surah
surah name
book0
century0
religion0
Type0
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
حمٓ1
عٓسٓقٓ2
كَذَٰلِكَ يُوحِيٓ إِلَيۡكَ وَإِلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكَ ٱللَّهُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ3
لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ4
تَكَادُ ٱلسَّمَٰوَٰتُ يَتَفَطَّرۡنَ مِن فَوۡقِهِنَّۚ وَٱلۡمَلَـٰٓئِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمۡدِ رَبِّهِمۡ وَيَسۡتَغۡفِرُونَ لِمَن فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ5
وَٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيۡهِمۡ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلࣲ6
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ قُرۡءَانًا عَرَبِيࣰّا لِّتُنذِرَ أُمَّ ٱلۡقُرَىٰ وَمَنۡ حَوۡلَهَا وَتُنذِرَ يَوۡمَ ٱلۡجَمۡعِ لَا رَيۡبَ فِيهِۚ فَرِيقࣱ فِي ٱلۡجَنَّةِ وَفَرِيقࣱ فِي ٱلسَّعِيرِ7
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةࣰ وَٰحِدَةࣰ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّـٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرٍ8
أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءࣲ قَدِيرࣱ9
وَمَا ٱخۡتَلَفۡتُمۡ فِيهِ مِن شَيۡءࣲ فَحُكۡمُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبِّي عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُ وَإِلَيۡهِ أُنِيبُ10
فَاطِرُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ جَعَلَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجࣰا وَمِنَ ٱلۡأَنۡعَٰمِ أَزۡوَٰجࣰا يَذۡرَؤُكُمۡ فِيهِۚ لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءࣱۖ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ11
لَهُۥ مَقَالِيدُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمࣱ12
شَرَعَ لَكُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِۦ نُوحࣰا وَٱلَّذِيٓ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ وَمَا وَصَّيۡنَا بِهِۦٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰٓۖ أَنۡ أَقِيمُواْ ٱلدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُواْ فِيهِۚ كَبُرَ عَلَى ٱلۡمُشۡرِكِينَ مَا تَدۡعُوهُمۡ إِلَيۡهِۚ ٱللَّهُ يَجۡتَبِيٓ إِلَيۡهِ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِيٓ إِلَيۡهِ مَن يُنِيبُ13
وَمَا تَفَرَّقُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةࣱ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰٓ أَجَلࣲ مُّسَمࣰّى لَّقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكࣲّ مِّنۡهُ مُرِيبࣲ14
فَلِذَٰلِكَ فَٱدۡعُۖ وَٱسۡتَقِمۡ كَمَآ أُمِرۡتَۖ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَهُمۡۖ وَقُلۡ ءَامَنتُ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِن كِتَٰبࣲۖ وَأُمِرۡتُ لِأَعۡدِلَ بَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡۖ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡۖ لَا حُجَّةَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمُۖ ٱللَّهُ يَجۡمَعُ بَيۡنَنَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ15
وَٱلَّذِينَ يُحَآجُّونَ فِي ٱللَّهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا ٱسۡتُجِيبَ لَهُۥ حُجَّتُهُمۡ دَاحِضَةٌ عِندَ رَبِّهِمۡ وَعَلَيۡهِمۡ غَضَبࣱ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِيدٌ16
ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ وَٱلۡمِيزَانَۗ وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبࣱ17
يَسۡتَعۡجِلُ بِهَا ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِهَاۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مُشۡفِقُونَ مِنۡهَا وَيَعۡلَمُونَ أَنَّهَا ٱلۡحَقُّۗ أَلَآ إِنَّ ٱلَّذِينَ يُمَارُونَ فِي ٱلسَّاعَةِ لَفِي ضَلَٰلِۭ بَعِيدٍ18
ٱللَّهُ لَطِيفُۢ بِعِبَادِهِۦ يَرۡزُقُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡقَوِيُّ ٱلۡعَزِيزُ19
مَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلۡأٓخِرَةِ نَزِدۡ لَهُۥ فِي حَرۡثِهِۦۖ وَمَن كَانَ يُرِيدُ حَرۡثَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِن نَّصِيبٍ20
أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَـٰٓؤُاْ شَرَعُواْ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمۡ يَأۡذَنۢ بِهِ ٱللَّهُۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةُ ٱلۡفَصۡلِ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ21
تَرَى ٱلظَّـٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ22
ذَٰلِكَ ٱلَّذِي يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِۗ قُل لَّآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ أَجۡرًا إِلَّا ٱلۡمَوَدَّةَ فِي ٱلۡقُرۡبَىٰۗ وَمَن يَقۡتَرِفۡ حَسَنَةࣰ نَّزِدۡ لَهُۥ فِيهَا حُسۡنًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورࣱ شَكُورٌ23
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبࣰاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ24
وَهُوَ ٱلَّذِي يَقۡبَلُ ٱلتَّوۡبَةَ عَنۡ عِبَادِهِۦ وَيَعۡفُواْ عَنِ ٱلسَّيِّـَٔاتِ وَيَعۡلَمُ مَا تَفۡعَلُونَ25
وَيَسۡتَجِيبُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضۡلِهِۦۚ وَٱلۡكَٰفِرُونَ لَهُمۡ عَذَابࣱ شَدِيدࣱ26
وَلَوۡ بَسَطَ ٱللَّهُ ٱلرِّزۡقَ لِعِبَادِهِۦ لَبَغَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَٰكِن يُنَزِّلُ بِقَدَرࣲ مَّا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرُۢ بَصِيرࣱ27
وَهُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ مِنۢ بَعۡدِ مَا قَنَطُواْ وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥۚ وَهُوَ ٱلۡوَلِيُّ ٱلۡحَمِيدُ28
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِن دَآبَّةࣲۚ وَهُوَ عَلَىٰ جَمۡعِهِمۡ إِذَا يَشَآءُ قَدِيرࣱ29
وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةࣲ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرࣲ30
وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيࣲّ وَلَا نَصِيرࣲ31
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلۡجَوَارِ فِي ٱلۡبَحۡرِ كَٱلۡأَعۡلَٰمِ32
إِن يَشَأۡ يُسۡكِنِ ٱلرِّيحَ فَيَظۡلَلۡنَ رَوَاكِدَ عَلَىٰ ظَهۡرِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتࣲ لِّكُلِّ صَبَّارࣲ شَكُورٍ33
أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرࣲ34
وَيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصࣲ35
فَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَيۡءࣲ فَمَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرࣱ وَأَبۡقَىٰ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَلَىٰ رَبِّهِمۡ يَتَوَكَّلُونَ36
وَٱلَّذِينَ يَجۡتَنِبُونَ كَبَـٰٓئِرَ ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡفَوَٰحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُواْ هُمۡ يَغۡفِرُونَ37
وَٱلَّذِينَ ٱسۡتَجَابُواْ لِرَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَمۡرُهُمۡ شُورَىٰ بَيۡنَهُمۡ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ38
وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ39
وَجَزَـٰٓؤُاْ سَيِّئَةࣲ سَيِّئَةࣱ مِّثۡلُهَاۖ فَمَنۡ عَفَا وَأَصۡلَحَ فَأَجۡرُهُۥ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ40
وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَـٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ41
إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَظۡلِمُونَ ٱلنَّاسَ وَيَبۡغُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ بِغَيۡرِ ٱلۡحَقِّۚ أُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمࣱ42
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ43
وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن وَلِيࣲّ مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَتَرَى ٱلظَّـٰلِمِينَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ يَقُولُونَ هَلۡ إِلَىٰ مَرَدࣲّ مِّن سَبِيلࣲ44
وَتَرَىٰهُمۡ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا خَٰشِعِينَ مِنَ ٱلذُّلِّ يَنظُرُونَ مِن طَرۡفٍ خَفِيࣲّۗ وَقَالَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَأَهۡلِيهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ أَلَآ إِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ فِي عَذَابࣲ مُّقِيمࣲ45
وَمَا كَانَ لَهُم مِّنۡ أَوۡلِيَآءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِۗ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن سَبِيلٍ46
ٱسۡتَجِيبُواْ لِرَبِّكُم مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمࣱ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۚ مَا لَكُم مِّن مَّلۡجَإࣲ يَوۡمَئِذࣲ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرࣲ47
فَإِنۡ أَعۡرَضُواْ فَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظًاۖ إِنۡ عَلَيۡكَ إِلَّا ٱلۡبَلَٰغُۗ وَإِنَّآ إِذَآ أَذَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ مِنَّا رَحۡمَةࣰ فَرِحَ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَإِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ كَفُورࣱ48
لِّلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَٰثࣰا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ49
أَوۡ يُزَوِّجُهُمۡ ذُكۡرَانࣰا وَإِنَٰثࣰاۖ وَيَجۡعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاۚ إِنَّهُۥ عَلِيمࣱ قَدِيرࣱ50
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ ٱللَّهُ إِلَّا وَحۡيًا أَوۡ مِن وَرَآيِٕ حِجَابٍ أَوۡ يُرۡسِلَ رَسُولࣰا فَيُوحِيَ بِإِذۡنِهِۦ مَا يَشَآءُۚ إِنَّهُۥ عَلِيٌّ حَكِيمࣱ51
وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحࣰا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورࣰا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطࣲ مُّسۡتَقِيمࣲ52
صِرَٰطِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِلَى ٱللَّهِ تَصِيرُ ٱلۡأُمُورُ53
translate
commentary
hadith
vocabulary
proper name
subjects
analyze
related verses
verses in books
Filter by book
book
Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an12
Tafsir Kanz al-Daqa'iq wa Bahr al-Ghara'ib12
Tarjeme-ye Tafsir-e Revayi Al-Burhan12
Tafsir Noor al-Thaqalayn9
Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)6
Al-Durr al-Manthour fi al-Tafsir bi al-Ma'thour5
Tafsir al-Safi3
Tafsir al-Qummi2
Tafsir Furat al-Koufi2
Translation of Tafsir al-Qummi2
century
12th/18th Century45
4th/10th Century8
10th/16th Century5
3rd/9th Century4
11th/17th Century3
religion
Shi'a54
Sunni11
Type
Interpretative65
65 items(s) were found
Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

