هود
أسماء السورة
سميت في جميع المصاحف و كتب التفسير و السنة سورة هود، و لا يعرف لها اسم غير ذلك.[3]
وجه التسمية
«سورة هود»؛ قد سمّيت هذه السورة بهذا الاسم لذكر قصة هود فيها. [4]
عدد الآيات
هى مائة و ثلاث و عشرون آية.[5]
عدد الکلمات
هي ألف و سبعمائة و خمس عشرة کلمة.[6] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الکلمات القرآنية مختلفة)
عدد الحروف
هي سبعة آلاف و ستمائة و خمسة أحرف. [7] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الحروف القرآنية مختلفة)
أغراض السورة
يقصد من هذه السورة إثبات تنزيل القرآن مثل سورة يونس، و لهذا ذكرت بعدها لتكمل الغرض منها، و لتستوفي جانب القصص الذي ذكر فيها، و قد ابتدأت بإثبات تنزيل القرآن بالتنويه بشأنه و بيان حاجتهم إليه، و بتحدّيهم به كما تحدّوا به في سورة يونس، ثم انتقل من هذا الى القصص لتثبيت النبي صلي الله عليه و آله على تكذيبهم له، ثم ختمت بما يناسب هذا السياق فيها. [8]
المحتوي و الموضوعات
يشكل القسم المهم و العمدة من آيات هذه السورة قصص الأنبياء الماضين و خاصّة قصّة نوح النّبي عليه السّلام الذي انتصر بالفئة القليلة التي معه على الأعداء الكثيرين.
إنّ سرد هذه القصص فيه تسلية لخاطر النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و المؤمنين معه و هم أمام الكم الهائل من الأعداء، كما أنّ فيه درسا لمخالفيهم من الأعداء.
و على كل حال. فإنّ آيات هذه السورة- كسائر السور المكية- تتناول أصول «المعارف الإسلامية» و لا سيّما المواجهة مع الشرك و عبادة الأصنام، و مسألة المعاد و العالم بعد الموت، و صدق دعوة النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، كما يبدو فيها تهديدا ضمنيا للأعداء، و أمرا بالاستقامة للمؤمنين.
في هذه السورة- إضافة إلى قصّة نوح النّبي و جهاده العنيف التي ذكرت بتفصيل- إشارة إلى قصص الأنبياء هود و صالح و إبراهيم و لوط و موسى و مواقفهم الشجاعة بوجه الشرك و الكفر و الانحراف و الظلم ..[9]
الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة
أبي بن كعب عن النبي صلي الله عليه و آله قال: من قرأها أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بنوح و كذب به و هود و صالح و شعيب و لوط و إبراهيم و موسى و كان يوم القيامة من السعداء.
و روى الثعلبي بإسناده عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال: قيل يا رسول الله قد أسرع إليك الشيب قال شيبتني هود و أخواتها.
و في رواية أخرى عن أنس بن مالك عن أبي بكر قال: قلت يا رسول الله عجل إليك الشيب قال: شيبتني هود و أخواتها الحاقة و الواقعة و عم يتساءلون و هل أتاك حديث الغاشية.
و روى العياشي عن الحسن بن علي الوشاء عن ابن سنان عن أبي جعفر عليه السلام قال: من قرأ سورة هود في كل جمعة بعثه الله يوم القيامة في زمرة النبيين و حوسب حسابا يسيرا أو لم تعرف له خطيئة عملها يوم القيامة. [10]
محل النزول
هي مكية كلها في قول الأكثرين و قال قتادة إلّا آية و هو قوله «وَ أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ» فإنها نزلت بالمدينة.[11]
زمان النزول
نزلت سورة هود بعد سورة يونس، و نزلت سورة يونس بعد الإسراء و قبيل الهجرة، فيكون نزول سورة هود في ذلك التاريخ أيضا.[12]
جوّ النزول
طبقا لما صرّح به بعض المفسّرين فإنّ هذه السورة نزلت في السنوات الأخيرة التي قضاها النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم بمكّة، أي بعد وفاة عمّه «أبي طالب عليه السلام» و زوجته «خديجة عليها السّلام» ... و بطبيعة الحال فإنّ هذه السورة جاءت في فترة من أشد الفترات صعوبة في حياة النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم حيث كان يعاني فيها من ضغوط الأعداء و أراجيفهم الإعلامية الحاقدة المسمومة أكثر ممّا عاناه في السنوات السابقة.
