14,61345 / _2 اِبْنُ بَابَوَيْهِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ اَلْمُتَوَكِّلِ (رَحِمَهُ اَللَّهُ)، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى اَلْعَطَّارُ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ اَلْخَزَّازِ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) يَقُولُ: «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ عَلَى اَلنَّبِيِّ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) : مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) : اَللَّهُمَّ زِدْنِي، فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) : اَللَّهُمَّ زِدْنِي. فَأَنْزَلَ اَللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً فَعَلِمَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنَّ اَلْكَثِيرَ مِنَ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ يُحْصَى، وَ لَيْسَ لَهُ مُنْتَهًى».
14,61346 / _3 اَلْعَيَّاشِيُّ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمَّارٍ ، قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) : رَبِّ زِدْنِي. فَأَنْزَلَ اَللَّهُ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا ، فَقَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) : رَبِّ زِدْنِي. فَأَنْزَلَ اَللَّهُ: مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً وَ اَلْكَثِيرَةُ عِنْدَ اَللَّهِ لاَ تُحْصَى».
57209 / _8 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ اِبْتِدَاءً مِنْهُ: «إِنَّ اَللَّهَ إِذَا بَدَا لَهُ أَنْ يُبِينَ خَلْقَهُ وَ يَجْمَعَهُمْ لِمَا لاَ بُدَّ مِنْهُ، أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي فَيَجْتَمِعُ اَلْإِنْسُ وَ اَلْجِنُّ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ، ثُمَّ أَذِنَ لِسَمَاءِ اَلدُّنْيَا فَتَنْزِلُ وَ كَانَتْ مِنْ وَرَاءِ اَلنَّاسِ، وَ أَذِنَ لِلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ فَتَنْزِلُ وَ هِيَ ضِعْفُ اَلَّتِي تَلِيهَا، فَإِذَا رَآهَا أَهْلُ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا قَالُوا: جَاءَ رَبُّنَا. قَالُوا: وَ هُوَ آتٍ يَعْنِي أَمْرَهُ حَتَّى تَنْزِلَ كُلُّ سَمَاءٍ، تَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مِنْ وَرَاءِ اَلْأُخْرَى، وَ هِيَ ضِعْفُ اَلَّتِي تَلِيهَا. ثُمَّ يَنْزِلُ أَمْرُ اَللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ اَلْغَمَامِ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ وَ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ إِلَى اَللَّهِ تُرْجَعُ اَلْأُمُورُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اَللَّهُ مُنَادِياً يُنَادِي: يٰا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطٰارِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ فَانْفُذُوا لاٰ تَنْفُذُونَ إِلاّٰ بِسُلْطٰانٍ ». قَالَ: وَ بَكَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) حَتَّى إِذَا سَكَتَ، قَالَ: قُلْتُ: جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، وَ أَيْنَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) . وَ شِيعَتُهُ ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : « رَسُولُ اَللَّهِ وَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ) وَ شِيعَتُهُ عَلَى كُثْبَانٍ مِنَ اَلْمِسْكِ اَلْأَذْفَرِ ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَحْزَنُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَحْزَنُونَ، وَ يَفْزَعُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَفْزَعُونَ». ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فَالْحَسَنَةُ وَ اَللَّهِ وَلاَيَةُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) . ثُمَّ قَالَ: لاٰ يَحْزُنُهُمُ اَلْفَزَعُ اَلْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّٰاهُمُ اَلْمَلاٰئِكَةُ هٰذٰا يَوْمُكُمُ اَلَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ .
1,5,68062 / _2 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ : عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أُورَمَةَ ، وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اَللَّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَانِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، قَالَ: «قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْجَدَلِيُّ عَلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ، أَ لاَ أُخْبِرُكَ بِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ*`وَ مَنْ جٰاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي اَلنّٰارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّٰ مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ؟ قَالَ: بَلَى يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ جُعِلْتُ فِدَاكَ. فَقَالَ: اَلْحَسَنَةُ مَعْرِفَةُ اَلْوَلاَيَةِ، وَ حُبُّنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ ، وَ اَلسَّيِّئَةُ إِنْكَارُ اَلْوَلاَيَةِ، وَ بُغْضُنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ ».
