surah
surah name
book0
century0
religion0
Type0
بَرَآءَةࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ1
فَسِيحُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَرۡبَعَةَ أَشۡهُرࣲ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۙ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُخۡزِي ٱلۡكَٰفِرِينَ2
وَأَذَٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦٓ إِلَى ٱلنَّاسِ يَوۡمَ ٱلۡحَجِّ ٱلۡأَكۡبَرِ أَنَّ ٱللَّهَ بَرِيٓءࣱ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَۙ وَرَسُولُهُۥۚ فَإِن تُبۡتُمۡ فَهُوَ خَيۡرࣱ لَّكُمۡۖ وَإِن تَوَلَّيۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّكُمۡ غَيۡرُ مُعۡجِزِي ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ3
إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّم مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ثُمَّ لَمۡ يَنقُصُوكُمۡ شَيۡـࣰٔا وَلَمۡ يُظَٰهِرُواْ عَلَيۡكُمۡ أَحَدࣰا فَأَتِمُّوٓاْ إِلَيۡهِمۡ عَهۡدَهُمۡ إِلَىٰ مُدَّتِهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ4
فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدࣲۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ5
وَإِنۡ أَحَدࣱ مِّنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٱسۡتَجَارَكَ فَأَجِرۡهُ حَتَّىٰ يَسۡمَعَ كَلَٰمَ ٱللَّهِ ثُمَّ أَبۡلِغۡهُ مَأۡمَنَهُۥۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا يَعۡلَمُونَ6
كَيۡفَ يَكُونُ لِلۡمُشۡرِكِينَ عَهۡدٌ عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِۦٓ إِلَّا ٱلَّذِينَ عَٰهَدتُّمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ فَمَا ٱسۡتَقَٰمُواْ لَكُمۡ فَٱسۡتَقِيمُواْ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ7
كَيۡفَ وَإِن يَظۡهَرُواْ عَلَيۡكُمۡ لَا يَرۡقُبُواْ فِيكُمۡ إِلࣰّا وَلَا ذِمَّةࣰۚ يُرۡضُونَكُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَتَأۡبَىٰ قُلُوبُهُمۡ وَأَكۡثَرُهُمۡ فَٰسِقُونَ8
ٱشۡتَرَوۡاْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنࣰا قَلِيلࣰا فَصَدُّواْ عَن سَبِيلِهِۦٓۚ إِنَّهُمۡ سَآءَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ9
لَا يَرۡقُبُونَ فِي مُؤۡمِنٍ إِلࣰّا وَلَا ذِمَّةࣰۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُعۡتَدُونَ10
فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَإِخۡوَٰنُكُمۡ فِي ٱلدِّينِۗ وَنُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمࣲ يَعۡلَمُونَ11
وَإِن نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُم مِّنۢ بَعۡدِ عَهۡدِهِمۡ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمۡ فَقَٰتِلُوٓاْ أَئِمَّةَ ٱلۡكُفۡرِۙ إِنَّهُمۡ لَآ أَيۡمَٰنَ لَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَنتَهُونَ12
أَلَا تُقَٰتِلُونَ قَوۡمࣰا نَّكَثُوٓاْ أَيۡمَٰنَهُمۡ وَهَمُّواْ بِإِخۡرَاجِ ٱلرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٍۚ أَتَخۡشَوۡنَهُمۡۚ فَٱللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخۡشَوۡهُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ13
قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمࣲ مُّؤۡمِنِينَ14
وَيُذۡهِبۡ غَيۡظَ قُلُوبِهِمۡۗ وَيَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ15
أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تُتۡرَكُواْ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَلَمۡ يَتَّخِذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَا رَسُولِهِۦ وَلَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَلِيجَةࣰۚ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ16
مَا كَانَ لِلۡمُشۡرِكِينَ أَن يَعۡمُرُواْ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ شَٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلۡكُفۡرِۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ وَفِي ٱلنَّارِ هُمۡ خَٰلِدُونَ17
إِنَّمَا يَعۡمُرُ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمۡ يَخۡشَ إِلَّا ٱللَّهَۖ فَعَسَىٰٓ أُوْلَـٰٓئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُهۡتَدِينَ18
أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَجَٰهَدَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ لَا يَسۡتَوُۥنَ عِندَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ19
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللَّهِۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ20
يُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةࣲ مِّنۡهُ وَرِضۡوَٰنࣲ وَجَنَّـٰتࣲ لَّهُمۡ فِيهَا نَعِيمࣱ مُّقِيمٌ21
خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥٓ أَجۡرٌ عَظِيمࣱ22
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَابَآءَكُمۡ وَإِخۡوَٰنَكُمۡ أَوۡلِيَآءَ إِنِ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡكُفۡرَ عَلَى ٱلۡإِيمَٰنِۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمۡ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ23
قُلۡ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمۡ وَأَبۡنَآؤُكُمۡ وَإِخۡوَٰنُكُمۡ وَأَزۡوَٰجُكُمۡ وَعَشِيرَتُكُمۡ وَأَمۡوَٰلٌ ٱقۡتَرَفۡتُمُوهَا وَتِجَٰرَةࣱ تَخۡشَوۡنَ كَسَادَهَا وَمَسَٰكِنُ تَرۡضَوۡنَهَآ أَحَبَّ إِلَيۡكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادࣲ فِي سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ24
لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةࣲۙ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍۙ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـࣰٔا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ25
ثُمَّ أَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ وَعَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودࣰا لَّمۡ تَرَوۡهَا وَعَذَّبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ26
ثُمَّ يَتُوبُ ٱللَّهُ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ27
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسࣱ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةࣰ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ28
قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلۡحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حَتَّىٰ يُعۡطُواْ ٱلۡجِزۡيَةَ عَن يَدࣲ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ29
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ عُزَيۡرٌ ٱبۡنُ ٱللَّهِ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَى ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ ٱللَّهِۖ ذَٰلِكَ قَوۡلُهُم بِأَفۡوَٰهِهِمۡۖ يُضَٰهِـُٔونَ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ30
ٱتَّخَذُوٓاْ أَحۡبَارَهُمۡ وَرُهۡبَٰنَهُمۡ أَرۡبَابࣰا مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَمَآ أُمِرُوٓاْ إِلَّا لِيَعۡبُدُوٓاْ إِلَٰهࣰا وَٰحِدࣰاۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ سُبۡحَٰنَهُۥ عَمَّا يُشۡرِكُونَ31
يُرِيدُونَ أَن يُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَيَأۡبَى ٱللَّهُ إِلَّآ أَن يُتِمَّ نُورَهُۥ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ32
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ33
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرࣰا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمࣲ34
يَوۡمَ يُحۡمَىٰ عَلَيۡهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكۡوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمۡ وَجُنُوبُهُمۡ وَظُهُورُهُمۡۖ هَٰذَا مَا كَنَزۡتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡنِزُونَ35
إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرࣰا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمࣱۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةࣰ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةࣰۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ36
إِنَّمَا ٱلنَّسِيٓءُ زِيَادَةࣱ فِي ٱلۡكُفۡرِۖ يُضَلُّ بِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُحِلُّونَهُۥ عَامࣰا وَيُحَرِّمُونَهُۥ عَامࣰا لِّيُوَاطِـُٔواْ عِدَّةَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ فَيُحِلُّواْ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُۚ زُيِّنَ لَهُمۡ سُوٓءُ أَعۡمَٰلِهِمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ37
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَا لَكُمۡ إِذَا قِيلَ لَكُمُ ٱنفِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱثَّاقَلۡتُمۡ إِلَى ٱلۡأَرۡضِۚ أَرَضِيتُم بِٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مِنَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ فَمَا مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ38
إِلَّا تَنفِرُواْ يُعَذِّبۡكُمۡ عَذَابًا أَلِيمࣰا وَيَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيۡـࣰٔاۗ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرٌ39
إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ ٱثۡنَيۡنِ إِذۡ هُمَا فِي ٱلۡغَارِ إِذۡ يَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِينَتَهُۥ عَلَيۡهِ وَأَيَّدَهُۥ بِجُنُودࣲ لَّمۡ تَرَوۡهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱلسُّفۡلَىٰۗ وَكَلِمَةُ ٱللَّهِ هِيَ ٱلۡعُلۡيَاۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ40
ٱنفِرُواْ خِفَافࣰا وَثِقَالࣰا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرࣱ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ41
لَوۡ كَانَ عَرَضࣰا قَرِيبࣰا وَسَفَرࣰا قَاصِدࣰا لَّٱتَّبَعُوكَ وَلَٰكِنۢ بَعُدَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلشُّقَّةُۚ وَسَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَوِ ٱسۡتَطَعۡنَا لَخَرَجۡنَا مَعَكُمۡ يُهۡلِكُونَ أَنفُسَهُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ42
عَفَا ٱللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمۡ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْ وَتَعۡلَمَ ٱلۡكَٰذِبِينَ43
لَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُتَّقِينَ44
إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ45
وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةࣰ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ46
لَوۡ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمۡ إِلَّا خَبَالࣰا وَلَأَوۡضَعُواْ خِلَٰلَكُمۡ يَبۡغُونَكُمُ ٱلۡفِتۡنَةَ وَفِيكُمۡ سَمَّـٰعُونَ لَهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّـٰلِمِينَ47
لَقَدِ ٱبۡتَغَوُاْ ٱلۡفِتۡنَةَ مِن قَبۡلُ وَقَلَّبُواْ لَكَ ٱلۡأُمُورَ حَتَّىٰ جَآءَ ٱلۡحَقُّ وَظَهَرَ أَمۡرُ ٱللَّهِ وَهُمۡ كَٰرِهُونَ48
وَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ ٱئۡذَن لِّي وَلَا تَفۡتِنِّيٓۚ أَلَا فِي ٱلۡفِتۡنَةِ سَقَطُواْۗ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ49
إِن تُصِبۡكَ حَسَنَةࣱ تَسُؤۡهُمۡۖ وَإِن تُصِبۡكَ مُصِيبَةࣱ يَقُولُواْ قَدۡ أَخَذۡنَآ أَمۡرَنَا مِن قَبۡلُ وَيَتَوَلَّواْ وَّهُمۡ فَرِحُونَ50
قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَنَا هُوَ مَوۡلَىٰنَاۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ51
قُلۡ هَلۡ تَرَبَّصُونَ بِنَآ إِلَّآ إِحۡدَى ٱلۡحُسۡنَيَيۡنِۖ وَنَحۡنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمۡ أَن يُصِيبَكُمُ ٱللَّهُ بِعَذَابࣲ مِّنۡ عِندِهِۦٓ أَوۡ بِأَيۡدِينَاۖ فَتَرَبَّصُوٓاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ52
قُلۡ أَنفِقُواْ طَوۡعًا أَوۡ كَرۡهࣰا لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمۡ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ قَوۡمࣰا فَٰسِقِينَ53
وَمَا مَنَعَهُمۡ أَن تُقۡبَلَ مِنۡهُمۡ نَفَقَٰتُهُمۡ إِلَّآ أَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِۦ وَلَا يَأۡتُونَ ٱلصَّلَوٰةَ إِلَّا وَهُمۡ كُسَالَىٰ وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمۡ كَٰرِهُونَ54
فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ55
وَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمۡ لَمِنكُمۡ وَمَا هُم مِّنكُمۡ وَلَٰكِنَّهُمۡ قَوۡمࣱ يَفۡرَقُونَ56
لَوۡ يَجِدُونَ مَلۡجَـًٔا أَوۡ مَغَٰرَٰتٍ أَوۡ مُدَّخَلࣰا لَّوَلَّوۡاْ إِلَيۡهِ وَهُمۡ يَجۡمَحُونَ57
وَمِنۡهُم مَّن يَلۡمِزُكَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ فَإِنۡ أُعۡطُواْ مِنۡهَا رَضُواْ وَإِن لَّمۡ يُعۡطَوۡاْ مِنۡهَآ إِذَا هُمۡ يَسۡخَطُونَ58
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ59
إِنَّمَا ٱلصَّدَقَٰتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَٰكِينِ وَٱلۡعَٰمِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَٰرِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِۖ فَرِيضَةࣰ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ60
وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنࣱۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرࣲ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةࣱ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ61
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ62
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدࣰا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ63
يَحۡذَرُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيۡهِمۡ سُورَةࣱ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجࣱ مَّا تَحۡذَرُونَ64
وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ65
لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةࣲ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ66
ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضࣲۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ67
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّقِيمࣱ68
كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةࣰ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلࣰا وَأَوۡلَٰدࣰا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَـٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ69
أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحࣲ وَعَادࣲ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ70
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضࣲۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَـٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمࣱ71
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةࣰ فِي جَنَّـٰتِ عَدۡنࣲۚ وَرِضۡوَٰنࣱ مِّنَ ٱللَّهِ أَكۡبَرُۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ72
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ جَٰهِدِ ٱلۡكُفَّارَ وَٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱغۡلُظۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ73
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدۡ قَالُواْ كَلِمَةَ ٱلۡكُفۡرِ وَكَفَرُواْ بَعۡدَ إِسۡلَٰمِهِمۡ وَهَمُّواْ بِمَا لَمۡ يَنَالُواْۚ وَمَا نَقَمُوٓاْ إِلَّآ أَنۡ أَغۡنَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ مِن فَضۡلِهِۦۚ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيۡرࣰا لَّهُمۡۖ وَإِن يَتَوَلَّوۡاْ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ عَذَابًا أَلِيمࣰا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَمَا لَهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرࣲ74
وَمِنۡهُم مَّنۡ عَٰهَدَ ٱللَّهَ لَئِنۡ ءَاتَىٰنَا مِن فَضۡلِهِۦ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ75
فَلَمَّآ ءَاتَىٰهُم مِّن فَضۡلِهِۦ بَخِلُواْ بِهِۦ وَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعۡرِضُونَ76
فَأَعۡقَبَهُمۡ نِفَاقࣰا فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ يَلۡقَوۡنَهُۥ بِمَآ أَخۡلَفُواْ ٱللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ77
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ عَلَّـٰمُ ٱلۡغُيُوبِ78
ٱلَّذِينَ يَلۡمِزُونَ ٱلۡمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فِي ٱلصَّدَقَٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهۡدَهُمۡ فَيَسۡخَرُونَ مِنۡهُمۡۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنۡهُمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ79
ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةࣰ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ80
فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرࣰّاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ81
فَلۡيَضۡحَكُواْ قَلِيلࣰا وَلۡيَبۡكُواْ كَثِيرࣰا جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ82
فَإِن رَّجَعَكَ ٱللَّهُ إِلَىٰ طَآئِفَةࣲ مِّنۡهُمۡ فَٱسۡتَـٔۡذَنُوكَ لِلۡخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخۡرُجُواْ مَعِيَ أَبَدࣰا وَلَن تُقَٰتِلُواْ مَعِيَ عَدُوًّاۖ إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةࣲ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ83
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدࣲ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدࣰا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦٓۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُواْ وَهُمۡ فَٰسِقُونَ84
وَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَأَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ أَن يُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ85
وَإِذَآ أُنزِلَتۡ سُورَةٌ أَنۡ ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَجَٰهِدُواْ مَعَ رَسُولِهِ ٱسۡتَـٔۡذَنَكَ أُوْلُواْ ٱلطَّوۡلِ مِنۡهُمۡ وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ86
رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَفۡقَهُونَ87
لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ88
أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ89
وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ90
لَّيۡسَ عَلَى ٱلضُّعَفَآءِ وَلَا عَلَى ٱلۡمَرۡضَىٰ وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُواْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ مَا عَلَى ٱلۡمُحۡسِنِينَ مِن سَبِيلࣲۚ وَٱللَّهُ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ91
وَلَا عَلَى ٱلَّذِينَ إِذَا مَآ أَتَوۡكَ لِتَحۡمِلَهُمۡ قُلۡتَ لَآ أَجِدُ مَآ أَحۡمِلُكُمۡ عَلَيۡهِ تَوَلَّواْ وَّأَعۡيُنُهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ92
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ93
يَعۡتَذِرُونَ إِلَيۡكُمۡ إِذَا رَجَعۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡۚ قُل لَّا تَعۡتَذِرُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكُمۡ قَدۡ نَبَّأَنَا ٱللَّهُ مِنۡ أَخۡبَارِكُمۡۚ وَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ94
سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسࣱۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ95
يَحۡلِفُونَ لَكُمۡ لِتَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡۖ فَإِن تَرۡضَوۡاْ عَنۡهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَرۡضَىٰ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡفَٰسِقِينَ96
ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرࣰا وَنِفَاقࣰا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ97
وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغۡرَمࣰا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ ٱلدَّوَآئِرَۚ عَلَيۡهِمۡ دَآئِرَةُ ٱلسَّوۡءِۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمࣱ98
وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَٰتٍ عِندَ ٱللَّهِ وَصَلَوَٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَآ إِنَّهَا قُرۡبَةࣱ لَّهُمۡۚ سَيُدۡخِلُهُمُ ٱللَّهُ فِي رَحۡمَتِهِۦٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمࣱ99
وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ وَٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُم بِإِحۡسَٰنࣲ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُ وَأَعَدَّ لَهُمۡ جَنَّـٰتࣲ تَجۡرِي تَحۡتَهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدࣰاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ100
وَمِمَّنۡ حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مُنَٰفِقُونَۖ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى ٱلنِّفَاقِ لَا تَعۡلَمُهُمۡۖ نَحۡنُ نَعۡلَمُهُمۡۚ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيۡنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَىٰ عَذَابٍ عَظِيمࣲ101
وَءَاخَرُونَ ٱعۡتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمۡ خَلَطُواْ عَمَلࣰا صَٰلِحࣰا وَءَاخَرَ سَيِّئًا عَسَى ٱللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ رَّحِيمٌ102
خُذۡ مِنۡ أَمۡوَٰلِهِمۡ صَدَقَةࣰ تُطَهِّرُهُمۡ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنࣱ لَّهُمۡۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ103
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ هُوَ يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَأۡخُذُ ٱلصَّدَقَٰتِ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ104
وَقُلِ ٱعۡمَلُواْ فَسَيَرَى ٱللَّهُ عَمَلَكُمۡ وَرَسُولُهُۥ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَٰلِمِ ٱلۡغَيۡبِ وَٱلشَّهَٰدَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ105
وَءَاخَرُونَ مُرۡجَوۡنَ لِأَمۡرِ ٱللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمۡ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيۡهِمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمࣱ106
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مَسۡجِدࣰا ضِرَارࣰا وَكُفۡرࣰا وَتَفۡرِيقَۢا بَيۡنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَإِرۡصَادࣰا لِّمَنۡ حَارَبَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ مِن قَبۡلُۚ وَلَيَحۡلِفُنَّ إِنۡ أَرَدۡنَآ إِلَّا ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّهُمۡ لَكَٰذِبُونَ107
لَا تَقُمۡ فِيهِ أَبَدࣰاۚ لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ فِيهِ رِجَالࣱ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْۚ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلۡمُطَّهِّرِينَ108
أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارࣲ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ109
لَا يَزَالُ بُنۡيَٰنُهُمُ ٱلَّذِي بَنَوۡاْ رِيبَةࣰ فِي قُلُوبِهِمۡ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمۡۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ110
إِنَّ ٱللَّهَ ٱشۡتَرَىٰ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ أَنفُسَهُمۡ وَأَمۡوَٰلَهُم بِأَنَّ لَهُمُ ٱلۡجَنَّةَۚ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَيَقۡتُلُونَ وَيُقۡتَلُونَۖ وَعۡدًا عَلَيۡهِ حَقࣰّا فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِيلِ وَٱلۡقُرۡءَانِۚ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ مِنَ ٱللَّهِۚ فَٱسۡتَبۡشِرُواْ بِبَيۡعِكُمُ ٱلَّذِي بَايَعۡتُم بِهِۦۚ وَذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ111
ٱلتَّـٰٓئِبُونَ ٱلۡعَٰبِدُونَ ٱلۡحَٰمِدُونَ ٱلسَّـٰٓئِحُونَ ٱلرَّـٰكِعُونَ ٱلسَّـٰجِدُونَ ٱلۡأٓمِرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱلنَّاهُونَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱلۡحَٰفِظُونَ لِحُدُودِ ٱللَّهِۗ وَبَشِّرِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ112
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَن يَسۡتَغۡفِرُواْ لِلۡمُشۡرِكِينَ وَلَوۡ كَانُوٓاْ أُوْلِي قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَحِيمِ113
وَمَا كَانَ ٱسۡتِغۡفَارُ إِبۡرَٰهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَن مَّوۡعِدَةࣲ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥٓ أَنَّهُۥ عَدُوࣱّ لِّلَّهِ تَبَرَّأَ مِنۡهُۚ إِنَّ إِبۡرَٰهِيمَ لَأَوَّـٰهٌ حَلِيمࣱ114
وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوۡمَۢا بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰهُمۡ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ115
إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرࣲ116
لَّقَد تَّابَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلنَّبِيِّ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ ٱلۡعُسۡرَةِ مِنۢ بَعۡدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقࣲ مِّنۡهُمۡ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡۚ إِنَّهُۥ بِهِمۡ رَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ117
وَعَلَى ٱلثَّلَٰثَةِ ٱلَّذِينَ خُلِّفُواْ حَتَّىٰٓ إِذَا ضَاقَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ وَضَاقَتۡ عَلَيۡهِمۡ أَنفُسُهُمۡ وَظَنُّوٓاْ أَن لَّا مَلۡجَأَ مِنَ ٱللَّهِ إِلَّآ إِلَيۡهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيۡهِمۡ لِيَتُوبُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ118
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ ٱلصَّـٰدِقِينَ119
مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأࣱ وَلَا نَصَبࣱ وَلَا مَخۡمَصَةࣱ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئࣰا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوࣲّ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلࣱ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ120
وَلَا يُنفِقُونَ نَفَقَةࣰ صَغِيرَةࣰ وَلَا كَبِيرَةࣰ وَلَا يَقۡطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمۡ لِيَجۡزِيَهُمُ ٱللَّهُ أَحۡسَنَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ121
وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةࣰۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةࣲ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةࣱ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ122
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَٰتِلُواْ ٱلَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ ٱلۡكُفَّارِ وَلۡيَجِدُواْ فِيكُمۡ غِلۡظَةࣰۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ123
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةࣱ فَمِنۡهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمۡ زَادَتۡهُ هَٰذِهِۦٓ إِيمَٰنࣰاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَزَادَتۡهُمۡ إِيمَٰنࣰا وَهُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ124
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضࣱ فَزَادَتۡهُمۡ رِجۡسًا إِلَىٰ رِجۡسِهِمۡ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ125
أَوَلَا يَرَوۡنَ أَنَّهُمۡ يُفۡتَنُونَ فِي كُلِّ عَامࣲ مَّرَّةً أَوۡ مَرَّتَيۡنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمۡ يَذَّكَّرُونَ126
وَإِذَا مَآ أُنزِلَتۡ سُورَةࣱ نَّظَرَ بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٍ هَلۡ يَرَىٰكُم مِّنۡ أَحَدࣲ ثُمَّ ٱنصَرَفُواْۚ صَرَفَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمۡ قَوۡمࣱ لَّا يَفۡقَهُونَ127
لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولࣱ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفࣱ رَّحِيمࣱ128
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ حَسۡبِيَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَهُوَ رَبُّ ٱلۡعَرۡشِ ٱلۡعَظِيمِ129
translate
commentary
hadith
vocabulary
proper name
subjects
analyze
related verses
verses in books
Filter by book
book
Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)20
Tarjeme-ye Tafsir-e Revayi Al-Burhan11
Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an10
Al-Tafsir (Tafsir al-`Ayyashi)6
Tafsir Kanz al-Daqa'iq wa Bahr al-Ghara'ib6
Tafsir Noor al-Thaqalayn6
Tafsir al-Safi4
Tafsir Furat al-Koufi3
Tafsir al-Qummi2
Translation of Tafsir al-Qummi2
century
12th/18th Century33
4th/10th Century29
3rd/9th Century4
11th/17th Century4
religion
Shi'a50
Sunni20
Type
Interpretative67
Causes of Revelation3
70 items(s) were found
Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

