سورة الأعراف
السورة:
7
عدد الآيات :
206
مكان النزول :
مکة
ترتيب النزول:
39
الأسماء :
سورةالأعراف، سورة المص، سورةالمیقات، سورةالمیثاق،

الأعراف









الأعراف‌ في اللغة: جمع‌ عُرْف‌ و هو كل عال مرتفع؛ قال الزجاج: الأعراف‌ أعالي السور؛ قال بعض المفسرين: الأعراف‌ أعالي سور بين أهل الجنة و أهل النار.‌[1]

أسماء السورة

سورة الأعراف، سورة الميقات، سورة الميثاق،[2] سورة المص.[3]

وجه التسمية

«سورة الأعرف» ، «سورة الميقات» ، «سورة الميثاق»؛ لهذه السورة ثلاثة أسماء: سورة الأعراف؛ لاشتمالها على ذكر الأعراف فى‌ (وَ نادى‌ أَصْحابُ الْأَعْرافِ) و هى سور بين الجنّة و النّار. الثّانى سورة الميقات‌؛ لاشتمالها على ذكر ميقات موسى فى قوله: (وَ لَمَّا جاءَ مُوسى‌ لِمِيقاتِنا). الثالث سورة الميثاق؛ لاشتمالها على حديث الميثاق فى قوله: (أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ‌ قالُوا بَلى‌) و أشهرها الأعراف. [4]

«سورة المص»؛ سمّيت‌ بــ (سورة المص)، لافتتاحها بها.

عدد الآيات

هي مائتان‌ و ستّ‌ آيات‌.[5]

عدد الکلمات

هي ثلاثة آلاف كلمة و ثلاثمائة و خمس و عشرون كلمة.[6] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الکلمات القرآنية مختلفة)

عدد الحروف

هي أربعة عشر ألف حرف و ثلاثمائة حرف و عشرة أحرف‌.[7] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الحروف القرآنية مختلفة)

أغراض السورة

يقصد من هذه السورة الإنذار و الاعتبار بقصص الأولين و أحوالهم، و قد أخذ المشركون في هذا الترهيب و الترغيب، بعد أن أخذوا في سورة الأنعام بطريق النظر و الدليل، و لهذا ذكرت هذه السورة بعدها، و لأنها أيضا تشبهها في الطول، و قد فصّل فيها من أخبار الأولين ما أجمل في سورة الأنعام.[8]

المحتوي و الموضوعات

إن أكثر السور القرآنية (80 إلى 90 سورة) كما نعلم نزلت في مكّة، و نظرا إلى الأوضاع التي كانت سائدة في المحيط المكّي، و حالة المسلمين خلال 13 عاما، و كذا بالإمعان في صفحات التّأريخ الإسلامي بعد الهجرة، يتضح بجلاء أن هناك فرقا بين لحن السور المكية و السور المدنية.

ففي السّور المكية يدور الحديث غالبا حول المبدأ و المعاد، و حول إثبات التوحيد، و يوم القيامة، و مكافحة الشرك و الوثنية، و تقوية مكانة الإنسان و دعم موقعه في عالم الخلق، لأنّ الفترة المكّية كانت تشكل فترة بناء المسلمين من حيث العقيدة، و تقوية أسس الإيمان كأسس و قواعد ل «نهضة متجذرة». ففي الفترة المكية كان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يطهّر العقول و الأذهان من جميع الأفكار الوثنية الخرافية، و يغرس محلّها روح التوحيد، و العبودية للّه تعالى، و الإحساس بالمسؤولية لأفراد الطبقة المسحوقة و المحقّرة في اطار العهد الوثني بشخصيتهم الحضارية و هويتهم و كرامتهم الإنسانية، و حقيقة موقعهم في نظام الوجود، و عالم الخلق، ليصنع بالتالي من ذلك الشعب الوضيع المشحون‌ بالخرافة، أمة ذات شخصية قوية، و ذات إرادة صلبة، و إيمان فاعل، و قد كان هذا البناء العقائدي القوي الذي تم على يد رسول الإسلام في هدي القرآن في مكّة، هو السبب في تقدم الإسلام المطّرد في المدينة.إن آيات السور المكية كذلك تتناسب جميعها مع هذا الهدف الخاص

... و على كل حال فحيث أن سورة الأعراف من السور المكية، لذلك تجلّت فيها جميع خصائص السورة المكية و لهذا نرى: كيف أنّها أشارت في البدء إلى مسألة «المبدأ و المعاد».

ثمّ بهدف إحياء شخصية الإنسان شرحت باهتمام و عناية كبيرة قصّة خلق آدم.

ثمّ عدّدت بعد ذلك المواثيق التي أخذها اللّه تعالى من أبناء آدم في مسير الهداية و الصلاح، واحدا واحدا.

