سوره
نام سوره
کتاب0
قرن0
مذهب0
نوع0
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓرۚ كِتَٰبٌ أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ مِن لَّدُنۡ حَكِيمٍ خَبِيرٍ1
أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرࣱ وَبَشِيرࣱ2
وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلࣲ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمࣲ كَبِيرٍ3
إِلَى ٱللَّهِ مَرۡجِعُكُمۡۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرٌ4
أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ5
وَمَا مِن دَآبَّةࣲ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِ رِزۡقُهَا وَيَعۡلَمُ مُسۡتَقَرَّهَا وَمُسۡتَوۡدَعَهَاۚ كُلࣱّ فِي كِتَٰبࣲ مُّبِينࣲ6
وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامࣲ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلࣰاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرࣱ مُّبِينࣱ7
وَلَئِنۡ أَخَّرۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِلَىٰٓ أُمَّةࣲ مَّعۡدُودَةࣲ لَّيَقُولُنَّ مَا يَحۡبِسُهُۥٓۗ أَلَا يَوۡمَ يَأۡتِيهِمۡ لَيۡسَ مَصۡرُوفًا عَنۡهُمۡ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ8
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةࣰ ثُمَّ نَزَعۡنَٰهَا مِنۡهُ إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسࣱ كَفُورࣱ9
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّيٓۚ إِنَّهُۥ لَفَرِحࣱ فَخُورٌ10
إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُم مَّغۡفِرَةࣱ وَأَجۡرࣱ كَبِيرࣱ11
فَلَعَلَّكَ تَارِكُۢ بَعۡضَ مَا يُوحَىٰٓ إِلَيۡكَ وَضَآئِقُۢ بِهِۦ صَدۡرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡهِ كَنزٌ أَوۡ جَآءَ مَعَهُۥ مَلَكٌۚ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرࣱۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ وَكِيلٌ12
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرࣲ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتࣲ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ13
فَإِلَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَآ أُنزِلَ بِعِلۡمِ ٱللَّهِ وَأَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ فَهَلۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ14
مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيۡهِمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ فِيهَا وَهُمۡ فِيهَا لَا يُبۡخَسُونَ15
أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ لَيۡسَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا ٱلنَّارُۖ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَٰطِلࣱ مَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ16
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدࣱ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامࣰا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةࣲ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ17
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَـٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَـٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ18
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجࣰا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ19
أُوْلَـٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ20
أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ21
لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ22
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ23
مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ24
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرࣱ مُّبِينٌ25
أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمࣲ26
فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرࣰا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ27
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةࣰ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ28
وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمࣰا تَجۡهَلُونَ29
وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ30
وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكࣱ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ31
قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ32
قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ33
وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ34
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ35
وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُۥ لَن يُؤۡمِنَ مِن قَوۡمِكَ إِلَّا مَن قَدۡ ءَامَنَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ36
وَٱصۡنَعِ ٱلۡفُلۡكَ بِأَعۡيُنِنَا وَوَحۡيِنَا وَلَا تُخَٰطِبۡنِي فِي ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِنَّهُم مُّغۡرَقُونَ37
وَيَصۡنَعُ ٱلۡفُلۡكَ وَكُلَّمَا مَرَّ عَلَيۡهِ مَلَأࣱ مِّن قَوۡمِهِۦ سَخِرُواْ مِنۡهُۚ قَالَ إِن تَسۡخَرُواْ مِنَّا فَإِنَّا نَسۡخَرُ مِنكُمۡ كَمَا تَسۡخَرُونَ38
فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابࣱ يُخۡزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيۡهِ عَذَابࣱ مُّقِيمٌ39
حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَ أَمۡرُنَا وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ قُلۡنَا ٱحۡمِلۡ فِيهَا مِن كُلࣲّ زَوۡجَيۡنِ ٱثۡنَيۡنِ وَأَهۡلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيۡهِ ٱلۡقَوۡلُ وَمَنۡ ءَامَنَۚ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُۥٓ إِلَّا قَلِيلࣱ40
وَقَالَ ٱرۡكَبُواْ فِيهَا بِسۡمِ ٱللَّهِ مَجۡرٜىٰهَا وَمُرۡسَىٰهَآۚ إِنَّ رَبِّي لَغَفُورࣱ رَّحِيمࣱ41
وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجࣲ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلࣲ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ42
قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلࣲ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ43
وَقِيلَ يَـٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدࣰا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ44
وَنَادَىٰ نُوحࣱ رَّبَّهُۥ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ٱبۡنِي مِنۡ أَهۡلِي وَإِنَّ وَعۡدَكَ ٱلۡحَقُّ وَأَنتَ أَحۡكَمُ ٱلۡحَٰكِمِينَ45
قَالَ يَٰنُوحُ إِنَّهُۥ لَيۡسَ مِنۡ أَهۡلِكَۖ إِنَّهُۥ عَمَلٌ غَيۡرُ صَٰلِحࣲۖ فَلَا تَسۡـَٔلۡنِ مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٌۖ إِنِّيٓ أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ46
قَالَ رَبِّ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِكَ أَنۡ أَسۡـَٔلَكَ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمࣱۖ وَإِلَّا تَغۡفِرۡ لِي وَتَرۡحَمۡنِيٓ أَكُن مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ47
قِيلَ يَٰنُوحُ ٱهۡبِطۡ بِسَلَٰمࣲ مِّنَّا وَبَرَكَٰتٍ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ أُمَمࣲ مِّمَّن مَّعَكَۚ وَأُمَمࣱ سَنُمَتِّعُهُمۡ ثُمَّ يَمَسُّهُم مِّنَّا عَذَابٌ أَلِيمࣱ48
تِلۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهَآ إِلَيۡكَۖ مَا كُنتَ تَعۡلَمُهَآ أَنتَ وَلَا قَوۡمُكَ مِن قَبۡلِ هَٰذَاۖ فَٱصۡبِرۡۖ إِنَّ ٱلۡعَٰقِبَةَ لِلۡمُتَّقِينَ49
وَإِلَىٰ عَادٍ أَخَاهُمۡ هُودࣰاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۖ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُفۡتَرُونَ50
يَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱلَّذِي فَطَرَنِيٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ51
وَيَٰقَوۡمِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُرۡسِلِ ٱلسَّمَآءَ عَلَيۡكُم مِّدۡرَارࣰا وَيَزِدۡكُمۡ قُوَّةً إِلَىٰ قُوَّتِكُمۡ وَلَا تَتَوَلَّوۡاْ مُجۡرِمِينَ52
قَالُواْ يَٰهُودُ مَا جِئۡتَنَا بِبَيِّنَةࣲ وَمَا نَحۡنُ بِتَارِكِيٓ ءَالِهَتِنَا عَن قَوۡلِكَ وَمَا نَحۡنُ لَكَ بِمُؤۡمِنِينَ53
إِن نَّقُولُ إِلَّا ٱعۡتَرَىٰكَ بَعۡضُ ءَالِهَتِنَا بِسُوٓءࣲۗ قَالَ إِنِّيٓ أُشۡهِدُ ٱللَّهَ وَٱشۡهَدُوٓاْ أَنِّي بَرِيٓءࣱ مِّمَّا تُشۡرِكُونَ54
مِن دُونِهِۦۖ فَكِيدُونِي جَمِيعࣰا ثُمَّ لَا تُنظِرُونِ55
إِنِّي تَوَكَّلۡتُ عَلَى ٱللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمۚ مَّا مِن دَآبَّةٍ إِلَّا هُوَ ءَاخِذُۢ بِنَاصِيَتِهَآۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ56
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦٓ إِلَيۡكُمۡۚ وَيَسۡتَخۡلِفُ رَبِّي قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّونَهُۥ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ رَبِّي عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٍ حَفِيظࣱ57
وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا هُودࣰا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَنَجَّيۡنَٰهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظࣲ58
وَتِلۡكَ عَادࣱۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدࣲ59
وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا لَعۡنَةࣰ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ عَادࣰا كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدࣰا لِّعَادࣲ قَوۡمِ هُودࣲ60
وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحࣰاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ وَٱسۡتَعۡمَرَكُمۡ فِيهَا فَٱسۡتَغۡفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي قَرِيبࣱ مُّجِيبࣱ61