26,24,14,64753 / _2 عَنْهُ‌ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‌ ، عَنْ أَبِيهِ‌ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ‌ ، عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو اَلزُّبَيْرِيِّ‌ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، قَالَ‌: قُلْتُ لَهُ‌: أَخْبِرْنِي عَنِ اَلدُّعَاءِ إِلَى اَللَّهِ وَ اَلْجِهَادِ فِي سَبِيلِهِ‌، أَ هُوَ لِقَوْمٍ لاَ يَحِلُّ إِلاَّ لَهُمْ‌، وَ لاَ يَقُومُ بِهِ إِلاَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ‌، أَمْ هُوَ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ وَحَّدَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ آمَنَ بِرَسُولِهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، وَ مَنْ كَانَ كَذَا فَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى طَاعَتِهِ‌، وَ أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِهِ؟ فَقَالَ‌: «ذَلِكَ لِقَوْمٍ لاَ يَحِلُّ إِلاَّ لَهُمْ‌، وَ لاَ يَقُومُ بِذَلِكَ‌ إِلاَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ‌». قُلْتُ‌: مَنْ أُولَئِكَ؟ قَالَ‌: «مَنْ قَامَ بِشَرَائِطِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْقِتَالِ وَ اَلْجِهَادِ عَلَى اَلْمُجَاهِدِينَ فَهُوَ اَلْمَأْذُونُ لَهُ فِي اَلدُّعَاءِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌، وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ قَائِماً بِشَرَائِطِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْجِهَادِ عَلَى اَلْمُجَاهِدِينَ فَلَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي اَلْجِهَادِ، وَ لاَ اَلدُّعَاءِ إِلَى اَللَّهِ حَتَّى يَحْكُمَ فِي نَفْسِهِ مَا أَخَذَ اَللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ شَرَائِطِ اَلْجِهَادِ». قُلْتُ‌: فَبَيِّنْ لِي، يَرْحَمُكَ اَللَّهُ‌. قَالَ‌: «إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْبَرَ نَبِيَّهُ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) فِي كِتَابِهِ‌ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ‌، وَ وَصَفَ‌ اَلدُّعَاةَ إِلَيْهِ‌، فَجَعَلَ ذَلِكَ لَهُمْ دَرَجَاتٍ‌، يُعَرِّفُ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَ يُسْتَدَلُّ بِبَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ‌، فَأَخْبَرَ أَنَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوَّلُ مَنْ دَعَا إِلَى نَفْسِهِ وَ دَعَا إِلَى طَاعَتِهِ وَ اِتِّبَاعِ أَمْرِهِ‌، فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ‌، فَقَالَ‌: وَ اَللّٰهُ يَدْعُوا إِلىٰ دٰارِ اَلسَّلاٰمِ وَ يَهْدِي مَنْ‌ يَشٰاءُ إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ ثُمَّ ثَنَّى بِرَسُولِهِ‌، فَقَالَ‌: اُدْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ‌ وَ جٰادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‌ يَعْنِي بِالْقُرْآنِ‌ ، وَ لَمْ يَكُنْ دَاعِياً إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ خَالَفَ أَمْرَ اَللَّهِ وَ يَدْعُو إِلَيْهِ بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ فِي كِتَابِهِ‌ ، وَ اَلَّذِي أَمَرَ أَلاَّ يُدْعَى إِلاَّ بِهِ‌. وَ قَالَ فِي نَبِيِّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) : وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ يَقُولُ‌: تَدْعُو. ثُمَّ ثَلَّثَ بِالدُّعَاءِ إِلَيْهِ بِكِتَابِهِ‌ أَيْضاً، فَقَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: إِنَّ هٰذَا اَلْقُرْآنَ‌ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ‌ أَيْ‌ يَدْعُو وَ يُبَشِّرُ اَلْمُؤْمِنِينَ‌ . ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ أُذِنَ لَهُ فِي اَلدُّعَاءِ إِلَيْهِ بَعْدَهُ وَ بَعْدَ رَسُولِهِ‌ فِي كِتَابِهِ‌ ، فَقَالَ‌: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى اَلْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ أُولٰئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ‌ ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ‌، وَ مِمَّنْ هِيَ‌، وَ أَنَّهَا مِنْ ذُرِّيَّةِ 24إِبْرَاهِيمَ‌ وَ ذُرِّيَّةِ 26إِسْمَاعِيلَ‌ مِنْ سُكَّانِ اَلْحَرَمِ‌ ، مِمَّنْ لَمْ يَعْبُدُوا غَيْرَ اَللَّهِ قَطُّ، اَلَّذِينَ وَجَبَتْ لَهُمُ اَلدَّعْوَةُ دَعْوَةُ‌ 24إِبْرَاهِيمَ‌ وَ 26إِسْمَاعِيلُ‌ ، مِنْ أَهْلِ اَلْمَسْجِدِ، اَلَّذِينَ أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي كِتَابِهِ‌ أَنَّهُ أَذْهَبَ عَنْهُمُ اَلرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً، اَلَّذِينَ وَصَفْنَاهُمْ قَبْلَ هَذَا فِي صِفَةِ أُمَّةِ 24إِبْرَاهِيمَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، اَلَّذِينَ عَنَاهُمُ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ‌: أَدْعُوا إِلَى اَللّٰهِ‌ عَلىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اِتَّبَعَنِي يَعْنِي أَوَّلَ مَنِ اِتَّبَعَهُ عَلَى اَلْإِيمَانِ بِهِ وَ اَلتَّصْدِيقِ لَهُ فِيمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ اَلْأُمَّةِ اَلَّتِي بُعِثَ فِيهَا وَ مِنْهَا وَ إِلَيْهَا قَبْلَ اَلْخَلْقِ‌، مِمَّنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ قَطُّ، وَ لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ وَ هُوَ اَلشِّرْكُ‌. ثُمَّ ذَكَرَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) وَ أَتْبَاعَ هَذِهِ اَلْأُمَّةِ اَلَّتِي وَصَفَهَا فِي كِتَابِهِ‌ بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنَّهْيِ عَنِ اَلْمُنْكَرِ، وَ جَعَلَهَا دَاعِيَةً إِلَيْهِ‌، وَ أَذِنَ لَهَا فِي اَلدُّعَاءِ إِلَيْهِ‌، فَقَالَ‌: يٰا أَيُّهَا اَلنَّبِيُّ‌ حَسْبُكَ اَللّٰهُ وَ مَنِ اِتَّبَعَكَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ‌ . ثُمَّ وَصَفَ أَتْبَاعَ نَبِيِّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ‌، فَقَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اَللّٰهِ وَ اَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّٰاءُ‌ عَلَى اَلْكُفّٰارِ رُحَمٰاءُ بَيْنَهُمْ تَرٰاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اَللّٰهِ وَ رِضْوٰاناً سِيمٰاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ اَلسُّجُودِ ذٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي اَلتَّوْرٰاةِ‌ وَ مَثَلُهُمْ فِي اَلْإِنْجِيلِ‌ وَ قَالَ‌: يَوْمَ لاٰ يُخْزِي اَللّٰهُ اَلنَّبِيَّ‌ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ‌ نُورُهُمْ يَسْعىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ بِأَيْمٰانِهِمْ‌ يَعْنِي أُولَئِكَ اَلْمُؤْمِنِينَ‌. وَ قَالَ‌: قَدْ أَفْلَحَ اَلْمُؤْمِنُونَ‌ . ثُمَّ حَلاَّهُمْ وَ وَصَفَهُمْ كَيْلاَ يَطْمَعَ فِي اَللِّحَاقِ بِهِمْ إِلاَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ‌، فَقَالَ فِيمَا حَلاَّهُمْ بِهِ وَ وَصَفَهُمْ‌: اَلَّذِينَ‌ هُمْ فِي صَلاٰتِهِمْ خٰاشِعُونَ‌*`وَ اَلَّذِينَ هُمْ عَنِ اَللَّغْوِ مُعْرِضُونَ‌ إِلَى قَوْلِهِ‌: أُولٰئِكَ هُمُ اَلْوٰارِثُونَ‌*`اَلَّذِينَ يَرِثُونَ‌ اَلْفِرْدَوْسَ‌ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ‌ وَ قَالَ فِي صِفَتِهِمْ وَ حِلْيَتِهِمْ أَيْضاً: وَ اَلَّذِينَ لاٰ يَدْعُونَ مَعَ اَللّٰهِ إِلٰهاً آخَرَ وَ لاٰ يَقْتُلُونَ اَلنَّفْسَ اَلَّتِي حَرَّمَ اَللّٰهُ إِلاّٰ بِالْحَقِّ وَ لاٰ يَزْنُونَ وَ مَنْ يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثٰاماً*`يُضٰاعَفْ لَهُ اَلْعَذٰابُ يَوْمَ اَلْقِيٰامَةِ‌ وَ يَخْلُدْ فِيهِ مُهٰاناً ثُمَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ اِشْتَرَى مِنْ هَؤُلاَءِ اَلْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ صِفَتِهِمْ‌ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ‌ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ‌ يُقٰاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللّٰهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي اَلتَّوْرٰاةِ‌ وَ اَلْإِنْجِيلِ‌ وَ اَلْقُرْآنِ‌ ثُمَّ ذَكَرَ وَفَاءَهُمْ لَهُ بِعَهْدِهِ وَ مِيثَاقِهِ وَ مُبَايَعَتِهِ‌، فَقَالَ‌: وَ مَنْ أَوْفىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اَللّٰهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ اَلَّذِي بٰايَعْتُمْ بِهِ وَ ذٰلِكَ هُوَ اَلْفَوْزُ اَلْعَظِيمُ‌ . فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ‌ إِنَّ اَللّٰهَ اِشْتَرىٰ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوٰالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ‌ قَامَ رَجُلٌ إِلَى اَلنَّبِيِّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) ، فَقَالَ‌: يَا نَبِيَّ اَللَّهِ‌ ، أَ رَأَيْتَكَ اَلرَّجُلُ يَأْخُذُ سَيْفَهُ فَيُقَاتِلُ حَتَّى يُقْتَلَ إِلاَّ أَنَّهُ يَقْتَرِفُ مِنْ هَذِهِ اَلْمَحَارِمِ‌، أَ شَهِيدٌ هُوَ؟ فَأَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى رَسُولِهِ‌ اَلتّٰائِبُونَ اَلْعٰابِدُونَ اَلْحٰامِدُونَ اَلسّٰائِحُونَ اَلرّٰاكِعُونَ اَلسّٰاجِدُونَ‌ اَلْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنّٰاهُونَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ اَلْحٰافِظُونَ لِحُدُودِ اَللّٰهِ وَ بَشِّرِ اَلْمُؤْمِنِينَ‌ فَفَسَّرَ اَلنَّبِيُّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) اَلْمُجَاهِدِينَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمْ وَ حِلْيَتُهُمْ بِالشَّهَادَةِ وَ اَلْجَنَّةِ‌، وَ قَالَ‌: اَلتَّائِبُونَ مِنَ اَلذُّنُوبِ‌، اَلْعَابِدُونَ‌ اَلَّذِينَ لاَ يَعْبُدُونَ إِلاَّ اَللَّهَ‌، وَ لاَ يُشْرِكُونَ بِهِ شَيْئاً، اَلْحَامِدُونَ اَلَّذِينَ يَحْمَدُونَ اَللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ فِي اَلشِّدَّةِ وَ اَلرَّخَاءِ‌، اَلسَّائِحُونَ وَ هُمُ اَلصَّائِمُونَ‌، اَلرَّاكِعُونَ اَلسَّاجِدُونَ اَلَّذِينَ يُوَاظِبُونَ عَلَى اَلصَّلَوَاتِ اَلْخَمْسِ‌، وَ اَلْحَافِظُونَ لَهَا وَ اَلْمُحَافِظُونَ عَلَيْهَا بِرُكُوعِهَا وَ سُجُودِهَا وَ فِي اَلْخُشُوعِ فِيهَا وَ فِي أَوْقَاتِهَا، اَلْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ اَلْعَامِلُونَ بِهِ‌، وَ اَلنَّاهُونَ عَنِ اَلْمُنْكَرِ وَ اَلْمُنْتَهُونَ عَنْهُ‌. قَالَ‌: فَبَشِّرْ مَنْ قُتِلَ وَ هُوَ قَائِمٌ بِهَذِهِ اَلشُّرُوطِ بِالشَّهَادَةِ وَ اَلْجَنَّةِ‌ ، ثُمَّ أَخْبَرَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالْقِتَالِ إِلاَّ أَصْحَابَ هَذِهِ اَلشُّرُوطِ، فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ‌: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللّٰهَ عَلىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ*`اَلَّذِينَ‌ أُخْرِجُوا مِنْ دِيٰارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّٰ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اَللّٰهُ‌ وَ ذَلِكَ أَنَّ جَمِيعَ مَا بَيْنَ اَلسَّمَاءِ وَ اَلْأَرْضِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌ وَ لِرَسُولِهِ‌ وَ لِأَتْبَاعِهِمَا مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ اَلصِّفَةِ‌، فَمَا كَانَ مِنَ اَلدُّنْيَا فِي أَيْدِي اَلْمُشْرِكِينَ‌ وَ اَلْكُفَّارِ وَ اَلظَّلَمَةِ‌ وَ اَلْفُجَّارِ مِنْ أَهْلِ اَلْخِلاَفِ لِرَسُولِ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) وَ اَلْمُؤْمِنِينَ‌، وَ اَلْمُوَلِّي عَنْ طَاعَتِهِمَا، مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ظَلَمُوا فِيهِ اَلْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ اَلصِّفَاتِ‌، وَ غَلَبُوهُمْ عَلَيْهِ مِمَّا أَفَاءَ اَللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ‌، فَهُوَ حَقُّهُمْ أَفَاءَ اَللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ رَدَّهُ إِلَيْهِمْ‌. وَ إِنَّمَا مَعْنَى اَلْفَيْ‌ءِ كُلُّ مَا صَارَ إِلَى اَلْمُشْرِكِينَ‌ ثُمَّ رَجَعَ مِمَّا كَانَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ‌ أَوْ فِيهِ‌، فَمَا رَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ‌ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ فَقَدْ فَاءَ‌، مِثْلُ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌: لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فٰاؤُ فَإِنَّ اَللّٰهَ‌ غَفُورٌ رَحِيمٌ‌ أَيْ رَجَعُوا، ثُمَّ قَالَ‌: وَ إِنْ عَزَمُوا اَلطَّلاٰقَ فَإِنَّ اَللّٰهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ‌ وَ قَالَ‌: وَ إِنْ طٰائِفَتٰانِ مِنَ‌ اَلْمُؤْمِنِينَ اِقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدٰاهُمٰا عَلَى اَلْأُخْرىٰ فَقٰاتِلُوا اَلَّتِي تَبْغِي حَتّٰى تَفِيءَ إِلىٰ أَمْرِ اَللّٰهِ‌ أَيْ تَرْجِعَ‌ فَإِنْ فٰاءَتْ‌ أَيْ رَجَعَتْ‌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمٰا بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اَللّٰهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ‌ يَعْنِي بِقَوْلِهِ‌: تَفِيءَ‌ أَيْ تَرْجِعَ‌، فَذَلِكَ اَلدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اَلْفَيْ‌ءَ كُلُّ رَاجِعٍ إِلَى مَكَانٍ قَدْ كَانَ عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ‌، يُقَالُ لِلشَّمْسِ إِذَا زَالَتْ‌: قَدْ فَاءَتْ‌، حِينَ يَفِيءُ اَلْفَيْ‌ءُ عِنْدَ رُجُوعِ اَلشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا، وَ كَذَلِكَ مَا أَفَاءَ اَللَّهُ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ مِنَ اَلْكُفَّارِ، فَإِنَّمَا هِيَ حُقُوقُ اَلْمُؤْمِنِينَ رَجَعَتْ إِلَيْهِمْ بَعْدَ ظُلْمِ اَلْكُفَّارِ إِيَّاهُمْ‌، فَذَلِكَ قَوْلُهُ‌: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا مَا كَانَ اَلْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُمْ‌. وَ إِنَّمَا أُذِنَ لِلْمُؤْمِنِينَ اَلَّذِينَ قَامُوا بِشَرَائِطِ اَلْإِيمَانِ اَلَّتِي وَصَفْنَاهَا، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لاَ يَكُونُ مَأْذُوناً لَهُ فِي اَلْقِتَالِ حَتَّى يَكُونَ مَظْلُوماً، وَ لاَ يَكُونُ مَظْلُوماً حَتَّى يَكُونَ مُؤْمِناً، وَ لاَ يَكُونُ مُؤْمِناً حَتَّى يَكُونَ قَائِماً بِشَرَائِطِ اَلْإِيمَانِ اَلَّتِي اِشْتَرَطَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُجَاهِدِينَ‌. فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ مُؤْمِناً، وَ إِذَا كَانَ مُؤْمِناً كَانَ‌ مَظْلُوماً، وَ إِذَا كَانَ مَظْلُوماً كَانَ مَأْذُوناً لَهُ فِي اَلْجِهَادِ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اَللّٰهَ عَلىٰ‌ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَكْمِلاً لِشَرَائِطِ اَلْإِيمَانِ فَهُوَ ظَالِمٌ‌، مِمَّنْ يَنْبَغِي وَ يَجِبُ جِهَادُهُ حَتَّى يَتُوبَ إِلَى اَللَّهِ‌، وَ لَيْسَ مِثْلُهُ مَأْذُوناً لَهُ فِي اَلْجِهَادِ وَ اَلدُّعَاءِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْمَظْلُومِينَ اَلَّذِينَ أُذِنَ لَهُمْ فِي اَلْقُرْآنِ‌ فِي اَلْقِتَالِ‌. فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ‌: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقٰاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا فِي اَلْمُهَاجِرِينَ‌ اَلَّذِينَ أَخْرَجَهُمْ‌ أَهْلُ مَكَّةَ مِنْ دِيَارِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ‌، أُحِلَّ لَهُمْ جِهَادُهُمْ بِظُلْمِهِمْ إِيَّاهُمْ‌، وَ أُذِنَ لَهُمْ فِي اَلْقِتَالِ‌». فَقُلْتُ‌: فَهَذِهِ نَزَلَتْ فِي اَلْمُهَاجِرِينَ‌ ، بِظُلْمِ مُشْرِكِي أَهْلِ مَكَّةَ‌ لَهُمْ‌، فَمَا بَالُهُمْ فِي قِتَالِهِمْ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَ مَنْ‌ دُونَهُمْ مِنْ مُشْرِكِي قَبَائِلِ اَلْعَرَبِ‌ ؟ فَقَالَ‌: «لَوْ كَانَ إِنَّمَا أُذِنَ لَهُمْ فِي قِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ‌ فَقَطْ، لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِلَى قِتَالِ كِسْرَى وَ قَيْصَرَ وَ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ‌ مِنْ قَبَائِلِ اَلْعَرَبِ‌ سَبِيلٌ‌، لِأَنَّ اَلَّذِينَ ظَلَمُوهُمْ غَيْرُهُمْ‌، وَ إِنَّمَا أُذِنَ لَهُمْ فِي قِتَالِ مَنْ ظَلَمَهُمْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ‌ ، لِإِخْرَاجِهِمْ إِيَّاهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ‌، وَ لَوْ كَانَتِ اَلْآيَةُ إِنَّمَا عَنَتِ اَلْمُهَاجِرِينَ‌ اَلَّذِينَ ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ‌ ، كَانَتِ اَلْآيَةُ مُرْتَفِعَةَ اَلْفَرْضِ‌ عَمَّنْ بَعْدَهُمْ‌، إِذْ لَمْ يَبْقَ مِنَ اَلظَّالِمِينَ وَ اَلْمَظْلُومِينَ أَحَدٌ، وَ كَانَ فَرْضُهَا مَرْفُوعاً عَنِ‌ اَلنَّاسِ بَعْدَهُمْ إِذْ لَمْ يَبْقَ مِنَ اَلظَّالِمِينَ وَ اَلْمَظْلُومِينَ أَحَدٌ. وَ لَيْسَ كَمَا ظَنَنْتَ‌، وَ لاَ كَمَا ذَكَرْتَ‌، وَ لَكِنَّ اَلْمُهَاجِرِينَ‌ ظُلِمُوا مِنْ جِهَتَيْنِ‌: ظَلَمَهُمْ أَهْلُ مَكَّةَ‌ بِإِخْرَاجِهِمْ مِنْ‌ دِيَارِهِمْ وَ أَمْوَالِهِمْ‌، فَقَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اَللَّهِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ‌، وَ ظَلَمَهُمْ كِسْرَى وَ قَيْصَرُ وَ مَنْ كَانَ دُونَهُمْ مِنْ قَبَائِلِ اَلْعَرَبِ‌ وَ اَلْعَجَمِ‌ بِمَا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِمَّا كَانَ اَلْمُؤْمِنُونَ أَحَقَّ بِهِ دُونَهُمْ‌ ، فَقَدْ قَاتَلُوهُمْ بِإِذْنِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فِي ذَلِكَ‌، وَ بِحُجَّةِ هَذِهِ اَلْآيَةِ يُقَاتِلُ مُؤْمِنُو كُلِّ زَمَانٍ‌. وَ إِنَّمَا أَذِنَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ‌، اَلَّذِينَ قَامُوا بِمَا وَصَفَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ اَلشَّرَائِطِ اَلَّتِي شَرَطَهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ فِي اَلْإِيمَانِ وَ اَلْجِهَادِ، وَ مَنْ كَانَ قَائِماً بِتِلْكَ اَلشَّرَائِطِ فَهُوَ مُؤْمِنٌ‌، وَ هُوَ مَظْلُومٌ‌، وَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي اَلْجِهَادِ بِذَلِكَ اَلْمَعْنَى. وَ مَنْ كَانَ عَلَى خِلاَفِ ذَلِكَ فَهُوَ ظَالِمٌ‌، وَ لَيْسَ مِنَ اَلْمَظْلُومِينَ‌، وَ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ فِي اَلْقِتَالِ‌، وَ لاَ بِالنَّهْيِ‌ عَنِ اَلْمُنْكَرِ، وَ اَلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ‌، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ‌، وَ لاَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي اَلدُّعَاءِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌، لِأَنَّهُ لَيْسَ يُجَاهِدُ مِثْلُهُ وَ أُمِرَ بِدُعَائِهِ إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌، وَ لاَ يَكُونُ مُجَاهِداً مَنْ قَدْ أُمِرَ اَلْمُؤْمِنُونَ بِجِهَادِهِ‌، وَ حَظَرَ اَلْجِهَادَ عَلَيْهِ وَ مَنَعَهُ مِنْهُ‌، وَ لاَ يَكُونُ دَاعِياً إِلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ أُمِرَ بِدُعَاءِ مِثْلِهِ إِلَى اَلتَّوْبَةِ وَ اَلْحَقِّ وَ اَلْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ اَلنَّهْيِ عَنِ اَلْمُنْكَرِ، وَ لاَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ‌، وَ لاَ يَنْهَى عَنِ اَلْمُنْكَرِ مَنْ قَدْ أُمِرَ أَنْ يُنْهَى عَنْهُ‌. فَمَنْ كَانَ قَدْ تَمَّتْ فِيهِ شَرَائِطُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اَلَّتِي وَصَفَ اَللَّهُ بِهَا أَهْلَهَا مِنْ أَصْحَابِ اَلنَّبِيِّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) وَ هُوَ مَظْلُومٌ‌، فَهُوَ مَأْذُونٌ لَهُ فِي اَلْجِهَادِ، كَمَا أُذِنَ لَهُمْ فِي اَلْجِهَادِ بِذَلِكَ اَلْمَعْنَى، لِأَنَّ حُكْمَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي اَلْأَوَّلِينَ‌ وَ اَلْآخِرِينَ وَ فَرَائِضَهُ عَلَيْهِمْ سَوَاءٌ‌، إِلاَّ مِنْ عِلَّةٍ أَوْ حَادِثٍ يَكُونُ‌، وَ اَلْأَوَّلُونَ وَ اَلْآخِرُونَ أَيْضاً فِي مَنْعِ اَلْحَوَادِثِ شُرَكَاءُ‌، وَ اَلْفَرَائِضُ عَلَيْهِمْ وَاحِدَةٌ‌، يُسْأَلُ اَلْآخِرُونَ عَنْ أَدَاءِ اَلْفَرَائِضِ كَمَا يُسْأَلُ عَنْهُ اَلْأَوَّلُونَ‌، وَ يُحَاسَبُونَ عَمَّا بِهِ‌ يُحَاسَبُونَ‌، وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى صِفَةِ مَنْ أَذِنَ اَللَّهُ لَهُ فِي اَلْجِهَادِ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ‌، فَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ اَلْجِهَادِ، وَ لَيْسَ بِمَأْذُونٍ لَهُ‌ فِيهِ حَتَّى يَفِيءَ بِمَا شَرَطَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ‌، فَإِذَا تَكَامَلَتْ فِيهِ شَرَائِطُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ وَ اَلْمُجَاهِدِينَ فَهُوَ مِنَ اَلْمَأْذُونِينَ لَهُمْ فِي اَلْجِهَادِ. فَلْيَتَّقِ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَبْدٌ وَ لاَ يَغْتَرَّ بِالْأَمَانِيِّ اَلَّتِي نَهَى اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهَا مِنْ هَذِهِ اَلْأَحَادِيثِ اَلْكَاذِبَةِ عَلَى اَللَّهِ‌ اَلَّتِي يُكَذِّبُهَا اَلْقُرْآنُ‌ ، وَ يَتَبَرَّأُ مِنْهَا وَ مِنْ حَمَلَتِهَا وَ رُوَاتِهَا، وَ لاَ يَقْدَمْ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِشُبْهَةٍ لاَ يُعْذَرُ بِهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ وَرَاءَ‌ اَلْمُتَعَرِّضِ لِلْقَتْلِ فِي سَبِيلِ اَللَّهِ مَنْزِلَةٌ يُؤْتَى اَللَّهُ مِنْ قِبَلِهَا وَ هِيَ غَايَةُ اَلْأَعْمَالِ فِي عِظَمِ قَدْرِهَا. فَلْيَحْكُمِ اِمْرُؤٌ لِنَفْسِهِ‌ وَ لْيُرِهَا كِتَابَ اَللَّهِ‌ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ‌، فَإِنَّهُ لاَ أَحَدَ أَعْرَفُ بِالْمَرْءِ مِنْ نَفْسِهِ‌، فَإِنْ وَجَدَهَا قَائِمَةً بِمَا شَرَطَ اَللَّهُ عَلَيْهِ‌ فِي اَلْجِهَادِ فَلْيُقْدِمْ عَلَى اَلْجِهَادِ، وَ إِنْ عَلِمَ تَقْصِيراً فَلْيُصْلِحْهَا، وَ لْيُقِمْهَا عَلَى مَا فَرَضَ اَللَّهُ عَلَيْهَا مِنَ اَلْجِهَادِ، ثُمَّ لْيُقْدِمْ‌ بِهَا وَ هِيَ طَاهِرَةٌ مُطَهَّرَةٌ مِنْ كُلِّ دَنَسٍ يَحُولُ بَيْنَهَا وَ بَيْنَ جِهَادِهَا. وَ لَسْنَا نَقُولُ لِمَنْ أَرَادَ اَلْجِهَادَ وَ هُوَ عَلَى خِلاَفِ مَا وَصَفْنَا مِنْ شَرَائِطِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ‌ وَ اَلْمُجَاهِدِينَ‌: لاَ تُجَاهِدُوا. وَ لَكِنْ نَقُولُ‌: قَدْ عَلَّمْنَاكُمْ مَا شَرَطَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَهْلِ اَلْجِهَادِ اَلَّذِينَ بَايَعَهُمْ وَ اِشْتَرَى مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ بِالْجِنَانِ‌ . فَلْيُصْلِحِ اِمْرُؤٌ مَا عَلِمَ مِنْ نَفْسِهِ مِنْ تَقْصِيرٍ عَنْ ذَلِكَ‌، وَ لْيَعْرِضْهَا عَلَى شَرَائِطِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌، فَإِنْ رَأَى أَنَّهُ قَدْ وَفَى بِهَا وَ تَكَامَلَتْ فِيهِ‌، فَإِنَّهُ مِمَّنْ أَذِنَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ فِي اَلْجِهَادِ، وَ إِنْ أَبَى إِلاَّ أَنْ‌ يَكُونَ مُجَاهِداً عَلَى مَا فِيهِ مِنَ اَلْإِصْرَارِ عَلَى اَلْمَعَاصِي وَ اَلْمَحَارِمِ وَ اَلْإِقْدَامِ عَلَى اَلْجِهَادِ بِالتَّخْبِيطِ وَ اَلْعَمَى، وَ اَلْقُدُومِ‌ عَلَى اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْجَهْلِ وَ اَلرِّوَايَاتِ اَلْكَاذِبَةِ‌، فَلَقَدْ لَعَمْرِي جَاءَ اَلْأَثَرُ فِيمَنْ فَعَلَ هَذَا اَلْفِعْلَ‌. أَنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْصُرُ هَذَا اَلدِّينَ بِأَقْوَامٍ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ‌. فَلْيَتَّقِ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اِمْرُؤٌ، وَ لْيَحْذَرْ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ‌، فَقَدْ بَيَّنَ لَكُمْ وَ لاَ عُذْرَ لَكُمْ بَعْدَ اَلْبَيَانِ فِي اَلْجَهْلِ‌، وَ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ‌، وَ حَسْبُنَا اَللَّهُ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا وَ إِلَيْهِ اَلْمَصِيرُ».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