و لذلك يلاحظ في بداية السورة تعابير فيها جانب من التسلية للنّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و للمؤمنين. و يشكل القسم المهم و العمدة من آيات هذه السورة قصص الأنبياء الماضين و خاصّة قصّة نوح النّبي عليه السّلام الذي انتصر بالفئة القليلة التي معه على الأعداء الكثيرين.
إنّ سرد هذه القصص فيه تسلية لخاطر النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم و المؤمنين معه و هم أمام الكم الهائل من الأعداء، كما أنّ فيه درسا لمخالفيهم من الأعداء.[13]
الترتيب في المصحف
هذه السورة هي السورة «الحادية عشرة» من القرآن بترتيب المصحف.
الترتيب حسب النزول
هذه السورة هي السورة «الثانية و الخمسون» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد يونس.[14] (الجدير بالذکر أن الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة)
العلاقة مع السورة السابقة
لما ختم الله سبحانه سورة يونس بذكر الوحي في قوله «وَ اتَّبِعْ ما يُوحى إِلَيْكَ» افتتح هذه السورة ببيان ذلك الوحي.[15]
الخصوصية
افتحتت السورة بالحروف المقطعة و هي من الرائيات. أخرج ابن مردويه عن أنس قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن اللّه أعطاني الرائيات إلى الطّواسين مكان الإنجيل»[16] . (الرائيات: هي السور المبدوءة بـــ «الر» و الطواسين: هي السور المبدوءة بــ «طسم» أو «طس»).
اعتبر هذه السورة - في أحد القولين - من سور المئين. قال ابن قتيبة: [المئون] هي ما ولي الطّول، و إنّما سمّيت بالمئين، لأنّ كلّ سورة تزيد على مائة آية أو تقاربها.[17] قيل: تلک السور هي «الإسراء و الكهف و مريم و طه و الأنبياء و الحج و المؤمنون».[18] و قيل: هي «البرائة و النحل و هود و يوسف و الکهف و الإسراء و الأنبياء و طه و المؤمنون و الشعراء و الصافات».[19] قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أعطيت السبع الطول مكان التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصل. [20]
روى أبو بكر قال: قلت: يا رسول اللّه أسرع إليك الشيب! قال: «شيّبتني سورة هود، و الواقعة، و المرسلات، و عمّ يتساءلون، و إذا الشمس كوّرت».[21]
وقعت هذه السورة في کلا الترتيبين (ترتيب المصحف و حسب النزول) بعد سورة يونس.
[1]مجمع البحرين، ج3، ص 169
[2]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج4، ص 55
[3]التحرير و التنوير، ج11، ص 197
[4]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج4، ص 65
[5]البحر المديد فى تفسير القرآن المجيد، ج2، ص 507
[6]السراج المنير، ج2، ص 48
[7]نفس المصدر
[8]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج4، ص 65
[9]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج6، ص 452
[10]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج5، ص 212
[11]نفس المصدر
[12]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج4، ص 65
[13]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج6، ص 452
[14]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص 136
[15]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج5، ص 212
[16]فتح القدير، ج2، ص 479
[17]زاد المسير فى علم التفسير، ج4، ص 141
[18]دراسة حول القرآن الکريم، ص ??
[19]التمهيد في علوم القرآن، ج1، ص313
[20]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج1، ص 34
[21]زبدة التفاسير، ج7، ص 343