سلام بن مشكم
المجموعات : الأشخاص

سلام بن مشكم

هو أبو غنم سلام بن مشكم النضريّ.

من أحبار و علماء اليهود المعاصرين للنبي صلّى اللّه عليه و آله عند انبثاق الدعوة الإسلامية، و كان سيّد بني النضير، و صاحب كنزهم.

كان من أعداء النبي صلّى اللّه عليه و آله و المسلمين، و زوجته زينب بنت الحارث اليهوديّة قدّمت للنبي صلّى اللّه عليه و آله شاة مشوية مسمومة؛ لتقتله و تقتل من يأكل معه منها من المسلمين.

كان له الدور المهم في تحريض الناس و تأليبهم على النبي صلّى اللّه عليه و آله و المسلمين يوم الخندق.

القرآن المجيد و سلام بن مشكم :

أخذ المسلمون يحثّون اليهود على الدخول في الإسلام، و قالوا لهم: يا معشر اليهود! اتّقوا اللّه و أسلموا، قد كنتم تستفتحون علينا بمحمّد صلّى اللّه عليه و آله، و تخبروننا أنّه مبعوث، و تصفونه لنا بصفته، فقال المترجم له: ما هو بالذي كنّا نذكر لكم ما جئنا بشي ء نعرفه، فنزلت الآية 89 من سورة البقرة: «وَ لَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ ....».

في أحد الأيّام جاء هو و جماعة من أمثاله من اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله، و قالوا له: يا محمد! أ لست تزعم أنّك على ملّة إبراهيم عليه السّلام و دينه، و تؤمن بما عندنا من التوراة، و تشهد أنّها من اللّه حق، قال صلّى اللّه عليه و آله: بلى، و لكنّكم أحدثتم و جحدتم بما فيها؛ ممّا أخذ اللّه عليكم من الميثاق فيها، و كتمتم منها ما أمرتم أن تبيّنوه للناس، فبرئت من أحداثكم، فقالوا: فإنّا نأخذ بما في أيدينا، فإنّا على الهدى و الحق و لا نؤمن بك و لا نتّبعك، فأنزل اللّه فيه و في صحبه الآية 68 من سورة المائدة: «قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لَسْتُمْ عَلى شَيْ ءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْراةَ وَ الْإِنْجِيلَ ....».

و جاء مع جماعة على شاكلته من اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه و آله و قالوا: كيف نتّبعك و قد تركت قبلتنا؟ و أنت لا تزعم أنّ عزيرا ابن اللّه، فنزلت فيه و فيهم الآية 30 من سورة التوبة: «وَ قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ....».

اجتمع هو و جماعة من اليهود بالنبي صلّى اللّه عليه و آله فقالوا له: يا محمد! كنت تصلّي على قبلتنا، و الآن حوّلت قبلتك، و أتيتنا بكتاب يختلف عن التوراة، فأتنا بكتاب نستسيغه، فنزلت فيهم الآية 88 من سورة الإسراء: «قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَ الْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ ....».[1]

المنبع:

أعلام القرآن، ص 448

 

[1]أعلام القرآن، ص 448