58063 / _3 وَ عَنْهُ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْعَبَّاسِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً . قَالَ: «مَنْ تَوَالَى اَلْأَوْصِيَاءَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ اِتَّبَعَ آثَارَهُمْ، فَذَاكَ يَزِيدُهُ وَلاَيَةُ مَنْ مَضَى مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْأَوَّلِينَ، حَتَّى تَصِلَ وَلاَيَتُهُمْ إِلَى 18آدَمَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ)، وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا ، يُدْخِلُ اَلْجَنَّةَ، وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: مٰا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ يَقُولُ: أَجْرُ اَلْمَوَدَّةِ اَلَّذِي لَمْ أَسْأَلْكُمْ غَيْرَهُ، فَهُوَ لَكُمْ، تَهْتَدُونَ بِهِ وَ تَنْجُونَ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ ».
68064 / _4 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا اَللُّؤْلُؤِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : فِي قَوْلِهِ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا ، قَالَ: «هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً، وَ اَلْحَسَنَةُ اَلْوَلاَيَةُ، فَمَنْ عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كُتِبَتْ لَهُ عَشْرٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ وَلاَيَةٌ، دَفَعَ عَنْهُ بِمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ فِي اَلدُّنْيَا، وَ مَا لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ خَلاَقٍ».
18065 / _4 اَلشَّيْخُ فِي ( أَمَالِيهِ )، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ ، عَنْ أَبِي اَلْمُفَضَّلِ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مَعْشَرٍ اَلْحَرَّانِيُّ إِجَازَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى اِبْنُ بِنْتِ اَلسُّدِّيِّ اَلْفَزَارِيُّ اَلْكُوفِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ اَلْحَنَّاطِ ، عَنْ فُضَيْلٍ اَلرَّسَّانِ ، عَنْ نُفَيْعٍ أَبِي دَاوُدَ اَلسَّبِيعِيِّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْجَدَلِيُّ ، قَالَ: قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : . «أَ لاَ أُحَدِّثُكَ يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ بِالْحَسَنَةِ اَلَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ ، وَ اَلسَّيِّئَةِ اَلَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّ اَللَّهُ وَجْهَهُ فِي اَلنَّارِ ؟» قُلْتُ: بَلَى، يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: «اَلْحَسَنَةُ حُبُّنَا ، وَ اَلسَّيِّئَةُ بُغْضُنَا».
68066 / _5 وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو غَالِبٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ اَلزُّرَارِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ اَلْحِمْيَرِيِّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي اَلْخَطَّابِ ، عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى اَلسَّابَاطِيِّ ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): إِنَّ أَبَا أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ: «لاَ يَضُرُّ مَعَ اَلْإِيمَانِ عَمَلٌ، وَ لاَ يَنْفَعُ مَعَ اَلْكُفْرِ عَمَلٌ». فَقَالَ: «إِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْنِي أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ تَفْسِيرِهَا، إِنَّمَا عَنَيْتُ بِهَذَا أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ اَلْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ تَوَلاَّهُ، ثُمَّ عَمِلَ لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ عَمَلِ اَلْخَيْرِ، قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ، وَ ضُوعِفَ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً، فَانْتَفَعَ بِأَعْمَالِ اَلْخَيْرِ مَعَ اَلْمَعْرِفَةِ، فَهَذَا مَا عَنَيْتُ بِذَلِكَ. وَ كَذَلِكَ لاَ يَقْبَلُ اَللَّهُ مِنَ اَلْعِبَادِ اَلْأَعْمَالَ اَلصَّالِحَةَ اَلَّتِي يَعْمَلُونَهَا إِذَا تَوَلَّوُا اَلْإِمَامَ اَلْجَائِرَ، اَلَّذِي لَيْسَ مِنَ اَللَّهِ تَعَالَى». فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ : أَ لَيْسَ اَللَّهُ تَعَالَى قَالَ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ فَكَيْفَ لاَ يَنْفَعُ اَلْعَمَلُ اَلصَّالِحُ مَنْ تَوَلَّى أَئِمَّةَ اَلْجَوْرِ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): «وَ هَلْ تَدْرِي مَا اَلْحَسَنَةُ اَلَّتِي عَنَاهَا اَللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ اَلْآيَةِ؟ هِيَ مَعْرِفَةُ اَلْإِمَامِ، وَ طَاعَتُهُ: وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مَنْ جٰاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي اَلنّٰارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاّٰ مٰا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ، وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِالسَّيِّئَةِ إِنْكَارَ اَلْإِمَامِ اَلَّذِي هُوَ مِنَ اَللَّهِ تَعَالَى». ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «مَنْ جَاءَ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ بِوَلاَيَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اَللَّهِ، وَ جَاءَ مُنْكِراً لِحَقِّنَا، جَاحِداً لِوَلاَيَتِنَا، أَكَبَّهُ اَللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ فِي اَلنَّارِ ».