قَالُواْ يَٰصَٰلِحُ قَدۡ كُنتَ فِينَا مَرۡجُوࣰّا قَبۡلَ هَٰذَآۖ أَتَنۡهَىٰنَآ أَن نَّعۡبُدَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكࣲّ مِّمَّا تَدۡعُونَآ إِلَيۡهِ مُرِيبࣲ62
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي مِنۡهُ رَحۡمَةࣰ فَمَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِنۡ عَصَيۡتُهُۥۖ فَمَا تَزِيدُونَنِي غَيۡرَ تَخۡسِيرࣲ63
وَيَٰقَوۡمِ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةࣰۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءࣲ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابࣱ قَرِيبࣱ64
فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامࣲۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبࣲ65
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا صَٰلِحࣰا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَمِنۡ خِزۡيِ يَوۡمِئِذٍۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ66
وَأَخَذَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ67
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ أَلَا بُعۡدࣰا لِّثَمُودَ68
وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمࣰاۖ قَالَ سَلَٰمࣱۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذࣲ69
فَلَمَّا رَءَآ أَيۡدِيَهُمۡ لَا تَصِلُ إِلَيۡهِ نَكِرَهُمۡ وَأَوۡجَسَ مِنۡهُمۡ خِيفَةࣰۚ قَالُواْ لَا تَخَفۡ إِنَّآ أُرۡسِلۡنَآ إِلَىٰ قَوۡمِ لُوطࣲ70
وَٱمۡرَأَتُهُۥ قَآئِمَةࣱ فَضَحِكَتۡ فَبَشَّرۡنَٰهَا بِإِسۡحَٰقَ وَمِن وَرَآءِ إِسۡحَٰقَ يَعۡقُوبَ71
قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزࣱ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبࣱ72
قَالُوٓاْ أَتَعۡجَبِينَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِۖ رَحۡمَتُ ٱللَّهِ وَبَرَكَٰتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِۚ إِنَّهُۥ حَمِيدࣱ مَّجِيدࣱ73
فَلَمَّا ذَهَبَ عَنۡ إِبۡرَٰهِيمَ ٱلرَّوۡعُ وَجَآءَتۡهُ ٱلۡبُشۡرَىٰ يُجَٰدِلُنَا فِي قَوۡمِ لُوطٍ74
إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّـٰهࣱ مُّنِيبࣱ75
يَـٰٓإِبۡرَٰهِيمُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَآۖ إِنَّهُۥ قَدۡ جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَإِنَّهُمۡ ءَاتِيهِمۡ عَذَابٌ غَيۡرُ مَرۡدُودࣲ76
وَلَمَّا جَآءَتۡ رُسُلُنَا لُوطࣰا سِيٓءَ بِهِمۡ وَضَاقَ بِهِمۡ ذَرۡعࣰا وَقَالَ هَٰذَا يَوۡمٌ عَصِيبࣱ77
وَجَآءَهُۥ قَوۡمُهُۥ يُهۡرَعُونَ إِلَيۡهِ وَمِن قَبۡلُ كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ هَـٰٓؤُلَآءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطۡهَرُ لَكُمۡۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَلَا تُخۡزُونِ فِي ضَيۡفِيٓۖ أَلَيۡسَ مِنكُمۡ رَجُلࣱ رَّشِيدࣱ78
قَالُواْ لَقَدۡ عَلِمۡتَ مَا لَنَا فِي بَنَاتِكَ مِنۡ حَقࣲّ وَإِنَّكَ لَتَعۡلَمُ مَا نُرِيدُ79
قَالَ لَوۡ أَنَّ لِي بِكُمۡ قُوَّةً أَوۡ ءَاوِيٓ إِلَىٰ رُكۡنࣲ شَدِيدࣲ80
قَالُواْ يَٰلُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَن يَصِلُوٓاْ إِلَيۡكَۖ فَأَسۡرِ بِأَهۡلِكَ بِقِطۡعࣲ مِّنَ ٱلَّيۡلِ وَلَا يَلۡتَفِتۡ مِنكُمۡ أَحَدٌ إِلَّا ٱمۡرَأَتَكَۖ إِنَّهُۥ مُصِيبُهَا مَآ أَصَابَهُمۡۚ إِنَّ مَوۡعِدَهُمُ ٱلصُّبۡحُۚ أَلَيۡسَ ٱلصُّبۡحُ بِقَرِيبࣲ81
فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا جَعَلۡنَا عَٰلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهَا حِجَارَةࣰ مِّن سِجِّيلࣲ مَّنضُودࣲ82
مُّسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَۖ وَمَا هِيَ مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ بِبَعِيدࣲ83
وَإِلَىٰ مَدۡيَنَ أَخَاهُمۡ شُعَيۡبࣰاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ وَلَا تَنقُصُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَۖ إِنِّيٓ أَرَىٰكُم بِخَيۡرࣲ وَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمࣲ مُّحِيطࣲ84
وَيَٰقَوۡمِ أَوۡفُواْ ٱلۡمِكۡيَالَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ85
بَقِيَّتُ ٱللَّهِ خَيۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظࣲ86
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ أَصَلَوٰتُكَ تَأۡمُرُكَ أَن نَّتۡرُكَ مَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُنَآ أَوۡ أَن نَّفۡعَلَ فِيٓ أَمۡوَٰلِنَا مَا نَشَـٰٓؤُاْۖ إِنَّكَ لَأَنتَ ٱلۡحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ87
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةࣲ مِّن رَّبِّي وَرَزَقَنِي مِنۡهُ رِزۡقًا حَسَنࣰاۚ وَمَآ أُرِيدُ أَنۡ أُخَالِفَكُمۡ إِلَىٰ مَآ أَنۡهَىٰكُمۡ عَنۡهُۚ إِنۡ أُرِيدُ إِلَّا ٱلۡإِصۡلَٰحَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُۚ وَمَا تَوۡفِيقِيٓ إِلَّا بِٱللَّهِۚ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ88
وَيَٰقَوۡمِ لَا يَجۡرِمَنَّكُمۡ شِقَاقِيٓ أَن يُصِيبَكُم مِّثۡلُ مَآ أَصَابَ قَوۡمَ نُوحٍ أَوۡ قَوۡمَ هُودٍ أَوۡ قَوۡمَ صَٰلِحࣲۚ وَمَا قَوۡمُ لُوطࣲ مِّنكُم بِبَعِيدࣲ89
وَٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِۚ إِنَّ رَبِّي رَحِيمࣱ وَدُودࣱ90
قَالُواْ يَٰشُعَيۡبُ مَا نَفۡقَهُ كَثِيرࣰا مِّمَّا تَقُولُ وَإِنَّا لَنَرَىٰكَ فِينَا ضَعِيفࣰاۖ وَلَوۡلَا رَهۡطُكَ لَرَجَمۡنَٰكَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡنَا بِعَزِيزࣲ91
قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَهۡطِيٓ أَعَزُّ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَٱتَّخَذۡتُمُوهُ وَرَآءَكُمۡ ظِهۡرِيًّاۖ إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعۡمَلُونَ مُحِيطࣱ92
وَيَٰقَوۡمِ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنِّي عَٰمِلࣱۖ سَوۡفَ تَعۡلَمُونَ مَن يَأۡتِيهِ عَذَابࣱ يُخۡزِيهِ وَمَنۡ هُوَ كَٰذِبࣱۖ وَٱرۡتَقِبُوٓاْ إِنِّي مَعَكُمۡ رَقِيبࣱ93
وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبࣰا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةࣲ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ94
كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدࣰا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ95
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنࣲ مُّبِينٍ96
إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدࣲ97
يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ98
وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةࣰ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ99
ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمࣱ وَحَصِيدࣱ100
وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءࣲ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبࣲ101
وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمࣱ شَدِيدٌ102
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمࣱ مَّجۡمُوعࣱ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمࣱ مَّشۡهُودࣱ103
وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلࣲ مَّعۡدُودࣲ104
يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيࣱّ وَسَعِيدࣱ105
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرࣱ وَشَهِيقٌ106
خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالࣱ لِّمَا يُرِيدُ107
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذࣲ108
فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةࣲ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَـٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصࣲ109
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكࣲّ مِّنۡهُ مُرِيبࣲ110
وَإِنَّ كُلࣰّا لَّمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمۡ رَبُّكَ أَعۡمَٰلَهُمۡۚ إِنَّهُۥ بِمَا يَعۡمَلُونَ خَبِيرࣱ111
فَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطۡغَوۡاْۚ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرࣱ112
وَلَا تَرۡكَنُوٓاْ إِلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ113
وَأَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ طَرَفَيِ ٱلنَّهَارِ وَزُلَفࣰا مِّنَ ٱلَّيۡلِۚ إِنَّ ٱلۡحَسَنَٰتِ يُذۡهِبۡنَ ٱلسَّيِّـَٔاتِۚ ذَٰلِكَ ذِكۡرَىٰ لِلذَّـٰكِرِينَ114
وَٱصۡبِرۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ115
فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةࣲ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلࣰا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ116
وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهۡلِكَ ٱلۡقُرَىٰ بِظُلۡمࣲ وَأَهۡلُهَا مُصۡلِحُونَ117
وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ118
إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ119
وَكُلࣰّا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةࣱ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ120
وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ121
وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ122
وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ123
ترجمه
تفسیر
حدیث
واژه‌نامه
اعلام و اسما
موضوعات
اعراب قرآن
آیات مرتبط
آیات در کتب
فیلتر بر اساس کتاب
کتاب
البرهان في تفسير القرآن8
ترجمه تفسیر روایی البرهان8
تفسير الصافي4
تفسير العيّاشي4
تفسير نور الثقلين4
ترجمه تفسیر قمی2
تفسير القمي2
تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب2
قرن
قرن دوازدهم22
قرن سوم4
قرن چهارم4
4
مذهب
شيعه34
نوع حدیث
تفسیری34
34 مورد یافت شد
البرهان في تفسير القرآن