1,14,64398 / _1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ‌ ، عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ‌ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، قَالَ‌: «نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ بَعْدَ مَا رَجَعَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ‌ فِي سَنَةِ تِسْعٍ‌ مِنَ‌ اَلْهِجْرَةِ‌ قَالَ‌: وَ كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ‌ لَمْ يَمْنَعِ اَلْمُشْرِكِينَ‌ اَلْحَجَّ فِي تِلْكَ اَلسَّنَةِ‌، وَ كَانَتْ سُنَّةُ‌ اَلْعَرَبِ‌ فِي اَلْحَجِّ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ‌ وَ طَافَ بِالْبَيْتِ‌ فِي ثِيَابِهِ لَمْ يَحِلَّ لَهُ إِمْسَاكُهَا، وَ كَانُوا يَتَصَدَّقُونَ بِهَا، وَ لاَ يَلْبَسُونَهَا بَعْدَ اَلطَّوَافِ‌، فَكَانَ مَنْ وَافَى مَكَّةَ‌ يَسْتَعِيرُ ثَوْباً وَ يَطُوفُ فِيهِ ثُمَّ يَرُدُّهُ‌، وَ مَنْ لَمْ يَجِدْ عَارِيَّةً اِكْتَرَى ثِيَاباً، وَ مَنْ لَمْ يَجِدْ عَارِيَّةً وَ لاَ كِرَاءً‌، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلاَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ طَافَ بِالْبَيْتِ‌ عُرْيَاناً. فَجَاءَتِ اِمْرَأَةٌ مِنَ اَلْعَرَبِ‌ وَسِيمَةٌ جَمِيلَةٌ‌، فَطَلَبَتْ ثَوْباً عَارِيَّةً أَوْ كِرَاءً فَلَمْ تَجِدْهُ‌، فَقَالُوا لَهَا: إِنْ طُفْتِ فِي ثِيَابِكِ‌ اِحْتَجْتِ أَنْ تَتَصَدَّقِي بِهَا. فَقَالَتْ‌: وَ كَيْفَ أَتَصَدَّقُ بِهَا وَ لَيْسَ لِي غَيْرُهَا؟! فَطَافَتْ بِالْبَيْتِ‌ عُرْيَانَةً‌، وَ أَشْرَفَ عَلَيْهَا اَلنَّاسُ‌، فَوَضَعَتْ إِحْدَى يَدَيْهَا عَلَى قُبُلِهَا وَ اَلْأُخْرَى عَلَى دُبُرِهَا، وَ قَالَتْ شِعْراً : اَلْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ‌ فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلاَ أُحِلُّهُ‌ فَلَمَّا فَرَغَتْ مِنَ اَلطَّوَافِ خَطَبَهَا جَمَاعَةٌ‌، فَقَالَتْ‌: إِنَّ لِي زَوْجاً. وَ كَانَتْ سِيرَةُ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) قَبْلَ نُزُولِ 9سُورَةِ بَرَاءَةَ‌ أَنْ لاَ يُقَاتِلَ إِلاَّ مَنْ قَاتَلَهُ‌، وَ لاَ يُحَارِبَ إِلاَّ مَنْ حَارَبَهُ‌ وَ أَرَادَهُ‌، وَ قَدْ كَانَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ‌ فَإِنِ اِعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقٰاتِلُوكُمْ وَ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ اَلسَّلَمَ فَمٰا جَعَلَ اَللّٰهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ‌ سَبِيلاً . فَكَانَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) لاَ يُقَاتِلُ أَحَداً قَدْ تَنَحَّى عَنْهُ وَ اِعْتَزَلَهُ‌، حَتَّى نَزَلَتْ عَلَيْهِ 9سُورَةُ بَرَاءَةَ‌ ، وَ أَمَرَهُ‌ اَللَّهُ بِقَتْلِ اَلْمُشْرِكِينَ‌ مَنِ اِعْتَزَلَهُ وَ مَنْ لَمْ يَعْتَزِلْهُ‌، إِلاَّ اَلَّذِينَ قَدْ عَاهَدَهُمْ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ‌ إِلَى مُدَّةٍ‌، مِنْهُمْ‌: صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ‌ ، وَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو ، فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ‌ إِلَى اَلَّذِينَ عٰاهَدْتُمْ مِنَ‌ اَلْمُشْرِكِينَ‌ *`فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، ثُمَّ يُقْتَلُونَ حَيْثُمَا وُجِدُوا، فَهَذِهِ أَشْهُرُ اَلسِّيَاحَةِ‌: عِشْرُونَ مِنْ ذِي اَلْحِجَّةِ اَلْحَرَامِ‌ ، وَ مُحَرَّمٌ‌ ، وَ صَفَرٌ ، وَ شَهْرُ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ‌ ، وَ عَشَرَةٌ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْآخِرَةِ‌ . وَ لَمَّا نَزَلَتِ اَلْآيَاتُ مِنْ 9سُورَةِ‌ بَرَاءَةَ‌ دَفَعَهَا رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) إِلَى أَبِي بَكْرٍ ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى مَكَّةَ‌ وَ يَقْرَأَهَا عَلَى اَلنَّاسِ بِمِنًى يَوْمَ اَلنَّحْرِ ، فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ‌ عَلَى رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) فَقَالَ‌: يَا مُحَمَّدُ ، لاَ يُؤَدِّي عَنْكَ إِلاَّ رَجُلٌ مِنْكَ‌. فَبَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) فِي طَلَبِ أَبِي بَكْرٍ ، فَلَحِقَهُ‌ بِالرَّوْحَاءِ‌ ، فَأَخَذَ مِنْهُ اَلْآيَاتِ‌، فَرَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) فَقَالَ‌: يَا رَسُولَ اَللَّهِ‌ ، أَ أَنْزَلَ اَللَّهُ فِيَّ شَيْئاً؟ قَالَ‌: لاَ، إِنَّ اَللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ لاَ يُؤَدِّيَ عَنِّي إِلاَّ أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