69550 / _1 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ‌ : عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ اَلنَّضْرِ اِبْنَ سُوَيْدٍ ، عَنْ يَحْيَى اَلْحَلَبِيِّ‌ ، عَنْ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ‌ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، قَالَ‌: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ‌ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) عَنْ قَوْلِ‌ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌: وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتٰابُ وَ لاَ اَلْإِيمٰانُ‌ ، قَالَ‌: «خَلْقٌ مِنْ‌ خَلْقِ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ‌، أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ‌ وَ مِيكَائِيلَ‌ ، كَانَ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ‌ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ‌، وَ هُوَ مَعَ اَلْأَئِمَّةِ‌ مِنْ بَعْدِهِ‌».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

169551 / _2 و عنه: عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن عليّ بن أسباط، عن أسباط بن سالم، قال: سأله رجل من أهل هيت و أنا حاضر، عن قول اللّه عزّ و جلّ‌: وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا ، فقال: «منذ أنزل اللّه عزّ و جلّ ذلك الروح على محمد (صلّى اللّه عليه و آله) ما صعد [إلى] السماء، و إنّه لفينا».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

69552 / _3 وَ عَنْهُ‌ : عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ ، عَنْ‌ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ‌ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ‌ ، قَالَ‌: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ‌ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) عَنِ اَلْعِلْمِ‌، هُوَ شَيْ‌ءٌ‌ يَتَعَلَّمُهُ اَلْعَالِمُ مِنْ أَفْوَاهِ‌ اَلرِّجَالِ‌، أَمْ فِي اَلْكِتَابِ عِنْدَكُمْ تَقْرَءُونَهُ فَتَعْلَمُونَ مِنْهُ؟ قَالَ‌: «اَلْأَمْرُ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَوْجَبُ‌، أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ‌ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌: وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتٰابُ وَ لاَ اَلْإِيمٰانُ‌ ». ثُمَّ قَالَ‌: «أَيَّ شَيْ‌ءٍ يَقُولُ أَصْحَابُكَ فِي هَذِهِ اَلْآيَةِ؟ أَ يُقِرُّونَ أَنَّهُ كَانَ فِي حَالٍ مَا يَدْرِي مَا اَلْكِتَابُ وَ لاَ اَلْإِيمَانُ‌»؟ فَقُلْتُ‌: لاَ أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا يَقُولُونَ‌. فَقَالَ‌: «بَلَى، قَدْ كَانَ فِي حَالٍ لاَ يَدْرِي مَا اَلْكِتَابُ وَ لاَ اَلْإِيمَانُ حَتَّى بَعَثَ‌ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اَلرُّوحَ اَلَّتِي ذُكِرَ فِي اَلْكِتَابِ‌ ، فَلَمَّا أَوْحَاهَا إِلَيْهِ عَلِمَ بِهَا اَلْعِلْمَ وَ اَلْفَهْمَ‌، وَ هِيَ اَلرُّوحُ اَلَّتِي يُعْطِيهَا اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْ شَاءَ‌، فَإِذَا أَعْطَاهَا عَبْداً عَلَّمَهُ اَلْفَهْمَ‌».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

