقصرها و كثرة الفصول فيها بسطر: بسم الله الرّحمن الرّحيم. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: أعطيت السبع الطول مكان التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصَّل. [15]
هذه السورة هي السورة الوحيدة التي يذکر فيها أسم أحد أعداء الإسلام و هو ابولهب عم النبي صلي الله عليه و آله؛ کان اسمه عبد العزى بن عبد المطلب، إنما سمى أبولهب لأن وجنتيه كانتا حمراوين، كأنما يلتهب منهما النار.
[1]مفردات ألفاظ القرآن، ص768
[2]التحرير و التنوير، ج30، ص525
[3]الکشف و البيان، ج10، ص323
[4]نفس المصدر
[5]نفس المصدر
[6]الموسوعة القرآنية خصائص السور، ج12، ص287
[7]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج20، ص 531
[8]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10، ص850
[9]نفس المصدر
[10]الموسوعة القرآنية خصائص السور، ج12، ص287
[11]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج30، ص218
[12]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص135
[13]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10، ص851
[14]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص313
[15]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج1، ص34