14,1,84399 / _2 وَ عَنْهُ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ‌ ، عَنْ أَبِي اَلْحَسَنِ اَلرِّضَا (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، قَالَ‌: «قَالَ‌ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) أَمَرَنِي أَنْ أُبَلِّغَ عَنِ اَللَّهِ تَعَالَى أَنْ لاَ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ‌ عُرْيَانٌ‌، وَ لاَ يَقْرَبَ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ‌ مُشْرِكٌ‌ بَعْدَ هَذَا اَلْعَامِ‌، وَ قَرَأَ عَلَيْهِمْ‌ بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ‌ إِلَى اَلَّذِينَ عٰاهَدْتُمْ مِنَ‌ اَلْمُشْرِكِينَ‌ *`فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ ، فَأَجَّلَ اَلْمُشْرِكِينَ‌ اَلَّذِينَ حَجُّوا تِلْكَ اَلسَّنَةَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَأْمَنِهِمْ‌، ثُمَّ يُقْتَلُونَ حَيْثُ وُجِدُوا».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

1,14,64403 / _6 اَلْعَيَّاشِيُّ‌: عَنْ حَرِيزٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) قَالَ‌: «إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ مَعَ‌ 9بَرَاءَةَ‌ إِلَى اَلْمَوْسِمِ‌، لِيَقْرَأَهَا عَلَى اَلنَّاسِ‌، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ‌ فَقَالَ‌: لاَ يُبَلِّغْ عَنْكَ إِلاَّ عَلِيٌّ‌ . فَدَعَا رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) عَلِيّاً (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) وَ أَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ نَاقَتَهُ اَلْعَضْبَاءَ‌ ، وَ أَمَرَهُ أَنْ يَلْحَقَ أَبَا بَكْرٍ فَيَأْخُذَ مِنْهُ 9بَرَاءَةَ‌ وَ يَقْرَأَهَا عَلَى اَلنَّاسِ بِمَكَّةَ‌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَ سَخَطٌ ؟ فَقَالَ‌: لاَ، إِلاَّ أَنَّهُ أُنْزِلَ عَلَيْهِ أَنَّهُ لاَ يُبَلِّغْ عَنْكَ إِلاَّ رَجُلٌ مِنْكَ‌. فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى مَكَّةَ‌ ، وَ كَانَ يَوْمُ اَلنَّحْرِ بَعْدَ اَلظُّهْرِ، وَ هُوَ يَوْمُ اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ ، قَامَ ثُمَّ قَالَ‌: إِنِّي رَسُولُ اَللَّهِ إِلَيْكُمْ‌. فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ‌ بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ‌ إِلَى اَلَّذِينَ عٰاهَدْتُمْ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ‌*`فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ عِشْرِينَ مِنْ ذِي اَلْحِجَّةِ‌ ، وَ محرم اَلْمُحَرَّمَ‌ ، وَ صَفَرَ ، وَ شَهْرَ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ‌ ، وَ عَشْراً مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْآخِرِ . وَ قَالَ‌: لاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ‌ عُرْيَانٌ وَ لاَ عُرْيَانَةٌ وَ لاَ مُشْرِكٌ بَعْدَ هَذَا اَلْعَامِ‌، وَ مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ عِنْدَ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) فَمُدَّتُهُ إِلَى هَذِهِ اَلْأَرْبَعَةِ‌ أَشْهُرٍ».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

