السورة
اسم السورة
الکتاب0
القرن0
المذهب0
الفئات0
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
الٓمٓ1
ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدࣰى لِّلۡمُتَّقِينَ2
ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ3
وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ4
أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدࣰى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ5
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ6
خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةࣱۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمࣱ7
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ8
يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ9
فِي قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضࣰاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ10
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ11
أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ12
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ13
وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ14
ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ15
أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ16
مَثَلُهُمۡ كَمَثَلِ ٱلَّذِي ٱسۡتَوۡقَدَ نَارࣰا فَلَمَّآ أَضَآءَتۡ مَا حَوۡلَهُۥ ذَهَبَ ٱللَّهُ بِنُورِهِمۡ وَتَرَكَهُمۡ فِي ظُلُمَٰتࣲ لَّا يُبۡصِرُونَ17
صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيࣱ فَهُمۡ لَا يَرۡجِعُونَ18
أَوۡ كَصَيِّبࣲ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ فِيهِ ظُلُمَٰتࣱ وَرَعۡدࣱ وَبَرۡقࣱ يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم مِّنَ ٱلصَّوَٰعِقِ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِۚ وَٱللَّهُ مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ19
يَكَادُ ٱلۡبَرۡقُ يَخۡطَفُ أَبۡصَٰرَهُمۡۖ كُلَّمَآ أَضَآءَ لَهُم مَّشَوۡاْ فِيهِ وَإِذَآ أَظۡلَمَ عَلَيۡهِمۡ قَامُواْۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمۡعِهِمۡ وَأَبۡصَٰرِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ20
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعۡبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ21
ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ فِرَٰشࣰا وَٱلسَّمَآءَ بِنَآءࣰ وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءࣰ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقࣰا لَّكُمۡۖ فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادࣰا وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ22
وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبࣲ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةࣲ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ23
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ وَلَن تَفۡعَلُواْ فَٱتَّقُواْ ٱلنَّارَ ٱلَّتِي وَقُودُهَا ٱلنَّاسُ وَٱلۡحِجَارَةُۖ أُعِدَّتۡ لِلۡكَٰفِرِينَ24
وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أَنَّ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنۡهَا مِن ثَمَرَةࣲ رِّزۡقࣰاۙ قَالُواْ هَٰذَا ٱلَّذِي رُزِقۡنَا مِن قَبۡلُۖ وَأُتُواْ بِهِۦ مُتَشَٰبِهࣰاۖ وَلَهُمۡ فِيهَآ أَزۡوَٰجࣱ مُّطَهَّرَةࣱۖ وَهُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ25
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلࣰا مَّا بَعُوضَةࣰ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلࣰاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرࣰا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرࣰاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ26
ٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهۡدَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مِيثَٰقِهِۦ وَيَقۡطَعُونَ مَآ أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِۦٓ أَن يُوصَلَ وَيُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ27
كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتࣰا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ28
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعࣰا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتࣲۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣱ29
وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِنِّي جَاعِلࣱ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةࣰۖ قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ فِيهَا وَيَسۡفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحۡنُ نُسَبِّحُ بِحَمۡدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَۖ قَالَ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مَا لَا تَعۡلَمُونَ30
وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَـٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ31
قَالُواْ سُبۡحَٰنَكَ لَا عِلۡمَ لَنَآ إِلَّا مَا عَلَّمۡتَنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ32
قَالَ يَـٰٓـَٔادَمُ أَنۢبِئۡهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡۖ فَلَمَّآ أَنۢبَأَهُم بِأَسۡمَآئِهِمۡ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ غَيۡبَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَأَعۡلَمُ مَا تُبۡدُونَ وَمَا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ33
وَإِذۡ قُلۡنَا لِلۡمَلَـٰٓئِكَةِ ٱسۡجُدُواْ لِأٓدَمَ فَسَجَدُوٓاْ إِلَّآ إِبۡلِيسَ أَبَىٰ وَٱسۡتَكۡبَرَ وَكَانَ مِنَ ٱلۡكَٰفِرِينَ34
وَقُلۡنَا يَـٰٓـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَيۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ35
فَأَزَلَّهُمَا ٱلشَّيۡطَٰنُ عَنۡهَا فَأَخۡرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِۖ وَقُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوࣱّۖ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُسۡتَقَرࣱّ وَمَتَٰعٌ إِلَىٰ حِينࣲ36
فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتࣲ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ37
قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعࣰاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدࣰى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ38
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ39
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّـٰيَ فَٱرۡهَبُونِ40
وَءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلۡتُ مُصَدِّقࣰا لِّمَا مَعَكُمۡ وَلَا تَكُونُوٓاْ أَوَّلَ كَافِرِۭ بِهِۦۖ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِـَٔايَٰتِي ثَمَنࣰا قَلِيلࣰا وَإِيَّـٰيَ فَٱتَّقُونِ41
وَلَا تَلۡبِسُواْ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُواْ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ42
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱرۡكَعُواْ مَعَ ٱلرَّـٰكِعِينَ43
أَتَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبِرِّ وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ44
وَٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى ٱلۡخَٰشِعِينَ45
ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ46
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ47
وَٱتَّقُواْ يَوۡمࣰا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسࣲ شَيۡـࣰٔا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةࣱ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلࣱ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ48
وَإِذۡ نَجَّيۡنَٰكُم مِّنۡ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ يَسُومُونَكُمۡ سُوٓءَ ٱلۡعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبۡنَآءَكُمۡ وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ عَظِيمࣱ49
وَإِذۡ فَرَقۡنَا بِكُمُ ٱلۡبَحۡرَ فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ50
وَإِذۡ وَٰعَدۡنَا مُوسَىٰٓ أَرۡبَعِينَ لَيۡلَةࣰ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ51
ثُمَّ عَفَوۡنَا عَنكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ52
وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ53
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرࣱ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ54
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى ٱللَّهَ جَهۡرَةࣰ فَأَخَذَتۡكُمُ ٱلصَّـٰعِقَةُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ55
ثُمَّ بَعَثۡنَٰكُم مِّنۢ بَعۡدِ مَوۡتِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ56
وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ57
وَإِذۡ قُلۡنَا ٱدۡخُلُواْ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةَ فَكُلُواْ مِنۡهَا حَيۡثُ شِئۡتُمۡ رَغَدࣰا وَٱدۡخُلُواْ ٱلۡبَابَ سُجَّدࣰا وَقُولُواْ حِطَّةࣱ نَّغۡفِرۡ لَكُمۡ خَطَٰيَٰكُمۡۚ وَسَنَزِيدُ ٱلۡمُحۡسِنِينَ58
فَبَدَّلَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ قَوۡلًا غَيۡرَ ٱلَّذِي قِيلَ لَهُمۡ فَأَنزَلۡنَا عَلَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجۡزࣰا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ بِمَا كَانُواْ يَفۡسُقُونَ59
وَإِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ فَقُلۡنَا ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنفَجَرَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنࣰاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسࣲ مَّشۡرَبَهُمۡۖ كُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ مِن رِّزۡقِ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ60
وَإِذۡ قُلۡتُمۡ يَٰمُوسَىٰ لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامࣲ وَٰحِدࣲ فَٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُخۡرِجۡ لَنَا مِمَّا تُنۢبِتُ ٱلۡأَرۡضُ مِنۢ بَقۡلِهَا وَقِثَّآئِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَاۖ قَالَ أَتَسۡتَبۡدِلُونَ ٱلَّذِي هُوَ أَدۡنَىٰ بِٱلَّذِي هُوَ خَيۡرٌۚ ٱهۡبِطُواْ مِصۡرࣰا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبࣲ مِّنَ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ61
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلصَّـٰبِـِٔينَ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَعَمِلَ صَٰلِحࣰا فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ62
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةࣲ وَٱذۡكُرُواْ مَا فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ63
ثُمَّ تَوَلَّيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَۖ فَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ لَكُنتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ64
وَلَقَدۡ عَلِمۡتُمُ ٱلَّذِينَ ٱعۡتَدَوۡاْ مِنكُمۡ فِي ٱلسَّبۡتِ فَقُلۡنَا لَهُمۡ كُونُواْ قِرَدَةً خَٰسِـِٔينَ65
فَجَعَلۡنَٰهَا نَكَٰلࣰا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا وَمَوۡعِظَةࣰ لِّلۡمُتَّقِينَ66
وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦٓ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تَذۡبَحُواْ بَقَرَةࣰۖ قَالُوٓاْ أَتَتَّخِذُنَا هُزُوࣰاۖ قَالَ أَعُوذُ بِٱللَّهِ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ67
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةࣱ لَّا فَارِضࣱ وَلَا بِكۡرٌ عَوَانُۢ بَيۡنَ ذَٰلِكَۖ فَٱفۡعَلُواْ مَا تُؤۡمَرُونَ68
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةࣱ صَفۡرَآءُ فَاقِعࣱ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّـٰظِرِينَ69
قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا وَإِنَّآ إِن شَآءَ ٱللَّهُ لَمُهۡتَدُونَ70
قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةࣱ لَّا ذَلُولࣱ تُثِيرُ ٱلۡأَرۡضَ وَلَا تَسۡقِي ٱلۡحَرۡثَ مُسَلَّمَةࣱ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُواْ ٱلۡـَٰٔنَ جِئۡتَ بِٱلۡحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفۡعَلُونَ71
وَإِذۡ قَتَلۡتُمۡ نَفۡسࣰا فَٱدَّـٰرَٰٔتُمۡ فِيهَاۖ وَٱللَّهُ مُخۡرِجࣱ مَّا كُنتُمۡ تَكۡتُمُونَ72
فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ73
ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةࣰۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ74
أَفَتَطۡمَعُونَ أَن يُؤۡمِنُواْ لَكُمۡ وَقَدۡ كَانَ فَرِيقࣱ مِّنۡهُمۡ يَسۡمَعُونَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُۥ مِنۢ بَعۡدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ75
وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضࣲ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ76
أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ77
وَمِنۡهُمۡ أُمِّيُّونَ لَا يَعۡلَمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّآ أَمَانِيَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَظُنُّونَ78
فَوَيۡلࣱ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ لِيَشۡتَرُواْ بِهِۦ ثَمَنࣰا قَلِيلࣰاۖ فَوَيۡلࣱ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَوَيۡلࣱ لَّهُم مِّمَّا يَكۡسِبُونَ79
وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامࣰا مَّعۡدُودَةࣰۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدࣰا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ80
بَلَىٰۚ مَن كَسَبَ سَيِّئَةࣰ وَأَحَٰطَتۡ بِهِۦ خَطِيٓـَٔتُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ81
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ82
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ لَا تَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَانࣰا وَذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنࣰا وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ ثُمَّ تَوَلَّيۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلࣰا مِّنكُمۡ وَأَنتُم مُّعۡرِضُونَ83
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ لَا تَسۡفِكُونَ دِمَآءَكُمۡ وَلَا تُخۡرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَٰرِكُمۡ ثُمَّ أَقۡرَرۡتُمۡ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ84
ثُمَّ أَنتُمۡ هَـٰٓؤُلَآءِ تَقۡتُلُونَ أَنفُسَكُمۡ وَتُخۡرِجُونَ فَرِيقࣰا مِّنكُم مِّن دِيَٰرِهِمۡ تَظَٰهَرُونَ عَلَيۡهِم بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَإِن يَأۡتُوكُمۡ أُسَٰرَىٰ تُفَٰدُوهُمۡ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيۡكُمۡ إِخۡرَاجُهُمۡۚ أَفَتُؤۡمِنُونَ بِبَعۡضِ ٱلۡكِتَٰبِ وَتَكۡفُرُونَ بِبَعۡضࣲۚ فَمَا جَزَآءُ مَن يَفۡعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ إِلَّا خِزۡيࣱ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰٓ أَشَدِّ ٱلۡعَذَابِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ85
أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا بِٱلۡأٓخِرَةِۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ86
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ أَفَكُلَّمَا جَآءَكُمۡ رَسُولُۢ بِمَا لَا تَهۡوَىٰٓ أَنفُسُكُمُ ٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ فَفَرِيقࣰا كَذَّبۡتُمۡ وَفَرِيقࣰا تَقۡتُلُونَ87
وَقَالُواْ قُلُوبُنَا غُلۡفُۢۚ بَل لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَقَلِيلࣰا مَّا يُؤۡمِنُونَ88
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ كِتَٰبࣱ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَهُمۡ وَكَانُواْ مِن قَبۡلُ يَسۡتَفۡتِحُونَ عَلَى ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَلَمَّا جَآءَهُم مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِۦۚ فَلَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ89
بِئۡسَمَا ٱشۡتَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡ أَن يَكۡفُرُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بَغۡيًا أَن يُنَزِّلَ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦۖ فَبَآءُو بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبࣲۚ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابࣱ مُّهِينࣱ90
وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقࣰا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ91
وَلَقَدۡ جَآءَكُم مُّوسَىٰ بِٱلۡبَيِّنَٰتِ ثُمَّ ٱتَّخَذۡتُمُ ٱلۡعِجۡلَ مِنۢ بَعۡدِهِۦ وَأَنتُمۡ ظَٰلِمُونَ92
وَإِذۡ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ وَرَفَعۡنَا فَوۡقَكُمُ ٱلطُّورَ خُذُواْ مَآ ءَاتَيۡنَٰكُم بِقُوَّةࣲ وَٱسۡمَعُواْۖ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَأُشۡرِبُواْ فِي قُلُوبِهِمُ ٱلۡعِجۡلَ بِكُفۡرِهِمۡۚ قُلۡ بِئۡسَمَا يَأۡمُرُكُم بِهِۦٓ إِيمَٰنُكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ93
قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةࣰ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ94
وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ95
وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةࣲ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةࣲ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ96
قُلۡ مَن كَانَ عَدُوࣰّا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقࣰا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدࣰى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ97
مَن كَانَ عَدُوࣰّا لِّلَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوࣱّ لِّلۡكَٰفِرِينَ98
وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتࣲۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ99
أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدࣰا نَّبَذَهُۥ فَرِيقࣱ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ100
وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقࣱ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقࣱ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ101
وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةࣱ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقࣲۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ102
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةࣱ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرࣱۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ103
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمࣱ104
مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرࣲ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ105
مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرࣲ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرٌ106
أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرٍ107
أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ108
وَدَّ كَثِيرࣱ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدࣰا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ109
وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرࣲ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرࣱ110
وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ111
بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنࣱ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ112
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءࣲ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءࣲ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ113
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَـٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيࣱ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمࣱ114
وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ115
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدࣰاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلࣱّ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ116
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرࣰا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ117
وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةࣱۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمࣲ يُوقِنُونَ118
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرࣰا وَنَذِيرࣰاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ119
وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِۙ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرٍ120
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَـٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ121
يَٰبَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ122
وَٱتَّقُواْ يَوۡمࣰا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسࣲ شَيۡـࣰٔا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلࣱ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةࣱ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ123
وَإِذِ ٱبۡتَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ رَبُّهُۥ بِكَلِمَٰتࣲ فَأَتَمَّهُنَّۖ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامࣰاۖ قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِيۖ قَالَ لَا يَنَالُ عَهۡدِي ٱلظَّـٰلِمِينَ124
وَإِذۡ جَعَلۡنَا ٱلۡبَيۡتَ مَثَابَةࣰ لِّلنَّاسِ وَأَمۡنࣰا وَٱتَّخِذُواْ مِن مَّقَامِ إِبۡرَٰهِـۧمَ مُصَلࣰّىۖ وَعَهِدۡنَآ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡعَٰكِفِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ125
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنࣰا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلࣰا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ126
وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ127
رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةࣰ مُّسۡلِمَةࣰ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ128
رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولࣰا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ129
وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ130
إِذۡ قَالَ لَهُۥ رَبُّهُۥٓ أَسۡلِمۡۖ قَالَ أَسۡلَمۡتُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ131
وَوَصَّىٰ بِهَآ إِبۡرَٰهِـۧمُ بَنِيهِ وَيَعۡقُوبُ يَٰبَنِيَّ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰ لَكُمُ ٱلدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسۡلِمُونَ132
أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهࣰا وَٰحِدࣰا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ133
تِلۡكَ أُمَّةࣱ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ134
وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفࣰاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ135
قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدࣲ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ136
فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقࣲۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ137
صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةࣰۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ138
قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ139
أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ140
تِلۡكَ أُمَّةࣱ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ141
سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ142
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةࣰ وَسَطࣰا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدࣰاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ143
قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةࣰ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ144
وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةࣲ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعࣲ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعࣲ قِبۡلَةَ بَعۡضࣲۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِۙ إِنَّكَ إِذࣰا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ145
ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقࣰا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ146
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ147
وَلِكُلࣲّ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ148
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ149
وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ150
كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولࣰا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ151
فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ152
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ153
وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءࣱ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ154
وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءࣲ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصࣲ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّـٰبِرِينَ155
ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةࣱ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ156
أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتࣱ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةࣱۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ157
إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرࣰا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ158
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّـٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِۙ أُوْلَـٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ159
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ160
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَـٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ161
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ162
وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهࣱ وَٰحِدࣱۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ163
إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءࣲ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةࣲ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتࣲ لِّقَوۡمࣲ يَعۡقِلُونَ164
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادࣰا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبࣰّا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعࣰا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ165
إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ166
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةࣰ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ167
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلࣰا طَيِّبࣰا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِينٌ168
إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ169
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـࣰٔا وَلَا يَهۡتَدُونَ170
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءࣰ وَنِدَآءࣰۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيࣱ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ171
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ172
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغࣲ وَلَا عَادࣲ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ173
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنࣰا قَلِيلًاۙ أُوْلَـٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ174
أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ175
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدࣲ176
لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّـٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ177
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءࣱ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنࣲۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةࣱۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمࣱ178
وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةࣱ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ179
كُتِبَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلۡمَوۡتُ إِن تَرَكَ خَيۡرًا ٱلۡوَصِيَّةُ لِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ180
فَمَنۢ بَدَّلَهُۥ بَعۡدَ مَا سَمِعَهُۥ فَإِنَّمَآ إِثۡمُهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ181
فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصࣲ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمࣰا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ182
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ183
أَيَّامࣰا مَّعۡدُودَٰتࣲۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ فَعِدَّةࣱ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةࣱ طَعَامُ مِسۡكِينࣲۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرࣰا فَهُوَ خَيۡرࣱ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ184
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدࣰى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتࣲ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ فَعِدَّةࣱ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ185
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ186
أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسࣱ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسࣱ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ187
وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقࣰا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ188
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡأَهِلَّةِۖ قُلۡ هِيَ مَوَٰقِيتُ لِلنَّاسِ وَٱلۡحَجِّۗ وَلَيۡسَ ٱلۡبِرُّ بِأَن تَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ189
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ190
وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ191
فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ192
وَقَٰتِلُوهُمۡ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتۡنَةࣱ وَيَكُونَ ٱلدِّينُ لِلَّهِۖ فَإِنِ ٱنتَهَوۡاْ فَلَا عُدۡوَٰنَ إِلَّا عَلَى ٱلظَّـٰلِمِينَ193
ٱلشَّهۡرُ ٱلۡحَرَامُ بِٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ وَٱلۡحُرُمَٰتُ قِصَاصࣱۚ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَٱعۡتَدُواْ عَلَيۡهِ بِمِثۡلِ مَا ٱعۡتَدَىٰ عَلَيۡكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ194
وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا تُلۡقُواْ بِأَيۡدِيكُمۡ إِلَى ٱلتَّهۡلُكَةِ وَأَحۡسِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ195
وَأَتِمُّواْ ٱلۡحَجَّ وَٱلۡعُمۡرَةَ لِلَّهِۚ فَإِنۡ أُحۡصِرۡتُمۡ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۖ وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ بِهِۦٓ أَذࣰى مِّن رَّأۡسِهِۦ فَفِدۡيَةࣱ مِّن صِيَامٍ أَوۡ صَدَقَةٍ أَوۡ نُسُكࣲۚ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَمَن تَمَتَّعَ بِٱلۡعُمۡرَةِ إِلَى ٱلۡحَجِّ فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِۚ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامࣲ فِي ٱلۡحَجِّ وَسَبۡعَةٍ إِذَا رَجَعۡتُمۡۗ تِلۡكَ عَشَرَةࣱ كَامِلَةࣱۗ ذَٰلِكَ لِمَن لَّمۡ يَكُنۡ أَهۡلُهُۥ حَاضِرِي ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ196
ٱلۡحَجُّ أَشۡهُرࣱ مَّعۡلُومَٰتࣱۚ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ ٱلۡحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي ٱلۡحَجِّۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ يَعۡلَمۡهُ ٱللَّهُۗ وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيۡرَ ٱلزَّادِ ٱلتَّقۡوَىٰۖ وَٱتَّقُونِ يَـٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ197
لَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَبۡتَغُواْ فَضۡلࣰا مِّن رَّبِّكُمۡۚ فَإِذَآ أَفَضۡتُم مِّنۡ عَرَفَٰتࣲ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ عِندَ ٱلۡمَشۡعَرِ ٱلۡحَرَامِۖ وَٱذۡكُرُوهُ كَمَا هَدَىٰكُمۡ وَإِن كُنتُم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلضَّآلِّينَ198
ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَفَاضَ ٱلنَّاسُ وَٱسۡتَغۡفِرُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ199
فَإِذَا قَضَيۡتُم مَّنَٰسِكَكُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَذِكۡرِكُمۡ ءَابَآءَكُمۡ أَوۡ أَشَدَّ ذِكۡرࣰاۗ فَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقࣲ200
وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِي ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةࣰ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ حَسَنَةࣰ وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ201
أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ نَصِيبࣱ مِّمَّا كَسَبُواْۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ202
وَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ فِيٓ أَيَّامࣲ مَّعۡدُودَٰتࣲۚ فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۖ لِمَنِ ٱتَّقَىٰۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ إِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ203
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ204
وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ لِيُفۡسِدَ فِيهَا وَيُهۡلِكَ ٱلۡحَرۡثَ وَٱلنَّسۡلَۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡفَسَادَ205
وَإِذَا قِيلَ لَهُ ٱتَّقِ ٱللَّهَ أَخَذَتۡهُ ٱلۡعِزَّةُ بِٱلۡإِثۡمِۚ فَحَسۡبُهُۥ جَهَنَّمُۖ وَلَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ206
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡرِي نَفۡسَهُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ رَءُوفُۢ بِٱلۡعِبَادِ207
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةࣰ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوࣱّ مُّبِينࣱ208
فَإِن زَلَلۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡكُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ209
هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلࣲ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ210
سَلۡ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ كَمۡ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّنۡ ءَايَةِۭ بَيِّنَةࣲۗ وَمَن يُبَدِّلۡ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ211
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَيَسۡخَرُونَ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۘ وَٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ فَوۡقَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَٱللَّهُ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابࣲ212
كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمٍ213
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَأۡتِكُم مَّثَلُ ٱلَّذِينَ خَلَوۡاْ مِن قَبۡلِكُمۖ مَّسَّتۡهُمُ ٱلۡبَأۡسَآءُ وَٱلضَّرَّآءُ وَزُلۡزِلُواْ حَتَّىٰ يَقُولَ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبࣱ214
يَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلۡ مَآ أَنفَقۡتُم مِّنۡ خَيۡرࣲ فَلِلۡوَٰلِدَيۡنِ وَٱلۡأَقۡرَبِينَ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۗ وَمَا تَفۡعَلُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمࣱ215
كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ وَهُوَ كُرۡهࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تَكۡرَهُواْ شَيۡـࣰٔا وَهُوَ خَيۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّواْ شَيۡـࣰٔا وَهُوَ شَرࣱّ لَّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ216
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلشَّهۡرِ ٱلۡحَرَامِ قِتَالࣲ فِيهِۖ قُلۡ قِتَالࣱ فِيهِ كَبِيرࣱۚ وَصَدٌّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَكُفۡرُۢ بِهِۦ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ وَإِخۡرَاجُ أَهۡلِهِۦ مِنۡهُ أَكۡبَرُ عِندَ ٱللَّهِۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَكۡبَرُ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۗ وَلَا يَزَالُونَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمۡ عَن دِينِكُمۡ إِنِ ٱسۡتَطَٰعُواْۚ وَمَن يَرۡتَدِدۡ مِنكُمۡ عَن دِينِهِۦ فَيَمُتۡ وَهُوَ كَافِرࣱ فَأُوْلَـٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ217
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أُوْلَـٰٓئِكَ يَرۡجُونَ رَحۡمَتَ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ218
يَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡخَمۡرِ وَٱلۡمَيۡسِرِۖ قُلۡ فِيهِمَآ إِثۡمࣱ كَبِيرࣱ وَمَنَٰفِعُ لِلنَّاسِ وَإِثۡمُهُمَآ أَكۡبَرُ مِن نَّفۡعِهِمَاۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَۖ قُلِ ٱلۡعَفۡوَۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ219
فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۗ وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡيَتَٰمَىٰۖ قُلۡ إِصۡلَاحࣱ لَّهُمۡ خَيۡرࣱۖ وَإِن تُخَالِطُوهُمۡ فَإِخۡوَٰنُكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ ٱلۡمُفۡسِدَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَأَعۡنَتَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ220
وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةࣱ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرࣱ مِّن مُّشۡرِكَةࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدࣱ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرࣱ مِّن مُّشۡرِكࣲ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَـٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ221
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذࣰى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ فَإِذَا تَطَهَّرۡنَ فَأۡتُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّـٰبِينَ وَيُحِبُّ ٱلۡمُتَطَهِّرِينَ222
نِسَآؤُكُمۡ حَرۡثࣱ لَّكُمۡ فَأۡتُواْ حَرۡثَكُمۡ أَنَّىٰ شِئۡتُمۡۖ وَقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُمۡۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُم مُّلَٰقُوهُۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ223
وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةࣰ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ224
لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمࣱ225
لِّلَّذِينَ يُؤۡلُونَ مِن نِّسَآئِهِمۡ تَرَبُّصُ أَرۡبَعَةِ أَشۡهُرࣲۖ فَإِن فَآءُو فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ226
وَإِنۡ عَزَمُواْ ٱلطَّلَٰقَ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ227
وَٱلۡمُطَلَّقَٰتُ يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَٰثَةَ قُرُوٓءࣲۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكۡتُمۡنَ مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤۡمِنَّ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنۡ أَرَادُوٓاْ إِصۡلَٰحࣰاۚ وَلَهُنَّ مِثۡلُ ٱلَّذِي عَلَيۡهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيۡهِنَّ دَرَجَةࣱۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ228
ٱلطَّلَٰقُ مَرَّتَانِۖ فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ تَسۡرِيحُۢ بِإِحۡسَٰنࣲۗ وَلَا يَحِلُّ لَكُمۡ أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ شَيۡـًٔا إِلَّآ أَن يَخَافَآ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۖ فَإِنۡ خِفۡتُمۡ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا فِيمَا ٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَعۡتَدُوهَاۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ229
فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُۥ مِنۢ بَعۡدُ حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥۗ فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَآ أَن يَتَرَاجَعَآ إِن ظَنَّآ أَن يُقِيمَا حُدُودَ ٱللَّهِۗ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوۡمࣲ يَعۡلَمُونَ230
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفࣲۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارࣰا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوࣰاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣱ231
وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ232
وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودࣱ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضࣲ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرࣲ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرࣱ233
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجࣰا يَتَرَبَّصۡنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرࣲ وَعَشۡرࣰاۖ فَإِذَا بَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرࣱ234
وَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِيمَا عَرَّضۡتُم بِهِۦ مِنۡ خِطۡبَةِ ٱلنِّسَآءِ أَوۡ أَكۡنَنتُمۡ فِيٓ أَنفُسِكُمۡۚ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ سَتَذۡكُرُونَهُنَّ وَلَٰكِن لَّا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّآ أَن تَقُولُواْ قَوۡلࣰا مَّعۡرُوفࣰاۚ وَلَا تَعۡزِمُواْ عُقۡدَةَ ٱلنِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡكِتَٰبُ أَجَلَهُۥۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمࣱ235
لَّا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِن طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ مَا لَمۡ تَمَسُّوهُنَّ أَوۡ تَفۡرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةࣰۚ وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى ٱلۡمُوسِعِ قَدَرُهُۥ وَعَلَى ٱلۡمُقۡتِرِ قَدَرُهُۥ مَتَٰعَۢا بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ236
وَإِن طَلَّقۡتُمُوهُنَّ مِن قَبۡلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدۡ فَرَضۡتُمۡ لَهُنَّ فَرِيضَةࣰ فَنِصۡفُ مَا فَرَضۡتُمۡ إِلَّآ أَن يَعۡفُونَ أَوۡ يَعۡفُوَاْ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ وَأَن تَعۡفُوٓاْ أَقۡرَبُ لِلتَّقۡوَىٰۚ وَلَا تَنسَوُاْ ٱلۡفَضۡلَ بَيۡنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ237
حَٰفِظُواْ عَلَى ٱلصَّلَوَٰتِ وَٱلصَّلَوٰةِ ٱلۡوُسۡطَىٰ وَقُومُواْ لِلَّهِ قَٰنِتِينَ238
فَإِنۡ خِفۡتُمۡ فَرِجَالًا أَوۡ رُكۡبَانࣰاۖ فَإِذَآ أَمِنتُمۡ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ239
وَٱلَّذِينَ يُتَوَفَّوۡنَ مِنكُمۡ وَيَذَرُونَ أَزۡوَٰجࣰا وَصِيَّةࣰ لِّأَزۡوَٰجِهِم مَّتَٰعًا إِلَى ٱلۡحَوۡلِ غَيۡرَ إِخۡرَاجࣲۚ فَإِنۡ خَرَجۡنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ فِي مَا فَعَلۡنَ فِيٓ أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعۡرُوفࣲۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ240
وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ حَقًّا عَلَى ٱلۡمُتَّقِينَ241
كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ242
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ243
وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ244
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنࣰا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافࣰا كَثِيرَةࣰۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ245
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيࣲّ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكࣰا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ قَالَ هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ تَوَلَّوۡاْ إِلَّا قَلِيلࣰا مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ246
وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ بَعَثَ لَكُمۡ طَالُوتَ مَلِكࣰاۚ قَالُوٓاْ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ ٱلۡمُلۡكُ عَلَيۡنَا وَنَحۡنُ أَحَقُّ بِٱلۡمُلۡكِ مِنۡهُ وَلَمۡ يُؤۡتَ سَعَةࣰ مِّنَ ٱلۡمَالِۚ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰهُ عَلَيۡكُمۡ وَزَادَهُۥ بَسۡطَةࣰ فِي ٱلۡعِلۡمِ وَٱلۡجِسۡمِۖ وَٱللَّهُ يُؤۡتِي مُلۡكَهُۥ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ247
وَقَالَ لَهُمۡ نَبِيُّهُمۡ إِنَّ ءَايَةَ مُلۡكِهِۦٓ أَن يَأۡتِيَكُمُ ٱلتَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةࣱ مِّن رَّبِّكُمۡ وَبَقِيَّةࣱ مِّمَّا تَرَكَ ءَالُ مُوسَىٰ وَءَالُ هَٰرُونَ تَحۡمِلُهُ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةࣰ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ248
فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرࣲ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلࣰا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةࣲ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةࣰ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ249
وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرࣰا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ250
فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ وَلَوۡلَا دَفۡعُ ٱللَّهِ ٱلنَّاسَ بَعۡضَهُم بِبَعۡضࣲ لَّفَسَدَتِ ٱلۡأَرۡضُ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ251
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ252
تِلۡكَ ٱلرُّسُلُ فَضَّلۡنَا بَعۡضَهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲۘ مِّنۡهُم مَّن كَلَّمَ ٱللَّهُۖ وَرَفَعَ بَعۡضَهُمۡ دَرَجَٰتࣲۚ وَءَاتَيۡنَا عِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَأَيَّدۡنَٰهُ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِۗ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلَ ٱلَّذِينَ مِنۢ بَعۡدِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ وَلَٰكِنِ ٱخۡتَلَفُواْ فَمِنۡهُم مَّنۡ ءَامَنَ وَمِنۡهُم مَّن كَفَرَۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا ٱقۡتَتَلُواْ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ253
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمࣱ لَّا بَيۡعࣱ فِيهِ وَلَا خُلَّةࣱ وَلَا شَفَٰعَةࣱۗ وَٱلۡكَٰفِرُونَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ254
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةࣱ وَلَا نَوۡمࣱۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءࣲ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ255
لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ256
ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ257
أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ258
أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةࣲ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامࣲ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمࣲۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامࣲ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةࣰ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمࣰاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ259
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةࣰ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلࣲ مِّنۡهُنَّ جُزۡءࣰا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيࣰاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ260
مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةࣲ مِّاْئَةُ حَبَّةࣲۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ261
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنࣰّا وَلَآ أَذࣰىۙ لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ262
قَوۡلࣱ مَّعۡرُوفࣱ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرࣱ مِّن صَدَقَةࣲ يَتۡبَعُهَآ أَذࣰىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمࣱ263
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابࣱ فَأَصَابَهُۥ وَابِلࣱ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدࣰاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءࣲ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ264
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتࣰا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلࣱ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلࣱ فَطَلࣱّۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ265
أَيَوَدُّ أَحَدُكُمۡ أَن تَكُونَ لَهُۥ جَنَّةࣱ مِّن نَّخِيلࣲ وَأَعۡنَابࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ لَهُۥ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَأَصَابَهُ ٱلۡكِبَرُ وَلَهُۥ ذُرِّيَّةࣱ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعۡصَارࣱ فِيهِ نَارࣱ فَٱحۡتَرَقَتۡۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّكُمۡ تَتَفَكَّرُونَ266
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا كَسَبۡتُمۡ وَمِمَّآ أَخۡرَجۡنَا لَكُم مِّنَ ٱلۡأَرۡضِۖ وَلَا تَيَمَّمُواْ ٱلۡخَبِيثَ مِنۡهُ تُنفِقُونَ وَلَسۡتُم بِـَٔاخِذِيهِ إِلَّآ أَن تُغۡمِضُواْ فِيهِۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ267
ٱلشَّيۡطَٰنُ يَعِدُكُمُ ٱلۡفَقۡرَ وَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡفَحۡشَآءِۖ وَٱللَّهُ يَعِدُكُم مَّغۡفِرَةࣰ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣰاۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمࣱ268
يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرࣰا كَثِيرࣰاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ269
وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ270
إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرࣱ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرࣱ271
لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ272
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبࣰا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافࣰاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرࣲ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ273
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرࣰّا وَعَلَانِيَةࣰ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ274
ٱلَّذِينَ يَأۡكُلُونَ ٱلرِّبَوٰاْ لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ مِنَ ٱلۡمَسِّۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡبَيۡعُ مِثۡلُ ٱلرِّبَوٰاْۗ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلۡبَيۡعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَوٰاْۚ فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةࣱ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۖ وَمَنۡ عَادَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ275
يَمۡحَقُ ٱللَّهُ ٱلرِّبَوٰاْ وَيُرۡبِي ٱلصَّدَقَٰتِۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ276
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ277
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ ٱلرِّبَوٰٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ278
فَإِن لَّمۡ تَفۡعَلُواْ فَأۡذَنُواْ بِحَرۡبࣲ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَإِن تُبۡتُمۡ فَلَكُمۡ رُءُوسُ أَمۡوَٰلِكُمۡ لَا تَظۡلِمُونَ وَلَا تُظۡلَمُونَ279
وَإِن كَانَ ذُو عُسۡرَةࣲ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيۡسَرَةࣲۚ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ280
وَٱتَّقُواْ يَوۡمࣰا تُرۡجَعُونَ فِيهِ إِلَى ٱللَّهِۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفۡسࣲ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ281
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيۡنٍ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى فَٱكۡتُبُوهُۚ وَلۡيَكۡتُب بَّيۡنَكُمۡ كَاتِبُۢ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَلَا يَأۡبَ كَاتِبٌ أَن يَكۡتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ ٱللَّهُۚ فَلۡيَكۡتُبۡ وَلۡيُمۡلِلِ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥ وَلَا يَبۡخَسۡ مِنۡهُ شَيۡـࣰٔاۚ فَإِن كَانَ ٱلَّذِي عَلَيۡهِ ٱلۡحَقُّ سَفِيهًا أَوۡ ضَعِيفًا أَوۡ لَا يَسۡتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلۡيُمۡلِلۡ وَلِيُّهُۥ بِٱلۡعَدۡلِۚ وَٱسۡتَشۡهِدُواْ شَهِيدَيۡنِ مِن رِّجَالِكُمۡۖ فَإِن لَّمۡ يَكُونَا رَجُلَيۡنِ فَرَجُلࣱ وَٱمۡرَأَتَانِ مِمَّن تَرۡضَوۡنَ مِنَ ٱلشُّهَدَآءِ أَن تَضِلَّ إِحۡدَىٰهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحۡدَىٰهُمَا ٱلۡأُخۡرَىٰۚ وَلَا يَأۡبَ ٱلشُّهَدَآءُ إِذَا مَا دُعُواْۚ وَلَا تَسۡـَٔمُوٓاْ أَن تَكۡتُبُوهُ صَغِيرًا أَوۡ كَبِيرًا إِلَىٰٓ أَجَلِهِۦۚ ذَٰلِكُمۡ أَقۡسَطُ عِندَ ٱللَّهِ وَأَقۡوَمُ لِلشَّهَٰدَةِ وَأَدۡنَىٰٓ أَلَّا تَرۡتَابُوٓاْ إِلَّآ أَن تَكُونَ تِجَٰرَةً حَاضِرَةࣰ تُدِيرُونَهَا بَيۡنَكُمۡ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَلَّا تَكۡتُبُوهَاۗ وَأَشۡهِدُوٓاْ إِذَا تَبَايَعۡتُمۡۚ وَلَا يُضَآرَّ كَاتِبࣱ وَلَا شَهِيدࣱۚ وَإِن تَفۡعَلُواْ فَإِنَّهُۥ فُسُوقُۢ بِكُمۡۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۖ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱللَّهُۗ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣱ282
وَإِن كُنتُمۡ عَلَىٰ سَفَرࣲ وَلَمۡ تَجِدُواْ كَاتِبࣰا فَرِهَٰنࣱ مَّقۡبُوضَةࣱۖ فَإِنۡ أَمِنَ بَعۡضُكُم بَعۡضࣰا فَلۡيُؤَدِّ ٱلَّذِي ٱؤۡتُمِنَ أَمَٰنَتَهُۥ وَلۡيَتَّقِ ٱللَّهَ رَبَّهُۥۗ وَلَا تَكۡتُمُواْ ٱلشَّهَٰدَةَۚ وَمَن يَكۡتُمۡهَا فَإِنَّهُۥٓ ءَاثِمࣱ قَلۡبُهُۥۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ عَلِيمࣱ283
لِّلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ وَإِن تُبۡدُواْ مَا فِيٓ أَنفُسِكُمۡ أَوۡ تُخۡفُوهُ يُحَاسِبۡكُم بِهِ ٱللَّهُۖ فَيَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرٌ284
ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَـٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدࣲ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ285
لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرࣰا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ286
الترجمة
التفسير
الحديث
المفردات
الأعلام والأسماء
المواضيع
الإعراب
الآيات المتعلقة
الآيات في الكتب
العرض حسب الکتاب
الکتاب
الدر المنثور في التفسیر بالمأثور14
جامع البیان عن تاویل آی القرآن (تفسیر الطبری)14
البرهان في تفسير القرآن3
ترجمة تفسیر روایي البرهان3
تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب3
تفسير نور الثقلين3
التفسير المنسوب إلی الإمام العسكري عليه السلام1
ترجمة تفسير القمي1
تفسير الصافي1
تفسير العيّاشي1
تفسير القمي1
القرن
15
القرن العاشر14
القرن الثاني عشر12
القرن الثالث3
القرن الرابع1
المذهب
سني28
شيعي17
نوع الحديث
تفسیري45
تم العثور على 45 مورد
البرهان في تفسير القرآن

