سورة يونس
السورة:
10
عدد الآيات :
109
مكان النزول :
مکة
ترتيب النزول:
51
الأسماء :
سورةیونس

يونس

كان يونس‌ بن‌ متَّي‌ عليه السلام من أنبياء الله عزّ و جلّ بعثه الله إلى قرية يقال لها نينوى على شاطئ دجلة.[1] و قد ذکر اسمه في القرآن الکريم أربع مرات و سمّي فيه بذي النون و صاحب الحوت.

أسماء السورة

سورة يونس

وجه التسمية

«سورة يونس»؛ قد سميت هذه السورة بهذا الاسم لذكر قصة يونس عليه السلام فيها. [2]

عدد الآيات

هي مائة و تسع آيات‌.[3]

عدد الکلمات

هي سبعة آلاف و خمسمائة و سبعة و ستّون حرفا‌.[4] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الکلمات القرآنية مختلفة)

عدد الحروف

هي ألف و ثمانمائة و اثنان و ثلاثون‌حرفا‌.[5] (الجدير بالذکر أن الأقوال في عدد الحروف القرآنية مختلفة)

أغراض السورة

يقصد من هذه السورة إثبات تنزيل القرآن، و هي في هذا تنقسم إلى أربعة أقسام: أولها في إبطال شبههم عليه، و ثانيها في تحديهم به، و ثالثها في دعوتهم إلى تصديقه بطريق الترغيب و الترهيب، و رابعها في خاتمة تناسب مقام هذه السورة.[6]

المحتوي و الموضوعات

هذه السورة من السور المكية، و على قول بعض المفسّرين فإنّها نزلت بعد سورة الإسراء و قبل سورة هود، و توكّد ككثير من السور المكية على عدة مسائل أساسية و أصولية، و أهمها مسألة المبدأ و المعاد.

غاية ما في الأمر أنّها تتحدث أوّلا عن مسألة الوحي و مقام النّبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، ثمّ تتطرق إلى نماذج و علامات الخلقة العظيمة التي تدل على عظمة اللّه عز و جل، و بعد ذلك تدعو الناس إلى الالتفات إلى عدم بقاء الحياة المادية في هذه الدنيا، و حتمية زوالها، و وجوب التوجه إلى الآخرة و التهيؤ لها عن طريق الإيمان و العمل الصالح.

و قد ذكرت السورة كدلائل و شواهد على هذه المسائل أقساما مختلفة من حياة كبار الأنبياء، و من جملتهم نوح و موسى و يونس عليهم السّلام و لهذا سمّيت بسورة يونس.

و قد ذكرت كذلك، لتأييد هذه المباحث، كلاما عن عناد و تصلب عبدة الأوثان، و ترسم و توضح لهم حضور اللّه سبحانه في كل مكان و شهادته، و تستعين لإثبات هذه المسألة بأعماق فطرة هؤلاء التي تتعلق بالواحد الأحد عند ما يقعون في المشاكل و المعضلات، حيث يتّضح هذا التعلق الفطري باللّه سبحانه.

و أخيرا فإنّها تستغل كل فرصة للبشارة و الإنذار، البشارة بالنعم الإلهية التي لا حدود لها للصالحين، و الإنذار و الإرعاب للطاغين و العاصين، لتكملة البحوث أعلاه.[7]

الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة

أبي بن كعب عن النبي صلي الله عليه و آله قال:‌ من قرأها أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من صدق بيونس و كذب به و بعدد من غرق مع فرعون‌.

و روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال:‌ من قرأ سورة يونس في كل شهرين أو ثلاثة لم يخف عليه أن يكون من الجاهلين كان يوم القيامة من المقربين‌.[8]

محل النزول

هي مكية في قول الأكثرين و روي عن ابن عباس و قتادة إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة «فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ» إلى آخرهن و قال ابن المبارك ألا «وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ» الآية فإنها نزلت في اليهود بالمدينة.[9]

زمان النزول

نزلت سورة يونس بعد سورة الإسراء، و كان الإسراء قبل الهجرة بسنة، فتكون سورة يونس من السور التي نزلت بين الإسراء و الهجرة.[10]

جوّ النزول

موضوعات هذه السورة هي موضوعات السور المكّيّة الغالبة، و هي الجدل حول مسائل العقيدة و التوجيه إلى آيات اللّه الكونية، و سنن اللّه في الأرض و العظة بالقرون الخوالي و مصائرها و عرض بعض القصص من هذا الجانب الذي تبرز فيه العظة و اللمسات الوجدانية التي تنتقل بالإنسان من آيات اللّه في الكون إلى آياته في النفس إلى مشاهد القيامة المؤثّرة إلى قصص الماضين و مصائرهم، كأنها جميعا حاضرة معروضة للأنظار. و هذه السورة تتضمن شيئا من هذا كله و ينتقل السياق فيها من غرض إلى غرض بمناسبات ظاهرة أو خفيّة بين مقاطعها و لكن جوهرها كلّه هو هذا الجوّ حتّى ليصعب الفصل بين مقطع و مقطع فيها في أغلب الأحيان.[11]

الترتيب في المصحف

هذه السورة هي السورة «العاشرة» من القرآن بترتيب المصحف.

الترتيب حسب النزول

هذه السورة هي السورة «الحادية و الخمسون» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد الإسراء.[12] (الجدير بالذکر أن الأقوال في ترتيب السور القرآنية حسب النزول مختلفة)

العلاقة مع السورة السابقة

لما ختم الله سورة البراءة بذكر الرسول افتتح هذه السورة بذكره و ما أنزل عليه من القرآن. [13]

الخصوصية

افتحتت السورة بالحروف المقطعة و هي من الرائيات. أخرج ابن مردويه عن أنس قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن اللّه أعطاني الرائيات إلى الطّواسين مكان الإنجيل»[14] . (الرائيات: هي السور المبدوءة بـــ «الر» و الطواسين: هي السور المبدوءة بــ «طسم» أو «طس»).

[1]تفسير القرآن العظيم(لإبن ابي حاتم)، ج‌6، ص 1987

[2]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌4، ص 11

[3]التفسير الكبير: تفسير القرآن العظيم (الطبرانى)، ج‌3، ص: 371

[4]نفس المصدر

[5]نفس المصدر

[6]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌4، ص 11

[7]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج‌6، ص 287

[8]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌5، ص 131

[9]نفس المصدر

[10]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج‌4، ص 11

[11]نفس المصدر، ج‌4، ص 3

[12]التمهيد في علوم القرآن، ج1 ص 136

[13]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج‌5، ص 131

[14]فتح القدير، ج‌2، ص 479

[15]المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز، ج‌3، ص 373 ، مفاتيح الأسرار و مصابيح الأبرار، ج‌1، ص 30، جامع البيان فى تفسير القرآن، ج‌1، ص 34

[16]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج‌1، ص 34