14404 / _7 وَ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‌ : فَقَالَ‌: «يَا عَلِيُّ‌ ، هَلْ نَزَلَ فِيَّ شَيْ‌ءٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اَللَّهِ‌ ؟ قَالَ‌: لاَ، وَ لَكِنْ أَبَى اَللَّهُ أَنْ يُبَلِّغَ عَنْ مُحَمَّدٍ إِلاَّ رَجُلٌ مِنْهُ‌. فَوَافَى اَلْمَوْسِمَ‌، فَبَلَّغَ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِ اَللَّهِ‌ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) بِعَرَفَةَ‌ وَ اَلْمُزْدَلِفَةِ‌ ، وَ يَوْمَ اَلنَّحْرِ عِنْدَ اَلْجِمَارِ ، وَ فِي أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ‌ كُلِّهَا يُنَادِي بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ‌ إِلَى اَلَّذِينَ عٰاهَدْتُمْ مِنَ‌ اَلْمُشْرِكِينَ‌*`فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ لاَ يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ‌ عُرْيَانٌ‌».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

1,14,54405 / _8 عَنْ زُرَارَةَ‌ ، قَالَ‌: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) يَقُولُ‌: «لاَ وَ اَللَّهِ‌، مَا بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) أَبَا بَكْرٍ 9بِبَرَاءَةَ‌ ، وَ لَوْ كَانَ بَعَثَ بِهَا مَعَهُ لَمْ يَأْخُذْهَا مِنْهُ‌، وَ لَكِنَّهُ اِسْتَعْمَلَهُ عَلَى اَلْمَوْسِمِ‌، وَ بَعَثَ بِهَا عَلِيّاً (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) بَعْدَ مَا فَصَلَ‌ أَبُو بَكْرٍ عَنِ اَلْمَوْسِمِ‌، فَقَالَ لِعَلِيٍّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) حِينَ بَعَثَهُ‌: إِنَّهُ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ أَنَا وَ أَنْتَ‌».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

1,54406 / _9 عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، قَالَ‌: «خَطَبَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) بِالنَّاسِ‌، وَ اِخْتَرَطَ سَيْفَهُ‌، وَ قَالَ‌: لاَ يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ‌ عُرْيَانٌ‌، وَ لاَ يَحُجَّنَّ بِالْبَيْتِ‌ مُشْرِكٌ وَ لاَ مُشْرِكَةٌ‌، وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ مُدَّةٌ فَهُوَ إِلَى مُدَّتِهِ‌، وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُدَّةٌ‌ فَمُدَّتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ. وَ كَانَ خَطَبَ يَوْمَ اَلنَّحْرِ ، وَ كَانَتْ‌ عِشْرِينَ مِنْ ذِي اَلْحِجَّةِ‌ ، وَ اَلْمُحَرَّمَ‌ ، وَ صَفَرَ ، وَ شَهْرَ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ‌ ، وَ عَشْرٌ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْآخِرِ ». وَ قَالَ‌: « يَوْمُ اَلنَّحْرِ يَوْمُ اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ ».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

54407 / _10 وَ فِي خَبَرِ أَبِي اَلصَّبَّاحِ‌ ، عَنْهُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : «فَبَلَغَ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ‌ بِعَرَفَةَ‌ وَ اَلْمُزْدَلِفَةِ‌ ، وَ عِنْدَ اَلْجِمَارِ فِي أَيَّامِ اَلْمَوْسِمِ كُلِّهَا يُنَادِي: بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ‌ وَ لاَ يَطُوفَنَّ عُرْيَانٌ‌، وَ لاَ يَقْرَبَنَّ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ‌ بَعْدَ عَامِنَا هَذَا مُشْرِكٌ‌».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

14,14408 / _11 عَنْ حَنَشٍ‌ ، عَنْ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) أَنَّ اَلنَّبِيَّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) حِينَ بَعَثَهُ 9بِبَرَاءَةَ‌ ، قَالَ‌: «يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‌ ، إِنِّي لَسْتُ بِلَسِنٍ‌، وَ لاَ بِخَطِيبٍ‌، قَالَ‌: «مَا بُدٌّ أَنْ أَذْهَبَ بِهَا أَوْ تَذْهَبَ بِهَا أَنْتَ‌». قَالَ‌: «فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ فَسَأَذْهَبُ أَنَا». قَالَ‌: «فَانْطَلِقْ‌، فَإِنَّ اَللَّهَ يُثَبِّتُ لِسَانَكَ‌، وَ يَهْدِي قَلْبَكَ‌». ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَمِهِ‌، وَ قَالَ‌: «اِنْطَلِقْ فَاقْرَأْهَا عَلَى اَلنَّاسِ‌». وَ قَالَ‌: «اَلنَّاسُ سَيَتَقَاضَوْنَ إِلَيْكَ‌، فَإِذَا أَتَاكَ اَلْخَصْمَانِ فَلاَ تَقْضِ لِوَاحِدٍ حَتَّى تَسْمَعَ اَلْآخَرَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَعْلَمَ اَلْحَقَّ‌».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

1,144436 / _39 اِبْنُ شَهْرَآشُوبَ‌ : اَلاِسْتِنَابَةُ وَ اَلْوَلاَيَةُ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) لِعَلِيٍّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) فِي أَدَاءِ 9سُورَةِ‌ بَرَاءَةَ‌ ، وَ عَزَلَ بِهِ أَبَا بَكْرٍ بِإِجْمَاعِ اَلْمُفَسِّرِينَ وَ نَقَلَةِ اَلْأَخْبَارِ. رَوَاهُ اَلطَّبَرِيُّ‌ وَ اَلْبَلاذِرِيُّ‌ ، وَ اَلتِّرْمِذِيُّ‌ ، وَ اَلْوَاقِدِيُّ‌ ، وَ اَلشَّعْبِيُّ‌ ، وَ اَلسُّدِّيُّ‌ ، وَ اَلثَّعْلَبِيُّ‌ ، وَ اَلْوَاحِدِيُّ‌ ، وَ اَلْقُرْطُبِيُّ‌ ، وَ اَلْقُشَيْرِيُّ‌ ، وَ اَلسَّمْعَانِيُّ‌ ، وَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ‌ ، وَ اِبْنُ بَطَّةَ‌ ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ‌ ، وَ أَبُو يَعْلَى اَلْمَوْصِلِيُّ‌ ، وَ اَلْأَعْمَشُ‌ ، وَ سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ‌ ، فِي كُتُبِهِمْ‌، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ اَلزُّبَيْرِ ، وَ أَبِي هُرَيْرَةَ‌ ، وَ أَنَسٍ‌ ، وَ أَبِي رَافِعٍ‌ ، وَ زَيْدِ بْنِ نَقِيعٍ‌ ، وَ اِبْنِ عُمَرَ ، وَ اِبْنِ‌ عَبَّاسٍ‌ : وَ اَللَّفْظُ لَهُ‌: أَنَّهُ لَمَّا نَزَلَ‌: بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ‌ إِلَى تِسْعِ آيَاتٍ‌، أَنْفَذَ اَلنَّبِيُّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) أَبَا بَكْرٍ إِلَى مَكَّةَ‌ لِأَدَائِهَا، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، فَقَالَ‌: إِنَّهُ لاَ يُؤَدِّيهَا إِلاَّ أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ‌. فَقَالَ اَلنَّبِيُّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) لِأَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ‌ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌): «اِرْكَبْ نَاقَتِيَ اَلْعَضْبَاءَ وَ اِلْحَقْ أَبَا بَكْرٍ وَ خُذْ 9بَرَاءَةَ‌ مِنْ يَدِهِ‌». قَالَ‌: وَ لَمَّا رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى اَلنَّبِيِّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) جَزِعَ‌، وَ قَالَ‌: يَا رَسُولَ اَللَّهِ‌ ، إِنَّكَ أَهَّلْتَنِي لِأَمْرٍ طَالَتِ اَلْأَعْنَاقُ‌ فِيهِ‌، فَلَمَّا تَوَجَّهْتُ لَهُ رَدَدْتَنِي عَنْهُ‌! فَقَالَ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌): « اَلْأَمِينُ‌ هَبَطَ إِلَيَّ عَنِ اَللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ‌: لاَ يُؤَدِّي عَنْكَ إِلاَّ أَنْتَ أَوْ رَجُلٌ مِنْكَ‌، وَ عَلِيٌّ‌ مِنِّي، وَ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ عَلِيٌّ‌ ».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