69553 / _4 وَ عَنْهُ‌ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‌ ، عَنْ أَبِيهِ‌ ، عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ‌ ، عَنِ اَلْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو اَلزُّبَيْرِيِّ‌ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، قَالَ‌: «قَالَ تَعَالَى فِي نَبِيِّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) : وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ ، يَقُولُ‌: تَدْعُو».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

59554 / _5 سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ‌ : عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ‌ ، عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ، عَنْ زُرَارَةَ‌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌: وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتٰابُ‌ وَ لاَ اَلْإِيمٰانُ وَ لٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِنٰا ، قَالَ‌: «لَقَدْ أَنْزَلَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ذَلِكَ اَلرُّوحَ‌ عَلَى نَبِيِّهِ‌ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌)، وَ مَا صَعِدَ إِلَى اَلسَّمَاءِ مُنْذُ أُنْزِلَ‌، وَ إِنَّهُ لَفِينَا».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

69555 / _6 مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَبَّاسِ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ‌ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ‌ حَدِيدٍ ، وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ‌ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ‌ ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ ، وَ أَبِي اَلصَّبَّاحِ اَلْكِنَانِيِّ‌ ، قَالاَ: قُلْنَا لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ‌ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌): جَعَلَنَا اَللَّهُ فِدَاكَ‌، قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتٰابُ‌ وَ لاَ اَلْإِيمٰانُ وَ لٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِنٰا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ ، قَالَ‌: «يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، اَلرُّوحُ خَلْقٌ أَعْظَمُ مِنْ جَبْرَئِيلَ‌ وَ مِيكَائِيلَ‌ ، كَانَ مَعَ رَسُولِ اَللَّهِ‌ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) يُخْبِرُهُ وَ يُسَدِّدُهُ‌، وَ هُوَ مَعَ‌ اَلْأَئِمَّةِ (عَلَيْهِمُ اَلسَّلاَمُ‌) يُخْبِرُهُمْ وَ يُسَدِّدُهُمْ‌».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

59556 / _7 وَ عَنْهُ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ‌ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هِلاَلٍ‌ ، عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ‌ وَهْبٍ اَلْعَبْسِيِّ‌ ، عَنْ جَابِرٍ اَلْجُعْفِيِّ‌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ‌: وَ لٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ‌ نَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِنٰا ، قَالَ‌: «ذَاكَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

59557 / _8 مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلصَّفَّارُ: عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْبَرْقِيِّ‌، عَنِ اَلْحُسَيْنِ‌ بْنِ‌ عُثْمَانَ‌، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ‌، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ‌، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌)، قَالَ‌: «قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ ، إِنَّكَ لَتَأْمُرُ بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) وَ تَدْعُو إِلَيْهَا، وَ هُوَ اَلصِّرَاطُ اَلْمُسْتَقِيمُ‌».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

59558 / _9 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ‌: حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحِيمِ‌ ، قَالَ‌: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ‌ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ‌ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ‌ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) : فِي قَوْلِ اَللَّهِ لِنَبِيِّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) : مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتٰابُ وَ لاَ اَلْإِيمٰانُ وَ لٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً : «يَعْنِي عَلِيّاً (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، وَ عَلِيٌّ‌ هُوَ اَلنُّورُ، فَقَالَ‌: نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِنٰا يَعْنِي عَلِيّاً (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، هَدَى بِهِ مَنْ هَدَى مِنْ خَلْقِهِ‌. وَ قَالَ لِنَبِيِّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌) : وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ يَعْنِي إِنَّكَ لَتَأْمُرُ بِوَلاَيَةِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) ، وَ تَدْعُو إِلَيْهَا، وَ عَلِيٌّ‌ هُوَ اَلصِّرَاطُ اَلْمُسْتَقِيمُ‌ صِرٰاطِ اَللّٰهِ‌ يَعْنِي عَلِيّاً (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) اَلَّذِي لَهُ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ‌ يَعْنِي عَلِيّاً (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ‌) أَنْ جَعَلَهُ خَازِنَهُ عَلَى مَا فِي اَلسَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي اَلْأَرْضِ‌ ، وَ اِئْتَمَنَهُ‌ عَلَيْهِ‌ أَلاٰ إِلَى اَللّٰهِ تَصِيرُ اَلْأُمُورُ ».

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

179559 / _10 ثم قال عليّ بن إبراهيم، في قوله تعالى: وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ : أي تدعو إلى الإمامة المستوية. ثم قال: صِرٰاطِ اَللّٰهِ‌ أي حجته اَلَّذِي لَهُ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ أَلاٰ إِلَى اَللّٰهِ‌ تَصِيرُ اَلْأُمُورُ .

Al-Burhan fi Tafsir al-Qur'an

179560 / _11 ثم قال عليّ بن إبراهيم: حدّثني محمّد بن همام، قال: حدّثنا سعد بن محمّد، عن عباد بن يعقوب، عن عبد اللّه بن الهيثم، عن الصلت بن الحر، قال: كنت جالسا مع زيد بن علي (عليه السلام)، فقرأ: وَ إِنَّكَ‌ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ [قال:] هدى الناس و ربّ الكعبة إلى علي (عليه السلام)، ضل عنه من ضل، و اهتدى من اهتدى.

Al-Durr al-Manthour fi al-Tafsir bi al-Ma'thour

أخرج ابن المنذر و ابن أبى حاتم عن ابن عباس رضى الله عنهما في قوله وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا قال القرآن

Al-Durr al-Manthour fi al-Tafsir bi al-Ma'thour

14 و أخرج أبو نعيم في الدلائل و ابن عساكر عن على رضى الله عنه قال قيل للنبي صلى الله عليه و سلم هل عبدت وثنا قط قال لا قالوا فهل شربت خمرا قط قال لا و ما زلت أعرف الذي هم عليه كفر و ما كنت أدرى ما الكتاب و لا الايمان و بذلك نزل القرآن مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتٰابُ وَ لاَ اَلْإِيمٰانُ

Al-Durr al-Manthour fi al-Tafsir bi al-Ma'thour

و اخرج ابن المنذر عن ابن جريج رضى الله عنه في قوله وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي قال لتدعو

Al-Durr al-Manthour fi al-Tafsir bi al-Ma'thour

و أخرج عبد بن حميد و ابن جرير عن قتادة رضى الله عنه وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ قال قال الله وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هٰادٍ قال داع يدعو إلى الله تعالى

Al-Durr al-Manthour fi al-Tafsir bi al-Ma'thour

و أخرج ابن جرير عن قتادة رضى الله عنه وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ قال تدعو