6,55083 / _6 وَ عَنْهُ‌ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‌ ، عَنْ أَبِيهِ‌ ، عَنِ اِبْنِ مَحْبُوبٍ‌ ، عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ‌ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) قَالَ‌: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) يُحَدِّثُ عَطَاءً‌ ، قَالَ‌: «كَانَ طُولُ سَفِينَةِ 21نُوحٍ‌ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ‌، وَ عَرْضُهَا ثَمَانَمِائَةِ ذِرَاعٍ‌، وَ طُولُهَا فِي اَلسَّمَاءِ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ‌، وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ‌ وَ سَعَتْ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ‌ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، ثُمَّ اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ‌ ».

البرهان في تفسير القرآن

21,55088 / _11 وَ عَنْهُ‌ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‌ ، عَنْ أَبِيهِ‌ وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً، عَنِ‌ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ‌ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ‌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ اَلْجُعْفِيِّ‌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) قَالَ‌: «إِنَّ 21نُوحاً (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) لَمَّا غَرَسَ‌ اَلنَّوَى مَرَّ عَلَيْهِ قَوْمُهُ‌، فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَ يَسْخَرُونَ‌، وَ يَقُولُونَ‌: قَدْ قَعَدَ غَرَّاساً. حَتَّى إِذَا طَالَ اَلنَّخْلُ وَ كَانَ جَبَّاراً طُوَالاً، قَطَعَهُ ثُمَّ نَحَتَهُ‌، فَقَالُوا: قَدْ قَعَدَ نَجَّاراً. ثُمَّ أَلَّفَهُ وَ جَعَلَهُ سَفِينَةً‌، فَمَرُّوا عَلَيْهِ فَجَعَلُوا يَضْحَكُونَ وَ يَسْخَرُونَ‌، وَ يَقُولُونَ‌: قَدْ قَعَدَ مَلاَّحاً فِي فَلاَةٍ مِنَ اَلْأَرْضِ‌. حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌)».

البرهان في تفسير القرآن

21,65095 / _18 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ اِبْنِ سِنَانٍ‌ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) قَالَ‌: «بَقِيَ 21نُوحٌ‌ فِي قَوْمِهِ ثَلاَثَمِائَةِ سَنَةٍ يَدْعُوهُمْ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمْ يُجِيبُوهُ‌، فَهَمَّ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ‌، فَوَافَاهُ عِنْدَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ اِثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَبِيلٍ مِنْ قَبَائِلِ مَلاَئِكَةِ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا، وَ هُمُ اَلْعُظَمَاءُ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ‌، فَقَالَ لَهُمْ‌ 21نُوحٌ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : مَنْ أَنْتُمْ‌ ؟ فَقَالُوا: نَحْنُ اِثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَبِيلٍ مِنْ قَبَائِلِ مَلاَئِكَةِ سَمَاءِ اَلدُّنْيَا، وَ إِنَّ مَسِيرَةَ غِلَظِ سَمَاءِ‌ اَلدُّنْيَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ‌، وَ مِنْ سَمَاءِ اَلدُّنْيَا إِلَى اَلدُّنْيَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ‌، وَ خَرَجْنَا عِنْدَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ‌، وَ وَافَيْنَاكَ فِي هَذَا اَلْوَقْتِ نَسْأَلُكَ أَنْ لاَ تَدْعُوَ عَلَى قَوْمِكَ‌. فَقَالَ 21نُوحٌ‌ : قَدْ أَجَّلْتُهُمْ‌ ثَلاَثَمِائَةِ سَنَةٍ‌. فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِمْ سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ وَ لَمْ يُؤْمِنُوا، هَمَّ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ‌، فَوَافَاهُ اِثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَبِيلٍ مِنْ قَبَائِلِ مَلاَئِكَةِ‌ اَلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ‌، فَقَالَ 21نُوحٌ‌ : مَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالُوا نَحْنُ اِثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَبِيلٍ مِنْ قَبَائِلِ مَلاَئِكَةِ اَلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ‌، وَ غِلَظُ اَلسَّمَاءِ‌ اَلثَّانِيَةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ‌، وَ مِنَ اَلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا مَسِيرَةُ‌ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ‌، وَ مِنْ سَمَاءِ اَلدُّنْيَا إِلَى اَلدُّنْيَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ‌، خَرَجْنَا عِنْدَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ‌، وَ وَافَيْنَاكَ ضَحْوَةً‌ نَسْأَلُكَ أَنْ لاَ تَدْعُوَ عَلَى قَوْمِكَ‌. فَقَالَ 21نُوحٌ‌ : قَدْ أَجَّلْتُهُمْ‌ ثَلاَثَمِائَةِ سَنَةٍ‌. فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِمْ تِسْعُمِائَةِ سَنَةٍ وَ لَمْ يُؤْمِنُوا، هَمَّ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ‌، فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ‌ قَوْمِكَ إِلاّٰ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلاٰ تَبْتَئِسْ بِمٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ‌ فَقَالَ 21نُوحٌ‌ : رَبِّ لاٰ تَذَرْ عَلَى اَلْأَرْضِ مِنَ اَلْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً* `إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبٰادَكَ وَ لاٰ يَلِدُوا إِلاّٰ فٰاجِراً كَفّٰاراً . فَأَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَغْرِسَ اَلنَّخْلَ‌، فَأَقْبَلَ يَغْرِسُ‌، فَكَانَ قَوْمُهُ يَمُرُّونَ بِهِ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ وَ يَسْتَهْزِءُونَ بِهِ‌، وَ يَقُولُونَ‌: شَيْخٌ قَدْ أَتَى لَهُ تِسْعُمِائَةِ سَنَةٍ يَغْرِسُ اَلنَّخْلَ‌! وَ كَانُوا يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ‌، فَلَمَّا أَتَى لِذَلِكَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ بَلَغَ اَلنَّخْلُ‌ وَ اِسْتَحْكَمَ أُمِرَ بِقَطْعِهِ‌، فَسَخِرُوا مِنْهُ‌، وَ قَالُوا: بَلَغَ اَلنَّخْلُ مَبْلَغَهُ‌، وَ هُوَ قَوْلُهُ‌: وَ كُلَّمٰا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ‌ قٰالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنّٰا فَإِنّٰا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمٰا تَسْخَرُونَ‌*`فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ‌ . فَأَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَنْحِتَ اَلسَّفِينَةَ‌، وَ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ‌ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ وَ يُعَلِّمَهُ كَيْفَ يَتَّخِذُهَا ، فَقَدْرُ طُولِهَا فِي اَلْأَرْضِ‌ أَلْفٌ وَ مِائَتَا ذِرَاعٍ‌، وَ عَرْضُهَا ثَمَانُمِائَةِ ذِرَاعٍ‌، وَ طُولُهَا فِي اَلسَّمَاءِ ثَمَانُونَ ذِرَاعاً. فَقَالَ‌: يَا رَبِّ مَنْ يُعِينُنِي عَلَى اِتِّخَاذِهَا؟ فَأَوْحَى اَللَّهُ إِلَيْهِ‌: نَادِ فِي قَوْمِكَ‌: مَنْ أَعَانَنِي عَلَيْهَا وَ نَجَرَ مِنْهَا شَيْئاً صَارَ مَا يَنْجُرُهُ ذَهَباً وَ فِضَّةً‌، فَنَادَى 21نُوحٌ‌ فِيهِمْ بِذَلِكَ‌ فَأَعَانُوهُ عَلَيْهَا، وَ كَانُوا يَسْخَرُونَ مِنْهُ وَ يَقُولُونَ يَتَّخِذُ سَفِينَةً فِي اَلْبَرِّ!».

