التکاثر
التکاثر: التّباري في كثرة المال و العزّ.[1]
أسماء السورة
سورة التكاثر، سورة ألهاكم، المقبرة.[2]
وجه التسمية
«سورة التكاثر»؛ سميت هذه السورة بهذا الاسم، لقوله تعالى في أوّلها: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ.[3]
«سورة ألهاكم»؛ سميت هذه السورة بهذا الاسم، لقوله تعالى في أوّلها: أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ.
«المقبرة»؛ قال الألوسي: أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن أبي هلال: كان أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يسمونها «المقبرة».[4] و هذا مأخوذ من المقابر المذکور في الآية الثانية من السورة.
عدد الآيات
هي ثماني آيات.[5]
عدد الکلمات
هي ثمان و عشرون كلمة.[6] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الکلمات القرآنية مختلفة)
عدد الحروف
هي مائة و عشرون حرفا.[7] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الحروف القرآنية مختلفة)
أغراض السورة
الغرض من هذه السورة تحريم التفاخر بالأموال و الأولاد، و بيان أنّ هذا التفاخر هو الذي ألهى قريشا عن قبول الدعوة، و بهذا تكون هذه السورة في سياق الترهيب و هو من سياق السورة السابقة، و هذا هو وجه المناسبة في ذكر هذه السورة بعدها.[8]
المحتوي و الموضوعات
يعتقد كثير من المفسّرين أنّ ما فيها من ذكر للتفاخر و التكاثر إنّما يرتبط بقبائل قريش التي كانت تتباهى على بعضها بأمور وهميّة. و يري بعضهم انه قد ورد بشأن اليهود أو طائفتين من الأنصار.
و السّورة تتناول في مجموعها تفاخر الأفراد على بعضهم استنادا إلى مسائل موهومة، و تذم ذلك و تلوم عليه، ثمّ تحذرهم من حساب المعاد و عذاب جهنم و ممّا سيسألون يوم ذاك عن النعم التي منّ اللّه بها عليهم.[9]
الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة
في حديث أبي: و من قرأها لم يحاسبه الله بالنعيم الذي أنعم عليه في دار الدنيا و أعطي من الأجر كأنما قرأ ألف آية.
شعيب العقرقوفي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قرأ سورة ألهاكم التكاثر في فريضة كتب له ثواب و أجر مائة شهيد و من قرأها في نافلة كان له ثواب خمسين شهيدا و صلى معه في فريضته أربعون صفا من الملائكة.
و عن درست عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله من قرأ ألهاكم التكاثر عن النوم وقى فتنة القبر.[10]
محل النزول
سورة التكاثر مدنية و قيل مكية.[11]
زمان النزول
نزلت سورة التّكاثر بعد سورة الكوثر، و نزلت سورة الكوثر بعد سورة العاديات، و نزلت سورة العاديات فيما بين ابتداء الوحي و الهجرة إلى الحبشة، فيكون نزول سورة التكاثر في ذلك التاريخ أيضا.[12]
جوّ النزول
قيل نزلت السورة في اليهود قالوا نحن أكثر من بني فلان و بنو فلان أكثر من بني فلان ألهاهم ذلك حتى ماتوا ضلالا (عن قتادة).
و قيل نزلت في فخذ من الأنصار تفاخروا (عن أبي بريدة).
و قيل نزلت في حيين من قريش بني عبد مناف بن قصي و بني سهم بن عمرو تكاثروا و عدوا أشرافهم فكثرهم بنو عبد مناف ثم قالوا نعد موتانا حتى زاروا القبور فعدوهم و قالوا هذا قبر فلان و هذا قبر فلان فكثرهم بنو سهم لأنهم كانوا أكثر عددا في الجاهلية (عن مقاتل و الكلبي).[13]
الترتيب في المصحف
هذه السورة هي السورة «الثانية بعد المائة» من القرآن بترتيب المصحف.
الترتيب حسب النزول
هذه السورة هي السورة «السادسة عشرة» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد الکوثر.[14] (الجدير بالذکر أن الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة)
العلاقة مع السورة السابقة
أخبر الله سبحانه في تلك السورة (القارعة) عن صفة القيامة و ذكر في هذه السورة من ألهاه عنها التكاثر.[15]
الخصوصية
هذه السورة من المفصلات.[16] قال ابن قتيبة: .. و أمّا المفصّل فهو ما يلي المثاني من قصار السّور، و إنما سمّيت مفصّلا لقصرها و كثرة الفصول فيها بسطر: بسم الله الرّحمن الرّحيم. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أعطيت السبع الطول مكان التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصَّل. [17]
[1]مفردات ألفاظ القرآن، ص 703
[2]التحرير و التنوير، ج30، ص 455
[3]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج12، ص 147
[4]التحرير و التنوير، ج30، ص 455
[5]الكشف و البيان، ج10، ص 276
[6]نفس المصدر
[7]نفس المصدر
[8]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج12، ص 147
[9]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج20، ص 415
[10]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10، ص 810
[11]نفس المصدر
[12]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج12، ص 147
[13]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10، ص 812
[14]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص 136
[15]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10، ص 810
[16]التمهيد في علوم القرآن، ج 1، ص 313
[17]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج1، ص 34