32,13,11507 / _1 قَالَ اَلْإِمَامُ اَلْعَسْكَرِيُّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : «قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيَهُودِ اَلْمَدِينَةِ‌ : وَ اُذْكُرُوا إِذْ قٰالَ 32مُوسىٰ‌ لِقَوْمِهِ إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‌ وَ تَضْرِبُونَ بِبَعْضِهَا هَذَا اَلْمَقْتُولَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ لِيَقُومَ حَيّاً سَوِيّاً بِإِذْنِ اَللَّهِ تَعَالَى، وَ يُخْبِرَكُمْ بِقَاتِلِهِ‌؛ وَ ذَلِكَ حِينَ أُلْقِيَ اَلْقَتِيلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ‌. فَأَلْزَمَ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) أَهْلَ اَلْقَبِيلَةِ بِأَمْرِ اَللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَحْلِفَ خَمْسُونَ مِنْ أَمَاثِلِهِمْ‌ بِاللَّهِ اَلْقَوِيِّ اَلشَّدِيدِ إِلَهِ‌ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ ، مُفَضِّلِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ عَلَى اَلْبَرَايَا أَجْمَعِينَ‌: إِنَّا مَا قَتَلْنَاهُ‌، وَ لاَ عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلاً، فَإِنْ حَلَفُوا بِذَلِكَ‌ غَرِمُوا دِيَةَ اَلْمَقْتُولِ‌، وَ إِنْ نَكَلُوا نَصُّوا عَلَى اَلْقَاتِلِ‌، أَوْ أَقَرَّ اَلْقَاتِلُ فَيُقَادُ مِنْهُ‌، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا أُحْبِسُوا فِي مَحْبَسٍ ضَنْكٍ‌ إِلَى أَنْ يَحْلِفُوا، أَوْ يُقِرُّوا، أَوْ يَشْهَدُوا عَلَى اَلْقَاتِلِ‌. فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‌، أَ مَا وَقَتْ‌ أَيْمَانُنَا أَمْوَالَنَا، وَ لاَ أَمْوَالُنَا أَيْمَانَنَا؟ قَالَ‌: لاَ، هَذَا حُكْمُ اَللَّهِ‌. وَ كَانَ اَلسَّبَبُ أَنَّ اِمْرَأَةً حَسْنَاءَ ذَاتَ جَمَالٍ‌، وَ خُلُقٍ كَامِلٍ‌، وَ فَضْلٍ بَارِعٍ‌، وَ نَسَبٍ شَرِيفٍ‌، وَ سَتْرٍ ثَخِينٍ‌؛ كَثُرَ خُطَّابُهَا، وَ كَانَ لَهَا بَنُو أَعْمَامٍ ثَلاَثَةٍ‌، فَرَضِيَتْ بِأَفْضَلِهِمْ عِلْماً، وَ أَثْخَنِهِمْ سِتْراً، وَ أَرَادَتِ اَلتَّزْوِيجَ [بِهِ‌]، فَاشْتَدَّ حَسَدُ اِبْنَيْ عَمِّهِ اَلْآخَرَيْنِ لَهُ‌، وَ غَبَطَاهُ‌ عَلَيْهَا، لِإِيثَارِهَا مَنْ آثَرَتْهُ‌ ، فَعَمَدَا إِلَى اِبْنِ عَمِّهَا اَلْمَرْضِيِّ فَأَخَذَاهُ إِلَى دَعْوَتِهِمَا، ثُمَّ قَتَلاَهُ وَ حَمَلاَهُ إِلَى مَحَلَّةٍ تَشْتَمِلُ عَلَى أَكْبَرِ قَبِيلَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ ، فَأَلْقَيَاهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ لَيْلاً، فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَجَدُوا اَلْقَتِيلَ هُنَاكَ‌، فَعُرِفَ حَالُهُ‌، فَجَاءَ اِبْنَا عَمِّهِ اَلْقَاتِلاَنِ‌، فَمَزَّقَا ثِيَابَهُمَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا، وَ حَثَيَا اَلتُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهِمَا، وَ اِسْتَعْدَيَا عَلَيْهِمْ‌، فَأَحْضَرَهُمْ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) وَ سَأَلَهُمْ‌، فَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونُوا قَتَلُوهُ‌، أَوْ عَلِمُوا قَاتِلَهُ‌». قَالَ‌: «فَحَكَمَ اَللَّهُ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذِهِ اَلْحَادِثَةَ مَا عَرَفْتُمُوهُ فَالْتَزَمُوهُ‌، فَقَالُوا: يَا 32مُوسَى ، أَيُّ نَفْعٍ فِي أَيْمَانِنَا لَنَا، إِذَا لَمْ تَدْرَأْ عَنَّا اَلْأَيْمَانُ اَلْغَرَامَةَ اَلثَّقِيلَةَ؟ أَمْ أَيُّ نَفْعٍ لَنَا فِي غَرَامَتِنَا إِذَا لَمْ تَدْرَأْ عَنَّا اَلْأَيْمَانَ؟ فَقَالَ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : كُلُّ‌ اَلنَّفْعُ فِي طَاعَةِ اَللَّهِ‌، وَ اَلاِئْتِمَارِ لِأَمْرِهِ‌، وَ اَلاِنْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ‌. فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‌، غُرْمٌ‌ ثَقِيلٌ وَ لاَ جِنَايَةَ لَنَا، وَ أَيْمَانٌ غَلِيظَةٌ وَ لاَ حَقَّ فِي رِقَابِنَا، لَوْ أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَرَّفَنَا قَاتِلَهُ‌ بِعَيْنِهِ‌، وَ كَفَانَا مَئُونَتَهُ‌، فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا هَذَا اَلْقَاتِلَ لِتَنْزِلَ بِهِ مَا يَسْتَحِقُّ مِنَ اَلْعِقَابِ‌، وَ يَنْكَشِفُ أَمْرُهُ لِذَوِي اَلْأَلْبَابِ‌. فَقَالَ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ بَيَّنَ مَا أَحْكُمُ بِهِ فِي هَذَا، فَلَيْسَ لِي أَنْ أَقْتَرِحَ عَلَيْهِ غَيْرَ مَا حَكَمَ‌، وَ لاَ أَعْتَرِضُ عَلَيْهِ فِيمَا أَمَرَ، أَ لاَ تَرَوْنَ أَنَّهُ لَمَّا حَرَّمَ اَلْعَمَلَ يَوْمَ اَلسَّبْتِ‌ ، وَ حَرَّمَ لَحْمَ اَلْجَمَلِ‌، لَمْ يَكُنْ لَنَا أَنْ نَقْتَرِحَ عَلَيْهِ أَنْ‌ يُغَيِّرَ مَا حَكَمَ اَللَّهُ‌ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ‌، بَلْ عَلَيْنَا أَنْ نُسَلِّمَ لَهُ حُكْمَهُ‌، وَ نَلْتَزِمَ مَا أَلْزَمَنَا؛ وَ هَمَّ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِمْ بِالَّذِي كَانَ‌ يَحْكُمُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي مِثْلِ حَادِثَتِهِمْ‌. فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ‌: يَا 32مُوسَى ، أَجِبْهُمْ إِلَى مَا اِقْتَرَحُوا، وَ سَلْنِي أَنْ أُبَيِّنَ لَهُمُ اَلْقَاتِلَ لِيُقْتَلَ‌، وَ يَسْلَمَ غَيْرُهُ‌ مِنَ اَلتُّهَمَةِ وَ اَلْغَرَامَةِ‌، فَإِنِّي إِنَّمَا أُرِيدُ بِإِجَابَتِهِمْ إِلَى مَا اِقْتَرَحُوا تَوْسِعَةَ اَلرِّزْقِ عَلَى رَجُلٍ مِنْ خِيَارِ أُمَّتِكَ‌، دِينُهُ اَلصَّلاَةُ‌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ اَلطَّيِّبِينَ‌ ، وَ اَلتَّفْضِيلُ لِمُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ‌ بَعْدَهُ عَلَى سَائِرِ اَلْبَرَايَا، أُغْنِيهِ فِي اَلدُّنْيَا فِي هَذِهِ اَلْقِصَّةِ‌ ، لِيَكُونَ مِنْ بَعْضِ ثَوَابِهِ عَنْ تَعْظِيمِهِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ . فَقَالَ 32مُوسَى : يَا رَبِّ‌، بَيِّنْ لَنَا قَاتِلَهُ‌؛ فَأَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ‌: قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ‌ : إِنَّ اَللَّهَ يُبَيِّنُ لَكُمْ ذَلِكَ‌، بِأَنْ يَأْمُرَكُمْ‌ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‌، فَتَضْرِبُوا بِبَعْضِهَا اَلْمَقْتُولَ فَيَحْيَا، فَتَقْبَلُوا لِرَبِّ اَلْعَالَمِينَ ذَلِكَ‌، وَ إِلاَّ فَكُفُّوا عَنِ اَلْمَسْأَلَةِ‌، وَ اِلْتَزِمُوا ظَاهِرَ حُكْمِي. فَذَلِكَ مَا حَكَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: وَ إِذْ قٰالَ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‌ إِنْ أَرَدْتُمُ اَلْوُقُوفَ‌ عَلَى اَلْقَاتِلِ‌، تَضْرِبُوا اَلْمَقْتُولَ بِبَعْضِهَا فَيَحْيَا، وَ يُخْبِرُ بِالْقَاتِلِ‌ قٰالُوا يَا 32مُوسَى أَ تَتَّخِذُنٰا هُزُواً سُخْرِيَّةً؟ تَزْعُمُ أَنَّ‌ اَللَّهَ أَمَرَنَا أَنْ نَذْبَحَ بَقَرَةً‌، وَ نَأْخُذَ قِطْعَةً مِنَ اَلْمَيِّتِ‌، وَ نَضْرِبَ بِهَا مَيِّتاً، فَيَحْيَا أَحَدُ اَلْمَيِّتَيْنِ بِمُلاَقَاتِهِ بَعْضَ اَلْمَيِّتِ اَلْآخَرِ، كَيْفَ يَكُونُ هَذَا؟! قَالَ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌): أَعُوذُ بِاللّٰهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ‌ أَنْسُبُ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى مَا لَمْ يَقُلْ لِي، وَ أَنْ أَكُونَ مِنَ‌ اَلْجَاهِلِينَ‌، أُعَارِضُ أَمْرَ اَللَّهِ بِقِيَاسِي عَلَى مَا شَاهَدْتُ‌، دَافِعاً لِقَوْلِ اَللَّهِ تَعَالَى وَ أَمْرِهِ‌. ثُمَّ قَالَ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌): أَ وَ لَيْسَ مَاءُ اَلرَّجُلِ نُطْفَةً مَيِّتَةً‌، وَ مَاءُ اَلْمَرْأَةِ كَذَلِكَ‌، مَيِّتَانِ يَلْتَقِيَانِ فَيُحْدِثُ اَللَّهُ تَعَالَى مِنِ اِلْتِقَاءِ اَلْمَيِّتَيْنِ بَشَراً حَيّاً سَوِيّاً؟ أَ وَ لَيْسَ بُذُورُكُمُ اَلَّتِي تَزْرَعُونَهَا فِي أَرَضِيكُمْ تَتَفَسَّخُ وَ تَتَعَفَّنُ وَ هِيَ مَيِّتَةٌ‌، ثُمَّ‌ تَخْرُجُ‌ مِنْهَا هَذِهِ اَلسَّنَابِلُ اَلْحَسَنَةُ اَلْبَهِيجَةُ‌، وَ هَذِهِ اَلْأَشْجَارُ اَلْبَاسِقَةُ‌ اَلْمُونِقَةُ؟ فَلَمَّا بَهَرَهُمْ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) قٰالُوا يَا 32مُوسَى اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ‌ أَيْ مَا صِفَتُهَا، لِنَقِفَ‌ عَلَيْهَا؛ فَسَأَلَ 32مُوسَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌، فَقَالَ‌: إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ فٰارِضٌ‌ كَبِيرَةٌ‌ وَ لاٰ بِكْرٌ صَغِيرَةٌ لَمْ تَفْرُضْ‌ عَوٰانٌ‌ وَسَطٌ بَيْنَ ذٰلِكَ‌ بَيْنَ اَلْفَارِضِ وَ اَلْبِكْرِ فَافْعَلُوا مٰا تُؤْمَرُونَ‌ إِذَا مَا أُمِرْتُمْ بِهِ‌. قٰالُوا يَا مُوسَى اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا لَوْنُهٰا أَيْ لَوْنُ هَذِهِ اَلْبَقَرَةِ اَلَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَأْمُرَنَا بِذَبْحِهَا. قَالَ اَللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ بَعْدَ اَلسُّؤَالِ وَ اَلْجَوَابِ‌: إِنَّهٰا بَقَرَةٌ صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ‌ حَسَنَةٌ لَوْنُ اَلصُّفْرَةِ‌ ، لَيْسَ بِنَاقِصٍ‌ يَضْرِبَ إِلَى اَلْبَيَاضِ‌، وَ لاَ بِمُشْبَعٍ يَضْرِبَ إِلَى اَلسَّوَادِ لَوْنُهٰا هَكَذَا فَاقِعٌ‌ تَسُرُّ اَلنّٰاظِرِينَ‌ إِلَيْهَا، لِبَهْجَتِهَا وَ حُسْنِهَا وَ بَرِيقِهَا. قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ‌ مَا صِفَتُهَا؟ يَزِيدُ فِي صِفَتِهَا. قَالَ‌ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ‌ لَمْ تُذَلَّلْ لِإِثَارَةِ اَلْأَرْضِ‌، وَ لَمْ تَرْضَ‌ بِهَا وَ لاٰ تَسْقِي اَلْحَرْثَ‌ وَ لاَ هِيَ مِمَّا تَجُرُّ اَلدَّوَالِيَ‌ ، وَ لاَ تُدِيرُ اَلنَّوَاعِيرَ ، قَدْ أُعْفِيَتْ مِنْ جَمِيعِ ذَلِكَ‌ مُسَلَّمَةٌ‌ مِنَ اَلْعُيُوبِ كُلِّهَا، لاَ عَيْبَ فِيهَا لاٰ شِيَةَ فِيهٰا لاَ لَوْنَ فِيهَا مِنْ غَيْرِهَا. فَلَمَّا سَمِعُوا هَذِهِ اَلصِّفَاتِ‌، قَالُوا: يَا 32مُوسَى ، فَقَدْ أَمَرَنَا رَبُّنَا بِذَبْحِ بَقَرَةٍ هَذِهِ صِفَتُهَا؟ قَالَ‌: بَلَى؛ وَ لَمْ يَقُلْ 32مُوسَى فِي اَلاِبْتِدَاءِ بِذَلِكَ‌، لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ‌: إِنَّ اَللَّهَ أَمَرَكُمْ‌؛ لَكَانُوا إِذَا قَالُوا: اُدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ‌، وَ مَا لَوْنُهَا؟ كَانَ لاَ يَحْتَاجُ أَنْ‌ يَسْأَلَهُ ذَلِكَ عَزَّ وَ جَلَّ‌، وَ لَكِنْ كَانَ يُجِيبُهُمْ هُوَ بِأَنْ يَقُولَ‌: أَمَرَكُمْ بِبَقَرَةٍ‌؛ فَأَيُّ شَيْ‌ءٍ وَقَعَ عَلَيْهِ اِسْمُ بَقَرَةٍ فَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ‌ أَمْرِهِ إِذَا ذَبَحْتُمُوهَا». قَالَ‌: «فَلَمَّا اِسْتَقَرَّ اَلْأَمْرُ عَلَيْهَا طَلَبُوا هَذِهِ اَلْبَقَرَةَ‌، فَلَمْ يَجِدُوهَا إِلاَّ عِنْدَ شَابٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ ، أَرَاهُ‌ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَنَامِهِ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ طَيِّبِي ذُرِّيَّتِهِمَا، فَقَالاَ لَهُ‌: إِنَّكَ كُنْتَ لَنَا مُحِبّاً مُفَضِّلاً، وَ نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَسُوقَ إِلَيْكَ‌ بَعْضَ جَزَائِكَ فِي اَلدُّنْيَا، فَإِذَا رَامُوا شِرَاءَ بَقَرَتِكَ فَلاَ تَبِعْهَا إِلاَّ بِأَمْرِ أُمِّكَ‌، فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُلَقِّنُهَا مَا يُغْنِيكَ بِهِ‌ وَ عَقِبَكَ‌ . فَفَرِحَ اَلْغُلاَمُ وَ جَاءَهُ اَلْقَوْمُ يَطْلُبُونَ بَقَرَتَهُ‌، فَقَالُوا: بِكَمْ تَبِيعُ بَقَرَتَكَ؟ فَقَالَ‌: بِدِينَارَيْنِ‌، وَ اَلْخِيَارُ لِأُمِّي. قَالُوا: رَضِينَا بِدِينَارٍ. فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ‌: بِأَرْبَعَةٍ‌. فَأَخْبَرَهُمْ‌، فَقَالُوا: نُعْطِيكَ دِينَارَيْنِ‌. فَأَخْبَرَ أُمَّهُ فَقَالَتْ‌: بِثَمَانِيَةٍ‌. فَمَا زَالُوا يَطْلُبُونَ‌ عَلَى اَلنِّصْفِ مِمَّا تَقُولُ أُمُّهُ‌ فَتُضْعِفُ اَلثَّمَنَ‌، حَتَّى بَلَغَ ثَمَنُهَا مِلْ‌ءَ مَسْكِ‌ ثَوْرٍ أَكْبَرَ مَا يَكُونُ مِلْؤُهُ دَنَانِيرَ، فَأَوْجَبَ‌ لَهُمُ اَلْبَيْعَ‌. ثُمَّ ذَبَحُوهَا وَ أَخَذُوا قِطْعَةً وَ هِيَ عَجْبُ‌ اَلذَّنَبِ اَلَّذِي مِنْهُ خُلِقَ اِبْنُ آدَمَ‌، وَ عَلَيْهِ يُرَكَّبُ إِذَا أُعِيدَ خَلْقاً جَدِيداً فَضَرَبُوهُ بِهَا، وَ قَالُوا: اَللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ لَمَّا أَحْيَيْتَ هَذَا اَلْمَيِّتَ‌، وَ أَنْطَقْتَهُ لِيُخْبِرَ عَنْ قَاتِلِهِ‌؛ فَقَامَ‌ سَالِماً سَوِيّاً، وَ قَالَ‌: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‌، قَتَلَنِي هَذَانِ اِبْنَا عَمِّي، حَسَدَانِي عَلَى بِنْتِ عَمِّي فَقَتَلاَنِي، وَ أَلْقَيَانِي فِي مَحَلَّةِ هَؤُلاَءِ‌ لِيَأْخُذَا دِيَتِي مِنْهُمْ‌. فَأَخَذَ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) اَلرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُمَا، فَكَانَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ اَلْمَيِّتُ ضَرَبَ بِقِطْعَةٍ مِنَ اَلْبَقَرَةِ فَلَمْ يُحْيَ‌، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‌، أَيْنَ مَا وَعَدْتَنَا عَنِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ؟ فَقَالَ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌): قَدْ صَدَقْتُ‌، وَ ذَلِكَ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌. فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ‌: يَا 32مُوسَى ، إِنِّي لاَ أُخْلِفُ وَعْدِي، وَ لَكِنْ لِيَنْقُدُوا إِلَى اَلْفَتَى ثَمَنَ بَقَرَتِهِ مِلْ‌ءَ مَسْكِ‌ ثَوْرٍ دَنَانِيرَ، ثُمَّ أُحْيِي هَذَا اَلْغُلاَمَ‌. فَجَمَعُوا أَمْوَالَهُمْ‌، فَوَسَّعَ اَللَّهُ جِلْدَ اَلثَّوْرِ حَتَّى وُزِنَ مَا مُلِئَ بِهِ جِلْدُهُ فَبَلَغَ خَمْسَةَ آلاَفِ أَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ بَعْضُ‌ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ 32لِمُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) وَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ اَلْمَقْتُولِ اَلْمَنْشُورِ اَلْمَضْرُوبِ بِبَعْضِ اَلْبَقَرَةِ‌: لاَ نَدْرِي أَيُّهُمَا أَعْجَبُ‌: إِحْيَاءُ اَللَّهِ هَذَا اَلْمَيِّتَ وَ إِنْطَاقُهُ بِمَا نَطَقَ‌، أَوْ إِغْنَاءُ هَذَا اَلْفَتَى بِهَذَا اَلْمَالِ اَلْعَظِيمِ‌!! فَأَوْحَى اَللَّهُ إِلَيْهِ‌: يَا 32مُوسَى ، قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ‌ مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يُطَيَّبَ فِي اَلدُّنْيَا عَيْشُهُ‌، وَ أُعَظِّمَ فِي جِنَانِي مَحَلَّهُ‌، وَ أَجْعَلَ لِمُحَمَّدٍ فِيهَا مُنَادَمَتَهُ‌، فَلْيَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ هَذَا اَلصَّبِيُّ‌، إِنَّهُ قَدْ سَمِعَ مِنْ 32مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ‌ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ذِكْرَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ‌ وَ آلِهِمَا اَلطَّيِّبِينَ‌، فَكَانَ عَلَيْهِمْ مُصَلِّياً، وَ لَهُمْ عَلَى جَمِيعِ اَلْخَلاَئِقِ مِنَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ وَ اَلْمَلاَئِكَةِ‌ مُفَضِّلاً، فَلِذَلِكَ صَرَفْتُ إِلَيْهِ اَلْمَالَ اَلْعَظِيمَ لِيَتَنَعَّمَ بِالطَّيِّبَاتِ وَ يَتَكَرَّمَ بِالْهِبَاتِ وَ اَلصِّلاَتِ‌، وَ يَتَحَبَّبَ بِمَعْرُوفِهِ إِلَى ذَوِي اَلْمَوَدَّاتِ‌، وَ يَكْبِتَ‌ بِنَفِقَاتِهِ ذَوِي اَلْعَدَاوَاتِ‌. فَقَالَ اَلْفَتَى: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‌، كَيْفَ أَحْفَظُ هَذِهِ اَلْأَمْوَالَ؟ أَمْ كَيْفَ أَحْذَرُ مِنْ عَدَاوَةِ مَنْ يُعَادِينِي فِيهَا، وَ حَسَدِ مَنْ‌ يَحْسُدُنِي مِنْ أَجْلِهَا؟ قَالَ‌: قُلْ عَلَيْهَا مِنَ اَلصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ مَا كُنْتَ تَقُولُ قَبْلَ أَنْ تَنَالَهَا، فَإِنَّ اَلَّذِي رَزَقَكَهَا بِذَلِكَ اَلْقَوْلِ‌ مَعَ صِحَّةِ اَلاِعْتِقَادِ يَحْفَظُهَا عَلَيْكَ أَيْضاً وَ يَدْفَعُ عَنْكَ‌ ، فَقَالَهَا اَلْفَتَى فَمَا رَامَهَا حَاسِدٌ لَهُ لِيُفْسِدَهَا، أَوْ لِصُّ‌ لِيَسْرِقَهَا، أَوْ غَاصِبٌ لِيَغْصَبَهَا، إِلاَّ دَفَعَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا بِلُطْفٍ مِنْ أَلْطَافِهِ‌ حَتَّى يَمْتَنِعَ مِنْ ظُلْمِهِ اِخْتِيَاراً، أَوْ مَنَعَهُ مِنْهُ بِآفَةٍ أَوْ دَاهِيَةٍ حَتَّى يَكُفَّهُ عَنْهُ‌، فَيَكُفُّ اِضْطِرَاراً. فَلَمَّا قَالَ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) لِلْفَتَى ذَلِكَ‌، وَ صَارَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ لِمَقَالَتِهِ حَافِظاً، قَالَ هَذَا اَلْمَنْشُورُ، اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ هَذَا اَلْفَتَى مِنَ اَلصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ وَ اَلتَّوَسُّلِ بِهِمْ أَنْ تُبْقِيَنِي فِي اَلدُّنْيَا مُتَمَتِّعاً بِابْنَةِ‌ عَمِّي، وَ تجزي تُخْزِيَ‌ عَنِّي أَعْدَائِي وَ حُسَّادِي وَ تَرْزُقَنِي فِيهَا خَيْراً كَثِيراً طَيِّباً. فَأَوْحَى اَللَّهُ إِلَيْهِ‌: يَا 32مُوسَى ، إِنَّهُ كَانَ لِهَذَا اَلْفَتَى اَلْمَنْشُورِ بَعْدَ اَلْقَتْلِ سِتُّونَ سَنَةً‌، وَ قَدْ وَهَبْتُهُ بِمَسْأَلَتِهِ‌ وَ تَوَسُّلِهِ‌ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ سَبْعِينَ سَنَةً‌، تَمَامَ مِائَةٍ وَ ثَلاَثِينَ سَنَةً صَحِيحَةً حَوَاسُّهُ‌، ثَابِتٌ فِيهَا جَنَانُهُ‌، قَوِيَّةٌ فِيهَا شَهَوَاتُهُ‌، يُمَتَّعُ بِحَلاَلِ هَذِهِ اَلدُّنْيَا، وَ يَعِيشُ وَ لاَ يُفَارِقُهَا وَ لاَ تُفَارِقُهُ‌، فَإِذَا حَانَ حِينُهُ حَانَ حِينُهَا وَ مَاتَا جَمِيعاً مَعاً فَصَارَا إِلَى جَنَّاتِي، وَ كَانَا زَوْجَيْنِ فِيهَا نَاعِمَيْنِ‌. وَ لَوْ سَأَلَنِي يَا 32مُوسَى هَذَا اَلشَّقِيُّ اَلْقَاتِلُ بِمِثْلِ مَا تَوَسَّلَ بِهِ هَذَا اَلْفَتَى عَلَى صِحَّةِ اِعْتِقَادِهِ أَنْ أَعْصِمَهُ مِنَ‌ اَلْحَسَدِ، وَ أُقْنِعَهُ بِمَا رَزَقْتُهُ وَ ذَلِكَ هُوَ اَلْمُلْكُ اَلْعَظِيمُ لَفَعَلْتُ‌. وَ لَوْ سَأَلَنِي بَعْدَ ذَلِكَ‌ مَعَ اَلتَّوْبَةِ عَنْ صَنِيعِهِ أَنْ لاَ أُفْضِحَهُ لَمَا فَضَحْتُهُ‌ ، وَ لَصَرَفْتُ هَؤُلاَءِ عَنِ اِقْتِرَاحِ إِبَانَةِ‌ اَلْقَاتِلِ‌، وَ لَأَغْنَيْتُ هَذَا اَلْفَتَى مِنْ غَيْرِ هَذَا اَلْوَجْهِ بِقَدْرِ هَذَا اَلْمَالِ‌. وَ لَوْ سَأَلَنِي بَعْدَ مَا اِفْتَضَحَ‌، وَ تَابَ إِلَيَّ‌، وَ تَوَسَّلَ بِمِثْلِ وَسِيلَةِ هَذَا اَلْفَتَى أَنْ أُنْسِيَ اَلنَّاسَ فِعْلَهُ بَعْدَ مَا أَلْطُفُ‌ لِأَوْلِيَائِهِ فَيَعْفُونَ عَنِ اَلْقِصَاصِ فَعَلْتُ‌، فَكَانَ لاَ يُعَيِّرُهُ أَحَدٌ بِفِعْلِهِ‌، وَ لاَ يَذْكُرُهُ فِيهِمْ ذَاكِرٌ، وَ لَكِنْ ذَلِكَ فَضْلِي أُوتِيهِ مَنْ‌ أَشَاءُ‌، وَ أَنَا اَلْعَدْلُ اَلْحَكِيمُ‌ . فَلَمَّا ذَبَحُوهَا قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: فَذَبَحُوهٰا وَ مٰا كٰادُوا يَفْعَلُونَ‌ فَأَرَادُوا أَنْ لاَ يَفْعَلُوا ذَلِكَ مِنْ عِظَمِ ثَمَنِ اَلْبَقَرَةِ‌، وَ لَكِنَّ اَللَّجَاجَ حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ‌، وَ اِتِّهَامَهُمْ 32لِمُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) حَدَأَهُمْ‌ عَلَيْهِ‌». قَالَ‌: «فَضَجُّوا إِلَى 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، وَ قَالُوا: اِفْتَقَرَتِ اَلْقَبِيلَةُ وَ دُفِعَتْ‌ إِلَى اَلتَّكَفُّفِ‌ ، فَانْسَلَخْنَا بِلَجَاجِنَا عَنْ قَلِيلِنَا وَ كَثِيرِنَا، فَادْعُ اَللَّهَ لَنَا بِسَعَةِ اَلرِّزْقِ‌. فَقَالَ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌): وَيَحْكُمْ مَا أَعْمَى قُلُوبَكُمْ‌! أَ مَا سَمِعْتُمْ دُعَاءَ اَلْفَتَى صَاحِبِ اَلْبَقَرَةِ‌، وَ مَا أَوْرَثَهُ اَللَّهُ تَعَالَى مِنَ اَلْغِنَى‌؟ أَ وَ مَا سَمِعْتُمْ دُعَاءَ اَلْمَقْتُولِ اَلْمَنْشُورِ، وَ مَا أَثْمَرَ لَهُ مِنَ اَلْعُمُرِ اَلطَّوِيلِ وَ اَلسَّعَادَةِ وَ اَلتَّنَعُّمِ‌ بِحَوَاسِّهِ وَ سَائِرِ بَدَنِهِ وَ عَقْلِهِ؟ لِمَ لاَ تَدْعُونَ اَللَّهَ بِمِثْلِ دُعَائِهِمَا، أَوْ تَتَوَسَّلُونَ إِلَى اَللَّهِ بِمِثْلِ تَوَسُّلِهِمَا إِلَيْهِ‌، لِيَسُدَّ فَاقَتَكُمْ‌، وَ يَجْبُرَ كَسْرَكُمْ‌، وَ يَسُدَّ خَلَّتَكُمْ؟ فَقَالُوا: اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ اِلْتَجَأْنَا ، وَ عَلَى فَضْلِكَ اِعْتَمَدْنَا، فَأَزِلْ فَقْرَنَا وَ سُدَّ خَلَّتَنَا بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ‌ وَ فَاطِمَةَ‌ وَ اَلْحَسَنِ‌ وَ اَلْحُسَيْنِ‌ وَ اَلطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمْ‌ . فَأَوْحَى اَللَّهُ إِلَيْهِ‌: يَا 32مُوسَى ، قُلْ لَهُمْ لِيَذْهَبَ رُؤَسَاؤُهُمْ إِلَى خَرِبَةِ بَنِي فُلاَنٍ‌، وَ يَكْشِفُوا فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا لِمَوْضِعٍ عَيَّنَهُ وَجْهَ أَرْضِهَا قَلِيلاً، وَ يَسْتَخْرِجُوا مَا هُنَاكَ‌، فَإِنَّهُ عَشَرَةُ آلاَفِ أَلْفِ دِينَارٍ، لِيَرُدُّوا عَلَى كُلِّ مَنْ دَفَعَ‌ فِي ثَمَنِ هَذِهِ اَلْبَقَرَةِ مَا دَفَعَ‌، لِتَعُودَ أَحْوَالُهُمْ إِلَى مَا كَانَتْ‌، ثُمَّ لْيَتَقَاسَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَفْضُلُ‌، وَ هُوَ خَمْسَةُ آلاَفِ أَلْفٍ‌، عَلَى قَدْرِ مَا دَفَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ اَلْمِحْنَةِ‌، لِتَتَضَاعَفَ أَمْوَالُهُمْ‌، جَزَاءً عَلَى تَوَسُّلِهِمْ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ‌، وَ اِعْتِقَادِهِمْ لِتَفْضِيلِهِمْ‌. فَذَلِكَ مَا قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادّٰارَأْتُمْ فِيهٰا اِخْتَلَفْتُمْ فِيهَا وَ تَدَارَأْتُمْ‌، أَلْقَى بَعْضُكُمُ اَلذَّنْبَ فِي قَتْلِ اَلْمَقْتُولِ عَلَى بَعْضٍ‌، وَ دَرَأَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ‌ وَ اَللّٰهُ مُخْرِجٌ‌ مُظْهِرٌ مٰا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ‌ مَا كَانَ مِنْ خَبَرِ اَلْقَاتِلِ‌، وَ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ مِنْ إِرَادَةِ تَكْذِيبِ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌)، بِاقْتِرَاحِكُمْ عَلَيْهِ مَا قَدَّرْتُمْ أَنَّ رَبَّهُ لاَ يُجِيبُهُ إِلَيْهِ‌. فَقُلْنٰا اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهٰا بِبَعْضِ اَلْبَقَرَةِ‌ كَذٰلِكَ يُحْيِ اَللّٰهُ اَلْمَوْتىٰ‌ فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ كَمَا أَحْيَا اَلْمَيِّتَ‌ بِمُلاَقَاةِ مَيِّتٍ آخَرَ: أَمَّا فِي اَلدُّنْيَا فَيُلاَقِي مَاءُ اَلرَّجُلِ مَاءَ اَلْمَرْأَةِ‌، فَيُحْيِي اَللَّهُ اَلَّذِي كَانَ فِي اَلْأَصْلاَبِ وَ اَلْأَرْحَامِ حَيّاً، وَ أَمَّا فِي اَلْآخِرَةِ فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يُنَزِّلُ بَيْنَ نَفْخَتَيِ اَلصُّورِ، بَعْدَ مَا يُنْفَخُ اَلنَّفْخَةُ اَلْأُولَى مِنْ دُوَيْنِ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا، مِنَ اَلْبَحْرِ اَلْمَسْجُورِ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: وَ اَلْبَحْرِ اَلْمَسْجُورِ وَ هُوَ مَنِيٌّ كَمَنِيِّ اَلرَّجُلِ‌، فَيُمْطَرُ ذَلِكَ عَلَى اَلْأَرْضِ‌، فَيَلْقَى اَلْمَاءُ اَلْمَنِيُّ مَعَ اَلْأَمْوَاتِ اَلْبَالِيَةِ‌، فَيَنْبُتُونَ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ يَحْيَوْنَ‌. قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: وَ يُرِيكُمْ آيٰاتِهِ‌ سَائِرَ آيَاتِهِ سِوَى هَذِهِ اَلدَّلاَلاَتِ عَلَى تَوْحِيدِهِ‌، وَ نُبُوَّةِ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) نَبِيِّهِ‌، وَ فَضْلَ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) عَلَى اَلْخَلاَئِقِ‌، سَيِّدِ إِمَائِهِ وَ عَبِيدِهِ‌، وَ تَبْيِينَ‌ فَضْلِهِ وَ فَضْلِ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ عَلَى سَائِرِ خَلْقِ اَللَّهِ أَجْمَعِينَ‌ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‌ تَتَفَكَّرُونَ أَنَّ اَلَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ اَلْعَجَائِبَ لاَ يَأْمُرُ اَلْخَلْقَ إِلاَّ بِالْحِكْمَةِ‌، وَ لاَ يَخْتَارُ مُحَمَّداً إِلاَّ وَ هُمْ أَفْضَلُ ذَوِي اَلْأَلْبَابِ‌».