18067 / _6 مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَبَّاسِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْمُنْذِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ اَلْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، عَنْ فُضَيْلِ بْنِ اَلزُّبَيْرِ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ اَلسَّبِيعِيِّ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْجَدَلِيِّ ، قَالَ: قَالَ لِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ، هَلْ تَدْرِي مَا اَلْحَسَنَةُ اَلَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا، وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ وَ مَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي اَلنَّارِ ؟». قُلْتُ: لاَ. قَالَ: «اَلْحَسَنَةُ مَوَدَّتُنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ ، وَ اَلسَّيِّئَةُ عَدَاوَتُنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ ».
18068 / _7 وَ عَنْهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ اَلثَّقَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ اَلْكِنَانِيِّ، عَنْ سَلاَّمِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ اَلْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ أَبِي اَلْجَارُودِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْجَدَلِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ): «أَ لاَ أُخْبِرُكَ بِالْحَسَنَةِ اَلَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ، وَ اَلسَّيِّئَةِ اَلَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا كُبَّ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ؟». قُلْتُ: بَلَى، يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: «اَلْحَسَنَةُ حُبُّنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ، وَ اَلسَّيِّئَةُ بُغْضُنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ».
68069 / _8 وَ عَنْهُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى ، عَنِ اَلْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ عَمَّارٍ اَلسَّابَاطِيِّ ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، وَ سَأَلَهُ عَبْدُ اَللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ، فَقَالَ:« مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ، فَقَالَ: «وَ هَلْ تَدْرِي مَا اَلْحَسَنَةُ؟ إِنَّمَا اَلْحَسَنَةُ مَعْرِفَةُ اَلْإِمَامِ وَ طَاعَتُهُ، وَ طَاعَتُهُ مِنْ طَاعَةِ اَللَّهِ».
68070 / _9 وَ عَنْهُ ، بِالْإِسْنَادِ اَلْمَذْكُورِ: عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، قَالَ: «اَلْحَسَنَةُ وَلاَيَةُ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ».
58071 / _10 وَ عَنْهُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَشَّارٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ اَلْحَضْرَمِيِّ ، عَنْ جَابِرٍ اَلْجُعْفِيِّ : أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) عَنْ قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ*`وَ مَنْ جٰاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي اَلنّٰارِ ، قَالَ: «اَلْحَسَنَةُ وَلاَيَةُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، وَ اَلسَّيِّئَةُ عَدَاوَتُهُ وَ بُغْضُهُ».
18072 / _11 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ اَلْبَرْقِيُّ : عَنِ اِبْنِ فَضَّالٍ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ ، عَنْ فُضَيْلٍ اَلرَّسَّانِ ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْجَدَلِيِّ ، قَالَ: قَالَ لِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : «يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ، أَ لاَ أُحَدِّثُكَ بِالْحَسَنَةِ اَلَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ ، وَ بِالسَّيِّئَةِ اَلَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اَللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي اَلنَّارِ ؟» قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: «اَلْحَسَنَةُ حُبُّنَا ، وَ اَلسَّيِّئَةُ بُغْضُنَا».
1,58073 / _12 أَبُو عَلِيٍّ اَلْفَضْلُ بْنُ اَلْحَسَنِ اَلطَّبْرِسِيُّ فِي (مَجْمَعِ اَلْبَيَانِ) : قَالَ: حَدَّثَنَا اَلسَّيِّدُ أَبُو اَلْحَمْدِ مَهْدِيُّ بْنُ نِزَارٍ اَلْحُسَيْنِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا اَلْحَاكِمُ أَبُو اَلْقَاسِمِ عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ اَلْحَسْكَانِيُّ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اَلْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ اَلْفَضْلِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) يَقُولُ: «دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ اَلْجَدَلِيُّ عَلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ)، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ، أَ لاَ أُخْبِرُكَ بِقَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ إِلَى قَوْلِهِ تَعْمَلُونَ ، قَالَ: بَلَى، جُعِلْتُ فِدَاكَ. قَالَ: «اَلْحَسَنَةُ حُبُّنَا أَهْلَ اَلْبَيْتِ ، وَ اَلسَّيِّئَةُ بُغْضُنَا».
