سورة إبراهيم
السورة:
14
عدد الآيات :
52
مكان النزول :
مکة
ترتيب النزول:
72
الأسماء :
سورة ابراهیم

ابراهيم

إبراهيم: اسم أعجمي، و فيه لغات: إبراهام و إبرام و إبراهم بحذف الياء.[1] کان إبراهيم عليه السلام من سلسلة الأنبياء الکرام عليهم السلام، و هو الجدّ الأعلي لنبينا محمد صلي الله عليه و آله و سلم و قد ذکر اسمه الشريف في القرآن الکريم نحو تسع و ستين مرّة.

أسماء السورة

أضيفت هذه السورة إلى اسم إبراهيم عليه السلام فكان ذلك اسما لها لا يعرف لها غيره.‌[2]

وجه التسمية

«سورة إبراهيم»؛ قد سميت هذه السورة بهذا الاسم لذكر قصة إبراهيم عليه السلام بمكة فيها.[3]

عدد الآيات

هي إثنان و خمسون آية.[4]

عدد الکلمات

هي ثمانمائة و إحدى و ثلاثون كلمة.[5] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الکلمات القرآنية مختلفة)

عدد الحروف

هي ثلاثة آلاف و أربعمائة و أربعة و ثلاثون حرفا.[6] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الحروف القرآنية مختلفة)

أغراض السورة

يقصد من هذه السورة بيان الغرض من نزول القرآن، و هو هداية الناس بالترغيب في الثواب و الترهيب من العقاب. و قد افتتحت هذه السورة ببيان هذا الغرض، ثم انتقل من هذا إلى بيان موافقة القرآن للكتب المنزلة قبله في هذا الغرض.[7]

المحتوي و الموضوعات

المعلوم من اسم السورة انّ قسما منها نازل بشأن بطل التوحيد و محطّم الأصنام سيّدنا ابراهيم عليه السّلام (قسم من ادعيته). و القسم الآخر من هذه السورة يشير الى تاريخ الأنبياء السابقين أمثال نوح و موسى، و قوم عاد و ثمود، و ما تحتوي من دروس و عبر فيها.

و تكمل هذه المجموعة من البحوث في السورة آيات الموعظة و النصيحة و البشارة و الإنذار. كما نقرا في اغلب السور المكّية انّ قسما كبيرا منها ايضا يبحث مواضيع «المبدأ» و «المعاد» و التي تعمّق الايمان في قلب الإنسان و في روحه و نفسه ثمّ في قوله و فعله، فيظهر له نور آخر في مسيرة الحقّ و الدعوة الى اللّه. و خلاصة هذه السورة انّها تبيّن عقائد و نصائح و مواعظ سيرة الأقوام الماضية، و الهدف من رسالة الأنبياء و نزول الكتب السماوية.[8]

الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة

أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلي الله عليه و آله‌ من قرأ سورة إبراهيم و الحجر أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من عبد الأصنام و بعدد من لم يعبدها.

و روى عيينة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام قال:‌ من قرأ سورة إبراهيم و الحجر في ركعتين جميعا في كل جمعة لم يصبه فقر و لا جنون و لا بلوى.[9]

محل النزول

قال ابن عباس و قتادة و الحسن هي مكية إلا آيتان نزلتا في قتلي بدر من المشركين‌ «أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً» إلى قوله‌ «وَ بِئْسَ الْقَرارُ».[10]

زمان النزول

نزلت سورة إبراهيم بعد سورة نوح، و هي من السور التي نزلت بمكّة بعد الإسراء، فيكون نزولها مثلها بعد الإسراء و قبيل الهجرة، و على هذا تكون من السور المكّيّة. و قيل إنها من السور المدنيّة. [11]

جوّ النزول

هذه السورة من آخر ما نزل من القرآن بمکة في الأوضاع السائدة في المحيط المکي الملَّوث بالشرک و الکفر. کان المشرکون ينکرون النبي صلي الله عليه و آله و يکذبون بآيات الله. و لا ينقصون من عنادهم و کفرهم و مکافحتهم للإسلام شيئاً بعد سنوات من بعثة النبي و إرشادهم الي التوحيد و الإيمان بالبعث و... و انتهي آنذاک التقابل بين النبي صلي الله عليه و آله و رؤوس المشرکين الي ذروته. فأنزل الله تعالي هذه السورة ليبين الغرض من إنزال القرآن.

..موضوعها الأساسي هو موضوع السور المكية الغالب: العقيدة في أصولها الكبيرة: الوحي و الرسالة و التوحيد و البعث و الحساب و الجزاء.. و لقد تضمنت السورة عدة حقائق رئيسية في العقيدة. و لكن حقيقتين كبيرتين تظللان جو السورة كلها. و هما الحقيقتان المتناسقتان مع ظل إبراهيم في جو السورة: حقيقة وحدة الرسالة و الرسل، و وحدة دعوتهم، و وقفتهم أمة واحدة في مواجهة الجاهلية المكذبة بدين اللّه على اختلاف الأمكنة و الأزمان. و حقيقة نعمة اللّه على البشر و زيادتها بالشكر؛ و مقابلة أكثر الناس لها بالجحود و الكفران .. و بروز هاتين الحقيقتين، أو هذين الظلين. لا ينفي أن هناك حقائق أخرى في سياق السورة. و لكن هاتين الحقيقتين تظللان جو السورة.[12]

الترتيب في المصحف

هذه السورة هي السورة «الرابعة عشرة» من القرآن بترتيب المصحف.

الترتيب حسب النزول

هذه السورة هي السورة «الثانية و السبعون» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد سورة نوح.[13] (الجدير بالذکر أن الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة)

العلاقة مع السورة السابقة

لما ختم الله سورة الرعد بإثبات الرسالة و إنزال الكتاب افتتح هذه السورة ببيان الغرض في الرسالة و الكتاب. [14]

الخصوصية

افتحتت السورة بالحروف المقطعة و هي من الرائيات. أخرج ابن مردويه عن أنس قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن اللّه أعطاني الرائيات إلى الطّواسين مكان الإنجيل»[15] . (الرائيات: هي السور المبدوءة بـــ «الر» و الطواسين: هي السور المبدوءة بــ «طسم» أو «طس»).

هذه السورة من المثاني. قال ابن قتيبة [المثاني] ما ولي المئين من السور التي دون المائة، كأنّ المئين مباد، و هذه مثان.[16] و تلک السور هي: الأحزاب و الحجّ و القصص و النمل و النور و الأنفال و مريم و العنکبوت و الروم و يس و الفرقان و الحجر و الرعد و سبأ و فاطر و إبراهيم و ص و محمد و لقمان و الزمر.[17] قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أعطيت السبع الطول مكان‌ التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصل‌. [18]

[1]الصحاح، ج‌5، ص 1871

[2]التحرير و التنوير، ج‌12، ص 213

[3]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌4، ص 233

[4]الكشف و البيان، ج‌5، ص 304

[5]نفس المصدر

[6]نفس المصدر

[7]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌4، ص 234

[8]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج‌7، ص 447

[9]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌6، ص 463

[10]نفس المصدر

[11]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌4، ص 233

[12]فى ظلال القرآن، ج‌4، ص 2077

[13]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص 136

[14]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌6، ص 463

[15]فتح القدير، ج‌2، ص 479

[16]زاد المسير فى علم التفسير، ج‌4، ص 141

[17]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص 313

[18]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج‌1، ص 34