14,2,68606 / _24 وَ عَنْهُ‌ ، قَالَ‌: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ‌ ، عَنْ أَبِي اَلْمُفَضَّلِ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنِي أَبُو اَلْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ‌ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ اَلْهَمْدَانِيِّ‌ بِالْكُوفَةِ‌ ، وَ سَأَلْتُهُ‌، قَالَ‌: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنِ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَيْسٍ اَلْأَشْعَرِيُّ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَسَّانَ اَلْوَاسِطِيُّ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلرَّحْمَنِ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ‌ ، عَنْ جَدِّهِ‌ عَلِيِّ بْنِ اَلْحُسَيْنِ (عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ‌) ، قَالَ‌: «لَمَّا أَجْمَعَ اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) عَلَى صُلْحِ مُعَاوِيَةَ‌ خَرَجَ حَتَّى لَقِيَهُ‌، فَلَمَّا اِجْتَمَعَا قَامَ مُعَاوِيَةُ‌ خَطِيباً، فَصَعِدَ اَلْمِنْبَرَ، وَ أَمَرَ اَلْحَسَنَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) أَنْ يَقُومَ أَسْفَلَ مِنْهُ بِدَرَجَةٍ‌. ثُمَّ تَكَلَّمَ مُعَاوِيَةُ‌ ، فَقَالَ‌: أَيُّهَا اَلنَّاسُ‌، هَذَا اَلْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ‌ ، وَ اِبْنُ فَاطِمَةَ‌ ، رَآنَا لِلْخِلاَفَةِ أَهْلاً، وَ لَمْ يَرَ نَفْسَهُ لَهَا أَهْلاً، وَ قَدْ أَتَانَا لِيُبَايِعَ طَوْعاً. ثُمَّ قَالَ‌: قُمْ‌، يَا حَسَنُ‌ . فَقَامَ اَلْحَسَنُ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، فَخَطَبَ‌، فَقَالَ‌: «اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلْمُتَحَمِّدِ بِالْآلاَءِ وَ تَتَابُعِ اَلنَّعْمَاءِ‌، وَ صَارِفِ اَلشَّدَائِدِ وَ اَلْبَلاَءِ عِنْدَ اَلْفُهَمَاءِ وَ غَيْرِ اَلْفُهَمَاءِ اَلْمُذْعِنِينَ مِنْ عِبَادِهِ‌، لاِمْتِنَاعِهِ بِجَلاَلِهِ وَ كِبْرِيَائِهِ وَ عُلُوِّهِ عَنْ‌ لُحُوقِ اَلْأَوْهَامِ بِبَقَائِهِ‌، اَلْمُرْتَفِعِ عَنْ كُنْهِ ظَنَانَةِ اَلْمَخْلُوقِينَ مِنْ أَنْ تُحِيطَ بِمَكْنُونِ غَيْبِهِ رَوِيَّاتُ عُقُولِ الرَّائِينَ‌، وَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ وَحْدَهُ فِي رُبُوبِيَّتِهِ وَ وَحْدَانِيَّتِهِ‌، صَمَداً لاَ شَرِيكَ لَهُ‌، فَرْداً لاَ ظَهِيرَ لَهُ‌، وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ‌، اِصْطَفَاهُ وَ اِنْتَجَبَهُ وَ اِرْتَضَاهُ‌، وَ بَعَثَهُ دَاعِياً إِلَى اَلْحَقِّ‌، وَ سِرَاجاً مُنِيراً، وَ لِلْعِبَادِ مِمَّا يَخَافُونَ نَذِيراً، وَ لِمَا يَأْمُلُونَ بَشِيراً، فَنَصَحَ اَلْأُمَّةَ‌، وَ صَدَعَ بِالرِّسَالَةِ‌، وَ أَبَانَ لَهُمْ دَرَجَاتِ اَلْعُمَالَةِ‌، شَهَادَةً عَلَيْهَا أَمُوتُ وَ أُحْشَرُ، وَ بِهَا فِي اَلْآجِلَةِ أُقْرَبُ وَ أُحْبَرُ. وَ أَقُولُ مَعْشَرَ اَلْخَلاَئِقِ فَاسْمَعُوا، وَ لَكُمْ أَفْئِدَةٌ وَ أَسْمَاعٌ‌، فَعُوا: إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ‌ أَكْرَمَنَا اَللَّهُ بِالْإِسْلاَمِ‌ ، وَ اِخْتَارَنَا، وَ اِصْطَفَانَا، وَ اِجْتَبَانَا، فَأَذْهَبَ عَنَّا اَلرِّجْسَ وَ طَهَّرَنَا تَطْهِيراً، وَ اَلرِّجْسُ هُوَ اَلشَّكُّ‌، فَلاَ نَشُكُّ فِي اَللَّهِ اَلْحَقِّ وَ دِينِهِ أَبَداً، وَ طَهَّرَنَا مِنَ كُلِّ أَفْنٍ‌ وَ غَيَّةٍ‌ ، مُخْلِصِينَ إِلَى 18آدَمَ‌ نِعْمَةَّ مِنْهُ‌، لَمْ يَفْتَرِقِ اَلنَّاسُ فِرْقَتَيْنِ إِلاَّ جَعَلَنَا اَللَّهُ فِي خَيْرِهِمَا، فَأَدَّتِ اَلْأُمُورَ، وَ أَفْضَتِ اَلدُّهُورَ إِلَى أَنْ بَعَثَ اَللَّهُ مُحَمَّداً (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) لِلنُّبُوَّةِ‌، وَ اِخْتَارَهُ لِلرِّسَالَةِ‌، وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ كِتَابَهُ‌، ثُمَّ‌ أَمَرَهُ بِالدُّعَاءِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌، فَكَانَ أَبِي (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) أَوَّلَ مَنِ اِسْتَجَابَ لِلَّهِ تَعَالَى وَ لِرَسُولِهِ‌ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌)، وَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ‌ وَ صَدَّقَ اَللَّهَ وَ رَسُولَهُ‌ ، وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ‌ اَلْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّهِ‌ اَلْمُرْسَلِ‌: أَ فَمَنْ كٰانَ عَلىٰ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ‌ شٰاهِدٌ مِنْهُ‌ ، فَرَسُولُ اَللَّهِ‌ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) اَلَّذِي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ‌، وَ أَبِي اَلَّذِي يَتْلُوهُ‌، وَ هُوَ شَاهِدٌ مِنْهُ‌. وَ قَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) حِينَ أَمَرَهُ أَنْ يَسِيرَ إِلَى مَكَّةَ‌ وَ اَلْمَوْسِمِ 9بِبَرَاءَةَ‌ : سِرْ بِهَا يَا عَلِيُّ‌ فَإِنِّي أُمِرْتُ‌ أَنْ لاَ يَسِيرَ بِهَا إِلاَّ أَنَا، أَوْ رَجُلٌ مِنِّي، وَ أَنْتَ هُوَ يَا عَلِيُّ‌ . فَعَلِيٌّ‌ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، وَ رَسُولُ اَللَّهِ‌ مِنْهُ‌. وَ قَالَ لَهُ نَبِيُّ‌ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) حِينَ قَضَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِيهِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‌ (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ‌) وَ مَوْلاَهُ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ‌ ، فِي اِبْنَةِ حَمْزَةَ‌ : أَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ‌ فَمِنِّي، وَ أَنَا مِنْكَ‌، وَ أَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي. فَصَدَّقَ أَبِي رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) سَابِقاً، وَ وَقَاهُ بِنَفْسِهِ‌، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) فِي كُلِّ مَوْطِنٍ‌ يُقَدِّمُهُ‌، وَ لِكُلِّ شَدِيدَةٍ يُرْسِلُهُ‌، ثِقَةً مِنْهُ بِهِ‌، وَ طُمَأْنِينَةً إِلَيْهِ‌، لِعِلْمِهِ بِنَصِيحَتِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولُهُ‌ وَ إِنَّهُ أَقْرَبُ اَلْمُقَرَّبِينَ‌ مِنَ اَللَّهِ وَ رَسُولِهِ‌ ، وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: وَ اَلسّٰابِقُونَ اَلسّٰابِقُونَ‌*`أُولٰئِكَ اَلْمُقَرَّبُونَ‌ فَكَانَ أَبِي سَابِقَ اَلسَّابِقِينَ‌ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، وَ أَقْرَبَ اَلْأَقْرَبِينَ‌. وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: لاٰ يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ اَلْفَتْحِ وَ قٰاتَلَ أُولٰئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً‌ ، فَأَبِي كَانَ‌ أَوَّلَهُمْ إِسْلاَماً وَ إِيمَاناً، وَ أَوَّلَهُمْ إِلَى اَللَّهِ وَ رَسُولِهِ‌ هِجْرَةً وَ لُحُوقاً، وَ أَوَّلَهُمْ عَلَى وُجْدِهِ‌ وَ وُسْعِهِ نَفَقَةٌ‌. قَالَ سُبْحَانَهُ‌: وَ اَلَّذِينَ جٰاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اِغْفِرْ لَنٰا وَ لِإِخْوٰانِنَا اَلَّذِينَ سَبَقُونٰا بِالْإِيمٰانِ وَ لاٰ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنٰا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنٰا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‌ ، فَالنَّاسُ مِنْ جَمِيعِ اَلْأُمَمِ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ‌، لِسَبْقِهِ‌ إِيَّاهُمْ إِلَى اَلْإِيمَانِ بِنَبِيِّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَى اَلْإِيمَانِ أَحَدٌ، وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: وَ اَلسّٰابِقُونَ‌ اَلْأَوَّلُونَ مِنَ اَلْمُهٰاجِرِينَ‌ وَ اَلْأَنْصٰارِ وَ اَلَّذِينَ اِتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسٰانٍ رَضِيَ اَللّٰهُ عَنْهُمْ‌ فَهُوَ سَابِقُ جَمِيعِ اَلسَّابِقِينَ‌، فَكَمَا أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَ اَلسَّابِقِينَ عَلَى اَلْمُتَخَلِّفِينَ وَ اَلْمُتَأَخِّرِينَ‌، فَكَذَلِكَ فَضَّلَ سَابِقَ اَلسَّابِقِينَ عَلَى اَلسَّابِقِينَ‌، وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: أَ جَعَلْتُمْ سِقٰايَةَ اَلْحٰاجِّ وَ عِمٰارَةَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرٰامِ‌ كَمَنْ آمَنَ بِاللّٰهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ جٰاهَدَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ‌ ، فَهُوَ اَلْمُؤْمِنُ بِاللَّهِ‌، وَ اَلْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ حَقّاً، وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ‌. وَ كَانَ مِمَّنِ اِسْتَجَابَ لِرَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) عَمُّهُ حَمْزَةُ‌ ، وَ جَعْفَرٌ اِبْنُ عَمِّهِ‌ ، فَقُتِلاَ شَهِيدَيْنِ (رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا) فِي قَتْلَى كَثِيرَةٍ مَعَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، فَجَعَلَ اَللَّهُ تَعَالَى حَمْزَةَ‌ سَيِّدَ اَلشُّهَدَاءِ مِنْ بَيْنِهِمْ‌، وَ جَعَلَ لِجَعْفَرٍ جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ اَلْمَلاَئِكَةِ كَيْفَ يَشَاءُ مِنْ بَيْنِهِمْ‌، وَ ذَلِكَ لِمَكَانِهِمَا مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، وَ مَنْزِلَتِهِمَا، وَ قَرَابَتِهِمَا مِنْهُ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌)، وَ صَلَّى رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) عَلَى حَمْزَةَ‌ سَبْعِينَ صَلاَةً مِنْ بَيْنِ اَلشُّهَدَاءِ اَلَّذِينَ‌ اُسْتُشْهِدُوا مَعَهُ‌. وَ كَذَلِكَ جَعَلَ اَللَّهُ تَعَالَى لِنِسَاءِ اَلنَّبِيِّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، لِلْمُحْسِنَةِ مِنْهُنَّ أَجْرَيْنِ‌، وَ لِلْمُسِيئَةِ مِنْهُنَّ وِزْرَيْنِ ضِعْفَيْنِ‌، لِمَكَانِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، وَ جَعَلَ اَلصَّلاَةَ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) بِأَلْفِ صَلاَةٍ فِي سَائِرِ اَلْمَسَاجِدِ إِلاَّ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ‌ ، وَ مَسْجِدَ خَلِيلِهِ 24إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) بِمَكَّةَ‌ ، وَ ذَلِكَ لِمَكَانِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) مِنْ‌ رَبِّهِ‌. وَ فَرَضَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلصَّلاَةَ عَلَى نَبِيِّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، عَلَى كَافَّةِ اَلْمُؤْمِنِينَ‌، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اَللَّهِ‌ ، كَيْفَ اَلصَّلاَةُ‌ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ‌: قُولُوا: اَللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ . فَحَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْنَا مَعَ اَلصَّلاَةِ عَلَى اَلنَّبِيِّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) فَرِيضَةً وَاجِبَةٌ‌. وَ أَحَلَّ اَللَّهُ تَعَالَى خُمْسَ اَلْغَنِيمَةِ لِرَسُولِهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، وَ أَوْجَبَهَا لَهُ فِي كِتَابِهِ‌ ، وَ أَوْجَبَ لَنَا مِنْ ذَلِكَ مَا أَوْجَبَ‌ لَهُ‌، وَ حَرَّمَ عَلَيْهِ اَلصَّدَقَةَ‌، وَ حَرَّمَهَا عَلَيْنَا مَعَهُ‌، فَأَدْخَلَنَا وَ لَهُ اَلْحَمْدُ فِيمَا أَدْخَلَ فِيهِ نَبِيَّهُ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، وَ أَخْرَجَنَا وَ نَزَّهَنَا مِمَّا أَخْرَجَهُ مِنْهُ وَ نَزَّهَهُ عَنْهُ‌، كَرَامَةً أَكْرَمَنَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا، وَ فَضِيلَةً فَضَّلَنَا بِهَا عَلَى سَائِرِ اَلْعِبَادِ، فَقَالَ اَللَّهُ‌ تَعَالَى لِمُحَمَّدٍ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) حِينَ جَحَدَهُ كَفَرَةُ أَهْلِ اَلْكِتَابِ‌ وَ حَاجُّوهُ‌: فَقُلْ تَعٰالَوْا نَدْعُ أَبْنٰاءَنٰا وَ أَبْنٰاءَكُمْ وَ نِسٰاءَنٰا وَ نِسٰاءَكُمْ وَ أَنْفُسَنٰا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اَللّٰهِ عَلَى اَلْكٰاذِبِينَ‌ ، فَأَخْرَجَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) مِنَ‌ اَلْأَنْفُسِ مَعَهُ أَبِي ، وَ مِنَ اَلْبَنِينَ أَنَا وَ أَخِي ، وَ مِنَ اَلنِّسَاءِ فَاطِمَةَ‌ أُمِّي مِنَ اَلنَّاسِ جَمِيعاً، فَنَحْنُ أَهْلُهُ‌، وَ لَحْمُهُ‌، وَ دَمُهُ‌، وَ نَفْسُهُ‌، وَ نَحْنُ مِنْهُ‌، وَ هُوَ مِنَّا. وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ‌ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ، فَلَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ‌ اَلتَّطْهِيرِ جَمَعَنَا رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) أَنَا ، وَ أَخِي ، وَ أُمِّي ، وَ أَبِي ، فَجَلَّلَنَا وَ نَفْسَهُ فِي كِسَاءٍ لِأُمِّ سَلَمَةَ‌ خَيْبَرِيٍّ‌، وَ ذَلِكَ‌ فِي حُجْرَتِهَا، وَ فِي يَوْمِهَا، فَقَالَ‌: اَللَّهُمَّ‌، هَؤُلاَءِ أَهْلُ بَيْتِي ، وَ هَؤُلاَءِ أَهْلِي وَ عِتْرَتِي ، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ‌، وَ طَهِّرْهُمْ‌ تَطْهِيراً. فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ (رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا) : أَدْخُلُ مَعَهُمْ‌، يَا رَسُولَ اَللَّهِ‌ ؟ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) : يَرْحَمُكِ اَللَّهُ‌، أَنْتِ‌ عَلَى خَيْرٍ، وَ إِلَى خَيْرٍ، وَ مَا أَرْضَانِي عَنْكِ‌! وَ لَكِنَّهَا خَاصَّةٌ لِي وَ لَهُمْ‌. ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) بَعْدَ ذَلِكَ بَقِيَّةَ عُمُرِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اَللَّهُ إِلَيْهِ يَأْتِينَا فِي كُلِّ يَوْمٍ عِنْدَ طُلُوعِ اَلْفَجْرِ، فَيَقُولُ‌: اَلصَّلاَةَ‌، يَرْحَمُكُمُ اَللَّهُ‌ إِنَّمٰا يُرِيدُ اَللّٰهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . وَ أَمَرَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) بِسَدِّ اَلْأَبْوَابِ اَلشَّارِعَةِ فِي مَسْجِدِهِ غَيْرَ بَابِنَا، فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ‌، فَقَالَ‌: أَمَا إِنِّي لَمْ‌ أَسُدَّ أَبْوَابَكُمْ وَ أَفْتَحَ بَابَ عَلِيٍّ‌ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي، وَ لَكِنْ أَتَّبِعُ مَا يُوحَى إِلَيَّ‌، وَ إِنَّ اَللَّهَ أَمَرَ بِسَدِّهَا وَ فَتْحِ بَابِهِ‌، فَلَمْ يَكُنْ‌ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ تُصِيبُهُ اَلْجَنَابَةُ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، وَ يُولَدُ فِيهِ اَلْأَوْلاَدَ، غَيْرُ رَسُولِ اَللَّهِ‌ وَ أَبِي (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ‌)، تَكْرِمَةً مِنَ اَللَّهِ تَعَالَى لَنَا، وَ فَضْلاً اِخْتَصَّنَا بِهِ عَلَى جَمِيعِ اَلنَّاسِ‌. وَ هَذَا بَابُ أَبِي قَرِينُ بَابِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) فِي مَسْجِدِهِ‌، وَ مَنْزِلُنَا بَيْنَ مَنَازِلِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، وَ ذَلِكَ أَنَّ اَللَّهَ أَمَرَ نَبِيَّهُ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) أَنْ يَبْنِيَ مَسْجِدَهُ‌، فَبَنَى فِيهِ عَشَرَةَ أَبْيَاتٍ‌، تِسْعَةً لِبَنِيهِ وَ أَزْوَاجِهِ‌، وَ عَاشِرَهَا وَ هُوَ مُتَوَسِّطُهَا لِأَبِي، فَهَا هُوَ بِسَبِيلٍ مُقِيمٍ‌، وَ اَلْبَيْتُ هُوَ اَلْمَسْجِدُ اَلْمُطَهَّرُ، وَ هُوَ اَلَّذِي قَالَ اَللَّهُ تَعَالَى: أَهْلَ‌ اَلْبَيْتِ‌ ، فَنَحْنُ أَهْلُ اَلْبَيْتِ‌ ، وَ نَحْنُ اَلَّذِينَ أَذْهَبَ اَللَّهُ عَنَّا اَلرِّجْسَ‌، وَ طَهَّرَنَا تَطْهِيراً. أَيُّهَا اَلنَّاسُ‌، إِنِّي لَوْ قُمْتُ حَوْلاً فَحَوْلاً أَذْكُرُ اَلَّذِي أَعْطَانَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌، وَ خَصَّنَا بِهِ مِنَ اَلْفَضْلِ فِي كِتَابِهِ وَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) لَمْ أُحْصِهِ‌، وَ أَنَا اِبْنُ اَلنَّذِيرِ اَلْبَشِيرِ، وَ اَلسِّرَاجِ اَلْمُنِيرِ، اَلَّذِي جَعَلَهُ اَللَّهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ‌، وَ أَبِي عَلِيٌّ‌ وَلِيُّ اَلْمُؤْمِنِينَ‌، وَ شَبِيهُ 33هَارُونَ‌ . وَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَخْرٍ زَعَمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ لِلْخِلاَفَةِ أَهْلاً، وَ لَمْ أَرَ نَفْسِي لَهَا أَهْلاً! فَكَذَبَ مُعَاوِيَةُ‌ ، وَ أَيْمُ اَللَّهِ لَأَنَّا أَوْلَى اَلنَّاسِ بِالنَّاسِ فِي كِتَابِ اَللَّهِ‌ ، وَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، غَيْرَ أَنَّا لَمْ نَزَلْ أَهْلَ اَلْبَيْتِ‌ مَخِيفِينَ‌، مَظْلُومِينَ‌، مُضْطَهِدِينَ مُنْذُ قُبِضَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، فَاللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا، وَ نَزَلَ عَلَى رِقَابِنَا، وَ حَمَلَ اَلنَّاسَ عَلَى أَكْتَافِنَا، وَ مَنَعَنَا سَهْمَنَا فِي كِتَابِ اَللَّهِ‌ مِنَ اَلْفَيْ‌ءِ وَ اَلْغَنَائِمِ‌، وَ مَنَعَ أُمَّنَا فَاطِمَةَ (عَلَيْهَا اَلسَّلاَمُ‌) إِرْثَهَا مِنْ أَبِيهَا . إِنَّا لاَ نُسَمِّي أَحَداً، وَ لَكِنْ أُقْسِمُ بِاللَّهِ قَسَماً تَالِياً، لَوْ أَنَّ اَلنَّاسَ سَمِعُوا قَوْلَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ رَسُولِهِ‌ لَأَعْطَتْهُمُ‌ اَلسَّمَاءُ قَطْرَهَا، وَ اَلْأَرْضُ بَرَكَتَهَا، وَ لَمَا اِخْتَلَفَ فِي هَذِهِ اَلْأُمَّةِ سَيْفَانِ‌، وَ لَأَكَلُوهَا خَضْرَاءَ خَضِرَةً إِلَى يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ‌ ، وَ مَا طَمِعْتَ فِيهَا، يَا مُعَاوِيَةُ‌ ، وَ لَكِنَّهَا لَمَّا أُخْرِجَتْ سَالِفاً مِنْ مَعْدِنِهَا، وَ زُحْزِحَتْ عَنْ قَوَاعِدِهَا تَنَازَعَتْهَا قُرَيْشٌ‌ بَيْنَهَا، وَ تَرَامَتْهَا كَتَرَامِي اَلْكُرَةِ‌، حَتَّى طَمِعْتَ فِيهَا أَنْتَ يَا مُعَاوِيَةُ‌ وَ أَصْحَابُكَ مِنْ بَعْدِكَ‌، وَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) : مَا وَلَّتْ اُمَّةٌ أَمْرَهَا رَجُلاً قَطُّ، وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ مِنْهُ‌، إِلاَّ لَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمْ يَذْهَبُ سَفَالاً حَتَّى يَرْجِعُوا إِلَى مَا تَرَكُوا. وَ قَدْ تَرَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ‌ وَ كَانُوا أَصْحَابَ 32مُوسَى 33هَارُونَ‌ أَخَاهُ وَ خَلِيفَتَهُ وَ وَزِيرَهُ‌، وَ عَكَفُوا عَلَى اَلْعِجْلِ‌، وَ أَطَاعُوا فِيهِ سَامِرِيَّهُمْ‌، وَ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ خَلِيفَةُ 32مُوسَى ، وَ قَدْ سَمِعَتْ هَذِهِ اَلْأُمَّةُ رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) يَقُولُ ذَلِكَ‌ لِأَبِي (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : إِنَّهُ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ 33هَارُونَ‌ مِنْ 32مُوسَى إِلاَّ أَنَّهُ لاَ نَبِيَّ بَعْدِي. وَ قَدْ رَأَوْا رَسُولَ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) حِينَ نَصَبَهُ‌ لَهُمْ بِغَدِيرِ خُمٍّ‌ ، وَ سَمِعُوهُ‌، وَ نَادَى لَهُ بِالْوِلاَيَةِ‌، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يُبَلِّغَ اَلشَّاهِدُ مِنْهُمُ اَلْغَائِبَ‌، وَ قَدْ خَرَجَ رَسُولُ‌ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) حَذَراً مِنْ قَوْمِهِ إِلَى اَلْغَارِ لَمَّا أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ وَ هُوَ يَدْعُوهُمْ لِمَا لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمْ‌ أَعْوَاناً، وَ لَوْ وَجَدَ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً لَجَاهَدَهُمْ‌. وَ قَدْ كَفَّ أَبِي يَدَهُ‌، وَ نَاشَدَهُمْ‌، وَ اِسْتَغَاثَ أَصْحَابَهُ‌، فَلَمْ يُغَثْ‌، وَ لَمْ يُنْصَرْ، وَ لَوْ وَجَدَ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً مَا أَجَابَهُمْ‌، وَ قَدْ جُعِلَ فِي سَعَةٍ كَمَا جُعِلَ اَلنَّبِيُّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) فِي سَعَةٍ‌. وَ قَدْ خَذَلَتْنِي اَلْأُمَّةُ وَ بَايَعْتُكَ يَا اِبْنَ حَرْبٍ‌ وَ لَوْ وَجَدْتُ عَلَيْكَ أَعْوَاناً يَخْلُصُونَ مَا بَايَعْتُكَ‌، وَ قَدْ جَعَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ 33هَارُونَ‌ فِي سَعَةٍ حِينَ اِسْتَضْعَفَهُ قَوْمُهُ وَ عَادُوهُ‌، كَذَلِكَ أَنَا وَ أَبِي فِي سَعَةٍ مِنَ اَللَّهِ حِينَ تَرَكَتْنَا اَلْأُمَّةُ وَ تَابَعَتْ‌ غَيْرَنَا، وَ لَمْ نَجِدْ عَلَيْهِمْ أَعْوَاناً، وَ إِنَّمَا هِيَ اَلسُّنَنُ وَ اَلْأَمْثَالُ يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً. أَيُّهَا اَلنَّاسُ‌، إِنَّكُمْ لَوِ اِلْتَمَسْتُمْ بَيْنَ اَلْمَشْرِقِ وَ اَلْمَغْرِبِ رَجُلاً جَدُّهُ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، وَ أَبُوهُ وَصِيُّ رَسُولِ‌ اَللَّهِ‌ لَمْ تَجِدُوا غَيْرِي وَ غَيْرَ أَخِي ، فَاتَّقُوا اَللَّهَ‌، وَ لاَ تَضِلُّوا بَعْدَ اَلْبَيَانِ‌، وَ كَيْفَ بِكُمْ‌، وَ أَنَّى ذَلِكَ لَكُمْ؟ أَلاَ وَ إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ‌ هَذَا وَ أَشَارَ إِلَى مُعَاوِيَةَ‌ وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتٰاعٌ إِلىٰ حِينٍ‌ . أَيُّهَا اَلنَّاسُ‌، إِنَّهُ لاَ يُعَابُ أَحَدٌ بِتَرْكِ حَقِّهِ‌، وَ إِنَّمَا يُعَابُ أَنْ يَأْخُذَ مَا لَيْسَ لَهُ‌، وَ كُلُّ صَوَابٍ نَافِعٌ‌، وَ كُلُّ خَطَأٍ ضَارٌ لِأَهْلِهِ‌، وَ قَدْ كَانَتِ اَلْقَضِيَّةُ فَفَهِمَهَا 37سُلَيْمَانُ‌ ، فَنَفَعَتْ 37سُلَيْمَانَ‌ ، وَ لَمْ تَضُرَّ 36دَاوُدَ ، وَ أَمَّا اَلْقَرَابَةُ فَقَدْ نَفَعَتِ اَلْمُشْرِكَ‌، وَ هِيَ‌ وَ اَللَّهِ لِلْمُؤْمِنِ أَنْفَعُ‌، قَوْلُ رَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) لِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ‌ وَ هُوَ فِي اَلْمَوْتِ‌: قُلْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اَللَّهُ أَشْفَعْ لَكَ بِهَا يَوْمَ‌ اَلْقِيَامَةِ‌ . وَ لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) يَقُولُ لَهُ وَ يَعُدُّ إِلاَّ مَا يَكُونُ مِنْهُ عَلَى يَقِينٍ‌، وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ مِنَ اَلنَّاسِ‌ كُلِّهِمْ غَيْرَ شَيْخِنَا، أَعْنِي أَبَا طَالِبٍ‌ ، يَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: وَ لَيْسَتِ اَلتَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئٰاتِ حَتّٰى إِذٰا حَضَرَ أَحَدَهُمُ اَلْمَوْتُ قٰالَ إِنِّي تُبْتُ اَلْآنَ وَ لاَ اَلَّذِينَ يَمُوتُونَ وَ هُمْ كُفّٰارٌ أُولٰئِكَ أَعْتَدْنٰا لَهُمْ عَذٰاباً أَلِيماً . أَيُّهَا اَلنَّاسُ‌، اِسْمَعُوا وَ عُوا، وَ اِتَّقُوا اَللَّهَ وَ اِرْجِعُوا، وَ هَيْهَاتَ مِنْكُمْ اَلرَّجْعَةُ إِلَى اَلْحَقِّ وَ قَدْ صَارَعَكُمُ اَلنُّكُوصُ‌، وَ خَامَرَكُمُ اَلطُّغْيَانُ وَ اَلْجُحُودُ أَ نُلْزِمُكُمُوهٰا وَ أَنْتُمْ لَهٰا كٰارِهُونَ‌ ؟ وَ اَلسَّلاَمُ عَلَى مَنِ اِتَّبَعَ اَلْهُدَى». قَالَ‌: «فَقَالَ‌ مُعَاوِيَةُ‌ : وَ اَللَّهِ مَا نَزَلَ اَلْحَسَنُ‌ حَتَّى أَظْلَمَتْ عَلَيَّ اَلْأَرْضُ‌، وَ هَمَمْتُ أَنْ أُبْطِشَ بِهِ‌، ثُمَّ عَلِمْتُ أَنَّ اَلْإِغْضَاءَ أَقْرَبُ إِلَى اَلْعَافِيَةِ‌».