58075 / _14 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ اِبْتِدَاءً مِنْهُ: «إِنَّ اَللَّهَ إِذَا بَدَا لَهُ أَنْ يُبِينَ خَلْقَهُ، وَ يَجْمَعَهُمْ لِمَا لاَ بُدَّ مِنْهُ، أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي، فَتَجَمَّعَ اَلْإِنْسُ وَ اَلْجِنُّ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ، ثُمَّ أَذِنَ لِسَمَاءِ اَلدُّنْيَا فَتَنْزِلَ، فَكَانَتْ مِنْ وَرَاءِ اَلنَّاسِ، وَ أَذِنَ لِلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ فَتَنْزِلَ، وَ هِيَ ضِعْفُ اَلَّتِي تَلِيهَا، فَإِذَا رَآهَا أَهْلُ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا، قَالُوا: جَاءَ رَبُّنَا؟ قَالُوا: لاَ، وَ هُوَ آتٍ يَعْنِي أَمْرُهُ حَتَّى تَنْزِلَ كُلُّ سَمَاءٍ، تَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مِنْ وَرَاءِ اَلْأُخْرَى، وَ هِيَ ضِعْفُ اَلَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ يَنْزِلُ أَمْرُ اَللَّهِ فِي ظُلَلٍ مِنَ اَلْغَمَامِ، وَ اَلْمَلاَئِكَةِ، وَ قُضِيَ اَلْأَمْرُ، وَ إِلَى اَللَّهِ تَرْجِعُ اَلْأُمُورُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اَللَّهُ مُنَادِياً يُنَادِي: يٰا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطٰارِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ فَانْفُذُوا لاٰ تَنْفُذُونَ إِلاّٰ بِسُلْطٰانٍ ». قَالَ: وَ بَكَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ)، حَتَّى إِذَا سَكَتَ، قَالَ: قُلْتُ: جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَيْنَ رَسُولُ اَللَّهِ ، وَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ) ، وَ شِيعَتُهُ ؟ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : « رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ، وَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، وَ شِيعَتُهُ عَلَى كُثْبَانٍ مِنَ اَلْمِسْكِ اَلْأَذْفَرِ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَحْزَنُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَحْزَنُونَ، وَ يَفْزَعُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَفْزَعُونَ»، ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ . «فَالْحَسَنَةُ وَلاَيَةُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ». ثُمَّ قَالَ : لاٰ يَحْزُنُهُمُ اَلْفَزَعُ اَلْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّٰاهُمُ اَلْمَلاٰئِكَةُ هٰذٰا يَوْمُكُمُ اَلَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ .
68077 / _16 اِبْنُ بَابَوَيْهِ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ اَلسِّنَانِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ اَلصُّوفِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اَللَّهِ بْنُ مُوسَى اَلْحَبَّالُ اَلطَّبَرِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ اَلْحُسَيْنِ اَلْخَشَّابُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِحْصَنٍ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ ، قَالَ: قَالَ اَلصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِمَا اَلسَّلاَمُ) : «إِنَّ اَلنَّاسَ يَعْبُدُونَ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ: فَطَبَقَةٌ يَعْبُدُونَهُ رَغْبَةً فِي ثَوَابِهِ، فَتِلْكَ عِبَادَةُ اَلْحُرَصَاءِ، وَ هُوَ اَلطَّمَعُ، وَ آخَرُونَ يَعْبُدُونَ خَوْفاً مِنَ اَلنَّارِ ، فَتِلْكَ عِبَادَةُ اَلْعَبِيدِ، وَ هِيَ رَهْبَةٌ، وَ لَكِنِّي أَعْبُدُهُ حُبّاً لَهُ عَزَّ وَ جَلَّ، فَتِلْكَ عِبَادَةُ اَلْكِرَامِ، وَ هُوَ اَلْأَمْنُ، لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ، وَ لِقَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اَللّٰهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اَللّٰهُ وَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ، فَمَنْ أَحَبَّ اَللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّهُ اَللَّهُ، وَ مَنْ أَحَبَّهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كَانَ مِنَ اَلْآمِنِينَ».