البرهان في تفسير القرآن

21,14,65096 / _19 وَ عَنْهُ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ صَفْوَانَ‌ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) قَالَ‌: «لَمَّا أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلاَكَ قَوْمِ 21نُوحٍ‌ عَقَّمَ أَرْحَامَ اَلنِّسَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً‌، فَلَمْ يُولَدْ فِيهِمْ مَوْلُودٌ، فَلَمَّا فَرَغَ 21نُوحٌ‌ مِنِ اِتِّخَاذِ اَلسَّفِينَةِ‌ أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يُنَادِيَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ فَلاَ تَبْقَى بَهِيمَةٌ وَ لاَ حَيَوَانٌ إِلاَّ حَضَرَ، فَأَدْخَلَ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ مِنْ أَجْنَاسِ اَلْحَيَوَانِ زَوْجَيْنِ‌ فِي اَلسَّفِينَةِ‌، وَ كَانَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِهِ مِنْ جَمِيعِ اَلدُّنْيَا ثَمَانِينَ رَجُلاً. فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: اِحْمِلْ فِيهٰا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ‌ اِثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلاّٰ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ اَلْقَوْلُ وَ مَنْ آمَنَ وَ مٰا آمَنَ مَعَهُ إِلاّٰ قَلِيلٌ‌ وَ كَانَ نَجْرُ اَلسَّفِينَةِ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ‌ ، فَلَمَّا كَانَ فِي اَلْيَوْمِ اَلَّذِي أَرَادَ اَللَّهُ إِهْلاَكَهُمْ‌، كَانَتِ اِمْرَأَةُ 21نُوحٍ‌ تَخْبِزُ فِي اَلْمَوْضِعِ اَلَّذِي يُعْرَفُ بِ (فَارَ اَلتَّنُّورُ) فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ‌ ، وَ قَدْ كَانَ 21نُوحٌ‌ اِتَّخَذَ لِكُلِّ ضَرْبٍ مِنْ أَجْنَاسِ اَلْحَيَوَانِ مَوْضِعاً فِي اَلسَّفِينَةِ‌، وَ جَمَعَ لَهُمْ فِيهَا جَمِيعَ مَا يَحْتَاجُونَ مِنَ اَلْغِذَاءِ‌، فَصَاحَتِ اِمْرَأَتُهُ لَمَّا فَارَ اَلتَّنُّورُ، فَجَاءَ 21نُوحٌ‌ إِلَى اَلتَّنُّورِ فَوَضَعَ عَلَيْهِ طِيناً وَ خَتَمَهُ‌، حَتَّى أَدْخَلَ‌ جَمِيعَ اَلْحَيَوَانِ اَلسَّفِينَةَ‌. ثُمَّ جَاءَ إِلَى اَلتَّنُّورِ فَفَضَّ اَلْخَاتَمَ وَ رَفَعَ اَلطِّينَ‌، وَ اِنْكَسَفَتِ اَلشَّمْسُ‌، وَ جَاءَ مِنَ اَلسَّمَاءِ مَاءٌ مُنْهَمِرٌ، صُبَّ بِلاَ قَطْرٍ، وَ تَفَجَّرَتِ اَلْأَرْضُ عُيُوناً، وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ اَلسَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ*`وَ فَجَّرْنَا اَلْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى اَلْمٰاءُ عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ*`وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ وَ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: اِرْكَبُوا فِيهٰا بِسْمِ اَللّٰهِ‌ مَجْرٰاهٰا وَ مُرْسٰاهٰا يَقُولُ‌: مَجْرَاهَا: أَيْ مَسِيرُهَا، وَ مُرْسَاهَا: أَيْ مَوْقِفُهَا. فَدَارَتِ اَلسَّفِينَةُ‌، وَ نَظَرَ 21نُوحٌ‌ إِلَى اِبْنِهِ يَقَعُ وَ يَقُومُ‌، فَقَالَ لَهُ‌: يٰا بُنَيَّ اِرْكَبْ مَعَنٰا وَ لاٰ تَكُنْ مَعَ اَلْكٰافِرِينَ‌ فَقَالَ‌ اِبْنُهُ‌، كَمَا حَكَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: سَآوِي إِلىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ اَلْمٰاءِ‌ فَقَالَ 21نُوحٌ‌ : لاٰ عٰاصِمَ اَلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اَللّٰهِ إِلاّٰ مَنْ رَحِمَ‌ ثُمَّ قَالَ 21نُوحٌ‌ : رَبِّ إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ اَلْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ اَلْحٰاكِمِينَ‌ فَقَالَ اَللَّهَ‌: يٰا 21نُوحُ‌ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ فَلاٰ تَسْئَلْنِ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ‌ فَقَالَ‌ 21نُوحٌ‌ ، كَمَا حَكَى اَللَّهُ‌: رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ مٰا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَ إِلاّٰ تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ‌ اَلْخٰاسِرِينَ‌ فَكَانَ كَمَا حَكَى اَللَّهُ‌: وَ حٰالَ بَيْنَهُمَا اَلْمَوْجُ فَكٰانَ مِنَ اَلْمُغْرَقِينَ‌ ». فَقَالَ‌: أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : «فَدَارَتِ اَلسَّفِينَةُ‌، فَضَرَبَهَا اَلْمَوْجُ حَتَّى وَافَتْ مَكَّةَ‌ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ‌ ، وَ غَرِقَ جَمِيعُ‌ اَلدُّنْيَا إِلاَّ مَوْضِعَ اَلْبَيْتِ‌ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ اَلْبَيْتُ‌ اَلْعَتِيقَ‌ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ اَلْغَرَقِ‌، فَبَقِيَ اَلْمَاءُ يَنْصَبُّ مِنَ اَلسَّمَاءِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، وَ مِنَ اَلْأَرْضِ عُيُوناً، حَتَّى اِرْتَفَعَتِ اَلسَّفِينَةُ‌، فَسَحَّتِ‌ اَلسَّمَاءُ قَالَ فَرَفَعَ 21نُوحٌ‌ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) يَدَهُ‌، فَقَالَ‌: يَا دَهْمَانُ‌، أَيْقِنْ‌. وَ تَفْسِيرُهَا يَا رَبِّ اِحْبِسْ‌ . فَأَمَرَ اَللَّهُ اَلْأَرْضَ أَنْ تَبْلَعَ مَاءَهَا، وَ هُوَ قَوْلُهُ‌: وَ قِيلَ يٰا أَرْضُ اِبْلَعِي مٰاءَكِ وَ يٰا سَمٰاءُ‌ أَقْلِعِي أَيْ أَمْسِكِي وَ غِيضَ اَلْمٰاءُ وَ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ‌ فَبَلَعَتِ اَلْأَرْضُ مَاءَهَا، فَأَرَادَ مَاءُ‌ اَلسَّمَاءِ أَنْ يَدْخُلَ فِي اَلْأَرْضِ‌، فَامْتَنَعَتِ اَلْأَرْضُ عَنْ قَبُولِهِ‌، وَ قَالَتْ‌: إِنَّمَا أَمَرَنِيَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَبْلَعَ مَائِي، فَبَقِيَ مَاءُ‌ اَلسَّمَاءِ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ‌، وَ اِسْتَوَتِ اَلسَّفِينَةُ عَلَى جَبَلِ اَلْجُودِيِّ‌ ، وَ هُوَ بِالْمَوْصِلِ‌ جَبَلٌ عَظِيمٌ‌، فَبَعَثَ اَللَّهُ جَبْرَئِيلَ‌ فَسَاقَ اَلْمَاءَ إِلَى اَلْبِحَارِ حَوْلَ اَلدُّنْيَا. وَ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى 21نُوحٍ‌ : يٰا 21نُوحُ‌ اِهْبِطْ بِسَلاٰمٍ مِنّٰا وَ بَرَكٰاتٍ عَلَيْكَ وَ عَلىٰ أُمَمٍ مِمَّنْ‌ مَعَكَ وَ أُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنّٰا عَذٰابٌ أَلِيمٌ‌ فَنَزَلَ 21نُوحٌ‌ بِالْمَوْصِلِ‌ مِنَ اَلسَّفِينَةِ مَعَ اَلثَّمَانِينَ‌، وَ بَنَوْا مَدِينَةَ‌ اَلثَّمَانِينَ‌ ، وَ كَانَ لِنُوحٍ بِنْتٌ رَكِبَتْ مَعَهُ فِي اَلسَّفِينَةِ‌، فَتَنَاَسَلَ اَلنَّاسُ مِنْهَا، وَ ذَلِكَ قَوْلُ اَلنَّبِيِّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) : 21نُوحٌ‌ أَحَدُ اَلْأَبَوَيْنِ‌. ثُمَّ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ‌ : تِلْكَ مِنْ أَنْبٰاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهٰا إِلَيْكَ مٰا كُنْتَ تَعْلَمُهٰا أَنْتَ وَ لاٰ قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هٰذٰا فَاصْبِرْ إِنَّ اَلْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ‌ ».

البرهان في تفسير القرآن

55105 / _28 أَبُو عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءُ‌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) قَالَ‌: « مَسْجِدُ اَلْكُوفَةِ‌ فِيهِ فَارَ اَلتَّنُّورُ، وَ نُجِرَتِ اَلسَّفِينَةُ‌، وَ هُوَ سُرَّةُ بَابِلَ‌ ، وَ مَجْمَعُ اَلْأَنْبِيَاءِ‌».

البرهان في تفسير القرآن

21,165102 / _25 عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْعَلَوِيِّ‌ ، عَنْ أَبِيهِ‌ ، قَالَ‌: كَانَتِ اَلسَّفِينَةُ طُولُهَا أَرْبَعٌ وَ أَرْبَعُونَ فِي أَرْبَعِينَ‌ سَمْكِهَا، وَ كَانَتْ مُطْبَقَةً‌ بِطَبَقٍ‌، وَ كَانَ مَعَهُ خُرْزَتَانِ‌، تُضِيءُ إِحْدَاهُمَا بالنار بِالنَّهَارِ ضَوْءَ اَلشَّمْسِ‌، وَ تُضِيءُ إِحْدَاهُمَا بِاللَّيْلِ‌ ضَوْءَ اَلْقَمَرِ، فَكَانُوا يَعْرِفُونَ وَقْتَ اَلصَّلاَةِ‌، وَ كَانَتْ عِظَامُ 18آدَمَ‌ مَعَهُ فِي اَلسَّفِينَةِ‌، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ اَلسَّفِينَةِ صَيَّرَ قَبْرَهُ تَحْتَ‌ اَلْمَنَارَةِ اَلَّتِي بِمَسْجِدِ مِنًى .