البرهان في تفسير القرآن

32,8508 / _2 اِبْنُ بَابَوَيْهِ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنِي أَبِي (رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ‌)، قَالَ‌: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ اَلْكُمُنْدَانِيُّ‌ ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلْعَطَّارُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْبَزَنْطِيِّ‌ ، قَالَ‌: سَمِعْتُ اَلرِّضَا (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) يَقُولُ‌: «إِنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ قَتَلَ قَرَابَةً لَهُ‌ ، ثُمَّ أَخَذَهُ وَ طَرَحَهُ عَلَى طَرِيقِ أَفْضَلِ‌ سِبْطٍ مِنْ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ ، ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ بِدَمِهِ‌. فَقَالُوا 32لِمُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : إِنَّ سِبْطَ آلِ فُلاَنٍ قَتَلُوا فُلاَناً، فَأَخْبِرْنَا مَنْ قَتَلَهُ‌. قَالَ‌: اِئْتُونِي بِبَقَرَةٍ‌. قٰالُوا أَ تَتَّخِذُنٰا هُزُواً قٰالَ أَعُوذُ بِاللّٰهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ‌ وَ لَوْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى أَيِّ بَقَرَةٍ أَجْزَأَتْهُمْ‌، وَ لَكِنْ‌ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ‌. قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ فٰارِضٌ وَ لاٰ بِكْرٌ يَعْنِي لاَ صَغِيرَةٌ وَ لاَ كَبِيرَةٌ‌ عَوٰانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ‌ وَ لَوْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى أَيِّ بَقَرَةٍ أَجْزَأَتْهُمْ‌، وَ لَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ‌. قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا لَوْنُهٰا قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا تَسُرُّ اَلنّٰاظِرِينَ‌ وَ لَوْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى بَقَرَةٍ لَأَجْزَأَتْهُمْ‌ ، وَ لَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ‌. قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشٰابَهَ عَلَيْنٰا وَ إِنّٰا إِنْ شٰاءَ اَللّٰهُ لَمُهْتَدُونَ‌*`قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ وَ لاٰ تَسْقِي اَلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاٰ شِيَةَ فِيهٰا قٰالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ‌ . فَطَلَبُوهَا، فوجودها فَوُجَدُوهَا عِنْدَ فَتًى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ ، فَقَالَ‌: لاَ أَبِيعُهَا إِلاَّ بِمِلْ‌ءِ مِسْكٍ‌ ذَهَباً. فَجَاءُوا إِلَى مُوسَى، وَ قَالُوا لَهُ ذَلِكَ‌، فَقَالَ‌: اِشْتَرُوهَا. فَاشْتَرَوْهَا وَ جَاءُوا بِهَا، فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا، ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يَضْرِبُوا اَلْمَيِّتَ بِذَنَبِهَا، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ حَيِيَ اَلْمَقْتُولُ‌، وَ قَالَ‌: يَا رَسُولَ اَللَّهِ‌، إِنَّ اِبْنَ عَمِّي قَتَلَنِي دُونَ مَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ قَتْلِي؛ فَعَلِمُوا بِذَلِكَ‌ قَاتِلَهُ‌. فَقَالَ لِرَسُولِ‌ اَللَّهِ مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) بَعْضُ‌ أَصْحَابِهِ‌: إِنَّ هَذِهِ اَلْبَقَرَةَ لَهَا نَبَأٌ. فَقَالَ‌: وَ مَا هُوَ؟ قَالُوا: إِنَّ فَتًى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ كَانَ بَارّاً بِأَبِيهِ‌، وَ إِنَّهُ اِشْتَرَى بَيْعاً فَجَاءَ إِلَى أَبِيهِ وَ اَلْأَقَالِيدُ تَحْتَ رَأْسِهِ‌، فَكَرِهَ‌ أَنْ يُوقِظَهُ‌، فَتَرَكَ ذَلِكَ اَلْبَيْعَ‌، فَاسْتَيْقَظَ أَبُوهُ‌، فَأَخْبَرَهُ‌، فَقَالَ لَهُ‌: أَحْسَنْتَ‌، خُذْ هَذِهِ اَلْبَقَرَةَ فَهِيَ لَكَ عِوَضاً لِمَا فَاتَكَ‌ قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ 32مُوسَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : اُنْظُرْ إِلَى اَلْبِرِّ مَا بَلَغَ أَهْلَهُ‌!».