ثمّ للتدليل على هزيمة و خسران الجماعات التي تحيد عن سبيل التوحيد و العدالة و التقوى. و كذا للتدليل على نجاح المؤمنين الصادقين و انتصارهم، ذكرت قصص كثير من الأقوام الغابرة و الأنبياء السابقين مثل «نوح» و «لوط» و «شعيب» و ختمت ذلك ببيان قصة بني إسرائيل، و جهاد «موسى» ضدّ فرعون، بصورة مفصّلة. و في آخر السورة عادت مرّة أخرى إلى مسألة المبدأ و المعاد، بهذا تتناغم البداية و الخاتمة.[9]

الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة

أبي بن كعب عن النبي صلي الله عليه و آله قال:‌ من قرأ سورة الأعراف جعل الله بينه و بين إبليس سترا و كان آدم شفيعا له يوم القيامة.

و روى العياشي بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال:‌ من قرأ سورة الأعراف في كل شهر كان يوم القيامة من الذين لا خوف عليهم و لا هم يحزنون فإن قرأها في كل يوم جمعة كان ممن لا يحاسب يوم القيامة.

قال أبو عبد الله عليه السلام: أما إن فيها آيا محكمة فلا تدعوا قراءتها و القيام بها فإنها تشهد يوم القيامة لمن قرأها عند ربه. [10]

محل النزول

هي مكية و قد روي عن قتادة و الضحاك أنها مكية غير قوله‌ «وَ سْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ» إلى قوله‌ «بِما كانُوا يَفْسُقُونَ» فإنها نزلت بالمدينة. [11]

زمان النزول

نزلت سورة الأعراف بعد سورة «ص» و قبل سورة «الجنّ»، و كان نزول سورة «الجنّ» مع رجوع النبي صلي الله عليه و آله من الطائف، و كان قد سافر إليها سنة عشر من بعثته ليعرض الإسلام على أهلها، فيكون نزول سورة الأعراف فيما بين الهجرة إلى الحبشة و الإسراء.[12]

جوّ النزول

نزلت هذه السورة في الأوضاع السائدة في المحيط المکي الملَّوث بالشرک و الکفر. کان المشرکون ينکرون النبي صلي الله عليه و آله و يکذبون بآيات الله.

..ففي السّور المكية يدور الحديث غالبا حول المبدأ و المعاد، و حول إثبات التوحيد، و يوم القيامة، و مكافحة الشرك و الوثنية، و تقوية مكانة الإنسان و دعم موقعه في عالم الخلق، لأنّ الفترة المكّية كانت تشكل فترة بناء المسلمين من حيث العقيدة، و تقوية أسس الإيمان كأسس و قواعد لــ «نهضة متجذرة»... إن آيات السور المكية كذلك تتناسب جميعها مع هذا الهدف الخاص...و على كل حال فحيث أن سورة الأعراف من السور المكية، لذلك تجلّت فيها جميع خصائص السورة المكية و لهذا نرى: كيف أنّها أشارت في البدء إلى مسألة «المبدأ و المعاد».[13]

الترتيب في المصحف

هذه السورة هي السورة «السابعة» من القرآن بترتيب المصحف.

الترتيب حسب النزول

هذه السورة هي السورة «التاسعة و الثلاثون» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد سورة ص.[14] (الجدير بالذکر أن الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة)

العلاقة مع السورة السابقة

لما ختم الله سبحانه سورة الأنعام بالرحمة افتتح هذه السورة بأنه أنزل كتابا فيه معالم الدين و الحكمة. [15]

الخصوصية

افتتحت السورة بالحروف المقطعة و هي من السبع الطوال. و القول في السبع الطوال مختلف؛ اعتبر البعض أنها هي: البقرة و آل عمران و النساء و المائدة و الأعراف و الأنعام و الأنفال مع التوبة و قال البعض بل السابعة يونس‌ و ليست الأنفال و التوبة منها(هذا قول سعيد بن جبير). [16]

قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم: أعطيت السبع الطول مكان‌ التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصل‌. [17]

سورة الأعراف هي السورة السابعة في الترتيب المصحفي و هي إحدى السور التي بدئت ببعض حروف التهجي‌ المص‌، و لم يتقدم عليها، من هذا النوع، سوى ثلاث سور سبقتها في تاريخ النزول و هي: ن، ق، ص. و يبلغ عدد السور التي بدئت بحروف التهجي تسعا و عشرين سورة، و كلّها سور مكية ما عدا البقرة و آل عمران.[18]

و في الآية السادسة بعد المائتين من هذه السورة سجدة التلاوة.

[1]لسان العرب، ج‌9، ص 241

[2]بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز، ج‌1، ص 204

[3]البرهان في تفسير القرآن، ج‌2، ص 343

[4]بصائر ذوى التمييز فى لطائف الكتاب العزيز، ج‌1، ص 204

[5]التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى)، ج‌3، ص 115

[6]نفس المصدر

[7]نفس المصدر

[8]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌3، ص 95

[9]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج‌4، ص 553 - 555

[10]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌4، ص 608

[11]نفس المصدر

[12]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌3، ص 95

[13]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج‌4، ص 553 - 555

[14]التمهيد في علوم القرآن، ج1 ص 136

[15]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌4، ص 608

[16]المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز، ج‌3، ص 373 ، مفاتيح الأسرار و مصابيح الأبرار، ج‌1، ص 30، جامع البيان فى تفسير القرآن، ج‌1، ص 34

[17]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج‌1، ص 34

[18]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌3، ص 85