البرهان في تفسير القرآن

21,15106 / _29 عَنْ سَلْمَانَ اَلْفَارِسِيِّ‌ ، عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) فِي حَدِيثٍ لَهُ‌: فِي فَضْلِ مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ‌ «فِيهِ‌ نُجِرَتْ سَفِينَةُ 21نُوحٍ‌ ، وَ فِيهِ فَارَ اَلتَّنُّورُ، وَ بِهِ كَانَ بَيْتُ 21نُوحٍ‌ وَ مَسْجِدُهُ‌، وَ فِي اَلزَّاوِيَةِ اَلْيُمْنَى فَارَ اَلتَّنُّورُ». يَعْنِي بِمَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ‌ .

البرهان في تفسير القرآن

6,55118 / _41 عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ‌ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) قَالَ‌: «سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، يُحَدِّثُ‌ عَطَاءً‌ ، قَالَ‌: كَانَ [طُولُ‌] سَفِينَةِ 21نُوحٍ‌ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ‌، وَ عَرْضُهَا ثَمَانَمِائَةِ ذِرَاعٍ‌، وَ طُولُهَا فِي اَلسَّمَاءِ ثَمَانِينَ‌ ذِرَاعاً، وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ سَبْعاً، وَ سَعَتْ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ‌ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ، ثُمَّ اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ‌ ».

ترجمه تفسیر روایی البرهان

6)محمد بن يعقوب به‌نقل از على بن ابراهيم،از پدرش،از ابن محبوب،از حسن بن صالح،از امام صادق عليه السّلام نقل كرده است كه مى‌فرمايد:شنيدم كه امام باقر عليه السّلام براى عطا حديث مى‌گويد،از جمله آن‌كه مى‌فرمود:در ازاى كشتى نوح هزار و دويست ذراع بود و پهناى آن هشتصد ذراع.بلندى آن به‌سوى آسمان دويست ذراع بود.كشتى،خانه خدا را طواف كرده و بين صفا و مروه نيز هفت بار سعى نمود و سپس بر كوه جودى مستقر شد.3

ترجمه تفسیر روایی البرهان

11)محمد بن يعقوب از على بن ابراهيم،از پدرش،از محمد بن يحيى،از احمد بن محمد،همه آنها از حسن بن على،از عمر بن ابان،از اسماعيل جعفى،از امام باقر عليه السّلام نقل كرده است كه فرمود:وقتى كه نوح عليه السّلام،هسته درخت را كاشت،قومش بر او گذر كردند و شروع به خنديدن و مسخره نمودن او كردند و مى‌گفتند:نوح،نشسته و نهال مى‌كارد.تا اينكه آن نهال به درخت خرماى قطور و بسيار بلندى تبديل شد.نوح آن را بريد و تراشيد،آن‌وقت گفتند:نوح نجّار شده است.سپس چوب‌ها را روى هم نهاده و با آنها كشتى ساخت.قومش بر او عبور كردند و شروع...

ترجمه تفسیر روایی البرهان

18)على بن ابراهيم به‌نقل از پدرش،از ابن ابى عمير،از ابن سنان،از امام صادق عليه السّلام روايت كرده است كه فرمود:نوح به مدت سيصد سال قومش را به‌سوى خداوند متعال دعوت كرد،اما اجابتش نكردند.پس خواست كه آنها را نفرين كند،اما ناگهان به وقت برآمدن آفتاب با دوازده هزار قبيله از قبايل فرشتگان آسمان دنيا برخورد كرد كه از بزرگان و عظماى فرشته‌ها بودند.نوح به آنان گفت: شما كيستيد؟گفتند:ما دوازده هزار قبيله از قبايل فرشته‌هاى آسمان دنياييم و مسير ضخامت آسمان دنيا كه به اندازه‌ى پانصد سال است و از آسمان دنيا تا دنيا...

ترجمه تفسیر روایی البرهان

19)على بن ابراهيم از پدرش،از صفوان،از ابى بصير،از امام صادق عليه السّلام روايت كرده است كه فرمود:زمانى كه خداوند اراده فرمود،قوم نوح را هلاك بگرداند،رحم زنانشان را به مدت چهل سال عقيم كرد و در نتيجه در اين مدت نوزادان در ميان آنها به دنيا نيامد.هنگامى كه نوح،ساخت كشتى را به سرانجام رسانيد،خداوند به او فرمان داد كه با لهجه سريانى موجودات را به سمت كشتى فرابخواند.پس همه حيوان‌ها و درندگان گرد آمدند و نوح از هر حيوانى،دو جفت در كشتى سوار كرد و تعداد مردمى كه از سراسر دنيا به وى ايمان آورده...

ترجمه تفسیر روایی البرهان

25)عيسى بن عبد اللّه علوى از پدرش نقل مى‌كند كه طول كشتى،چهل و چهار و ضخامت آن،چهل بوده و طبقه‌بندى شده بود.نوح دو نگين داشت كه يكى در طول روز،نور خورشيد را منعكس مى‌نمود و آن ديگرى به‌وقت شب،نور مهتاب را مى‌تاباند و بدين‌وسيله مسافران كشتى وقت نماز را تشخيص مى‌دادند. نوح عليه السّلام استخوان‌هاى حضرت آدم را در كشتى با خود داشت و وقتى از كشتى پياده شد،قبر آدم را در زير مناره‌اى كه در مسجد منا قرار داشت،حفر كرد.3

ترجمه تفسیر روایی البرهان

28)ابو عبيده حذّاء از امام باقر عليه السّلام روايت مى‌كند كه فرمود:مسجد كوفه همان جايى است كه تنور فواره زد و كشتى ساخته شد.مسجد كوفه،مركز بابل و مجمع پيامبران بوده است.1

ترجمه تفسیر روایی البرهان

29)سلمان فارسى از امير مؤمنان عليه السّلام نقل مى‌كند كه در حديثى مفصّل در فضيلت مسجد كوفه فرمود:در اين مسجد،كشتى نوح ساخته شد و تنور، فواره زد و خانه و مسجد نوح در آنجا قرار داشت و در گوشه سمت راست مسجد،تنور فواره زد.2

ترجمه تفسیر روایی البرهان

41)حسن بن صالح از امام صادق عليه السّلام روايت كرده است كه فرمود: از پدرم شنيدم كه با عطا صحبت مى‌كرد و مى‌فرمود:درازى كشتى نوح هزار و دويست ذراع و پهناى آن هشتصد ذراع و ارتفاع آن هشتاد ذراع بود،هفت بار دور خانه خدا طواف كرد و سعى ميان صفا و مروه را هفت بار انجام داد و سپس بر كوه جودى قرار گرفت.6

ترجمه تفسیر قمی

وَ أُوحِيَ إِلىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاّٰ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلاٰ تَبْتَئِسْ بِمٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ‌ ابن سنان روايت مى‌كند كه امام صادق عليه السّلام فرمودند:نوح عليه السّلام سيصد سال در ميان قوم خود بود و ايشان را به خدا دعوت مى‌نمود و ايشان اجابت او نكردند تا آن كه حضرت نوح آنها را نفرين كرد،پس در وقت طلوع آفتاب دوازده قبيله از قبائل ملائكه آسمان دنيا كه ايشان از عظماء ملائكه بودند نزد نوح آمدند و نوح به ايشان گفت:شما چه‌كسانى هستيد؟ گفتند:ما دوازده هزار قبيله‌ايم از...

ترجمه تفسیر قمی

ابو بصير روايت مى‌كند كه امام صادق عليه السّلام فرمودند:و چون خداوند قصد هلاكت قوم نوح را فرمود چهل سال قبل از هلاكت زنهاى آنها را عقيم و نازا نمود و ديگر فرزندى متولد نشد نوح ساختمان كشتى را به پايان رسانيد خداوند به نوح امر كرد كه به زبان سريانى ندا سردهد،كه در اين هنگام همۀ چهارپايان و حيوانات نزدش حاضر شدند و از هر نوعى يك جفت نر و ماده به داخل كشتى برده و جاى داد و بعد از آن كسانيكه ايمان آورده بودند و تعداد آنها هشتاد نفر بود در كشتى سوار كرده و استقرار يافتند.خداوند عز و جل مى‌فرمايد:...

تفسير الصافي

21,5 و في الكافي عن الباقر عليه السلام : أنّ 21نوحاً لمّا غرس النّوى مرّ عليه قومه فجعلوا يضحكون و يسخرون و يقولون قد قعد غرّاساً حتّى إذا طال النّخل و كان جبّاراً طوّالاً قطعه ثمّ نحته فقالوا قد قعد نجّاراً ثمّ الّفه فجعله سفينة فمرّوا عليه فجعلوا يضحكون و يسخرون و يقولون قد قعد ملاّحاً في فلاة من الأرض حتّى فرغ منها قٰالَ‌ إِنْ تَسْخَرُوا مِنّٰا فَإِنّٰا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمٰا تَسْخَرُونَ‌ إذا اخذكم الغرق في الدنيا و الحرق في الآخرة.

تفسير الصافي

21,1 و العيّاشيّ‌ عن سلمان عن أمير المؤمنين عليه السلام : في فضله فيه نجر نوح سفينته و فيه فٰارَ اَلتَّنُّورُ و به كان بيت 21نوح و مسجده.

تفسير الصافي

6 في الكافي و العيّاشيّ عنه عليه السلام: كان طول سفينة نوح عليه السلام الف و مأتي ذراع و عرضها ثمانمائة ذراع و طولها في السماء ثمانين ذراعاً.