18078 / _17 وَ مِنْ طَرِيقِ اَلْمُخَالِفِينَ : مَا رَوَاهُ اَلْحِبَرِيُّ ، يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ اَلْجَدَلِيِّ ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، فَقَالَ: «يَا أَبَا عَبْدِ اَللَّهِ ، أَ لاَ أُنَبِّئُكَ بِالْحَسَنَةِ اَلَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَدْخَلَهُ اَللَّهُ اَلْجَنَّةَ ، وَ فَعَلَ بِهِ وَ فَعَلَ، وَ اَلسَّيِّئَةِ اَلَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اَللَّهُ فِي اَلنَّارِ ، وَ لَمْ يُقْبَلْ لَهُ مَعَهَا عَمَلٌ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، يَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ: «اَلْحَسَنَةُ حُبُّنَا، وَ اَلسَّيِّئَةُ بُغْضُنَا».
58799 / _1 مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْعَبَّاسِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً ، قَالَ: «مَنْ تَوَلَّى اَلْأَوْصِيَاءَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ اِتَّبَعَ آثَارَهُمْ فَذَاكَ يَزِيدُهُ وَلاَيَةَ مَنْ مَضَى مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْأَوَّلِينَ حَتَّى تَصِلَ وَلاَيَتَهُمْ إِلَى 18آدَمَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ)، وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا ، يُدْخِلُهُ اَلْجَنَّةَ وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: قُلْ مٰا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ، يَقُولُ: أَجْرُ اَلْمَوَدَّةِ اَلَّذِي لَمْ أَسْأَلْكُمْ غَيْرَهُ فَهُوَ لَكُمْ، تَهْتَدُونَ بِهِ، وَ تَنْجُونَ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ ».
59496 / _4 وَ عَنْهُ : عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ اَلْعَبَّاسِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : فِي قَوْلِ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً ، قَالَ: «مَنْ تَوَلَّى اَلْأَوْصِيَاءَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ اِتَّبَعَ آثَارَهُمْ، فَذَاكَ يَزِيدُهُ وَلاَيَةُ مَنْ مَضَى مِنَ اَلنَّبِيِّينَ وَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْأَوَّلِينَ حَتَّى يَصِلَ وَلاَيَتُهُمْ إِلَى 18آدَمَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا يُدْخِلُهُ اَلْجَنَّةَ، وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: قُلْ مٰا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ يَقُولُ: أَجْرُ اَلْمَوَدَّةِ اَلَّذِي لَمْ أَسْأَلْكُمْ غَيْرَهُ فَهُوَ لَكُمْ، تَهْتَدُونَ بِهِ وَ تَنْجُونَ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ اَلْقِيَامَةِ . وَ قَالَ لِأَعْدَاءِ اَللَّهِ، أَوْلِيَاءِ 1اَلشَّيْطَانِ ، أَهْلِ اَلتَّكْذِيبِ وَ اَلْإِنْكَارِ: قُلْ مٰا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَ مٰا أَنَا مِنَ اَلْمُتَكَلِّفِينَ يَقُولُ: مُتَكَلِّفاً أَنْ أَسْأَلَكُمْ مَا لَسْتُمْ بِأَهْلِهِ. فَقَالَ اَلْمُنَافِقُونَ عِنْدَ ذَلِكَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَ مَا يَكْفِي مُحَمَّداً أَنْ يَكُونَ قَهَرَنَا عِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى يُرِيدَ أَنْ يُحَمِّلَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا؟ [فَقَالُوا: مَا أَنْزَلَ اَللَّهُ هَذَا، وَ مَا هُوَ إِلاَّ شَيْءٌ يَتَقَوَّلُهُ، يُرِيدُ أَنْ يَرْفَعَ أَهْلَ بَيْتِهِ عَلَى رِقَابِنَا،] وَ لَئِنْ قُتِلَ مُحَمَّدٌ أَوْ مَاتَ، لَنَنْزِعَنَّهَا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ [، ثُمَّ] لاَ نُعِيدُهَا فِيهِمْ أَبَداً. وَ أَرَادَ اَللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ أَنْ يُعْلِمَ نَبِيَّهُ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) اَلَّذِي أَخْفَوْا فِي صُدُورِهِمْ وَ أَسَرُّوا بِهِ، فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ : أَمْ يَقُولُونَ اِفْتَرىٰ عَلَى اَللّٰهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اَللّٰهُ يَخْتِمْ عَلىٰ قَلْبِكَ يَقُولُ: لَوْ شِئْتُ حَبَسْتُ عَنْكَ اَلْوَحْيَ فَلَمْ تُكَلِّمْ بِفَضْلِ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ لاَ بِمَوَدَّتِهِمْ، وَ قَدْ قَالَ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ يَمْحُ اَللّٰهُ اَلْبٰاطِلَ وَ يُحِقُّ اَلْحَقَّ بِكَلِمٰاتِهِ يَقُولُ: اَلْحَقُّ لِأَهْلِ بَيْتِكَ اَلْوَلاَيَةُ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذٰاتِ اَلصُّدُورِ ، يَقُولُ: بِمَا أَلْقَوْهُ فِي صُدُورِهِمْ مِنَ اَلْعَدَاوَةِ لِأَهْلِ بَيْتِكَ ، وَ اَلظُّلْمِ بَعْدَكَ، وَ هُوَ قَوْلُ اَللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ أَسَرُّوا اَلنَّجْوَى اَلَّذِينَ ظَلَمُوا هَلْ هٰذٰا إِلاّٰ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ أَ فَتَأْتُونَ اَلسِّحْرَ وَ أَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ».