البرهان في تفسير القرآن

32,6509 / _3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ‌ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، قَالَ‌: «إِنَّ رَجُلاً مِنْ خِيَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ وَ عُلَمَائِهِمْ خَطَبَ اِمْرَأَةً مِنْهُمْ فَأَنْعَمَتْ لَهُ‌، وَ خَطَبَهَا اِبْنُ عَمٍّ لِذَلِكَ اَلرَّجُلِ‌، وَ كَانَ فَاسِقاً رَدِيئاً، فَلَمْ يُنْعِمُوا لَهُ‌، فَحَسَدَ اِبْنَ عَمِّهِ اَلَّذِي أَنْعَمُوا لَهُ‌ ، فَقَعَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ غِيلَةً‌، ثُمَّ حَمَلَهُ إِلَى 32مُوسَى . فَقَالَ‌: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‌، هَذَا اِبْنُ عَمِّي قَدْ قُتِلَ‌. قَالَ 32مُوسَى : مَنْ قَتَلَهُ؟ قَالَ‌: لاَ أَدْرِي. وَ كَانَ اَلْقَتْلُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ عَظِيماً جِدّاً، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى 32مُوسَى ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ‌ ، فَقَالُوا: مَا تَرَى، يَا نَبِيَّ اَللَّهِ؟ وَ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ رَجُلٌ لَهُ بَقَرَةٌ‌، وَ كَانَ لَهُ اِبْنٌ بَارٌّ، وَ كَانَ عِنْدَ اِبْنِهِ سِلْعَةٌ‌، فَجَاءَ قَوْمٌ يَطْلُبُونَ سِلْعَتَهُ‌، وَ كَانَ مِفْتَاحُ بَيْتِهِ تَحْتَ رَأْسِ أَبِيهِ‌، وَ كَانَ نَائِماً، فَكَرِهَ اِبْنُهُ أَنْ يُنَبِّهَهُ وَ يُنَغِّصَ عَلَيْهِ‌ نَوْمَهُ‌، فَانْصَرَفَ اَلْقَوْمُ وَ لَمْ يَشْتَرُوا سِلْعَتَهُ‌. فَلَمَّا اِنْتَبَهَ أَبُوهُ‌، قَالَ لَهُ‌: يَا بُنَيَّ‌، مَاذَا صَنَعْتَ فِي سِلْعَتِكَ؟ قَالَ‌: هِيَ قَائِمَةٌ لَمْ أَبِعْهَا، لِأَنَّ اَلْمِفْتَاحَ كَانَ تَحْتَ‌ رَأْسِكَ‌، فَكَرِهْتُ أَنْ أُنَبِّهَكَ‌، وَ أُنَغِّصَ عَلَيْكَ نَوْمَكَ‌. قَالَ لَهُ أَبُوهُ‌: قَدْ جَعَلْتُ هَذِهِ اَلْبَقَرَةَ لَكَ‌، عِوَضاً عَمَّا فَاتَكَ مِنْ رِبْحِ‌ سِلْعَتِكَ‌؛ وَ شَكَرَ اَللَّهُ لاِبْنِهِ مَا فَعَلَ بِأَبِيهِ‌. فَأَمَرَ 32مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ ، أَنْ يَذْبَحُوا تِلْكَ اَلْبَقَرَةَ بِعَيْنِهَا، فَلَمَّا اِجْتَمَعُوا إِلَى 32مُوسَى ، وَ بَكَوْا وَ ضَجُّوا، قَالَ لَهُمْ‌ 32مُوسَى : إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‌ فَتَعَجَّبُوا قٰالُوا أَ تَتَّخِذُنٰا هُزُواً نَأْتِيكَ بِقَتِيلٍ‌، فَتَقُولُ‌: اِذْبَحُوا بَقَرَةً‌! فَقَالَ لَهُمْ 32مُوسَى : أَعُوذُ بِاللّٰهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ‌ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَخْطَئُوا. قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ فٰارِضٌ وَ لاٰ بِكْرٌ اَلْفَارِضُ‌: اَلَّتِي قَدْ ضَرَبَهَا اَلْفَحْلُ‌، وَ لَمْ تَحْمِلْ‌؛ وَ اَلْبِكْرُ: اَلَّتِي لَمْ يَضْرِبْهَا اَلْفَحْلُ‌. قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا لَوْنُهٰا قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ‌ صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا أَيْ شَدِيدَةُ اَلصُّفْرَةِ‌ تَسُرُّ اَلنّٰاظِرِينَ‌ إِلَيْهَا. قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشٰابَهَ عَلَيْنٰا وَ إِنّٰا إِنْ شٰاءَ اَللّٰهُ لَمُهْتَدُونَ‌*`قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ‌ أَيْ لَمْ تُذَلَّلْ‌ وَ لاٰ تَسْقِي اَلْحَرْثَ‌ أَيْ وَ لاَ تَسْقِي اَلزَّرْعَ‌ مُسَلَّمَةٌ لاٰ شِيَةَ فِيهٰا أَيْ لاَ بَقَعَ‌ فِيهَا إِلاَّ اَلصُّفْرَةُ‌. قٰالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ‌ هِيَ بَقَرَةُ فُلاَنٍ‌، فَذَهَبُوا لِيَشْتَرُوهَا، فَقَالَ‌: لاَ أَبِيعُهَا إِلاَّ بِمِلْ‌ءِ جِلْدِهَا ذَهَباً. فَرَجَعُوا إِلَى 32مُوسَى فَأَخْبَرُوهُ‌، فَقَالَ لَهُمْ 32مُوسَى : لاَ بُدَّ لَكُمْ مِنْ ذَبْحِهَا بِعَيْنِهَا؛ فَاشْتَرَوْهَا بِمِلْ‌ءِ جِلْدِهَا ذَهَباً، فَذَبَحُوهَا، ثُمَّ قَالُوا: مَا تَأْمُرُنَا، يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‌. فَأَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ‌: قُلْ لَهُمْ‌: اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهٰا وَ قُولُوا: مَنْ قَتَلَكَ؟ فَأَخَذُوا اَلذَّنَبَ فَضَرَبُوهُ بِهِ‌، وَ قَالُوا: مَنْ قَتَلَكَ يَا فُلاَنُ؟ فَقَالَ‌: فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ‌، اِبْنُ عَمِّي اَلَّذِي جَاءَ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُهُ‌: فَقُلْنٰا اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهٰا كَذٰلِكَ يُحْيِ اَللّٰهُ اَلْمَوْتىٰ وَ يُرِيكُمْ آيٰاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‌ ».