تفسير الصافي

21,6 القمّيّ‌ عن الصادق عليه السلام : بقي 21نوح عليه السلام في قومه ثلاث مائة سنة يدعوهم إلى اللّٰه عزّ و جلّ فلم يجيبوه فهمّ أن يدعو عليهم فوافاه عند طلوع الشمس اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الدّنيا و هم العظماء من الملائكة فقال لهم 21نوح عليه السلام من أنتم فقالوا نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الدنيا و انّ غلظ مسيرة السماء الدنيا خمسمائة عام و من السماء الدنيا إلى الدنيا خمسمائة عام و خرجنا عند طلوع الصبح و وافيناك في هذا الوقت فنسألك ان لا تدعو على قومك فقال 21نوح قد أجلتهم ثلاثمائة سنة فلّما أتى عليهم ستمائة سنة و لم يؤمنوا همّ أن يدعو عليهم فوافاه اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماءِ الثانية فقال 21نوح عليه السلام من أنتم قالوا نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية و غلظ السماءِ الثانية مسيرة خمسمائة عام و من السماءِ الثانية إلى السماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام و غلظ السماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام و من السماءِ الدنيا إلى الدنيا مسيرة خمسمائة عام خرجنا عند طلوع الشمس و وافينا ضحوة نسألك أن لا تدعو علىٰ قومك فقال 21نوح عليه السلام قد اجلتهم ثلاثمائة سنة فلما أتىٰ عليهم تسعمائة سنة و لم يؤمنوا همّ أن يدعو عليهم فأنزل عزّ و جلّ‌ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاّٰ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلاٰ تَبْتَئِسْ بِمٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ‌ وَ قٰالَ 21نُوحٌ‌ رَبِّ لاٰ تَذَرْ عَلَى اَلْأَرْضِ مِنَ اَلْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً `إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبٰادَكَ وَ لاٰ يَلِدُوا إِلاّٰ فٰاجِراً كَفّٰاراً فأمره اللّٰه عزّ و جلّ أن يغرس النخل فأقبل يغرس النخل فكان قومه يمرّون به و يسخرون منه و يستهزؤن به و يقولون شيخ قد أتى له تسعمائة سنة يغرس النخل و كانوا يرمونه بالحجارة فلّما أتىٰ لذلك خمسون سنة و بلغ النخل و استحكم أمر بقطعه فسخروا منه و قالوا بلغ النخل مبلغه و هو قوله عزّ و جلّ‌ وَ كُلَّمٰا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ‌ قَوْمِهِ سَخِرُوا مِنْهُ قٰالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنّٰا فَإِنّٰا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمٰا تَسْخَرُونَ `فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ‌ فأمره اللّٰه أن يتخذ السفينة و أمر جبرئيل أن ينزل عليه و يعلمه كيف يتخذها فقدر طولها في الأرض ألفاً و مأتي ذراع و عرضها ثمانمائة ذراع و طولها في السماء ثمانون ذراعاً فقال يا ربّ من يعينني على اتخاذها فأوحى اللّٰه عزّ و جلّ إليه ناد في قومك من أعانني عليها و نجر منها شيئاً صار ما ينجره ذهباً و فضّة فنادىٰ 21نوح عليه السلام فيهم بذلك فأعانوه عليه و كانوا يسخرون منه و يقولون سفينة يتخذ في البّر.

تفسير العيّاشي

21,1620 عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْعَلَوِيِّ‌ عَنْ أَبِيهِ‌ قَالَ‌: كَانَتِ اَلسَّفِينَةُ طُولُهَا أَرْبَعِينَ فِي أَرْبَعِينَ سَمْكِهَا وَ كَانَتْ مُطَبِّقَةً بِطَبَقٍ وَ كَانَ مَعَهُ خَرَزَتَانِ‌ تُضِيءُ إِحْدَاهُمَا بِالنَّهَارِ ضَوْءَ اَلشَّمْسِ‌، وَ تُضِيءُ إِحْدَاهُمْ بِاللَّيْلِ ضَوْءَ اَلْقَمَرِ، وَ كَانُوا يَعْرِفُونَ وَقْتَ‌ اَلصَّلاَةِ‌، وَ كَانَ عِظَامُ 18آدَمَ‌ مَعَهُ فِي اَلسَّفِينَةِ‌، فَلَمَّا خَرَجَ مِنَ اَلسَّفِينَةِ صَيَّرَ قَبْرَهُ تَحْتَ‌ اَلْمَنَارَةِ اَلَّتِي بِمَسْجِدِ مِنًى .

تفسير العيّاشي

21,124 عَنْ سَلْمَانَ اَلْفَارِسِيِّ‌ عَنْ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ : فِي حَدِيثٍ لَهُ فِي فَضْلِ مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ‌ فِيهِ نَجَرَ 21نُوحٌ‌ سَفِينَتَهُ‌، وَ فِيهِ فَارَ اَلتَّنُّورُ، وَ بِهِ كَانَ بَيْتُ 21نُوحٍ‌ وَ مَسْجِدُهُ‌ . وَ فِي زَاوِيَةِ اَلْيُمْنَى [زَاوِيَةِ اَلْيَمِينِ‌] فَارَتِ اَلتَّنُّورُ يَعْنِي فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ‌ .

تفسير العيّاشي

5 23 أَبُو عُبَيْدَةَ اَلْحَذَّاءِ‌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ قَالَ‌: مَسْجِدُ كُوفَانَ‌ فِيهِ « فٰارَ اَلتَّنُّورُ » وَ نُجِرَتِ اَلسَّفِينَةُ‌، وَ هُوَ سُرَّةُ بَابِلَ‌ وَ مَجْمَعُ اَلْأَنْبِيَاءِ‌ .

تفسير العيّاشي

6,535 عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ‌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ قَالَ‌: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ يُحَدِّثُ‌ عَطَاءً‌ قَالَ‌: كَانَ [طُولُ‌] سَفِينَةِ 21نُوحٍ‌ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ‌، وَ عَرْضُهَا ثَمَانَ مِائَةِ ذِرَاعٍ وَ طُولُهَا فِي اَلسَّمَاءِ‌ ، ثَمَانُونَ ذِرَاعاً وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ‌ سَبْعاً وَ سَعَتْ بَيْنَ اَلصَّفَا وَ اَلْمَرْوَةِ‌ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ ثُمَّ « اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ‌ » .