510329 / _1 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ ، عَنْ عَمْرِو اِبْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) ، قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ اِبْتِدَاءً مِنْهُ: «إِنَّ لِلَّهِ إِذَا بَدَا لَهُ أَنْ يُبِينَ خَلْقَهُ وَ يَجْمَعَهُمْ لِمَا لاَ بُدَّ مِنْهُ، أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي، فَيَجْتَمِعُ اَلْإِنْسُ وَ اَلْجِنُّ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ، ثُمَّ أَذِنَ لِسَمَاءِ اَلدُّنْيَا فَتَنْزِلُ، وَ كَانَ مِنْ وَرَاءِ اَلنَّاسِ، وَ أَذِنَ لِلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ فَتَنْزِلُ، وَ هِيَ ضِعْفُ اَلَّتِي تَلِيهَا، فَإِذَا رَآهَا أَهْلُ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا، قَالُوا: جَاءَ رَبُّنَا. قَالُوا: [لاَ] وَ هُوَ آتٍ، يَعْنِي أَمْرَهُ حَتَّى تَنْزِلَ كُلُّ سَمَاءٍ، [تَكُونُ] وَاحِدَةٌ [مِنْهَا] مِنْ وَرَاءِ اَلْأُخْرَى، وَ هِيَ ضِعْفُ اَلَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ يَأْتِي أَمْرُ اَللَّهِ فِي ظُلَلٍ مِنَ اَلْغَمَامِ وَ اَلْمَلاَئِكَةُ وَ قُضِيَ اَلْأَمْرُ وَ إِلَى اَللَّهِ تَرْجِعُ اَلْأُمُورُ، ثُمَّ يَأْمُرُ اَللَّهُ مُنَادِياً يُنَادِي: يٰا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطٰارِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ فَانْفُذُوا لاٰ تَنْفُذُونَ إِلاّٰ بِسُلْطٰانٍ ». قَالَ: وَ بَكَى (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) حَتَّى إِذَا سَكَتَ، قُلْتُ: جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ، يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، وَ أَيْنَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ شِيعَتُهُ ؟. فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) : « رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) وَ شِيعَتُهُ ، عَلَى كُثْبَانٍ مِنَ اَلْمِسْكِ اَلْأَذْفَرِ، عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ، يَحْزَنُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَحْزَنُونَ، وَ يَفْزَعُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَفْزَعُونَ» ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ . «فَالْحَسَنَةُ: وَلاَيَةُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) » ثُمَّ قَالَ: لاٰ يَحْزُنُهُمُ اَلْفَزَعُ اَلْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّٰاهُمُ اَلْمَلاٰئِكَةُ هٰذٰا يَوْمُكُمُ اَلَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ .
14 و أخرج عبد ابن حميد عن الحسن ان النبي صلى الله عليه و سلم قال ثمن الجنة لا اله الا الله
14,6 434 عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ اَلْآيَةُ « مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا » قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : رَبِّ زِدْنِي، فَأَنْزَلَ اَللَّهُ « مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا » قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ : رَبِّ زِدْنِي فَأَنْزَلَ اَللَّهُ « مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً » وَ اَلْكَثِيرَةُ عِنْدَ اَللَّهِ لاَ يُحْصَى .
فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ اِبْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ اِبْتِدَاءً مِنْهُ إِنَّ اَللَّهَ إِذَا بَدَا لَهُ أَنْ يُبَيِّنَ خَلْقَهُ وَ يَجْمَعَهُمْ لِمَا لاَ بُدَّ مِنْهُ أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي فَاجْتَمَعَ اَلْإِنْسُ وَ اَلْجِنُّ فِي أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ اَلْعَيْنِ ثُمَّ أُذِنَ لِسَمَاءِ اَلدُّنْيَا فَتَنْزِلُ فَكَانَ مِنْ وَرَاءِ اَلنَّاسِ وَ أُذِنَ لِلسَّمَاءِ اَلثَّانِيَةِ فَتَنْزِلُ وَ هِيَ ضِعْفُ اَلَّتِي تَلِيهَا فَإِذَا رَآهَا أَهْلُ اَلسَّمَاءِ اَلدُّنْيَا قَالُوا جَاءَ رَبُّنَا قَالُوا لاَ وَ هُوَ آتٍ يَعْنِي أَمْرَهُ حَتَّى تَنْزِلُ كُلُّ سَمَاءٍ تَكُونُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا مِنْ وَرَاءِ اَلْأُخْرَى وَ هِيَ ضِعْفُ اَلَّتِي تَلِيهَا ثُمَّ يَنْزِلُ أَمْرُ اَللَّهِ «فِي ظُلَلٍ مِنَ اَلْغَمٰامِ وَ اَلْمَلاٰئِكَةُ وَ قُضِيَ اَلْأَمْرُ» وَ إِلَى رَبِّكَ «تُرْجَعُ اَلْأُمُورُ» ثُمَّ يَأْمُرُ اَللَّهُ مُنَادِياً يُنَادِي «يٰا مَعْشَرَ اَلْجِنِّ وَ اَلْإِنْسِ إِنِ اِسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطٰارِ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ فَانْفُذُوا لاٰ تَنْفُذُونَ إِلاّٰ بِسُلْطٰانٍ» قَالَ وَ بَكَى عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ حَتَّى إِذَا سَكَتَ قَالَ قُلْتُ جَعَلَنِيَ اَللَّهُ فِدَاكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ وَ أَيْنَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ شِيعَتُهُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ وَ شِيعَتُهُ عَلَى كُثْبَانٍ مِنَ اَلْمِسْكِ اَلْأَذْفَرِ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَحْزَنُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَحْزَنُونَ وَ يَفْزَعُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَفْزَعُونَ ثُمَّ تَلاَ هَذِهِ اَلْآيَةَ «مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ» فَالْحَسَنَةُ وَ اَللَّهِ وَلاَيَةُ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلاَمُ ثُمَّ قَالَ: «لاٰ يَحْزُنُهُمُ اَلْفَزَعُ اَلْأَكْبَرُ وَ تَتَلَقّٰاهُمُ اَلْمَلاٰئِكَةُ هٰذٰا يَوْمُكُمُ اَلَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ» .
6 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا اَللُّؤْلُؤِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ [حَنَانٍ] عَنْ عَبْدِ اَلرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : فِي قَوْلِهِ: «مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا» قَالَ هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَ اَلْحَسَنَةُ اَلْوَلاَيَةُ فَمَنْ عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كُتِبَتْ لَهُ عَشْراً فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ وَلاَيَةٌ رُفِعَ عَنْهُ بِمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ فِي اَلدُّنْيَا «وَ مٰا لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ خَلاٰقٍ» .
14,6 و في المعالي و المجمع عنه عليه السلام : لما نزلت هذه الآية على النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا قال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله و سلم اللّهمّ زدني فأنزل اللّٰه سبحانه مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثٰالِهٰا فقال رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله اللّهمّ زدني فأنزل اللّٰه عزّ و جلّ مَنْ ذَا اَلَّذِي يُقْرِضُ اَللّٰهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضٰاعِفَهُ لَهُ أَضْعٰافاً كَثِيرَةً فعلم رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله ان الكثير من اللّٰه لا يحصى و ليس له منتهى.
5 و عن الباقر عليه السلام: في قوله تعالى وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهٰا حُسْناً قال من تولّى الأوصياء من آل محمّد صلوات اللّٰه عليهم و اتّبع آثارهم فذاك يزيده ولاية من مضى من النبيّين و المؤمنين الأوّلين حتّى يصل ولايتهم الى آدم (عليه السلام) و هو قول اللّٰه مَنْ جٰاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهٰا ندخله الجنة.