العادیات
يقال: عدا الفرس يعدو عدوا إذا أحضر. و أعديته أنا إذا حملته على الحضر. و يقال للخيل المغيرة: عادية. قال اللَّه جلّ و عزّ: «وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً» قال ابن عباس: هي الخيل، و قال عليّ: هي الإبل ههنا.[1] و الجمع العادیات.
أسماء السورة
سورة العاديات، سورة و العاديات.[2]
وجه التسمیة
«سورة العاديات»، «سورة و العادیات»؛ سميت هذه السورة بهذان الإسمان، لقوله تعالى في أوّلها: وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً.
عدد الآیات
هی إحدى عشرة آية.[3]
عدد الکلمات
هی أربعون كلمة.[4] (الجدیر بالذکر أن الأقوال فی عدد الکلمات القرآنیة مختلفة)
عدد الحروف
هي مائة و ثلاثة و ستون حرفا.[5] (الجدیر بالذکر أن الأقوال فی عدد الحروف القرآنیة مختلفة)
أغراض السورة
الغرض من هذه السورة بيان ميل الإنسان إلى الشّرّ، و تحذيره من عقابه يوم الحشر، و هذا فيه مناسبة للغرض المقصود من سورة الزّلزلة، و لهذا ذكرت هذه السورة بعدها.[6]
المحتوی و الموضوعات
هي تبدأ بالقسم بأمور محفّزة محركة. ثمّ تتناول بعض مظاهر الضعف البشري كالكفر و البخل و حب الدّنيا. ثمّ تشير السّورة إشارة قصيرة معبّرة إلى مسألة المعاد و إحاطة اللّه بعباده.[7]
الفضائل، الخواص و ثواب التلاوة
أبي بن كعب عن النبي صلی الله علیه و آله قال: من قرأها أعطي من الأجر عشر حسنات بعدد من بات بالمزدلفة و شهد جمعا.
سليمان بن خالد عن أبي عبد الله علیه السلام قال: و من قرأ و العاديات و أدمن قراءتها بعثه الله مع أمير المؤمنين علیه السلام يوم القيامة خاصة و كان في حجره و رفقائه.[8]
محل النزول
مدنية عن ابن عباس و قتادة و قيل مكية.[9]
زمان النزول
نزلت سورة العاديات بعد سورة العصر، و نزلت سورة العصر بعد سورة الشّرح؛ و نزلت سورة الشرح، فيما بين ابتداء الوحي و الهجرة إلى الحبشة؛ فيكون نزول سورة العاديات في ذلك التاريخ أيضا.[10] هذا علی قبول القول بمکية السورة و الحال أنّ مدنیتها راجح.
جوّ النزول
اختلفوا في مکیة هذه السورة و مدنیتها.
قال العلامة الطباطبائی: السورة مدنية بشهادة ما في صدرها من الإقسام بمثل قوله: «وَ الْعادِياتِ ضَبْحاً» إلخ الظاهر في خيل الغزاة المجاهدين..، و إنما شرع الجهاد بعد الهجرة و يؤيد ذلك ما ورد من طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت علیهم السلام أن السورة نزلت في علي علیه السلام و سريته في غزوة ذات السلاسل، و يؤيده أيضا بعض الروايات من طرق أهل السنة.[11]
و جاء في تفسیر مجمع البیان: قيل نزلت السورة لما بعث النبي صلی الله علیه و آله عليا علیه السلام إلى ذات السلاسل فأوقع بهم و ذلك بعد أن بعث عليهم مرارا غيره من الصحابة فرجع كل منهم إلى رسول الله و هو المروي عن أبي عبد الله علیه السلام في حديث طويل قال و سميت هذه الغزوة ذات السلاسل لأنه أسر منهم و قتل و سبى و شد أسراهم في الحبال مكتفين كأنهم في السلاسل و لما نزلت السورة خرج رسول الله إلى الناس فصلى بهم الغداة و قرأ فيها و العاديات فلما فرغ من صلاته قال أصحابه هذه سورة لم نعرفها فقال رسول الله صلی الله علیه و آله نعم إن عليا ظفر بأعداء الله و بشرني بذلك جبرئيل علیه السلام في هذه الليلة فقدم علي علیه السلام بعد أيام بالغنائم و الأسارى.[12]
الترتیب في المصحف
هذه السورة هی السورة «المائة» من القرآن بترتیب المصحف.
الترتیب حسب النزول
هذه السورة هی السورة «الرابعة عشرة» من القرآن حسب النزول و نزلت بعد العصر.[13] هذه المرتبة علی فرض مکیة السورة و الحال أن مدنیتها أرجح. (الجدیر بالذکر أن الأقوال فی ترتیب السور القرآنیة حسب النزول مختلفة)
العلاقة مع السورة السابقة
اتصلت هذه السورة بما قبلها (الزلزلة) لما فيها من ذكر القيامة و الجزاء اتصال النظير بالنظير.[14]
الخصوصیة
تبدأ هذه السورة بالقسم.
و هي من المفصلات.[15] قال ابن قتيبة: .. و أمّا المفصّل فهو ما يلي المثاني من قصار السّور، و إنما سمّيت مفصّلا لقصرها و كثرة الفصول فيها بسطر: بسم الله الرّحمن الرّحيم. قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أعطيت السبع الطول مكان التوراة و أعطيت المثاني مكان الزبور و أعطيت المئين مكان الإنجيل و فضلت بالمفصَّل. [16]
[1]تهذيب اللغة، ج3، ص 69
[2]التحرير و التنوير، ج30، ص 438
[3]الكشف و البيان، ج10، ص 268
[4]نفس المصدر
[5]نفس المصدر
[6]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج12، ص 113
[7]الأمثل فى تفسير كتاب الله المنزل، ج20، ص 387
[8]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10، ص 801
[9]نفس المصدر
[10]الموسوعة القرآنية، خصائص السور، ج12، ص 113
[11]الميزان في تفسير القرآن، ج20، ص 345
[12]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10، ص803
[13]التمهید في علوم القرآن، ج1، ص 136
[14]مجمع البيان في تفسير القرآن، ج10، ص 801
[15]التمهید في علوم القرآن، ج 1، ص 313
[16]جامع البيان فى تفسير القرآن، ج1، ص 34