تفسير القمي

21,6 وَ قَوْلُهُ‌ وَ أُوحِيَ إِلىٰ‌ 21نُوحٍ‌ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاّٰ مَنْ‌ قَدْ آمَنَ فَلاٰ تَبْتَئِسْ بِمٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ‌ فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ‌ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ‌ اِبْنِ سِنَانٍ‌ عَنْ‌ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ قَالَ : بَقِيَ‌ 21نُوحٌ‌ فِي قَوْمِهِ ثَلاَثَمِائَةِ سَنَةٍ‌، يَدْعُوهُمْ إِلَى اَللَّهِ‌، فَلَمْ يُجِيبُوهُ فَهَمَّ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ‌، فَوَافَاهُ عِنْدَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ‌، اِثْنَا عَشَرَ أَلْفَ‌ قَبِيلٍ مِنْ قَبَائِلِ مَلاَئِكَةِ سَمَاءِ اَلدُّنْيَا، وَ هُمُ اَلْعُظَمَاءُ مِنَ اَلْمَلاَئِكَةِ‌، فَقَالَ لَهُمْ‌ 21نُوحٌ‌ مَنْ أَنْتُمْ فَقَالُوا نَحْنُ اِثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَبِيلٍ‌، مِنْ قَبَائِلِ مَلاَئِكَةِ سَمَاءِ اَلدُّنْيَا، وَ إِنَّ‌ مَسِيرَةَ غِلَظِ سَمَاءِ اَلدُّنْيَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ‌، وَ مِنْ سَمَاءِ اَلدُّنْيَا إِلَى اَلدُّنْيَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ‌ وَ خَرَجْنَا [أَخْرَجَنَا اَللَّهُ‌] عِنْدَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ‌، وَ وَافَيْنَاكَ فِي هَذَا اَلْوَقْتِ‌، فَنَسْأَلُكَ‌ أَنْ لاَ تَدْعُوَ عَلَى قَوْمِكَ‌، فَقَالَ‌ 21نُوحٌ‌ قَدْ أَجَّلْتُهُمْ ثَلاَثَمِائَةِ سَنَةٍ‌، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِمْ‌ سِتُّمِائَةِ سَنَةٍ‌، وَ لَمْ يُؤْمِنُوا هَمَّ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ‌، فَوَافَاهُ اِثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَبِيلٍ‌، مِنْ قَبَائِلِ‌ مَلاَئِكَةِ اَلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ‌، فَقَالَ‌ 21نُوحٌ‌ مَنْ أَنْتُمْ قَالُوا نَحْنُ اِثْنَا عَشَرَ أَلْفَ قَبِيلٍ‌، مِنْ قَبَائِلِ‌ مَلاَئِكَةِ اَلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ‌، وَ غِلَظُ اَلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ‌، وَ مِنَ اَلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ إِلَى سَمَاءِ اَلدُّنْيَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ‌، وَ غِلَظُ سَمَاءِ اَلدُّنْيَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ‌، وَ مِنْ سَمَاءِ اَلدُّنْيَا إِلَى اَلدُّنْيَا مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ‌، خَرَجْنَا عِنْدَ طُلُوعِ اَلشَّمْسِ‌، وَ وَافَيْنَاكَ ضَحْوَةً نَسْأَلُكَ‌ أَنْ لاَ تَدْعُوَ عَلَى قَوْمِكَ‌، فَقَالَ‌ 21نُوحٌ‌ قَدْ أَجَّلْتُهُمْ ثَلاَثَمِائَةِ سَنَةٍ‌. فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِمْ تِسْعُمِائَةِ سَنَةٍ‌، هَمَّ أَنْ يَدْعُوَ عَلَيْهِمْ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌« أَنَّهُ لَنْ‌ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاّٰ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلاٰ تَبْتَئِسْ بِمٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ‌ » فَقَالَ‌ 21نُوحٌ‌ « رَبِّ لاٰ تَذَرْ عَلَى اَلْأَرْضِ مِنَ اَلْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً `إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبٰادَكَ وَ لاٰ يَلِدُوا إِلاّٰ فٰاجِراً كَفّٰاراً » فَأَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَغْرِسَ اَلنَّخْلَ‌، فَكَانَ قَوْمُهُ يَمُرُّونَ بِهِ‌ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُ وَ يَسْتَهْزِءُونَ بِهِ‌، وَ يَقُولُونَ شَيْخٌ قَدْ أَتَى لَهُ تِسْعُمِائَةِ سَنَةٍ‌، يَغْرِسُ اَلنَّخْلَ‌ وَ كَانُوا يَرْمُونَهُ بِالْحِجَارَةِ‌، فَلَمَّا أَتَى لِذَلِكَ خَمْسُونَ سَنَةً‌، وَ بَلَغَ اَلنَّخْلُ وَ اِسْتَحْكَمَ أَمَرَ بِقَطْعِهِ‌، فَسَخِرُوا مِنْهُ وَ قَالُوا بَلَغَ اَلنَّخْلُ مَبْلَغَهُ‌، وَ هُوَ قَوْلُهُ‌ وَ كُلَّمٰا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ‌ سَخِرُوا مِنْهُ قٰالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنّٰا فَإِنّٰا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمٰا تَسْخَرُونَ `فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ‌ فَأَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يَنْحِتَ اَلسَّفِينَةَ‌، وَ أَمَرَ جَبْرَئِيلَ‌ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ‌، وَ يُعَلِّمَهُ كَيْفَ يَتَّخِذُهَا، فَقَدَّرَ طُولَهَا فِي اَلْأَرْضِ أَلْفاً وَ مِائَتَيْ ذِرَاعٍ‌، وَ عَرْضَهَا ثَمَانَمِائَةِ ذِرَاعٍ‌، وَ طُولُهَا فِي اَلسَّمَاءِ ثَمَانُونَ‌ ذِرَاعاً، فَقَالَ يَا رَبِّ مَنْ يُعِينُنِي عَلَى اِتِّخَاذِهَا فَأَوْحَى اَللَّهُ إِلَيْهِ نَادِ فِي قَوْمِكَ‌، مَنْ أَعَانَنِي عَلَيْهَا وَ نَجَرَ مِنْهَا شَيْئاً، صَارَ مَا يَنْجُرُهُ ذَهَباً وَ فِضَّةً‌، فَنَادَى 21نُوحٌ‌ فِيهِمْ بِذَلِكَ فَأَعَانُوهُ‌ عَلَيْهَا، وَ كَانُوا يَسْخَرُونَ مِنْهُ‌، وَ يَقُولُونَ يَنْحِتُ سَفِينَةً فِي اَلْبَرِّ.

تفسير القمي

21,14,6 قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ‌ صَفْوَانَ‌ عَنْ‌ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ‌ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ قَالَ : لَمَّا أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلاَكَ‌ قَوْمِ‌ 21نُوحٍ‌ عَقَّمَ أَرْحَامَ اَلنِّسَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً‌، فَلَمْ يُولَدْ فِيهِمْ‌ مَوْلُودٌ، فَلَمَّا فَرَغَ‌ 21نُوحٌ‌ مِنِ اِتِّخَاذِ اَلسَّفِينَةِ‌، أَمَرَهُ اَللَّهُ أَنْ يُنَادِيَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ‌، لاَ يَبْقَى بَهِيمَةٌ وَ لاَ حَيَوَانٌ إِلاَّ حَضَرَ، فَأَدْخَلَ مِنْ كُلِّ جِنْسٍ مِنْ أَجْنَاسِ اَلْحَيَوَانِ زَوْجَيْنِ‌ فِي اَلسَّفِينَةِ‌، وَ كَانَ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِهِ مِنْ جَمِيعِ اَلدُّنْيَا ثَمَانِينَ رَجُلاً، فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: اِحْمِلْ فِيهٰا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ وَ أَهْلَكَ إِلاّٰ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ اَلْقَوْلُ وَ مَنْ آمَنَ وَ مٰا آمَنَ مَعَهُ إِلاّٰ قَلِيلٌ‌ وَ كَانَ نَجَرَ اَلسَّفِينَةَ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ‌ [ اَلْمَدِينَةِ‌ ] فَلَمَّا كَانَ فِي اَلْيَوْمِ اَلَّذِي أَرَادَ اَللَّهُ هَلاَكَهُمْ‌، كَانَتِ اِمْرَأَةُ‌ 21نُوحٍ‌ تَخْبِزُ فِي اَلْمَوْضِعِ‌، اَلَّذِي يُعْرَفُ‌ بِفَارَ اَلتَّنُّورُ فِي مَسْجِدِ اَلْكُوفَةِ‌ وَ قَدْ كَانَ‌ 21نُوحٌ‌ اِتَّخَذَ لِكُلِّ ضَرْبٍ مِنْ أَجْنَاسِ اَلْحَيَوَانِ‌ مَوْضِعاً فِي اَلسَّفِينَةِ‌، وَ جَمَعَ لَهُمْ فِيهَا مَا يَحْتَاجُونَ مِنَ اَلْغِذَاءِ‌، فَصَاحَتِ اِمْرَأَتُهُ لَمَّا فٰارَ اَلتَّنُّورُ فَجَاءَ‌ 21نُوحٌ‌ إِلَى اَلتَّنُّورِ، فَوَضَعَ عَلَيْهَا طِيناً وَ خَتَمَهُ‌، حَتَّى أَدْخَلَ جَمِيعَ‌ اَلْحَيَوَانِ اَلسَّفِينَةَ‌، ثُمَّ جَاءَ إِلَى اَلتَّنُّورِ فَفَضَّ اَلْخَاتَمَ‌، وَ رَفَعَ اَلطِّينَ وَ اِنْكَسَفَتِ اَلشَّمْسُ‌ وَ جَاءَ مِنَ اَلسَّمَاءِ مَاءٌ مُنْهَمِرٌ صُبَّ بِلاَ قَطْرٍ، وَ تَفَجَّرَتِ اَلْأَرْضُ عُيُوناً، وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌« فَفَتَحْنٰا أَبْوٰابَ اَلسَّمٰاءِ بِمٰاءٍ مُنْهَمِرٍ `وَ فَجَّرْنَا اَلْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى اَلْمٰاءُ عَلىٰ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ `وَ حَمَلْنٰاهُ عَلىٰ ذٰاتِ أَلْوٰاحٍ وَ دُسُرٍ » فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌ اِرْكَبُوا فِيهٰا بِسْمِ‌ اَللّٰهِ مَجْرٰاهٰا وَ مُرْسٰاهٰا يَقُولُ مَجْرَيهَا أَيْ مَسِيرُهَا، وَ مُرْسَيهَا أَيْ مَوْقِفُهَا، فَدَارَتِ‌ اَلسَّفِينَةُ‌، وَ نَظَرَ 21نُوحٌ‌ إِلَى اِبْنِهِ يَقَعُ وَ يَقُومُ فَقَالَ لَهُ‌ يٰا بُنَيَّ اِرْكَبْ مَعَنٰا وَ لاٰ تَكُنْ‌ مَعَ اَلْكٰافِرِينَ‌ فَقَالَ اِبْنُهُ كَمَا حَكَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌ سَآوِي إِلىٰ جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ‌ اَلْمٰاءِ قٰالَ‌ 21نُوحٌ‌ لاٰ عٰاصِمَ اَلْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اَللّٰهِ إِلاّٰ مَنْ رَحِمَ‌ اَللَّهُ‌، ثُمَّ قَالَ‌ 21نُوحٌ‌ : رَبِّ إِنَّ اِبْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ اَلْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ اَلْحٰاكِمِينَ‌ فَقَالَ اَللَّهُ‌ يٰا 21نُوحُ‌ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ فَلاٰ تَسْئَلْنِ مٰا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ‌ تَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ‌ فَقَالَ‌ 21نُوحٌ‌ كَمَا حَكَى اَللَّهُ‌ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْئَلَكَ‌ مٰا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَ إِلاّٰ تَغْفِرْ لِي وَ تَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ اَلْخٰاسِرِينَ‌ فَكَانَ كَمَا حَكَى اَللَّهُ‌ وَ حٰالَ بَيْنَهُمَا اَلْمَوْجُ فَكٰانَ مِنَ اَلْمُغْرَقِينَ‌ فَقَالَ‌ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ فَدَارَتِ اَلسَّفِينَةُ‌ وَ ضَرَبَتْهَا اَلْأَمْوَاجُ حَتَّى وَافَتْ‌ مَكَّةَ‌ وَ طَافَتْ‌ بِالْبَيْتِ‌ وَ غَرِقَ جَمِيعُ اَلدُّنْيَا إِلاَّ مَوْضِعُ‌ اَلْبَيْتِ‌ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ‌ اَلْبَيْتُ‌ اَلْعَتِيقَ‌ لِأَنَّهُ أُعْتِقَ مِنَ اَلْغَرَقِ‌، فَبَقِيَ اَلْمَاءُ يَنْصَبُّ مِنَ اَلسَّمَاءِ‌ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً، وَ مِنَ اَلْأَرْضِ اَلْعُيُونُ حَتَّى اِرْتَفَعَتِ اَلسَّفِينَةُ‌، فَمَسَحَتِ اَلسَّمَاءَ قَالَ‌ فَرَفَعَ‌ 21نُوحٌ‌ يَدَهُ‌، فَقَالَ يَا رهمان اخفرس [اتغر] تَفْسِيرُهَا رَبِّ أَحْسِنْ‌، فَأَمَرَ اَللَّهُ‌ اَلْأَرْضَ أَنْ تَبْلَعَ مَاءَهَا، وَ هُوَ قَوْلُهُ‌ وَ قِيلَ يٰا أَرْضُ اِبْلَعِي مٰاءَكِ وَ يٰا سَمٰاءُ أَقْلِعِي يَعْنِي أَمْسِكِي وَ غِيضَ اَلْمٰاءُ وَ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ اِسْتَوَتْ عَلَى اَلْجُودِيِّ‌ فَبَلَعَتِ اَلْأَرْضُ‌ مَاءَهَا، فَأَرَادَ مَاءُ اَلسَّمَاءِ أَنْ يَدْخُلَ فِي اَلْأَرْضِ‌، فَامْتَنَعَتِ اَلْأَرْضُ مِنْ قَبُولِهَا، وَ قَالَتْ‌ إِنَّمَا أَمَرَنِي اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ أَبْلَعَ مَائِي، فَبَقِيَ مَاءُ اَلسَّمَاءِ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ‌، وَ اِسْتَوَتِ‌ اَلسَّفِينَةُ عَلَى جَبَلِ اَلْجُودِيِّ‌ وَ هُوَ بِالْمَوْصِلِ‌ جَبَلٌ عَظِيمٌ‌، فَبَعَثَ اَللَّهُ‌ جَبْرَئِيلَ‌ فَسَاقَ‌ اَلْمَاءَ إِلَى اَلْبِحَارِ حَوْلَ اَلدُّنْيَا، وَ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَلَى 21نُوحٍ‌ يٰا 21نُوحُ‌ اِهْبِطْ بِسَلاٰمٍ مِنّٰا وَ بَرَكٰاتٍ‌ عَلَيْكَ وَ عَلىٰ أُمَمٍ مِمَّنْ مَعَكَ وَ أُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنّٰا عَذٰابٌ أَلِيمٌ‌ فَنَزَلَ‌ 21نُوحٌ‌ بِالْمَوْصِلِ‌ مِنَ اَلسَّفِينَةِ مَعَ اَلثَّمَانِينَ‌، وَ بَنَوْا مَدِينَةَ اَلثَّمَانِينَ‌ وَ كَانَتْ‌ 21لِنُوحٍ‌ اِبْنَةٌ رَكِبَتْ مَعَهُ‌ فِي اَلسَّفِينَةِ‌، فَتَنَاسَلَ اَلنَّاسُ مِنْهَا، وَ ذَلِكَ قَوْلُ‌ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌ 21نُوحٌ‌ أَحَدُ اَلْأَبَوَيْنِ‌، ثُمَّ قَالَ‌ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌ لِنَبِيِّهِ‌ تِلْكَ مِنْ أَنْبٰاءِ اَلْغَيْبِ نُوحِيهٰا إِلَيْكَ مٰا كُنْتَ تَعْلَمُهٰا أَنْتَ وَ لاٰ قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هٰذٰا فَاصْبِرْ إِنَّ اَلْعاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ‌ .

تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب

21,6 و في تفسير عليّ بن إبراهيم : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: بقي 21نوح في قومه ثلاثمائة سنة يدعوهم إلى اللّٰه عزّ و جلّ فلم يجيبوه. فهمّ أن يدعو عليهم، فوافاه عند طلوع الشّمس اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السّماء الدّنيا، و هم العظماء من الملائكة. فقال لهم 21نوح : ما أنتم‌؟ فقالوا: نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السّماء الدّنيا. و أنّ غلظ مسيرة سماء الدّنيا خمسمائة عام، و من سماء الدّنيا إلى الدّنيا مسيرة خمسمائة عام. و خرجنا عند طلوع الشّمس، و وافيناك في هذا الوقت، فنسألك أن لا تدعو على قومك. فقال 21نوح عليه السّلام : قد أجّلتهم ثلاثمائة سنة. فلمّا أتى عليهم ستّمائة سنة و لم يؤمنوا، هم أن يدعو عليهم. فوافاه اثنا عشر ألف قبيلة من قبائل ملائكة السّماء الثّانية. [فقال 21نوح : من أنتم‌؟ قالوا: نحن اثنا عشر ألف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية] و أنّ غلظ السماء الثّانية مسيرة خمسمائة عام، و من السّماء الثّانية إلى السّماء الدّنيا مسيرة خمسمائة عام، و غلظ السّماء الدّنيا مسيرة خمسمائة عام، و من السّماء الدّنيا إلى الدّنيا مسيرة خمسمائة عام. خرجنا عند طلوع الشّمس و وافيناك ضحوة، نسألك أن لا تدعو على قومك. فقال 21نوح عليه السّلام : قد أجّلتهم ثلاثمائة سنة. فلمّا أتى عليهم تسعمائة سنة و لم يؤمنوا ، هم أن يدعو عليهم. فأنزل اللّٰه عزّ و جلّ‌: أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلاّٰ مَنْ قَدْ آمَنَ فَلاٰ تَبْتَئِسْ بِمٰا كٰانُوا يَفْعَلُونَ‌ . فقال 21نوح : رَبِّ لاٰ تَذَرْ عَلَى اَلْأَرْضِ مِنَ اَلْكٰافِرِينَ دَيّٰاراً، `إِنَّكَ إِنْ تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبٰادَكَ وَ لاٰ يَلِدُوا إِلاّٰ فٰاجِراً كَفّٰاراً . فأمره اللّٰه تعالى أن يغرس النّخل، [فأقبل يغرس النّخل] . فكان قومه يمرّون به و يسخرون منه و يستهزئون به، و يقولون: شيخ قد أتى له تسعمائة سنة يغرس النّخل. و كانوا يرمونه بالحجارة. فلمّا أتى لذلك خمسون سنة و بلغ النّخل و استحكم، أمر بقطعه. فسخروا منه، و قالوا: بلغ النّخل مبلغه. و هو قوله عزّ و جلّ‌: وَ كُلَّمٰا مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِنْ قَوْمِهِ‌ سَخِرُوا مِنْهُ قٰالَ إِنْ تَسْخَرُوا مِنّٰا فَإِنّٰا نَسْخَرُ مِنْكُمْ كَمٰا تَسْخَرُونَ‌، `فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ‌ . فأمره اللّٰه أن يتّخذ السّفينة، و أمر جبرئيل عليه السّلام أن ينزل عليه و يعلمه كيف يتّخذها. فقدّر طولها في الأرض ألفا و مائتي ذراع، و عرضها ثمانمائة ذراع، و طولها في السّماء ثمانون ذراعا. فقال: يا ربّ‌، من يعينني على اتّخاذها؟ فأوحى اللّٰه عزّ و جلّ إليه: ناد في قومك: من أعانني عليها و ينجر منها شيئا، فصار ما ينجره ذهبا و فضّة. فنادى 21نوح عليه السّلام فيهم بذلك، فأعانوه عليها. و كانوا يسخرون منه، و يقولون: يتّخذ سفينة في البرّ.

تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب

21,5 و في روضة الكافي : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه . و محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن الحسن بن عليّ‌ ، عن عمر بن أبان ، عن إسماعيل الجعفيّ‌ ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: إنّ 21نوحا عليه السّلام لمّا غرس النّوى، مرّ عليه قومه فجعلوا يضحكون و يسخرون و يقولون: قد قعد غرّاسا. حتّى إذا طال النّخل، و كان جبّارا طوّالا، قطعه ثم نحته، فقالوا قد قعد نجّارا. ثمّ ألّفه فجعله سفينة، فمرّوا عليه يضحكون و يسخرون و يقولون: قد قعد ملاّحا في فلاة من الأرض حتّى فرغ منها.