التفسير المنسوب إلی الإمام العسكري عليه السلام

32,13,11140 قَالَ‌ اَلْإِمَامُ‌ : قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌ لِيَهُودِ اَلْمَدِينَةِ‌ : وَ اُذْكُرُوا « إِذْ قٰالَ‌ 32مُوسىٰ‌ لِقَوْمِهِ إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‌ » تَضْرِبُونَ بِبَعْضِهَا هَذَا اَلْمَقْتُولَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ‌ لِيَقُومَ حَيّاً سَوِيّاً بِإِذْنِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌، وَ يُخْبِرَكُمْ بِقَاتِلِهِ‌. وَ ذَلِكَ حِينَ أُلْقِيَ اَلْقَتِيلُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ‌، فَأَلْزَمَ‌ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَهْلَ اَلْقَبِيلَةِ بِأَمْرِ اَللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَحْلِفَ خَمْسُونَ مِنْ أَمَاثِلِهِمْ بِاللَّهِ اَلْقَوِيِّ اَلشَّدِيدِ إِلَهِ‌[ 32مُوسَى وَ] بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ ، مُفَضِّلِ‌ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ عَلَى اَلْبَرَايَا أَجْمَعِينَ [إِنَّا] مَا قَتَلْنَاهُ‌، وَ لاَ عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلاً، فَإِنْ حَلَفُوا بِذَلِكَ غَرِمُوا دِيَةَ اَلْمَقْتُولِ‌، وَ إِنْ نَكَلُوا نَصُّوا عَلَى اَلْقَاتِلِ أَوْ أَقَرَّ اَلْقَاتِلُ فَيُقَادُ مِنْهُ‌ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا حُبِسُوا فِي مَحْبَسٍ ضَنْكٍ إِلَى أَنْ يَحْلِفُوا أَوْ يُقِرُّوا أَوْ يَشْهَدُوا عَلَى اَلْقَاتِلِ‌. فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ أَ مَا وَقَتْ‌ أَيْمَانُنَا أَمْوَالَنَا وَ [لاَ] أَمْوَالُنَا أَيْمَانَنَا قَالَ‌: لاَ، هَكَذَا حَكَمَ اَللَّهُ‌. وَ كَانَ اَلسَّبَبُ‌: أَنَّ اِمْرَأَةً حَسْنَاءَ ذَاتَ جَمَالٍ وَ خَلْقٍ كَامِلٍ‌، وَ فَضْلٍ بَارِعٍ‌، وَ نَسَبٍ شَرِيفٍ‌ وَ سَتْرٍ ثَخِينٍ كَثُرَ خُطَّابُهَا، وَ كَانَ لَهَا بَنُو أَعْمَامٍ ثَلاَثَةٍ‌، فَرَضِيَتْ بِأَفْضَلِهِمْ عِلْماً وَ أَثْخَنِهِمْ‌ سِتْراً، وَ أَرَادَتِ اَلتَّزْوِيجَ بِهِ‌، فَاشْتَدَّ حَسَدُ اِبْنَيْ عَمِّهِ اَلْآخَرَيْنِ لَهُ [غَيْظاً]، وَ غَبَطَاهُ عَلَيْهَا لِإِيثَارِهَا إِيَّاهُ‌ فَعَمَدَا إِلَى اِبْنِ عَمِّهِمَا اَلْمَرْضِيِّ‌، فَأَخَذَاهُ إِلَى دَعْوَتِهِمَا، ثُمَّ قَتَلاَهُ وَ حَمَلاَهُ‌ إِلَى مَحَلَّةٍ تَشْتَمِلُ عَلَى أَكْثَرَ قَبِيلَةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ ، فَأَلْقَيَاهُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ لَيْلاً. فَلَمَّا أَصْبَحُوا وَجَدُوا اَلْقَتِيلَ هُنَاكَ‌، فَعُرِفَ حَالُهُ‌، فَجَاءَ اِبْنَا عَمِّهِ اَلْقَاتِلاَنِ لَهُ‌، فَمَزَّقَا [ثِيَابَهُمَا] عَلَى أَنْفُسِهِمَا، وَ حَثَيَا اَلتُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهِمَا، وَ اِسْتَعْدَيَا عَلَيْهِمْ‌، فَأَحْضَرَهُمْ‌ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ سَأَلَهُمْ‌، فَأَنْكَرُوا أَنْ يَكُونُوا قَتَلُوهُ أَوْ عَلِمُوا قَاتِلَهُ‌. فَقَالَ‌: فَحَكَمَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَنْ فَعَلَ هَذِهِ اَلْحَادِثَةَ مَا عَرَفْتُمُوهُ فَالْتَزَمُوهُ‌. فَقَالُوا: يَا 32مُوسَى أَيُّ نَفْعٍ فِي أَيْمَانِنَا [لَنَا] إِذَا لَمْ تَدْرَأْ عَنَّا اَلْغَرَامَةَ اَلثَّقِيلَةَ أَمْ‌ أَيُّ نَفْعٍ فِي غَرَامَتِنَا لَنَا إِذَا لَمْ تَدْرَأْ عَنَّا اَلْأَيْمَانَ‌ فَقَالَ‌ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ : كُلُّ اَلنَّفْعِ فِي طَاعَةِ اَللَّهِ وَ اَلاِيتِمَارِ لِأَمْرِهِ‌، وَ اَلاِنْتِهَاءِ عَمَّا نَهَى عَنْهُ‌. فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ غُرْمٌ ثَقِيلٌ وَ لاَ جِنَايَةَ لَنَا، وَ أَيْمَانٌ غَلِيظَةٌ وَ لاَ حَقَّ فِي رِقَابِنَا [لَوْ] أَنَّ‌ اَللَّهَ عَرَّفَنَا قَاتِلَهُ بِعَيْنِهِ‌، وَ كَفَانَا مَئُونَتَهُ‌، فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا هَذَا اَلْقَاتِلَ لِتَنْزِلَ بِهِ‌ مَا يَسْتَحِقُّهُ مِنَ اَلْعِقَابِ‌، وَ يَنْكَشِفَ أَمْرُهُ لِذَوِي اَلْأَلْبَابِ‌. فَقَالَ‌ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ : إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ بَيَّنَ مَا أَحْكُمُ بِهِ فِي هَذَا، فَلَيْسَ لِي أَنْ أَقْتَرِحَ‌ عَلَيْهِ غَيْرَ مَا حَكَمَ‌، وَ لاَ أَعْتَرِضُ عَلَيْهِ فِيمَا أَمَرَ. أَ لاَ تَرَوْنَ أَنَّهُ لَمَّا حَرَّمَ‌ اَلْعَمَلَ فِي يَوْمِ اَلسَّبْتِ‌ ، وَ حَرَّمَ لَحْمَ اَلْجَمَلِ لَمْ يَكُنْ لَنَا أَنْ نَقْتَرِحَ عَلَيْهِ أَنْ يُغَيِّرَ مَا حَكَمَ بِهِ عَلَيْنَا مِنْ ذَلِكَ‌، بَلْ عَلَيْنَا أَنْ نُسَلِّمَ لَهُ حُكْمَهُ‌، وَ نَلْتَزِمَ‌ مَا أَلْزَمَنَا، وَ هَمَّ بِأَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِمْ بِالَّذِي كَانَ يَحْكُمُ بِهِ عَلَى غَيْرِهِمْ فِي مِثْلِ حَادِثِهِمْ‌ فَأَوْحَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ‌: يَا 32مُوسَى أَجِبْهُمْ إِلَى مَا اِقْتَرَحُوا، وَ سَلْنِي أَنْ أُبَيِّنَ لَهُمُ اَلْقَاتِلَ لِيُقْتَلَ‌، وَ يَسْلَمَ غَيْرُهُ‌ مِنَ اَلتُّهَمَةِ وَ اَلْغَرَامَةِ‌، فَإِنِّي إِنَّمَا أُرِيدُ بِإِجَابَتِهِمْ إِلَى مَا اِقْتَرَحُوا تَوْسِعَةَ اَلرِّزْقِ عَلَى رَجُلٍ‌ مِنْ خِيَارِ أُمَّتِكَ‌، دِينُهُ اَلصَّلاَةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ‌، وَ اَلتَّفْضِيلُ‌ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌ وَ عَلِيٍّ‌ بَعْدَهُ عَلَى سَائِرِ اَلْبَرَايَا، أُغْنِيهِ فِي اَلدُّنْيَا فِي هَذِهِ اَلْقَضِيَّةِ‌، لِيَكُونَ بَعْضَ ثَوَابِهِ‌ عَنْ تَعْظِيمِهِ‌ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ . فَقَالَ‌ 32مُوسَى : يَا رَبِّ بَيِّنْ لَنَا قَاتِلَهُ‌. فَأَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ‌: قُلْ‌ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ‌ إِنَّ اَللَّهَ يُبَيِّنُ لَكُمْ ذَلِكَ بِأَنْ يَأْمُرَكُمْ أَنْ‌ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‌، فَتَضْرِبُوا بِبَعْضِهَا اَلْمَقْتُولَ فَيَحْيَا فَتُسْلِمُونَ لِرَبِّ اَلْعَالَمِينَ ذَلِكَ‌، وَ إِلاَّ فَكُفُّوا عَنِ اَلْمَسْأَلَةِ‌، وَ اِلْتَزِمُوا ظَاهِرَ حُكْمِي. فَذَلِكَ مَا حَكَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: « وَ إِذْ قٰالَ‌ 32مُوسىٰ‌ لِقَوْمِهِ إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ‌ » أَيْ سَيَأْمُرُكُمْ‌ « أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‌ » إِنْ‌ أَرَدْتُمُ اَلْوُقُوفَ عَلَى اَلْقَاتِلِ‌، وَ تَضْرِبُوا اَلْمَقْتُولَ بِبَعْضِهَا لِيَحْيَا وَ يُخْبِرَ بِالْقَاتِلِ‌ « قٰالُوا » يَا 32مُوسَى « أَ تَتَّخِذُنٰا هُزُواً » [وَ] سُخْرِيَّةً تَزْعُمُ أَنَّ اَللَّهَ يَأْمُرُنَا أَنْ نَذْبَحَ بَقَرَةً‌، وَ نَأْخُذَ قِطْعَةً مِنْ مَيِّتٍ‌، وَ نَضْرِبَ بِهَا مَيِّتاً، فَيَحْيَا أَحَدُ اَلْمَيِّتَيْنِ بِمُلاَقَاةِ بَعْضِ اَلْمَيِّتِ اَلْآخَرِ [لَهُ‌]، فَكَيْفَ يَكُونُ هَذَا « قٰالَ‌ » 32مُوسَى « أَعُوذُ بِاللّٰهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ‌ » أَنْسُبُ إِلَى اَللَّهِ تَعَالَى مَا لَمْ يَقُلْ‌ لِي، وَ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجَاهِلِينَ‌، أُعَارِضَ أَمْرَ اَللَّهِ بِقِيَاسِي عَلَى مَا شَاهَدْتُ‌، دَافِعاً لِقَوْلِ اَللَّهِ‌ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمْرِهِ‌. ثُمَّ قَالَ‌ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ : أَ وَ لَيْسَ مَاءُ اَلرَّجُلِ نُطْفَةً مَيِّتَةً‌، وَ مَاءُ اَلْمَرْأَةِ كَذَلِكَ‌، مَيِّتَانِ‌ يَلْتَقِيَانِ فَيُحْدِثُ اَللَّهُ تَعَالِي مِنِ اِلْتِقَاءِ اَلْمَيِّتَيْنِ بَشَراً حَيّاً سَوِيّاً أَ وَ لَيْسَ بُذُورُكُمُ‌ اَلَّتِي تَزْرَعُونَهَا فِي أَرَضِيكُمْ تَتَفَسَّخُ وَ تَتَعَفَّنُ وَ هِيَ مَيْتَةٌ‌، ثُمَّ يُخْرِجُ اَللَّهُ مِنْهَا هَذِهِ اَلسَّنَابِلَ اَلْحَسَنَةَ‌ اَلْبَهِيجَةَ وَ هَذِهِ اَلْأَشْجَارَ اَلْبَاسِقَةَ اَلْمُونِقَةَ‌ فَلَمَّا بَهَرَهُمْ‌ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ « قٰالُوا » لَهُ‌: يَا 32مُوسَى « اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ‌ » [أَيْ‌] مَا صِفَتُهَا لِنَقِفَ عَلَيْهَا. فَسَأَلَ‌ 32مُوسَى رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌، فَقَالَ‌: « إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ فٰارِضٌ‌ » كَبِيرَةٌ‌ « وَ لاٰ بِكْرٌ » صَغِيرَةٌ‌ [لَمْ تُغْبَطْ] « عَوٰانٌ‌ » وَسَطٌ « بَيْنَ ذٰلِكَ‌ » بَيْنَ اَلْفَارِضِ وَ اَلْبِكْرِ « فَافْعَلُوا مٰا تُؤْمَرُونَ‌ » إِذَا أُمِرْتُمْ بِهِ‌. « قٰالُوا » يَا 32مُوسَى « اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا لَوْنُهٰا » أَيْ لَوْنُ هَذِهِ اَلْبَقَرَةِ اَلَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَأْمُرَنَا بِذَبْحِهَا. قَالَ‌[ 32مُوسَى ] عَنِ اَللَّهِ بَعْدَ اَلسُّؤَالِ وَ اَلْجَوَابِ‌ « إِنَّهٰا بَقَرَةٌ صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ‌ » حَسَنُ‌ اَلصُّفْرَةِ‌ لَيْسَ بِنَاقِصٍ يَضْرِبُ إِلَى اَلْبَيَاضِ‌، وَ لاَ بِمُشْبَعٍ يَضْرِبُ إِلَى اَلسَّوَادِ « لَوْنُهٰا » هَكَذَا فَاقِعٌ‌ « تَسُرُّ » اَلْبَقَرَةُ‌ « اَلنّٰاظِرِينَ‌ » إِلَيْهَا لِبَهْجَتِهَا وَ حُسْنِهَا وَ بَرِيقِهَا. « قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ‌ » مَا صِفَتُهَا [يَزِيدُ فِي صِفَتِهَا]. « قٰالَ‌ » عَنِ اَللَّهِ تَعَالَى « إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ‌ » لَمْ تُذَلَّلْ لِإِثَارَةِ‌ اَلْأَرْضِ‌ وَ لَمْ تُرَضَّ‌ بِهَا « وَ لاٰ تَسْقِي اَلْحَرْثَ‌ » وَ لاَ هِيَ مِمَّا تَجُرُّ اَلدِّلاَءَ‌، وَ لاَ تُدِيرُ اَلنَّوَاعِيرَ قَدْ أُعْفِيَتْ مِنْ ذَلِكَ أَجْمَعَ‌ « مُسَلَّمَةٌ‌ » مِنَ اَلْعُيُوبِ كُلِّهَا، لاَ عَيْبَ فِيهَا « لاٰ شِيَةَ‌ فِيهٰا » لاَ لَوْنَ فِيهَا مِنْ غَيْرِهَا. فَلَمَّا سَمِعُوا هَذِهِ اَلصِّفَاتِ قَالُوا: يَا 32مُوسَى [أَ] فَقَدْ أَمَرَنَا رَبُّنَا بِذَبْحِ بَقَرَةٍ هَذِهِ‌ صِفَتُهَا قَالَ‌: بَلَى. وَ لَمْ يَقُلْ‌ 32مُوسَى فِي اَلاِبْتِدَاءِ إِنَّ اَللَّهَ قَدْ أَمَرَكُمْ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ‌: إِنَّ اَللَّهَ أَمَرَكُمْ‌ لَكَانُوا إِذَا قَالُوا: اُدْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ وَ مَا لَوْنُهَا [وَ مَا هِيَ‌] كَانَ لاَ يَحْتَاجُ‌ أَنْ يَسْأَلَهُ‌ذَلِكَ‌عَزَّ وَ جَلَّ‌، وَ لَكِنْ كَانَ يُجِيبُهُمْ هُوَ بِأَنْ يَقُولَ‌: أَمَرَكُمْ بِبَقَرَةٍ‌، فَأَيُّ شَيْ‌ءٍ‌ وَقَعَ عَلَيْهِ اِسْمُ بَقَرَةٍ فَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ أَمْرِهِ إِذَا ذَبَحْتُمُوهَا. قَالَ‌: فَلَمَّا اِسْتَقَرَّ اَلْأَمْرُ إِلَيْهِمْ‌، طَلَبُوا هَذِهِ اَلْبَقَرَةَ فَلَمْ يَجِدُوهَا إِلاَّ عِنْدَ شَابٍّ مِنْ‌ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ أَرَاهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَنَامِهِ‌ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ طَيِّبِي ذُرِّيَّتِهِمَا، فَقَالاَ لَهُ‌: إِنَّكَ كُنْتَ لَنَا [وَلِيّاً] مُحِبّاً وَ مُفَضِّلاً، وَ نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَسُوقَ إِلَيْكَ بَعْضَ جَزَائِكَ‌ فِي اَلدُّنْيَا، فَإِذَا رَامُوا شِرَاءَ بَقَرَتِكَ فَلاَ تَبِعْهَا إِلاَّ بِأَمْرِ أُمِّكَ‌، فَإِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُلَقِّنُهَا مَا يُغْنِيكَ بِهِ وَ عَقِبَكَ‌. فَفَرِحَ اَلْغُلاَمُ‌، وَ جَاءَهُ اَلْقَوْمُ يَطْلُبُونَ بَقَرَتَهُ‌، فَقَالُوا: بِكَمْ تَبِيعُ بَقَرَتَكَ هَذِهِ‌ قَالَ‌: بِدِينَارَيْنِ‌، وَ اَلْخِيَارُ لِأُمِّي. قَالُوا: قَدْ رَضِينَا [بِدِينَارٍ] فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ‌: بِأَرْبَعَةٍ‌. فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا: نُعْطِيكَ دِينَارَيْنِ‌. فَأَخْبَرَ أُمَّهُ‌، فَقَالَتْ‌: بِثَمَانِيَةٍ‌ . فَمَا زَالُوا يَطْلُبُونَ عَلَى اَلنِّصْفِ مِمَّا تَقُولُ أُمُّهُ‌، وَ يَرْجِعُ إِلَى أُمِّهِ‌، فَتُضْعِفُ اَلثَّمَنَ‌ حَتَّى بَلَغَ ثَمَنُهَا مِلْ‌ءَ مَسْكِ‌ ثَوْرٍ أَكْبَرَ مَا يَكُونُ مِلْؤُهُ‌ دَنَانِيرَ، فَأَوْجَبَ لَهُمُ اَلْبَيْعَ‌. ثُمَّ ذَبَحُوهَا، وَ أَخَذُوا قِطْعَةً وَ هِيَ عَجُزُ اَلذَّنَبِ اَلَّذِي مِنْهُ خُلِقَ اِبْنُ آدَمَ‌، وَ عَلَيْهِ‌ يَرْكَبُ إِذَا أُعِيدَ خَلْقاً جَدِيداً، فَضَرَبُوهُ بِهَا، وَ قَالُوا: اَللَّهُمَّ بِجَاهِ‌ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ‌ لَمَّا أَحْيَيْتَ هَذَا اَلْمَيِّتَ‌، وَ أَنْطَقْتَهُ لِيُخْبِرَنَا عَنْ قَاتِلِهِ‌. فَقَامَ سَالِماً سَوِيّاً وَ قَالَ‌: [يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‌] قَتَلَنِي هَذَانِ اِبْنَا عَمِّي، حَسَدَانِي عَلَى بِنْتِ‌ عَمِّي فَقَتَلاَنِي، وَ أَلْقَيَانِي فِي مَحَلَّةِ هَؤُلاَءِ لِيَأْخُذَا دِيَتِي [مِنْهُمْ‌]. فَأَخَذَ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ اَلرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُمَا، وَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ اَلْمَيِّتُ ضَرَبَ بِقِطْعَةٍ مِنَ‌ اَلْبَقَرَةِ فَلَمْ يُحْيَ‌، فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ أَيْنَ مَا وَعَدْتَنَا عَنِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌ فَقَالَ‌ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ : [قَدْ] صَدَقْتُ‌، وَ ذَلِكَ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌. فَأَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ‌: يَا 32مُوسَى إِنِّي لاَ أُخْلِفُ وَعْدِي، وَ لَكِنْ لِيُقَدِّمُوا لِلْفَتَى ثَمَنَ‌ بَقَرَتِهِ مِلْ‌ءَ مَسْكِهَا دَنَانِيرَ ثُمَّ أُحْيِيَ هَذَا. فَجَمَعُوا أَمْوَالَهُمْ‌، فَوَسَّعَ اَللَّهُ جِلْدَ اَلثَّوْرِ حَتَّى وُزِنَ مَا مُلِئَ بِهِ جِلْدُهُ فَبَلَغَ خَمْسَةَ‌ آلاَفِ أَلْفِ دِينَارٍ. فَقَالَ بَعْضُ‌ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ 32لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ‌ اَلْمَقْتُولِ اَلْمَنْشُورِ اَلْمَضْرُوبِ بِبَعْضِ اَلْبَقَرَةِ‌: لاَ نَدْرِي أَيُّهُمَا أَعْجَبُ‌: إِحْيَاءُ اَللَّهِ هَذَا وَ إِنْطَاقُهُ بِمَا نَطَقَ‌ أَوْ إِغْنَاؤُهُ لِهَذَا اَلْفَتَى بِهَذَا اَلْمَالِ اَلْعَظِيمِ‌! فَأَوْحَى اَللَّهُ إِلَيْهِ‌: يَا 32مُوسَى قُلْ‌ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ‌ : مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ أُطَيِّبَ فِي اَلدُّنْيَا عَيْشَهُ‌، وَ أُعِظَّمَ فِي جَنَّاتِي مَحَلَّهُ‌، وَ أَجْعَلَ‌ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ فِيهَا مُنَادَمَتَهُ‌، فَلْيَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ هَذَا اَلْفَتَى، أَنَّهُ كَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ‌ 32مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌ وَ عَلِيٍّ‌ وَ آلِهِمَا اَلطَّيِّبِينَ‌، فَكَانَ عَلَيْهِمْ مُصَلِّياً، وَ لَهُمْ عَلَى جَمِيعِ اَلْخَلاَئِقِ مِنَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ‌ وَ اَلْمَلاَئِكَةِ مُفَضِّلاً، فَلِذَلِكَ صَرَفْتُ إِلَيْهِ هَذَا اَلْمَالَ اَلْعَظِيمَ لِيَتَنَعَّمَ‌ بِالطَّيِّبَاتِ‌ وَ يَتَكَرَّمَ بِالْهِبَاتِ وَ اَلصِّلاَتِ‌، وَ يَتَحَبَّبَ بِمَعْرُوفِهِ إِلَى ذَوِي اَلْمَوَدَّاتِ‌، وَ يَكْبِتَ‌ بِنَفِقَاتِهِ‌ ذَوِي اَلْعَدَاوَاتِ‌. قَالَ اَلْفَتَى: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ كَيْفَ أَحْفَظُ هَذِهِ اَلْأَمْوَالَ أَمْ كَيْفَ أَحْذَرُ مِنْ عَدَاوَةِ مَنْ‌ يُعَادِينِي فِيهَا، وَ حَسَدِ مَنْ يَحْسُدُنِي لِأَجْلِهَا قَالَ‌: قُلْ عَلَيْهَا مِنَ اَلصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ مَا كُنْتَ تَقُولُهُ قَبْلَ أَنْ تَنَالَهَا، فَإِنَّ اَلَّذِي رَزَقَكَهَا بِذَلِكَ اَلْقَوْلِ مَعَ صِحَّةِ اَلاِعْتِقَادِ يَحْفَظُهَا عَلَيْكَ أَيْضاً (بِهَذَا اَلْقَوْلِ مَعَ صِحَّةِ اَلاِعْتِقَادِ) . فَقَالَهَا اَلْفَتَى فَمَا رَامَهَا حَاسِدٌ [لَهُ‌] لِيُفْسِدَهَا، أَوْ لِصُّ لِيَسْرِقَهَا، أَوْ غَاصِبٌ‌ لِيَغْصِبَهَا، إِلاَّ دَفَعَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا بِلُطْفٍ مِنْ أَلْطَافِهِ‌ حَتَّى يَمْتَنِعَ مِنْ ظُلْمِهِ اِخْتِيَاراً أَوْ مَنَعَهُ مِنْهُ بِآفَةٍ أَوْ دَاهِيَةٍ حَتَّى يَكُفَّهُ عَنْهُ‌، فَيَكُفُّ اِضْطِرَاراً. [قَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌:] فَلَمَّا قَالَ‌ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ لِلْفَتَى ذَلِكَ وَ صَارَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ‌ لِمَقَالَتِهِ‌حَافِظاً، قَالَ هَذَا اَلْمَنْشُورُ: اَللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ هَذَا اَلْفَتَى مِنَ‌ اَلصَّلاَةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ وَ اَلتَّوَسُّلِ بِهِمْ أَنْ تُبْقِيَنِي فِي اَلدُّنْيَا مُتَمَتِّعاً بِابْنَةِ‌ عَمِّي وَ تَجْزِيَ‌ عَنِّي أَعْدَائِي وَ حُسَّادِي، وَ تَرْزُقَنِي فِيهَا [خَيْراً] كَثِيراً طَيِّباً. فَأَوْحَى اَللَّهُ إِلَيْهِ‌: يَا 32مُوسَى إِنَّهُ كَانَ لِهَذَا اَلْفَتَى اَلْمَنْشُورِ بَعْدَ اَلْقَتْلِ سِتُّونَ سَنَةً‌، وَ قَدْ وَهَبْتُ لَهُ بِمَسْأَلَتِهِ وَ تَوَسُّلِهِ‌ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ سَبْعِينَ سَنَةً تَمَامَ مِائَةٍ وَ ثَلاَثِينَ سَنَةً‌ صَحِيحَةٌ حَوَاسُّهُ‌، ثَابِتٌ فِيهَا جَنَانُهُ‌، قَوِيَّةٌ فِيهَا شَهَوَاتُهُ‌، يَتَمَتَّعُ بِحَلاَلِ هَذِهِ اَلدُّنْيَا وَ يَعِيشُ وَ لاَ يُفَارِقُهَا وَ لاَ تُفَارِقُهُ‌، فَإِذَا حَانَ‌ حِينُهُ [حَانَ حِينُهَا] وَ مَاتَا جَمِيعاً [مَعاً] فَصَارَا إِلَى جِنَانِي، وَ كَانَا زَوْجَيْنِ فِيهَا نَاعِمَيْنِ‌. وَ لَوْ سَأَلَنِي يَا 32مُوسَى هَذَا اَلشَّقِيُّ اَلْقَاتِلُ بِمِثْلِ مَا تَوَسَّلَ بِهِ هَذَا اَلْفَتَى عَلَى صِحَّةِ‌ اِعْتِقَادِهِ أَنْ أَعْصِمَهُ مِنَ اَلْحَسَدِ وَ أُقْنِعَهُ بِمَا رَزَقْتُهُ وَ ذَلِكَ هُوَ اَلْمُلْكُ اَلْعَظِيمُ لَفَعَلْتُ‌. وَ لَوْ سَأَلَنِي بِذَلِكَ مَعَ اَلتَّوْبَةِ مِنْ صُنْعِهِ أَنْ لاَ أُفْضِحَهُ لَمَا فَضَحْتُهُ‌، وَ لَصَرَفْتُ هَؤُلاَءِ‌ عَنِ اِقْتِرَاحِ إِبَانَةِ اَلْقَاتِلِ‌، وَ لَأَغْنَيْتُ هَذَا اَلْفَتَى مِنْ غَيْرِ [هَذَا اَلْوَجْهِ بِقَدْرِ] هَذَا اَلْمَالِ أُوجِدُهُ‌ وَ لَوْ سَأَلَنِي بَعْدَ مَا اِفْتَضَحَ‌، وَ تَابَ إِلَيَّ‌، وَ تَوَسَّلَ بِمِثْلِ وَسِيلَةِ هَذَا اَلْفَتَى أَنْ أُنْسِيَ‌ اَلنَّاسَ فِعْلَهُ بَعْدَ مَا أَلْطُفُ لِأَوْلِيَائِهِ فَيَعْفُونَهُ عَنِ اَلْقِصَاصِ لَفَعَلْتُ‌، فَكَانَ لاَ يُعَيِّرُهُ بِفِعْلِهِ أَحَدٌ وَ لاَ يَذْكُرُهُ فِيهِمْ ذَاكِرٌ، وَ لَكِنْ ذَلِكَ فَضْلٌ‌ أُوتِيهِ مَنْ أَشَاءُ‌، وَ أَنَا ذُو اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ‌ وَ أَعْدَلُ بِالْمَنْعِ عَلَى مَنْ أَشَاءُ‌، وَ أَنَا اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ‌. فَلَمَّا ذَبَحُوهَا قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: « فَذَبَحُوهٰا وَ مٰا كٰادُوا يَفْعَلُونَ‌ » فَأَرَادُوا أَنْ لاَ يَفْعَلُوا ذَلِكَ مِنْ عِظَمِ ثَمَنِ اَلْبَقَرَةِ‌، وَ لَكِنَّ اَللَّجَاجَ‌ حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ‌، وَ اِتِّهَامَهُمْ‌ 32لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ حَدَأَهُمْ‌ عَلَيْهِ‌. [قَالَ‌:] فَضَجُّوا إِلَى 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ قَالُوا: اِفْتَقَرَتِ اَلْقَبِيلَةُ وَ دُفِعَتْ إِلَى اَلتَّكَفُّفِ‌ وَ اِنْسَلَخْنَا بِلَجَاجِنَا عَنْ قَلِيلِنَا وَ كَثِيرِنَا فَادْعُ اَللَّهَ لَنَا بِسَعَةِ اَلرِّزْقِ‌. فَقَالَ‌ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ : وَيْحَكُمْ مَا أَعْمَى قُلُوبَكُمْ أَ مَا سَمِعْتُمْ دُعَاءَ اَلْفَتَى صَاحِبِ اَلْبَقَرَةِ‌ وَ مَا أَوْرَثَهُ اَللَّهُ تَعَالَى مِنَ اَلْغِنَى أَ وَ مَا سَمِعْتُمْ دُعَاءَ [اَلْفَتَى] اَلْمَقْتُولِ اَلْمَنْشُورِ، وَ مَا أَثْمَرَ لَهُ مِنَ اَلْعُمُرِ اَلطَّوِيلِ وَ اَلسَّعَادَةِ وَ اَلتَّنَعُّمِ وَ اَلتَّمَتُّعِ بِحَوَاسِّهِ وَ سَائِرِ بَدَنِهِ وَ عَقْلِهِ لِمَ لاَ تَدْعُونَ‌ اَللَّهَ تَعَالَى بِمِثْلِ دُعَائِهِمَا، وَ تَتَوَسَّلُونَ إِلَى اَللَّهِ بِمِثْلِ تَوَسُّلِهِمَا لِيَسُدَّ فَاقَتَكُمْ‌، وَ يَجْبُرَ كَسْرَكُمْ‌، وَ يَسُدَّ خَلَّتَكُمْ‌ فَقَالُوا: اَللَّهُمَّ إِلَيْكَ اِلْتَجَأْنَا، وَ عَلَى فَضْلِكَ اِعْتَمَدْنَا، فَأَزِلْ فَقْرَنَا وَ سُدَّ خَلَّتَنَا بِجَاهِ‌ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ‌ وَ فَاطِمَةَ‌ وَ اَلْحَسَنِ‌ وَ اَلْحُسَيْنِ‌ وَ اَلطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِمْ‌. فَأَوْحَى اَللَّهُ إِلَيْهِ‌: يَا 32مُوسَى قُلْ لَهُمْ‌: لِيَذْهَبَ رُؤَسَاؤُهُمْ إِلَى خَرِبَةِ بَنِي فُلاَنٍ‌، وَ يَكْشِفُوا فِي مَوْضِعِ كَذَالِمَوْضِعٍ عَيَّنَهُ‌وَجْهَ أَرْضِهَا قَلِيلاً، ثُمَّ يَسْتَخْرِجُوا مَا هُنَاكَ‌، فَإِنَّهُ‌ عَشَرَةُ آلاَفِ أَلْفِ دِينَارٍ، لِيَرُدُّوا عَلَى كُلِّ مَنْ دَفَعَ فِي ثَمَنِ هَذِهِ اَلْبَقَرَةِ مَا دَفَعَ‌، لِتَعُودَ أَحْوَالُهُمْ إِلَى مَا كَانَتْ [عَلَيْهِ‌] ثُمَّ لْيَتَقَاسَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَا يَفْضُلُ وَ هُوَ خَمْسَةُ آلاَفِ أَلْفِ‌ دِينَارٍ عَلَى قَدْرِ مَا دَفَعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ اَلْمِحْنَةِ‌ لِتَتَضَاعَفَ أَمْوَالُهُمْ جَزَاءً عَلَى تَوَسُّلِهِمْ‌ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ‌، وَ اِعْتِقَادِهِمْ لِتَفْضِيلِهِمْ‌. فَذَلِكَ مَا قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: « وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادّٰارَأْتُمْ فِيهٰا » اِخْتَلَفْتُمْ فِيهَا وَ تَدَارَأْتُمْ‌، أَلْقَى بَعْضُكُمُ اَلذَّنْبَ فِي قَتْلِ اَلْمَقْتُولِ عَلَى بَعْضٍ‌، وَ دَرَأَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ ذَوِيهِ‌ « وَ اَللّٰهُ‌ مُخْرِجٌ‌ » مُظْهِرٌ « مٰا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ‌ » مَا كَانَ مِنْ خَبَرِ اَلْقَاتِلِ‌، وَ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ مِنْ إِرَادَةِ‌ تَكْذِيبِ‌ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ بِاقْتِرَاحِكُمْ عَلَيْهِ مَا قَدَرْتُمْ أَنَّ رَبَّهُ لاَ يُجِيبُهُ إِلَيْهِ‌. « فَقُلْنٰا اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهٰا » بِبَعْضِ اَلْبَقَرَةِ‌ « كَذٰلِكَ يُحْيِ اَللّٰهُ اَلْمَوْتىٰ‌ » فِي اَلدُّنْيَا وَ اَلْآخِرَةِ كَمَا أَحْيَا اَلْمَيِّتَ بِمُلاَقَاةِ مَيِّتٍ آخَرَ لَهُ‌. أَمَّا فِي اَلدُّنْيَا فَيُلاَقِي مَاءُ اَلرَّجُلِ مَاءَ اَلْمَرْأَةِ فَيُحْيِي اَللَّهُ اَلَّذِي كَانَ فِي اَلْأَصْلاَبِ‌ وَ اَلْأَرْحَامِ حَيّاً. وَ أَمَّا فِي اَلْآخِرَةِ فَإِنَّ اَللَّهَ تَعَالَى يُنْزِلُ بَيْنَ نَفْخَتَيِ اَلصُّورِ بَعْدَ مَا يُنْفَخَ اَلنَّفْخَةُ اَلْأُولَى مِنْ دُوَيْنِ‌ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا مِنَ اَلْبَحْرِ اَلْمَسْجُورِ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى [فِيهِ‌]« وَ اَلْبَحْرِ اَلْمَسْجُورِ » وَ هِيَ‌ مَنِيٌّ كَمَنِيِّ اَلرِّجَالِ‌، فَيَمْطُرُ ذَلِكَ عَلَى اَلْأَرْضِ فَيَلْقَى اَلْمَاءُ اَلْمَنِيُّ‌ مَعَ اَلْأَمْوَاتِ اَلْبَالِيَةِ فَيَنْبُتُونَ مِنَ اَلْأَرْضِ وَ يُحْيَوْنَ‌. ثُمَّ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: « وَ يُرِيكُمْ آيٰاتِهِ‌ » سَائِرَ آيَاتِهِ سِوَى هَذِهِ اَلدَّلاَلاَتِ عَلَى تَوْحِيدِهِ‌ وَ نُبُوَّةِ‌ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ نَبِيِّهِ‌، وَ فَضْلِ‌ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌ عَلَى اَلْخَلاَئِقِ سَيِّدِ إِمَائِهِ وَ عَبِيدِهِ‌، وَ تَبْيِينِهِ‌ فَضْلَهُ وَ فَضْلَ‌ آلِهِ‌ اَلطَّيِّبِينَ عَلَى سَائِرِ خَلْقِ اَللَّهِ أَجْمَعِينَ‌. « لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‌ » [تَعْتَبِرُونَ وَ تَتَفَكَّرُونَ‌] أَنَّ اَلَّذِي يَفْعَلُ هَذِهِ اَلْعَجَائِبَ لاَ يَأْمُرُ اَلْخَلْقَ إِلاَّ بِالْحِكْمَةِ‌، وَ لاَ يَخْتَارُ مُحَمَّداً وَ آلَهُ‌ إِلاَّ لِأَنَّهُمْ أَفْضَلُ ذَوِي اَلْأَلْبَابِ‌ .