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

فی قوله روحا من امرنا قال رحمه من امرنا

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

فی قوله و کذلک اوحینا الیک روحا من امرنا قال وحیا من امرنا

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

ما کنت تدری ما الکتاب و لا الایمان یعنی محمدا صلی الله علیه و سلم و لکن جعلناه نورا نهدی به من نشاء من عبادنا یعنی بالقران

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

قوله و انک لتهدی الی صراط مستقیم قال تبارک و تعالی و لکل قوم هاد داع یدعوهم الی الله تعالی ذکره

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

و انک لتهدی الی صراط مستقیم قال لکل قوم هاد

Jami` al-Bayan `an Ta'wil Aay al-Qur'an (Tafsir al-Tabari)

و انک لتهدی الی صراط مستقیم یقول تدعو الی دین مستقیم صراط الله الذی له ما فی السماوات و ما فی الارض یقول جل ثناوه و انک لتهدی الی صراط مستقیم و هو الاسلام طریق الله الذی دعا الیه عباده الذی لهم ملک جمیع ما فی السماوات و ما فی الارض لا شریک له فی ذلک و الصراط الثانی ترجمه عن الصراط الاول

Tafsir al-Qummi

5 حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ‌: حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحِيمِ‌ قَالَ‌: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ‌ عَلِيٍّ‌ عَنْ‌ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْفُضَيْلِ‌ عَنْ‌ أَبِي حَمْزَةَ‌ عَنْ‌ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ : فِي قَوْلِ اَللَّهِ لِنَبِيِّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ‌ «مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتٰابُ وَ لاَ اَلْإِيمٰانُ وَ لٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً» يَعْنِي عَلِيّاً وَ عَلِيٌّ‌ هُوَ اَلنُّورُ. فَقَالَ‌ «نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِنٰا» يَعْنِي عَلِيّاً عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ بِهِ هَدَى مَنْ هَدَى مِنْ خَلْقِهِ قَالَ وَ قَالَ اَللَّهُ لِنَبِيِّهِ‌ «وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌» يَعْنِي إِنَّكَ لَتَأْمُرُ بِوَلاَيَةِ عَلِيٍّ‌ وَ تَدْعُو إِلَيْهَا وَ عَلِيٌّ‌ هُوَ اَلصِّرَاطُ اَلْمُسْتَقِيمُ «صِرٰاطِ اَللّٰهِ اَلَّذِي لَهُ مٰا فِي اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ مٰا فِي اَلْأَرْضِ‌» يَعْنِي عَلِيّاً أَنَّهُ جَعَلَهُ خَازِنَهُ عَلَى مَا فِي اَلسَّمَاوَاتِ‌ وَ مَا فِي اَلْأَرْضِ مِنْ شَيْ‌ءٍ وَ اِئْتَمَنَهُ عَلَيْهِ‌ «أَلاٰ إِلَى اَللّٰهِ تَصِيرُ اَلْأُمُورُ» .

Tafsir al-Qummi

17 حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ‌ قَالَ‌: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ‌ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ‌ عَنْ‌ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ اَلْهَيْثَمِ‌ عَنْ‌ صَلْتِ‌ بْنِ اَلْحُرَّةِ‌ قَالَ‌: كُنْتُ جَالِساً مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ فَقَرَأَ «وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌» قَالَ‌: هَدْيُ اَلنَّاسِ وَ رَبِّ‌ اَلْكَعْبَةِ‌ إِلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌ ضَلَّ عَنْهُ مَنْ ضَلَّ وَ اِهْتَدَى مَنِ اِهْتَدَى.

Tafsir al-Safi

6 في الكافي عن الصادق عليه السلام قال: خلق من خلق اللّٰه عزّ و جلّ أعظم من جبرئيل و ميكائيل كان مع رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يخبره و يسدّدهُ و هو مع الأئمّة عليهم السلام من بعده. و في رواية: منذ أنزل اللّٰه ذلك الروح على محمّد صلّى اللّٰه عليه و آله ما صعد إلى السماء و انّه لفينا.

Tafsir al-Safi

6 في الكافي عن الصادق عليه السلام : انّه سئل عن العلم أ هو شيء يتعلّمه العالم من أفواه الرجال أم في الكتاب عندكم تقرءونه فتعلمون منه قال الأمر أعظم من ذلك و أوجب أ ما سمعت قول اللّٰه عزّ و جلّ‌ وَ كَذٰلِكَ أَوْحَيْنٰا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنٰا مٰا كُنْتَ تَدْرِي مَا اَلْكِتٰابُ وَ لاَ اَلْإِيمٰانُ‌ ثم قال أي شيء يقول أصحابكم في هذه الآية أ يقرءون أنّه كان في حال لا يدري مَا اَلْكِتٰابُ وَ لاَ اَلْإِيمٰانُ‌ فقلت لا أدري جعلت فداك ما يقولون فقال بلى قد كان في حال لا يدري مَا اَلْكِتٰابُ وَ لاَ اَلْإِيمٰانُ‌ حتّى بعث اللّٰه عزّ و جلّ الروح التي ذكر في الكتاب فما أوحاها إليه علم بها العلم و الفهم و هي الروح التي يعطيها اللّٰه عزّ و جل من شاء فإذا أعطاها عبداً علّمه الفهم.

Tafsir al-Safi

5 و القمّيّ عن الباقر عليه السلام: وَ لٰكِنْ جَعَلْنٰاهُ نُوراً قال يعني عليّاً عليه السلام و عليّ هو النّور هدى به من هدى من خلقه وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ قال يعني انّك لتأمر بولاية عليّ عليه السلام و تدعو إليها و عليّ عليه السلام هو الصراط المُستقيم.

Tafsir Furat al-Koufi

17 [ فُرَاتٌ‌ ] قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ اَلْقَاسِمِ‌ قَالَ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ‌ صَبِيحٍ‌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْهَيْثَمِ اَلْجُعْفِيُّ‌ قَالَ حَدَّثَنِي اَلصَّلْتُ بْنُ اَلْحُرِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ [عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ‌] : فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى] « وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ » فَقَالَ هَدَاهُمْ وَ رَبِّ‌ اَلْكَعْبَةِ‌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [عَلَيْهِ السَّلاَمُ‌] اِهْتَدَى بِهِ مَنِ اِهْتَدَى وَ ضَلَّ عَنْهُ مَنْ ضَلَّ‌.

Tafsir Furat al-Koufi

17 [ فُرَاتٌ‌ ] قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلْفَزَارِيُّ‌ وَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ‌ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبَّادٌ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ اَلْهَيْثَمِ‌ عَنْ‌ صَلْتِ بْنِ اَلْحُرِّ قَالَ : كُنْتُ جَالِساً مَعَ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ [عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ‌] فَقَرَأَ « وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلىٰ صِرٰاطٍ مُسْتَقِيمٍ‌ » قَالَ فَقَالَ هَدَى اَلنَّاسَ وَ رَبِّ‌ اَلْكَعْبَةِ‌ إِلَى عَلِيٍّ‌ ضَلَّ عَنْهُ‌ مَنْ ضَلَّ وَ اِهْتَدَى بِهِ مَنِ اِهْتَدَى.