Al-Tafsir (Tafsir al-`Ayyashi)

عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ قَالَ‌: إِنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ مَعَ 9بَرَاءَةَ‌ إِلَى اَلْمَوْسِمِ لِيَقْرَأَهَا عَلَى اَلنَّاسِ‌، فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ‌ فَقَالَ‌: لاَ يُبَلِّغْ عَنْكَ إِلاَّ عَلِيٌّ‌ ، فَدَعَا رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَلِيّاً فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ نَاقَةَ اَلْعَضْبَاءَ‌ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَلْحَقَ أَبَا بَكْرٍ فَيَأْخُذَ مِنْهُ 9بَرَاءَةَ‌ وَ يَقْرَأَهُ عَلَى اَلنَّاسِ بِمَكَّةَ‌ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَ سَخِطَهُ فَقَالَ‌: لاَ إِلاَّ أَنَّهُ‌ أُنْزِلَ عَلَيْهِ لاَ يُبَلِّغْ إِلاَّ رَجُلٌ مِنْكَ‌، فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى مَكَّةَ‌ وَ كَانَ يَوْمُ اَلنَّحْرِ بَعْدَ اَلظُّهْرِ وَ هُوَ يَوْمُ‌ « اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ » ، قَامَ ثُمَّ قَالَ‌: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اَللَّهِ‌ إِلَيْكُمْ‌، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِمْ‌: « بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ‌ إِلَى اَلَّذِينَ عٰاهَدْتُمْ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ `فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » عِشْرِينَ مِنْ‌ ذِي اَلْحِجَّةِ‌ وَ مُحَرَّمَ‌ وَ صَفَرَ وَ شَهْرَ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ‌ وَ عَشْراً مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْآخِرِ ، وَ قَالَ‌: لاَ يَطُوفُ‌ بِالْبَيْتِ‌ عُرْيَانٌ وَ لاَ عُرْيَانَةٌ‌، وَ لاَ مُشْرِكٌ إِلاَّ مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ عِنْدَ رَسُولِ اَللَّهِ‌ ، فَمُدَّتُهُ إِلَى هَذِهِ‌ اَلْأَرْبَعَةِ اَلْأَشْهُرِ .

Al-Tafsir (Tafsir al-`Ayyashi)

وَ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ‌ فَقَالَ‌: يَا عَلِيُّ‌ هَلْ نَزَلَ فِيَّ شَيْ‌ءٌ مُنْذُ فَارَقْتُ رَسُولَ اَللَّهِ‌ قَالَ‌: لاَ وَ لَكِنْ أَبَى اَللَّهُ أَنْ يُبَلِّغَ عَنْ مُحَمَّدٍ إِلاَّ رَجُلٌ مِنْهُ‌، فَوَافَى اَلْمَوْسِمَ فَبَلَّغَ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ‌ رَسُولِهِ بِعَرَفَةَ‌ وَ اَلْمُزْدَلِفَةِ‌ وَ يَوْمَ اَلنَّحْرِ عِنْدَ اَلْجِمَارِ ، وَ فِي أَيَّامِ اَلتَّشْرِيقِ‌ كُلِّهَا يُنَادِي: « بَرٰاءَةٌ‌ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ‌ إِلَى اَلَّذِينَ عٰاهَدْتُمْ مِنَ اَلْمُشْرِكِينَ `فَسِيحُوا فِي اَلْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ » وَ لاَ يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ‌ عُرْيَانٌ‌ .