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

14 و اخرج الفريابي و سعيد بن منصور و ابن المنذر عن عكرمة يبلغ به النبي صلى الله عليه و سلم فقال لو ان بنى إسرائيل أخذوا ادنى بقرة فذبحوها أجزأت عنهم و لكنهم شددوا و لو لا أنهم قالوا إِنّٰا إِنْ شٰاءَ اَللّٰهُ لَمُهْتَدُونَ‌ ما وجدوها

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

و أخرج ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبى حاتم من طرق عن ابن عباس في قوله لاٰ فٰارِضٌ وَ لاٰ بِكْرٌ عَوٰانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ‌ قال الفارض الهرمة و البكر الصغيرة و العوان النصف

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

14 و أخرج ابن أبى حاتم و ابن مردويه عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لولا ان بنى إسرائيل قالوا وَ إِنّٰا إِنْ شٰاءَ اَللّٰهُ لَمُهْتَدُونَ‌ ما اعطوا أبدا و لو انهم اعترضوا بقرة من البقر فذبحوها لأجزات عنهم و لكنهم شددوا فشدد الله عليهم

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

و أخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس ان نافع بن الأزرق قال له أخبرني عن قوله عز و جل لاٰ فٰارِضٌ‌ قال الكبيرة الهرمة قال و هل تعرف العرب ذلك قال نعم اما سمعت الشاعر و هو يقول لعمري لقد أعطيت ضيفك فارضا تساق اليه ما تقوم على رجل قال أخبرني عن قوله صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا قال الفاقع الصافي اللون من الصفرة قال و هل تعرف العرب ذلك قال نعم اما سمعت لبيد بن ربيعة و هو يقول سد ما قليلا عهدة بانيسه من بين اصفر فاقع و دفان

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

و اخرج عبد ابن حميد عن سعيد بن جبير انه كان يستحب ان يسكت على بِكْرٌ ثم يقول عَوٰانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

و أخرج ابن جرير و ابن أبى حاتم عن ابن عباس في قوله عَوٰانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ‌ قال بين الصغيرة و الكبيرة و هي أقوى ما يكون و أحسنه

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

و أخرج عبد بن حميد عن يحيى عن يعمر انه قرأ ان الباقر تشابه علينا و قال ان الباقر أكثر من البقر

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

و أخرج ابن أبى داود في المصاحف عن الأعمش قال في قراءتنا ان البقر متشابه علينا

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

و اخرج ابن جرير و ابن ابى حاتم عن ابن عباس في قوله صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا قال شديدة الصفرة تكاد من صفرتها تبيض

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

و اخرج ابن ابى حاتم عن ابن عمر في قوله صَفْرٰاءُ‌ قال صفراء الظلف فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا قال صافى

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

و اخرج عبد الرزاق و عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا قال صاف لونها تَسُرُّ اَلنّٰاظِرِينَ‌ قال تعجب الناظرين

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

و اخرج ابن ابى حاتم و الطبراني و الخطيب و الديلمي عن ابن عباس قال من لبس نعلا صفراء لم يزل في سرور ما دام لابسها و ذلك قوله صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا تَسُرُّ اَلنّٰاظِرِينَ

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

و اخرج سعيد بن منصور و عبد بن حميد و ابن جرير عن الحسن في قوله صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا قال سوداء شديدة السواد

الدر المنثور في التفسیر بالمأثور

و اخرج ابن أبى حاتم عن عكرمة انه قرأ ان الباقر تشابه علينا

ترجمة تفسير القمي

امام صادق عليه السّلام مى‌فرمايد:مردى از نيكان و علماء بنى اسرائيل از زنى خواستگارى كرد،آن زن قبول كرده و خطبۀ عقد جارى شد،آن مرد پسر عمويى فاسق داشت كه او نيز از آن زن خواستگارى كرده بود ولى زن به او جواب رد داده بود،او به پسر عمويش حسد ورزيد،روزى در كمين پسر عمويش نشسته و او را كشت و سپس جنازۀ بى‌جان او را به نزد موسى عليه السّلام آورد و گفت:اى پيامبر خدا اين پسر عموى من است كه كشته شده است. موسى عليه السّلام فرمود:چه كسى او را كشته است‌؟ گفت:نمى‌دانم! نفس‌كشى در ميان بنى اسرائيل كارى بسيار...

ترجمة تفسیر روایي البرهان

1)حضرت امام حسن عسكرى عليه السّلام فرمود:خداوند عز و جل به يهوديان مدينه فرمود:و به ياد آريد: «إِذْ قٰالَ مُوسىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ‌ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‌» و تكه‌اى از آن را بر اين شخصى كه در ميان شما كشته شده بزنيد تا به اذن خدا زنده و برپاشود و شما را از قاتل خود باخبر سازد و اين در زمانى بود كه آن كشته در ميان آنها افتاده بود.موسى عليه السّلام به امر خداوند،آنها را واداشت تا پنجاه نفر از بزرگانشان به خداوند نيرومند پرتوان،همان خداى قوم بنى اسرائيل كه محمّد صلّى اللّه...

ترجمة تفسیر روایي البرهان

2)ابن بابويه،از پدرش،از على بن موسى بن جعفر بن ابو جعفر كمندانى و محمّد بن يحيى عطار،از احمد بن محمّد بن عيسى،از احمد بن محمّد بن ابى نصر بزنطى روايت كرده است كه وى گفت:از حضرت امام رضا عليه السّلام شنيدم كه فرمود:مردى از قوم بنى اسرائيل يكى از بستگانش را به قتل رساند و او را بر سر راه بهترين قبيله بنى اسرائيل انداخت و سپس براى خونخواهى نزد آنها آمد.به موسى عليه السّلام گفتند:فلان خاندان فلان كس را كشته‌اند،به ما بگو چه كسى او را كشته است‌؟2موسى عليه السّلام فرمود:گاوى براى من بياوريد. «قٰالُوا أَ تَتَّخِذُنٰا...

ترجمة تفسیر روایي البرهان

3)على بن ابراهيم،از پدرش،از ابن ابى عمير،از يكى از يارانش،از حضرت امام جعفر صادق عليه السّلام روايت كرده است كه ايشان فرمود:مردى از نيكان و عالمان بنى اسرائيل زنى از آنها را خواستگارى كرد و او پذيرفت.آن مرد پسر عمويى داشت كه او نيز از او خواستگارى كرده بود،ولى چون بدكردار و تبهكار بود،او را نپذيرفته بود.اين بدكار بر پسرعموى خود كه پذيرفته شده بود حسد ورزيد،پس در كمينش نشست و ناجوانمردانه او را بكشت و كشته را نزد موسى عليه السّلام برد و گفت:اى پيغمبر خدا!پسرعموى من به قتل رسيده است.موسى عليه...

تفسير الصافي

14،11 قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ‌ ما صفتها يزيد في صفتها إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشٰابَهَ عَلَيْنٰا وَ إِنّٰا إِنْ شٰاءَ اَللّٰهُ لَمُهْتَدُونَ‌ و في الحديث النبوي : لو لم يستثنوا لما بيّنت لهم آخر الأبد.

تفسير العيّاشي

32,857 عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْبَزَنْطِيِّ‌ قَالَ‌: سَمِعْتُ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ يَقُولُ‌: إِنَّ رَجُلاً مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ قَتَلَ قَرَابَةً لَهُ ثُمَّ أَخَذَهُ فَطَرَحَهُ عَلَى طَرِيقِ أَفْضَلِ سِبْطٍ مِنْ‌ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ ، ثُمَّ جَاءَ يَطْلُبُ بِدَمِهِ فَقَالُوا 32لِمُوسَى : إِنَّ سِبْطَ آلِ فُلاَنٍ قَتَلَ فُلاَناً فَأَخْبِرْنَا مَنْ قَتَلَهُ فَقَالَ‌: اِيتُونِي بِبَقَرَةٍ « قٰالُوا أَ تَتَّخِذُنٰا هُزُواً قٰالَ أَعُوذُ بِاللّٰهِ أَنْ‌ أَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ‌ » قَالَ‌: وَ لَوْ عَمَدُوا إِلَى بَقَرَةٍ أَجْزَأَتْهُمْ وَ لَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اَللَّهُ‌ عَلَيْهِمْ‌، « قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ فٰارِضٌ وَ لاٰ بِكْرٌ عَوٰانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ‌ » لاَ صَغِيرَةٌ وَ لاَ كَبِيرَةٌ وَ لَوْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى بَقَرَةٍ أَجْزَأَتْهُمْ وَ لَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ‌، « قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا لَوْنُهٰا قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ‌ صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا تَسُرُّ اَلنّٰاظِرِينَ‌ » وَ لَوْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى بَقَرَةٍ لَأَجْزَأَتْهُمْ وَ لَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ‌، « قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشٰابَهَ عَلَيْنٰا وَ إِنّٰا إِنْ شٰاءَ اَللّٰهُ‌ لَمُهْتَدُونَ `قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ وَ لاٰ تَسْقِي اَلْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ‌ لاٰ شِيَةَ فِيهٰا قٰالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ‌ » فَطَلَبُوهَا فَوَجَدُوهَا عِنْدَ فَتًى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ فَقَالَ‌: لاَ أَبِيعُهَا إِلاَّ بِمِلْ‌ءِ مَسْكِهَا ذَهَباً، فَجَاءُوا إِلَى 32مُوسَى فَقَالُوا لَهُ‌: قَالَ‌: فَاشْتَرُوهَا قَالَ‌: فَقَالَ لِرَسُولِ اَللَّهِ 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ بَعْضُ أَصْحَابِهِ‌: إِنَّ هَذِهِ اَلْبَقَرَةَ لَهَا نَبَأٌ فَقَالَ‌: وَ مَا هُوَ قَالَ‌: إِنَّ فَتًى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ كَانَ بَارّاً بِأَبِيهِ وَ إِنَّهُ اِشْتَرَى بَيْعاً فَجَاءَ إِلَى أَبِيهِ وَ اَلْأَقَالِيدُ تَحْتَ رَأْسِهِ‌، فَكَرِهَ أَنْ يُوقِظَهُ فَتَرَكَ ذَلِكَ فَاسْتَيْقَظَ أَبُوهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ أَحْسَنْتَ فَخُذْ هَذِهِ اَلْبَقَرَةَ فَهِيَ لَكَ عِوَضٌ بِمَا فَاتَكَ‌، قَالَ‌: فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌: اُنْظُرُوا إِلَى اَلْبِرِّ مَا بَلَغَ بِأَهْلِهِ‌ .

تفسير القمي

32,6 قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ‌ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ‌ بَعْضِ رِجَالِهِمْ‌ عَنْ‌ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ قَالَ : إِنَّ رَجُلاً مِنْ خِيَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ وَ عُلَمَائِهِمْ‌، خَطَبَ اِمْرَأَةً مِنْهُمْ فَأَنْعَمَتْ لَهُ‌ وَ خَطَبَهَا اِبْنُ عَمٍّ لِذَلِكَ اَلرَّجُلِ‌، وَ كَانَ فَاسِقاً رَدِيّاً فَلَمْ يُنْعِمُوا لَهُ‌، فَحَسَدَ اِبْنَ عَمِّهِ اَلَّذِي أَنْعَمُوا لَهُ‌، فَقَعَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ غِيلَةً‌، ثُمَّ حَمَلَهُ إِلَى 32مُوسَى عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَقَالَ يَا نَبِيَّ اَللَّهِ هَذَا اِبْنُ عَمِّي قَدْ قُتِلَ‌، قَالَ‌ 32مُوسَى مَنْ قَتَلَهُ قَالَ لاَ أَدْرِي، وَ كَانَ اَلْقَتْلُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ عَظِيماً جِدّاً فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى 32مُوسَى فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ‌ بَنُو إِسْرَائِيلَ‌ فَقَالُوا مَا تَرَى يَا نَبِيَّ اَللَّهِ وَ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ رَجُلٌ لَهُ بَقَرَةٌ وَ كَانَ لَهُ اِبْنٌ بَارٌّ، وَ كَانَ عِنْدَ اِبْنِهِ سِلْعَةٌ فَجَاءَ قَوْمٌ يَطْلُبُونَ‌ سِلْعَتَهُ‌، وَ كَانَ مِفْتَاحُ بَيْتِهِ تَحْتَ رَأْسِ أَبِيهِ وَ كَانَ نَائِماً، وَ كَرِهَ اِبْنُهُ أَنْ يُنَبِّهَهُ وَ يُنْغِضَ‌ عَلَيْهِ نَوْمَهُ‌، فَانْصَرَفَ اَلْقَوْمُ وَ لَمْ يَشْتَرُوا سِلْعَتَهُ‌، فَلَمَّا اِنْتَبَهَ أَبُوهُ قَالَ لَهُ يَا بُنَيَّ مَا ذَا صَنَعْتَ‌ فِي سِلْعَتِكَ قَالَ هِيَ قَائِمَةٌ لَمْ أَبِعْهَا لِأَنَّ اَلْمِفْتَاحَ كَانَ تَحْتَ رَأْسِكَ‌، فَكَرِهْتُ أَنْ أُنَبِّهَكَ‌ وَ أُنْغِضَ عَلَيْكَ نَوْمَكَ‌، قَالَ لَهُ أَبُوهُ قَدْ جَعَلْتُ هَذِهِ اَلْبَقَرَةَ لَكَ‌، عِوَضاً عَمَّا فَاتَكَ مِنْ‌ رِبْحِ سِلْعَتِكَ‌، وَ شَكَرَ اَللَّهُ لاِبْنِهِ مَا فَعَلَ بِأَبِيهِ‌، وَ أَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ أَنْ يَذْبَحُوا تِلْكَ‌ اَلْبَقَرَةَ بِعَيْنِهَا، فَلَمَّا اِجْتَمَعُوا إِلَى 32مُوسَى وَ بَكَوْا وَ ضَجُّوا، قَالَ لَهُمْ‌ 32مُوسَى إِنَّ اَللّٰهَ‌ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‌ فَتَعَجَّبُوا فَقَالُوا أَ تَتَّخِذُنٰا هُزُواً نَأْتِيكَ بِقَتِيلٍ فَتَقُولُ‌ اِذْبَحُوا بَقَرَةً‌، فَقَالَ لَهُمْ‌ 32مُوسَى أَعُوذُ بِاللّٰهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ‌ فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ قَدْ أَخْطَئُوا فَقَالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ فٰارِضٌ وَ لاٰ بِكْرٌ وَ اَلْفَارِضُ اَلَّتِي قَدْ ضَرَبَهَا اَلْفَحْلُ وَ لَمْ تَحْمِلْ‌، وَ اَلْبِكْرُ اَلَّتِي لَمْ يَضْرِبْهَا اَلْفَحْلُ‌ قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا لَوْنُهٰا قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا أَيْ شَدِيدَةُ اَلصُّفْرَةِ‌ تَسُرُّ اَلنّٰاظِرِينَ `قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشٰابَهَ عَلَيْنٰا وَ إِنّٰا إِنْ شٰاءَ اَللّٰهُ لَمُهْتَدُونَ `قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ‌ أَيْ لَمْ تَذَلَّلْ‌ وَ لاٰ تَسْقِي اَلْحَرْثَ‌ أَيْ لاَ تَسْقِي اَلزَّرْعَ‌ مُسَلَّمَةٌ لاٰ شِيَةَ فِيهٰا أَيْ لاَ نُقَطَ فِيهَا إِلاَّ اَلصُّفْرَةَ‌ قٰالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهٰا وَ مٰا كٰادُوا يَفْعَلُونَ‌ هِيَ‌ بَقَرَةُ فُلاَنٍ فَذَهَبُوا لِيَشْتَرُوهَا، فَقَالَ لاَ أَبِيعُهَا إِلاَّ بِمِلْ‌ءِ جِلْدِهَا ذَهَباً، فَرَجَعُوا إِلَى 32مُوسَى فَأَخْبَرُوهُ‌، فَقَالَ لَهُمْ‌ 32مُوسَى لاَ بُدَّ لَكُمْ مِنْ ذَبْحِهَا بِعَيْنِهَا بِمِلْ‌ءِ جِلْدِهَا ذَهَباً فَذَبَحُوهَا، ثُمَّ قَالُوا مَا تَأْمُرُنَا يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‌، فَأَوْحَى اَللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ قُلْ لَهُمْ اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا وَ قُولُوا مَنْ قَتَلَكَ فَأَخَذُوا اَلذَّنَبَ فَضَرَبُوهُ بِهِ‌، وَ قَالُوا مَنْ قَتَلَكَ يَا فُلاَنُ‌، فَقَالَ فُلاَنٌ اِبْنُ‌ فُلاَنٍ اِبْنُ عَمِّيَ اَلَّذِي جَاءَ بِهِ‌، وَ هُوَ قَوْلُهُ‌ فَقُلْنٰا اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهٰا كَذٰلِكَ يُحْيِ اَللّٰهُ‌ اَلْمَوْتىٰ وَ يُرِيكُمْ آيٰاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‌ .

تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب

14 روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: و أيم اللّه! لو لم يستثنوا، ما بيّنت لهم آخر الأبد.

تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب

32,8 [و في عيون الأخبار : حدّثني أبي رضي اللّه عنه. قال: حدّثني 8 عليّ بن موسى بن جعفر بن أبي جعفر الكميدانيّ‌ و محمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطيّ‌ . قال: سمعت أبا الحسن الرّضا عليه السّلام يقول: إنّ رجلا من بني إسرائيل قتل قرابة له. ثمّ أخذه فطرحه على طريق أفضل سبط من أسباط بني إسرائيل . ثمّ جاء يطلب بدمه. فقالوا 32لموسى عليه السّلام : إنّ سبط آل فلان قتلوا فلانا. فأخبرنا من قتله‌؟ قال: ائتوني ببقرة. قٰالُوا: أَ تَتَّخِذُنٰا هُزُواً ؟ قٰالَ‌: أَعُوذُ بِاللّٰهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ‌. و لو أنّهم عمدوا إلى أيّ بقرة، أجزأتهم. و لكن شدّدوا، فشدّد اللّه عليهم. قٰالُوا: اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ‌ ؟ قٰالَ‌: إِنَّهُ يَقُولُ‌: إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ فٰارِضٌ وَ لاٰ بِكْرٌ ، يعني: لا صغيرة و لا كبيرة، عَوٰانٌ‌ بَيْنَ ذٰلِكَ‌». و لو أنّهم عمدوا إلى أيّ بقرة، أجزأتهم. و لكن شدّدوا، فشدّد اللّه عليهم. قٰالُوا: اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا لَوْنُهٰا ؟ قٰالَ‌: إِنَّهُ يَقُولُ‌: إِنَّهٰا بَقَرَةٌ صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا تَسُرُّ اَلنّٰاظِرِينَ‌ . و لو أنّهم عمدوا إلى أيّ بقرة، لأجزأتهم. و لكن شدّدوا، فشدّد اللّه عليهم. قٰالُوا: اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ؟ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشٰابَهَ عَلَيْنٰا. وَ إِنّٰا إِنْ شٰاءَ اَللّٰهُ‌ لَمُهْتَدُونَ‌. قٰالَ‌: إِنَّهُ يَقُولُ‌: إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ وَ لاٰ تَسْقِي اَلْحَرْثَ‌، مُسَلَّمَةٌ لاٰ شِيَةَ فِيهٰا. قٰالُوا: اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ‌. فطلبوها فوجدوها عند فتى من بني إسرائيل . فقال: لا أبيعها إلاّ بملء مسكها ذهبا. فجاءوا إلى 32موسى عليه السّلام . فقالوا له ذلك. فقال: اشتروها. فاشتروها. و جاؤوا بها. فأمر بذبحها. ثمّ أمروا بأن يضربوا الميّت، بذنبها. فلمّا فعلوا ذلك، حيي المقتول. و قال: يا رسول اللّه! إنّ ابن عمّي قتلني دون من يدّعي عليه قتلي. فعلموا بذلك قاتله. فقال: رسول اللّه، 32موسى [بن عمران] عليه السّلام لبعض أصحابه: إنّ‌ هذه البقرة لهابنا. فقال: و ما هو؟ فقال: إنّ فتى من بني إسرائيل كان بارّا بأبيه و [إنّه] اشترى تبيعا . فجاء إلى أبيه. و الأقاليد تحت رأسه. فكره أن يوقظه. فترك ذلك البيع. فاستيقظ أبوه. فأخبره. فقال له: أحسنت! خذ هذه البقرة. فهي لك عوضا لما فاتك. قال: فقال له رسول اللّه، 32موسى [بن عمران] عليه السّلام . انظروا إلى البرّ، ما يبلغ بأهله.

تفسير كنز الدقائق و بحر الغرائب

32,6 و في تفسير عليّ بن إبراهيم : حدّثني أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . قال: إنّ رجلا من خيار بني إسرائيل و علمائهم، خطب امرأة منهم. فأنعمت له. و خطبها ابن عمّ لذلك الرّجل. و كان فاسقا رديئا. فلم ينعموا له. فحسد ابن عمّه الّذي أنعموا له. فقعد له. فقتله غيلة. ثمّ حمله إلى 32موسى عليه السّلام . فقال: يا نبيّ اللّه! هذا ابن عمّى. قد قتل. فقال 32موسى : من قتله‌؟ قال: لا أدري. و كان القتل في بني إسرائيل ، عظيما جدّا. فعظم ذلك على 32موسى . فاجتمع إليه بنوا إسرائيل . فقالوا: ما ترى‌؟ يا نبيّ اللّه! و كان في بني إسرائيل رجل له بقرة. و كان له ابن بارّ. و كان عند ابنه، سلعة. فجاء قوم يطلبون سلعته. و كان مفتاح بيته تحت رأس أبيه. و كان نائما و كره ابنه أن ينبّهه و ينغّص عليه نومه. فانصرف القوم: فلم يشتروا سلعته. فلمّا انتبه أبوه قال له: يا بنيّ‌! ما صنعت في سلعتك‌؟ قال: هي قائمة. لم أبعها. لأنّ المفتاح كان تحت رأسك، فكرهت أن أنبّهك و أنغّص عليك نومك. قال له أبوه: قد جعلت هذه البقرة لك عوضا عمّا فاتك من ربح سلعتك. و شكر اللّه لابنه ما فعل بأبيه. و أمر بني إسرائيل أن يذبحوا تلك البقرة بعينها. فلمّا اجتمعوا إلى 32موسى و بكوا و ضجّوا قال لهم 32موسى : إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ‌ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‌ .» فتعجّبوا. و قٰالُوا أَ تَتَّخِذُنٰا هُزُواً ؟» إنا نأتيك بقتيل. فتقول اذبحوا بقرة! فقال لهم 32موسى : أَعُوذُ بِاللّٰهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ‌. فعلموا أنّهم قد أخطأوا. فقالوا: اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا، مٰا هِيَ‌ ؟» قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ‌: إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ فٰارِضٌ وَ لاٰ بِكْرٌ (الفارض الّتي قد ضربها الفحل. و لم تحمل. و البكر الّتي لم يضربها.) قٰالُوا: اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا لَوْنُهٰا ؟ قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ‌: إِنَّهٰا بَقَرَةٌ صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا ، أي: لونها شديد الصّفرة ، تَسُرُّ اَلنّٰاظِرِينَ‌ إليها. قٰالُوا: اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ؟ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشٰابَهَ عَلَيْنٰا. وَ إِنّٰا إِنْ شٰاءَ اَللّٰهُ‌ لَمُهْتَدُونَ‌. `قٰالَ‌: إِنَّهُ يَقُولُ‌: إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ‌ ، أي، لم تذلّل وَ لاٰ تَسْقِي اَلْحَرْثَ‌ ، أي: لا تسقي الزّرع. مُسَلَّمَةٌ لاٰ شِيَةَ فِيهٰا ، أي، لا نقط فيها إلاّ الصّفرة. قٰالُوا: اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ‌ هي بقرة فلان. فذهبوا يشتروها. فقال: لا أبيعها إلاّ بملء جلدها ذهبا. فرجعوا إلى 32موسى . فأخبروه. فقال لهم 32موسى : لا بدّ لكم من ذبحها بعينها. فاشتروها بملء جلدها ذهبا، فذبحوها. ثمّ قالوا: ما تأمرنا؟ يا نبيّ اللّه! فأوحى اللّه تبارك و تعالى إليه: قل لهم: اضربوه ببعضها. و قولوا من قتلك. فأخذوا الذّنب، فضربوه به. و قالوا: من قتلك‌؟ يا فلان! فقال: فلان بن فلان. (ابن عمّه الّذي جاء به.) و هو قوله: فَقُلْنٰا اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهٰا. كَذٰلِكَ يُحْيِ اَللّٰهُ اَلْمَوْتىٰ‌. وَ يُرِيكُمْ آيٰاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‌.

تفسير نور الثقلين

32,8 238 فِي عُيُونِ اَلْأَخْبَارِ حَدَّثَنِي أَبِي رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُ قَالَ‌: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ‌ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ اَلْكُمَيْذَانِي وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ اَلْبَزَنْطِيِّ‌ قَالَ سَمِعْتُ‌ أَبَا اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ يَقُولُ‌: إِنَّ رَجُلاً مِنْ‌ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ قَتَلَ قَرَابَةً لَهُ‌، ثُمَّ أَخَذَهُ فَطَرَحَهُ عَلَى طَرِيقِ أَفْضَلِ سِبْطٍ مِنَ أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ ثُمَّ جَاءَ‌ يَطْلُبُ بِدَمِهِ فَقَالُوا 32لِمُوسَى (عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌) : إِنَّ سِبْطَ آلِ فُلاَنٍ قَتَلُوا فُلاَناً فَأَخْبِرْنَا مَنْ قَتَلَهُ؟ قَالَ‌: اِيتُونِي بِبَقَرَةٍ‌ قٰالُوا أَ تَتَّخِذُنٰا هُزُواً قٰالَ أَعُوذُ بِاللّٰهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ‌ وَ لَوْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى أَيِّ بَقَرَةٍ أَجْزَأَتْهُمْ وَ لَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ‌ قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ قٰالَ‌ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ فٰارِضٌ وَ لاٰ بِكْرٌ يَعْنِي لاَ صَغِيرَةٌ وَ لاَ كَبِيرَةٌ‌ عَوٰانٌ بَيْنَ ذٰلِكَ‌ وَ لَوْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى بَقَرَةٍ أَجْزَأَتْهُمْ وَ لَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ‌ قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا لَوْنُهٰا قٰالَ إِنَّهُ‌ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا تَسُرُّ اَلنّٰاظِرِينَ‌ وَ لَوْ أَنَّهُمْ عَمَدُوا إِلَى بَقَرَةٍ لَأَجْزَأَتْهُمْ‌ وَ لَكِنْ شَدَّدُوا فَشَدَّدَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ‌ قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشٰابَهَ عَلَيْنٰا وَ إِنّٰا إِنْ شٰاءَ اَللّٰهُ لَمُهْتَدُونَ `قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ وَ لاٰ تَسْقِي اَلْحَرْثَ‌ مُسَلَّمَةٌ لاٰ شِيَةَ فِيهٰا قٰالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ‌ فَطَلَبُوهَا فَوَجَدُوهَا عِنْدَ فَتًى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ فَقَالَ‌: لاَ أَبِيعُهَا إِلاَّ بِمَلاَءِ مَسْكِنِهَا ذَهَباً فَجَاؤُا إِلَى 32مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ فَقَالُوا لَهُ ذَلِكَ‌، فَقَالَ‌: اِشْتَرُوهَا فَاشْتَرَوْهَا وَ جَاؤُا بِهَا فَأَمَرَ بِذَبْحِهَا ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُضْرَبَ اَلْمَيِّتُ بِذَنَبِهَا، فَلَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ حَيِيَ اَلْمَقْتُولُ‌، وَ قَالَ‌: يَا رَسُولَ اَللَّهِ إِنَّ اِبْنَ عَمِّي قَتَلَنِي دُونَ مَنْ يُدَّعَى عَلَيْهِ قَتْلِي، فَعَلِمُوا بِذَلِكَ قَاتِلَهُ‌، فَقَالَ‌ لِرَسُولِ اَللَّهِ 32مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ بَعْضُ أَصْحَابِهِ‌: إِنَّ هَذِهِ اَلْبَقَرَةَ لَهَا نَبَأٌ فَقَالَ‌: وَ مَا هُوَ؟ فَقَالَ‌: إِنَّ فَتًى مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ كَانَ بَارّاً بِأَبِيهِ وَ إِنَّهُ اِشْتَرَى بَيْعاً فَجَاءَ إِلَى أَبِيهِ وَ اَلْأَقَالِيدُ تَحْتَ رَأْسِهِ‌ فَكَرِهَ أَنْ يُوقِظَهُ فَتَرَكَ ذَلِكَ اَلْبَيْعَ فَاسْتَيْقَظَ أَبُوهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ لَهُ‌: أَحْسَنْتَ خُذْ هَذِهِ اَلْبَقَرَةَ‌ فَهُوَ لَكَ عِوَضاً لِمَا فَاتَكَ‌، قَالَ‌: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ 32مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ : اُنْظُرُوا إِلَى اَلْبِرِّ مَا يَبْلُغُ بِأَهْلِهِ‌

تفسير نور الثقلين

32,6 240 فِي تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‌ حَدَّثَنِي أَبِى عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ‌ عَنْ‌ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ قَالَ‌: إِنَّ رَجُلاً مِنْ خِيَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ وَ عُلَمَائِهِمْ خَطَبَ اِمْرَأَةً مِنْهُمْ‌، فَأَنْعَمَتْ لَهُ وَ خَطَبَهَا اِبْنُ عَمٍّ لِذَلِكَ اَلرَّجُلِ‌، وَ كَانَ فَاسِقاً رَدِيّاً فَلَمْ يُنْعِمُوا لَهُ‌، فَحَسَدَ اِبْنُ عَمِّهِ‌ اَلَّذِي أَنْعَمُوا لَهُ‌، فَقَعَدَ لَهُ فَقَتَلَهُ غِيلَةً‌، ثُمَّ حَمَلَهُ إِلَى 32مُوسَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌ فَقَالَ‌: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ هَذَا اِبْنُ‌ عَمِّي قَدْ قُتِلَ فَقَالَ 32مُوسَى مَنْ قَتَلَهُ؟ قَالَ‌: لاَ أَدْرِي وَ كَانَ اَلْقَتْلُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ عَظِيماً جِدّاً، فَعَظُمَ ذَلِكَ عَلَى 32مُوسَى فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ‌ فَقَالُوا مَا تَرَى يَا نَبِيَّ اَللَّهِ؟ وَ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ رَجُلٌ لَهُ بَقَرَةٌ وَ كَانَ لَهُ اِبْنٌ بَارٌّ وَ كَانَ عِنْدَ اِبْنِهِ سِلْعَةٌ فَجَاءَ قَوْمٌ يَطْلُبُونَ سِلْعَتَهُ‌، وَ كَانَ‌ مِفْتَاحُ بَيْتِهِ تَحْتَ رَأْسِ أَبِيهِ وَ كَانَ نَائِماً وَ كَرِهَ اِبْنُهُ أَنْ يُنَبِّهَهُ وَ يُنَغِّصَ عَلَيْهِ نَوْمَهُ‌، فَانْصَرَفَ‌ اَلْقَوْمُ فَلَمْ يَشْتَرُوا سِلْعَتَهُ‌، فَلَمَّا اِنْتَبَهَ أَبُوهُ قَالَ لَهُ‌: يَا بُنَيَّ مَا صَنَعْتَ فِي سِلْعَتِكَ؟ قَالَ‌: هِيَ قَائِمَةٌ‌ لَمْ أَبِعْهَا لِأَنَّ اَلْمِفْتَاحَ كَانَ تَحْتَ رَأْسِكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُنَبِّهَكَ وَ أُنَغِّصَ عَلَيْكَ نَوْمَكَ‌، قَالَ لَهُ‌ أَبُوهُ‌: قَدْ جَعَلْتُ هَذِهِ اَلْبَقَرَةَ لَكَ عِوَضاً عَمَّا فَاتَكَ مِنْ رِبْحِ سِلْعَتِكَ‌، وَ شَكَرَ اَللَّهُ لاِبْنِهِ مَا فَعَلَ بِأَبِيهِ‌ وَ أَمَرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ‌ أَنْ يَذْبَحُوا تِلْكَ اَلْبَقَرَةَ بِعَيْنِهَا، فَلَمَّا اِجْتَمَعُوا إِلَى 32مُوسَى وَ بَكَوْا وَ ضَجُّوا قَالَ لَهُمْ 32مُوسَى : «إِنَّ اَللّٰهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً‌» فَتَعَجَّبُوا وَ «قٰالُوا أَ تَتَّخِذُنٰا هُزُواً» نَأْتِيكَ‌ بِقَتِيلٍ فَتَقُولُ اِذْبَحُوا بَقَرَةً؟ فَقَالَ لَهُمْ 32مُوسَى . «أَعُوذُ بِاللّٰهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ اَلْجٰاهِلِينَ‌» فَعَلِمُوا أَنَّهُمْ‌ قَدْ أَخْطَأُوا فَ‌ «قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ فٰارِضٌ وَ لاٰ بِكْرٌ» اَلْفَارِضُ اَلَّتِي قَدْ ضَرَبَهَا اَلْفَحْلُ وَ لَمْ تَحْمِلْ‌، وَ اَلْبِكْرُ اَلَّتِي لَمْ تَضْرِبْهَا فَ‌ «قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ‌ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا لَوْنُهٰا قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ صَفْرٰاءُ فٰاقِعٌ لَوْنُهٰا» أَيْ لَوْنُهَا شَدِيدَةُ اَلصُّفْرِ «تَسُرُّ اَلنّٰاظِرِينَ‌» إِلَيْهَا «قٰالُوا اُدْعُ لَنٰا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنٰا مٰا هِيَ إِنَّ اَلْبَقَرَ تَشٰابَهَ عَلَيْنٰا وَ إِنّٰا إِنْ شٰاءَ اَللّٰهُ‌ لَمُهْتَدُونَ `قٰالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهٰا بَقَرَةٌ لاٰ ذَلُولٌ تُثِيرُ اَلْأَرْضَ‌» أَيْ لَمْ تَذَلَّلْ‌ «وَ لاٰ تَسْقِي اَلْحَرْثَ‌» أَيْ لاَ تَسْقِي اَلزَّرْعَ‌ «مُسَلَّمَةٌ لاٰ شِيَةَ فِيهٰا» أَيْ لاَ نُقَطَ فِيهَا إِلاَّ اَلصُّفْرَةُ‌ «قٰالُوا اَلْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ‌» هِيَ‌ بَقَرَةُ فُلاَنٍ فَذَهَبُوا لِيَشْتَرُوهَا، فَقَالَ لاَ يَبِيعُهَا إِلاَّ بِمَلاَءِ جِلْدِهَا ذَهَباً فَرَجَعُوا إِلَى 32مُوسَى فَأَخْبَرُوهُ فَقَالَ‌ لَهُمْ 32مُوسَى : لاَ بُدَّ لَكُمْ مِنَ ذَبْحِهَا بِعَيْنِهَا، فَاشْتَرَوْهَا بِمَلاَءِ جِلْدِهَا ذَهَباً فَذَبَحُوهَا ثُمَّ قَالُوا مَا تَأْمُرُنَا يَا نَبِيَّ اَللَّهِ فَأَوْحَى اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَيْهِ‌: قُلْ لَهُمُ اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا وَ قُولُوا: مَنْ قَتَلَكَ؟ فَأَخَذُوا اَلذَّنَبَ‌ فَضَرَبُوهُ بِهِ‌، وَ قَالُوا: مَنْ قَتَلَكَ يَا فُلاَنُ فَقَالَ‌: فُلاَنُ بْنُ فُلاَنٍ اِبْنُ عَمِّهِ اَلَّذِي جَاءَ بِهِ‌، وَ هُوَ قَوْلُهُ‌: «فَقُلْنٰا اِضْرِبُوهُ بِبَعْضِهٰا كَذٰلِكَ يُحْيِ اَللّٰهُ اَلْمَوْتىٰ وَ يُرِيكُمْ آيٰاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ‌» .