Al-Tafsir (Tafsir al-`Ayyashi)

عَنْ زُرَارَةَ‌ قَالَ‌: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ يَقُولُ‌: لاَ وَ اَللَّهِ مَا بَعَثَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌ أَبَا بَكْرٍ 9بِبَرَاءَةَ‌ أَ هُوَ كَانَ يَبْعَثُ بِهَا مَعَهُ ثُمَّ يَأْخُذُهَا مِنْهُ وَ لَكِنَّهُ اِسْتَعْمَلَهُ عَلَى اَلْمَوْسِمِ‌ وَ بَعَثَ بِهَا عَلِيّاً بَعْدَ مَا فَصَلَ أَبُو بَكْرٍ عَنِ اَلْمَوْسِمِ‌، فَقَالَ لِعَلِيٍّ‌ : حِينَ بَعَثَهُ أَنَّهُ لاَ يُؤَدِّي عَنِّي إِلاَّ أَنَا وَ أَنْتَ‌ .

Al-Tafsir (Tafsir al-`Ayyashi)

عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ قَالَ‌: خَطَبَ عَلِيٌّ‌ بِالنَّاسِ وَ اِخْتَرَطَ سَيْفَهُ‌ وَ قَالَ‌: لاَ يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ‌ عُرْيَانٌ‌، وَ لاَ يَحُجَّنَّ بِالْبَيْتِ [مُشْرِكٌ وَ لاَ] مُشْرِكَةٌ‌، وَ مَنْ كَانَتْ‌ لَهُ مُدَّةٌ فَهُوَ إِلَى مُدَّتِهِ‌، وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مُدَّةٌ فَمُدَّتُهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ، وَ كَانَ خَطَبَ يَوْمَ اَلنَّحْرِ ، وَ كَانَ عِشْرُونَ مِنْ ذِي اَلْحِجَّةِ‌ وَ اَلْمُحَرَّمُ‌ وَ صَفَرٌ ، وَ شَهْرُ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ‌ وَ عَشْرٌ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ‌ اَلْآخِرِ ، وَ قَالَ‌: يَوْمُ اَلنَّحْرِ يَوْمُ « اَلْحَجِّ اَلْأَكْبَرِ » .

Al-Tafsir (Tafsir al-`Ayyashi)

58 وَ فِي خَبَرِ أَبِي اَلصَّبَّاحِ عَنْهُ‌ : فَبَلَّغَ عَنِ اَللَّهِ وَ عَنْ رَسُولِهِ بِعَرَفَةَ‌ وَ اَلْمُزْدَلِفَةِ‌ وَ عِنْدَ اَلْجِمَارِ فِي أَيَّامِ اَلْمَوْسِمِ كُلِّهَا يُنَادِي « بَرٰاءَةٌ مِنَ اَللّٰهِ وَ رَسُولِهِ‌ » وَ لاَ يَطُوفَنَّ عُرْيَانٌ‌، وَ لاَ يَقْرَبَنَّ‌ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ‌ بَعْدَ عَامِنَا هَذَا مُشْرِكٌ‌ .

Al-Tafsir (Tafsir al-`Ayyashi)

عَنْ حُبَيْشٍ‌ عَنْ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ : أَنَّ اَلنَّبِيَّ عَلَيهِ وَ آلِهِ السَّلامُ‌ حِينَ بَعَثَهُ 9بِبَرَاءَةَ‌ وَ قَالَ‌: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‌ إِنِّي لَسْتُ بِلَسِنٍ‌ وَ لاَ بِخَطِيبٍ قَالَ مَا بُدٌّ أَنْ أَذْهَبَ بِهَا أَوْ تَذْهَبَ بِهَا أَنْتَ‌، قَالَ‌: فَإِنْ‌ كَانَ لاَ بُدَّ فَسَأَذْهَبُ أَنَا قَالَ‌: فَانْطَلِقْ فَإِنَّ اَللَّهَ يُثَبِّتُ لِسَانَكَ وَ يُهْدِي قَلْبَكَ‌، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ‌ عَلَى فَمِهِ وَ قَالَ‌: اِنْطَلِقْ فَاقْرَأْهَا عَلَى اَلنَّاسِ‌، وَ قَالَ‌: اَلنَّاسُ سَيَتَقَاضَوْنَ إِلَيْكَ‌، فَإِذَا أَتَتْكَ‌ اَلْخَصْمَانِ فَلاَ تَقْضِيَنَّ لِوَاحِدٍ حَتَّى تَسْمَعَ اَلْآخَرَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ تَعْلَمَ اَلْحَقَّ‌ .

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

بعث رسول الله صلی الله علیه و سلم ابا بکر الصدیق رضی الله عنه امیرا علی الحاج من سنه تسع لیقیم للناس حجهم و الناس من اهل الشرک علی منازلهم من حجهم فخرج ابو بکر و من معه من المسلمین و نزلت سوره براءه فی نقض ما بین رسول الله صلی الله علیه و سلم و بین المشرکین من العهد الذی کانوا علیه فیما بینه و بینهم ان لا یصد عن البیت احد جاءه و ان لا یخاف احد فی الشهر الحرام و کان ذلک عهدا عاما بینه و بین الناس من اهل الشرک و کانت بین ذلک عهود بین رسول الله صلی الله علیه و سلم و بین قبایل من العرب خصایص الی اجل...

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

فی قوله براءه من الله و رسوله الی الذین عاهدتم من المشرکین فسیحوا فی الارض اربعه اشهر قال حد الله للذین عاهدوا رسوله اربعه اشهر یسیحون فیها حیثما شاءوا وحد اجل من لیس له عهد انسلاخ الاشهر الحرم من یوم النحر الی انسلاخ المحرم فذلک خمسون لیله فاذا انسلخ الاشهر الحرم امره بان یضع السیف فیمن عاهد

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

لما نزلت براءه من الله الی و ان الله مخزی الکافرین یقول براءه من المشرکین الذین کان لهم عهد یوم نزلت براءه فجعل مده من کان له عهد قبل ان تنزل براءه اربعه اشهر و امرهم ان یسیحوا فی الارض اربعه اشهر و جعل مده المشرکین الذین لم یکن لهم عهد قبل ان تنزل براءه انسلاخ الاشهر الحرم و انسلاخ الاشهر الحرم من یوم اذن ببراءه الی انسلاخ المحرم و هی خمسون لیله عشرون من ذی الحجه و ثلاثون من المحرم فاذا انسلخ الاشهر الحرم الی قوله و اقعدوا لهم کل مرصد یقول لم یبق لاحد من المشرکین عهد و لا ذمه منذ نزلت براءه و...

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

قوله براءه من الله و رسوله الی قوله و بشر الذین کفروا بعذاب الیم قال ذکر لنا ان علیا نادی بالاذان و امر علی الحاج ابو بکر رضی الله عنهما و کان العام الذی حج فیه المسلمون و المشرکون و لم یحج المشرکون بعد ذلک العام

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

براءه من الله و رسوله الی الذین عاهدتم من المشرکین قال لما نزلت هذه الایه بری من عهد کل مشرک و لم یعاهد بعدها الا من کان عاهد و اجری لکل مدتهم فسیحوا فی الارض اربعه اشهر لمن دخل عهده فیها من عشر ذی الحجه و المحرم و صفر و شهر ربیع الاول و عشر من ربیع الاخر

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

بعث رسول الله صلی الله علیه و سلم ابا بکر امیرا علی الموسم سنه تسع و بعث علی بن ابی طالب رضی الله عنه بثلاثین او اربعین ایه من براءه فقراها علی الناس یوجل المشرکین اربعه اشهر یسیحون فی الارض فقرا علیهم براءه یوم عرفه اجل المشرکین عشرین من ذی الحجه و المحرم و صفر و شهر ربیع الاول و عشرا من ربیع الاخر و قراها علیهم فی منازلهم و قال لا یحجن بعد عامنا هذا مشرک و لا یطوفن بالبیت عریان

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

فسیحوا فی الارض اربعه اشهر عشرون من ذی الحجه و المحرم و صفر و ربیع الاول و عشر من ربیع الاخر کان ذلک عهدهم الذی بینهم

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

براءه من الله و رسوله الی اهل العهد خزاعه و مدلج و من کان له عهد من غیرهم اقبل رسول الله صلی الله علیه و سلم من تبوک حین فرغ فاراد رسول الله صلی الله علیه و سلم الحج ثم قال انه یحضر المشرکون فیطوفون عراه فلا احب ان احج حتی لا یکون ذلک فارسل ابا بکر و علیا رضی الله عنهما فطافا بالناس بذی المجاز و بامکنتهم التی کانوا یتبایعون بها و بالمواسم کله فاذنوا اصحاب العهد بان یامنوا اربعه اشهر فهی الاشهر المتوالیات عشرون من اخر ذی الحجه الی عشر یخلون من شهر ربیع الاخر ثم لا عهد لهم و اذن الناس کلها بالقتال...

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

قوله براءه من الله و رسوله الی الذین عاهدتم من المشرکین قال اهل العهد مدلج و العرب الذین عاهدهم و من کان له عهد قال اقبل رسول الله صلی الله علیه و سلم من تبوک حین فرغ منها و اراد الحج ثم قال انه یحضر البیت مشرکون یطوفون عراه فلا احب ان احج حتی لا یکون ذلک فارسل ابا بکر و علیا رضی الله عنهما فطافا بالناس بذی المجاز و بامکنتهم التی کانوا یتبایعون بها و بالموسم کله و اذنوا اصحاب العهد بان یامنوا اربعه اشهر فهی الاشهر الحرم المنسلخات المتوالیات عشرون من اخر ذی الحجه الی عشر یخلون من شهر ربیع الاخر ثم لا...

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

فسیحوا فی الارض اربعه اشهر قال نزلت فی شوال فهذه الاربعه الاشهر شوال و ذو القعده و ذو الحجه و المحرم

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

انما کانت الاربعه الاشهر لمن کان بینه و بین رسول الله صلی الله علیه و سلم عهد دون الاربعه الاشهر فاتم له الاربعه و من کان له عهد اکثر من اربعه اشهر فهو الذی امر ان یتم له عهده و قال فاتموا الیهم عهدهم الی مدتهم

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

کنت مع علی رضی الله عنه حین بعثه النبی صلی الله علیه و سلم ینادی فکان اذا صحل صوته نادیت قلت بای شیء کنتم تنادون قال باربع لا یطف بالکعبه عریان و من کان له عند رسول الله صلی الله علیه و سلم عهد فعهده الی مدته و لا یدخل الجنه الا نفس مومنه و لا یحج بعد عامنا هذا مشرک

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

کنت مع علی رضی الله عنه فذکر نحوه الا انه قال و من کان بینه و بین رسول الله صلی الله علیه و سلم عهد فعهده الی اجله

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

کنت مع علی حین بعثه رسول الله صلی الله علیه و سلم ببراءه الی اهل مکه فکنت انادی حتی صحل صوتی فقلت بای شیء کنت تنادی قال امرنا ان ننادی انه لا یدخل الجنه الا مومن و من کان بینه و بین رسول الله صلی الله علیه و سلم عهد فاجله الی اربعه اشهر فاذا حل الاجل فان الله بریء من المشرکین و رسوله و لا یطف بالبیت عریان و لا یحج بعد العام مشرک